تاريخ الإضافة : 22.02.2009 17:07
إلى الإصلاحيين... ما عاتب الحر الكريم كنفسه
سيدي بن المختار العرفاتي
على الإخوة فى حزب " تواصل " أن يعلموا أنهم ليسوا كغيرهم من الأحزاب السياسية الأخرى ، فجميع تصرفاتهم محسوبة عليهم وعلى فكرهم الإسلامي وعلى أمتهم من بعد ذلك، وذلك ماجعلنى أحذر هم بالابتعاد عن أماكن السوء وأصحابها ، وهم أعلم منى بخطر ذلك ، وما ينتج عنه من خطر ، فكينونتنا المطلوبة منا فى شرعنا لا تكون إلا مع الصادقين " ...وكونوا مع الصادقين".
وأتذكر أنه عند ما شارك الأخوة فى حكومة ولد الواقف وفوجئنا بتلك المشاركة فخرج علينا بعض الأخوة بتبرير مفاده " أدخلوا عليهم الباب ... " ، وهو ما فعلناه يومها ، ولبينا الأمر تلبيتنا للواجب ، فسكتنا عنه آنذاك ، وقلنا لعلها كبوة جواد ثم سرعان ما ينهض منها ، لكن الأمر لم يكن على ما نتصور فقد فوجئنا بدخول المجرمين علينا الباب بمشاركتهم معنا فى الجبهة الوطنية المعارضة وهو أمر يحتاج لنقاش والحوار ليتميز الحق من الباطل ويظهر ما يمكن أن تطمئن إليه نفس المؤمن المخاطب بالشرع فى جميع أمور دنياه وحتى لا يفهم كلامي بأنه سيف مسلط على رقاب المصلحين من خيرة البلد وقادته.
وولوجا إلى الموضوع أقول أن مما يندى له الجبين و يحز فى نفسى دائما أن أرى أهل الفضل والتدين –ولا أزكى على الله أحدا- وهم يجلسون مجالس السوء مع زمرة النظام البائد نظام ولد الطايع وحزبه الجمهوري ، وعلى رأس هذه الزمرة " بجل " و ولد الواقف " ... وغيرهم من أكابر مجرميها !!
فهؤلاء هم الذين أفسدوا البلاد والعباد ثلاثين سنة وعاثوا فى الأرض فسادا و نهبوا ثروات الشعب طيلة الحكم الطائعى البائد، فانضمامهم الآن إلى الإصلاحيين تحت يافطة تسمى الجبهة المعارضة تعطيهم تزكية مجانية تشجعهم فى المستقبل على ارتكاب المزيد من الجرائم فى حق هذا الشعب مفادها إذا كنتم تصوروننا فى الماضي على المنابر و فى المحافل بأننا مجرمون مطبعون مع الصهاينة الغاصبين فها نحن اليوم نتحالف معكم منكبا بمنكب وساقا بساق وبذلك تموت فيكم وفى أنصاركم روح الكراهية لنا.
وقد يقول قائل يود أن يكون للخائنين خصيما أن التحالف مع هذه الشرذمة المجرمة والمفسدة أمر تمليه الضرورة ومصلحة البلد لإسقاط عرش الانقلابين المتغطرسين،
لكن هذا قول مردود عليه سلفا " ولا يجر منكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب لتقوى " فمبدأنا الإسلامى يأمرنا بأن نقف أما م عصبة الانقلابيين الظالمين دون أن نتحالف مع المفسدين الآخرين.
و إلا فقولوا لي بالله عليكم لو أن ولد الطايع الذى سامنا سوء العذاب إبان حكمه أراد الآن أن يتحالف مع الجبهة الوطنية المعارضة لإسقاط هذا النظام العسكري بطريقة سلمية فهل ستتحالفون معه أم لا ؟ وإذا كان الجواب بلا فما الفرق بينه وبين حاشيته ؟
ففي نظرى أن فساد نظام ولد الطايع لم يكن فى شخصه بقدر ما هو فى شريحة واسعة من حزبه الجمهوري فهم من كانوا يزينون له سوء عمله ويصدونه عن السبيل وعلى رأس هؤلاء الرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال الذى أهيل عليه من المدح فى الداخل والخارج أكثر مما يستحق وصور للناس أنه منقذ موريتانيا فغبي من ظن ذلك يوما وهو من كان تلاعب بجهاز أمن الدولة.
وحتى لا نبتعد كثيرا عن موضوعنا أقول أن هناك سؤال آخر يحتاج من المنصفين أن يضعوه نصب أعينهم ويحركوا بنات أفكارهم فيه ليجدوا له جوابا شافيا، وهو أنه لو حصل اتفاق ما بإزاحة سيدى ولد الشيخ عبد الله الذى ملئتم الدنيا بالدفاع عنه وشغلتم به الناس وولد عبد العزيز اللص المتغلب فمن تعتقدون فى نظركم أنه أهل لأن يحل محله ليرفع من مستوى البلد ويحافظ على مكتسباته ومدخراته ، فهل هو جميل منصور أم محمد غلام وهو ما نعتقد جازمين بأن أصحابكم المحالفين لكم فى الجبهة الوطنية لن يقبلوا به مهما كلفهم ذلك لأن خلفيتهم الفكرية الإلحادية لن تسمح لهم بان يقودهم إسلامي كان بالأمس القريب ألد الأعداء لهم ، يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون.
أم أن الرئيس المخلوع سيدى ولد الشيخ عبد الله و بجل و يحي ولد الواقف ومحمد ولد مولود وولد بدر الدين ووو... باستطاعتهم أن يكونوا أكثر ورعا وترفعا ونحن نعلم عنهم عدم الصدق والأمانة فلو خلا أحدهم بالكعبة لسرقها !!
فالمراقب لوضعية البلاد يعلم أن الرابح الأكبر من وضعية البلد الراهنة هو نظام ولد الطايع لإكمال مشروعه فى البلاد فقد رفرف بجناحيه أحدهما على الجبهة المناوئة للنظام العسكري الحال ، والأخر تمثل فى قيادة الجنرال عزيز الذي تربى على يد ولد الطايع ردحا من الزمن.
وانطلاقا من هذا التصور يجدر بالإسلاميين أن يختاروا خندقا ثالثا لهم وحدهم مبتعدين بأنفسهم وأنصارهم عن الظالمين وأعوانهم و لندع الظالم ينتقم من الظالم ثم ينتقم الله من كليهما.
كما أن علينا نحن كإسلاميين أن نبنى صداقتنا وعلاقتنا مع الناس على أس متين يقوم العدل والنزاهة لا على السياسة المنطوية على بذور التملق و النفاق كما يفعل بعض الأحزاب الذين قد تحالفنا معهم ، أو الذين مازلنا نتحالف معهم ، و التى لا مبدأ لها فى هذه الحياة سوى البحث عن المصالح الدنية ، فحيثما حلت حلوا معها !! وبذلك كانت جميع مخططاتهم لا تطول حتى تؤول إلى البوار ، وذلك ما نخشاه على أنفسنا إذا لم نتلافها.
وأتذكر أنه عند ما شارك الأخوة فى حكومة ولد الواقف وفوجئنا بتلك المشاركة فخرج علينا بعض الأخوة بتبرير مفاده " أدخلوا عليهم الباب ... " ، وهو ما فعلناه يومها ، ولبينا الأمر تلبيتنا للواجب ، فسكتنا عنه آنذاك ، وقلنا لعلها كبوة جواد ثم سرعان ما ينهض منها ، لكن الأمر لم يكن على ما نتصور فقد فوجئنا بدخول المجرمين علينا الباب بمشاركتهم معنا فى الجبهة الوطنية المعارضة وهو أمر يحتاج لنقاش والحوار ليتميز الحق من الباطل ويظهر ما يمكن أن تطمئن إليه نفس المؤمن المخاطب بالشرع فى جميع أمور دنياه وحتى لا يفهم كلامي بأنه سيف مسلط على رقاب المصلحين من خيرة البلد وقادته.
وولوجا إلى الموضوع أقول أن مما يندى له الجبين و يحز فى نفسى دائما أن أرى أهل الفضل والتدين –ولا أزكى على الله أحدا- وهم يجلسون مجالس السوء مع زمرة النظام البائد نظام ولد الطايع وحزبه الجمهوري ، وعلى رأس هذه الزمرة " بجل " و ولد الواقف " ... وغيرهم من أكابر مجرميها !!
فهؤلاء هم الذين أفسدوا البلاد والعباد ثلاثين سنة وعاثوا فى الأرض فسادا و نهبوا ثروات الشعب طيلة الحكم الطائعى البائد، فانضمامهم الآن إلى الإصلاحيين تحت يافطة تسمى الجبهة المعارضة تعطيهم تزكية مجانية تشجعهم فى المستقبل على ارتكاب المزيد من الجرائم فى حق هذا الشعب مفادها إذا كنتم تصوروننا فى الماضي على المنابر و فى المحافل بأننا مجرمون مطبعون مع الصهاينة الغاصبين فها نحن اليوم نتحالف معكم منكبا بمنكب وساقا بساق وبذلك تموت فيكم وفى أنصاركم روح الكراهية لنا.
وقد يقول قائل يود أن يكون للخائنين خصيما أن التحالف مع هذه الشرذمة المجرمة والمفسدة أمر تمليه الضرورة ومصلحة البلد لإسقاط عرش الانقلابين المتغطرسين،
لكن هذا قول مردود عليه سلفا " ولا يجر منكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب لتقوى " فمبدأنا الإسلامى يأمرنا بأن نقف أما م عصبة الانقلابيين الظالمين دون أن نتحالف مع المفسدين الآخرين.
و إلا فقولوا لي بالله عليكم لو أن ولد الطايع الذى سامنا سوء العذاب إبان حكمه أراد الآن أن يتحالف مع الجبهة الوطنية المعارضة لإسقاط هذا النظام العسكري بطريقة سلمية فهل ستتحالفون معه أم لا ؟ وإذا كان الجواب بلا فما الفرق بينه وبين حاشيته ؟
ففي نظرى أن فساد نظام ولد الطايع لم يكن فى شخصه بقدر ما هو فى شريحة واسعة من حزبه الجمهوري فهم من كانوا يزينون له سوء عمله ويصدونه عن السبيل وعلى رأس هؤلاء الرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال الذى أهيل عليه من المدح فى الداخل والخارج أكثر مما يستحق وصور للناس أنه منقذ موريتانيا فغبي من ظن ذلك يوما وهو من كان تلاعب بجهاز أمن الدولة.
وحتى لا نبتعد كثيرا عن موضوعنا أقول أن هناك سؤال آخر يحتاج من المنصفين أن يضعوه نصب أعينهم ويحركوا بنات أفكارهم فيه ليجدوا له جوابا شافيا، وهو أنه لو حصل اتفاق ما بإزاحة سيدى ولد الشيخ عبد الله الذى ملئتم الدنيا بالدفاع عنه وشغلتم به الناس وولد عبد العزيز اللص المتغلب فمن تعتقدون فى نظركم أنه أهل لأن يحل محله ليرفع من مستوى البلد ويحافظ على مكتسباته ومدخراته ، فهل هو جميل منصور أم محمد غلام وهو ما نعتقد جازمين بأن أصحابكم المحالفين لكم فى الجبهة الوطنية لن يقبلوا به مهما كلفهم ذلك لأن خلفيتهم الفكرية الإلحادية لن تسمح لهم بان يقودهم إسلامي كان بالأمس القريب ألد الأعداء لهم ، يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون.
أم أن الرئيس المخلوع سيدى ولد الشيخ عبد الله و بجل و يحي ولد الواقف ومحمد ولد مولود وولد بدر الدين ووو... باستطاعتهم أن يكونوا أكثر ورعا وترفعا ونحن نعلم عنهم عدم الصدق والأمانة فلو خلا أحدهم بالكعبة لسرقها !!
فالمراقب لوضعية البلاد يعلم أن الرابح الأكبر من وضعية البلد الراهنة هو نظام ولد الطايع لإكمال مشروعه فى البلاد فقد رفرف بجناحيه أحدهما على الجبهة المناوئة للنظام العسكري الحال ، والأخر تمثل فى قيادة الجنرال عزيز الذي تربى على يد ولد الطايع ردحا من الزمن.
وانطلاقا من هذا التصور يجدر بالإسلاميين أن يختاروا خندقا ثالثا لهم وحدهم مبتعدين بأنفسهم وأنصارهم عن الظالمين وأعوانهم و لندع الظالم ينتقم من الظالم ثم ينتقم الله من كليهما.
كما أن علينا نحن كإسلاميين أن نبنى صداقتنا وعلاقتنا مع الناس على أس متين يقوم العدل والنزاهة لا على السياسة المنطوية على بذور التملق و النفاق كما يفعل بعض الأحزاب الذين قد تحالفنا معهم ، أو الذين مازلنا نتحالف معهم ، و التى لا مبدأ لها فى هذه الحياة سوى البحث عن المصالح الدنية ، فحيثما حلت حلوا معها !! وبذلك كانت جميع مخططاتهم لا تطول حتى تؤول إلى البوار ، وذلك ما نخشاه على أنفسنا إذا لم نتلافها.







