تاريخ الإضافة : 16.02.2009 09:21
أزمة مدغشقر : قراءة في الجذور و وقفة مع أطراف الصراع
موقعها الجغرافي الإستثنائي في خريطة القارة السمراء ، و فسييفسائيها العرقية المتعدد الألوان ، لم يمنحاها ميزة خاصة تحصنها من ظاهرة الإضطراب السياسي التي تعتبر سمة لازمة في المشهد السياسي الافريقي.
ظاهرة التوتر السياسي في مدغشقر برزت الي السطح بشكل حاد عام 1972 عندما اندلعت ثورات طلابية في البلاد مطالبة بإنهاء حكم فيلبر اتسيرانانا أول رئيس للبلاد ، بسبب ارتباطه القوي بالمستعمر الفرنسي من خلال اتفاقيات التعاون بين البلدين ، و قد انتهت هذه الثورات بإستقالة الرئيس اتسيرانانا ؛ و تشكيل حكومة وحدة وطنية لإدارة دفعة الأمور في البلاد ، غير أن عمر حكومة الوحدة الوطنية كان قصيرا ، فتدخل كبار الضباط في اللعبة السياسية و صراعهم علي النفوذ هدم كل الجهود الرامية الي كسر سلطة الفرد علي الدولة ؛ و اخراج البلد من قمقم الأزمات.
قراءة سريعة في أبرز محطات التاريخ السياسي المعاصر للبلاد يستخلص منها أن الاحتقان السياسي أصبح من أهم ملامح صورة الجزيرة الحمراء (مدغشقر)؛ و ذلك كتعبير قوي عن هشاشة الثقافة الديمقراطية ؛ و ترهل مؤسسات العمل السياسي في البلاد .
من جديد... العمدة يواجه الرئيس
تشبه الأزمة الحالية لحد كبير من حيث مواقع الأطراف المتصارعة ، وأسلوب المواجهة المستخدم ، الخطوط الحمراء المتجاوزة ؛ الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد سنة 2001 ، بعد إعلان نتائج الشوط الأول من الإنتخابات الرئاسية . لحظتها كان الرئيس الحالي مارك رافالومانانا مرشح المعارضة القوي ضد الرئيس السابق ديدي راتسيراكا ؛ الذي أراد تزوير النتائج الانتخاباية لصالحه ؛ مما جعل خصمه رافالومانانا يعلن نفسه الفائز و الرئيس ، مشكلا في نفس الوقت حكومة موازية لحكومة راتسيراكا ، و قد استطاع رافالومانانا العمدة السابق للعاصمة انتاناناريفو بفضل الالتفاف الشعبي من حوله ان يطيح بالرئيس بعد ان تمكن من احطام الطوق من حوله بالتظاهرات و الاعتصامات في منطقة القصر الرئاسي .
المواجهة المفتوحة الحالية أستخدم فيها الطرفان كل ثقله و أوراقه ؛ رئيس أقال عمدة العاصمة بسبب مواقفة القوية المعارضة له ؛ و قتل أنصاره بدم بارد اثناء احتجاجهمم بشكل سلمي أمام القصر الرئاسي ؛ و عمدة مقال رد علي قرار إقالته بإعلان نفسه رئيسا للبلاد مطالبا بإستقالة الرئيس رافالومانانا ، و كاشفا النقاب عن التشكلة الاولية لحكومته.
الرئيس مارك رافالومانانا (60 سنة ) و غريمه السياسي العمدة الشاب اندري راجولينا ( 34 سنة ) ؛ يتقاطعان في أوجه شبه كثيرة رغم الفارق العمري الكبير بينهما ؛فكلاهما ينتمي الي مجموعة مرينا الاثنية التي ظلت و لفترة طويلة من الزمن بعيدة عن دائرة صنع القرا السياسي في البلاد رغم كونها إحدي أهم و أكبر المجموعات العرقية في البلاد إذ تمثل 15% تقريبا من مجموع السكان في بلد تجاوز مكوناته الاثنية 18 مجموعة ؛ و كلاهما قفز الي عالم المال و الاعمال في فترة وجيزة ، و كلاهما وظف نفوذه المالي لحجز حيز كبير في الفراغ السياسي الوطني الناتج عن ضعف أداء النخبة السياسية . فالرئيس رافالومانا عرف قبل السلطة بنفوذه المالي الكبير؛ و امتلاكه للكثير من وسائل الاعلام المحلية لدرجة ان البعض اصبح يلقبه ببرسلوكوني المنطقة الاستوائية .
أما العمد المقال راجولينا فيعتبر من أثري أثرياء البلد ؛ فالرجل يمتلك شركة للإتصالات كما يمتلك ترسانة من وسائل الإعلام الحرة من اهمها إذاعة و تلفزيون لافيفا ؛ التي اوقفها النظام مؤخرا ؛ بعد أن وجه لها تهمة المساس بأمن و استقرار البلد.
صراع الطرفين تغذيه قضايا أخري غير المال و الأعمال و السلطة ؛ فإنتماء راجالونا إلي الكنيسة الكاثولوكية التي تفوق من حيث عدد الأتباع و قوة النفوذ الكنسية البروتستانتية التي ينتمي إليها رافالومانانا عنصر لا يمكن تحييده عن عناصر الأسباب المتعددة للصراع.
أسباب عجلت بالمواجهة
طبيعي ان تكون علاقة أطراف التناقض في اللعبة السياسية سيئة ؛ لكن أن تصل الامور حد المواجهة فهو أمر يتطلب مقدمات و مسوغات و أسباب مقنعة. فنذر الغليان الشعبي كانت تلوح في الأفق منذ عدة أشهر بسبب الوضعية الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية الخانقة للبلاد و الناجمة مثلا :عن تدهور القوة الشرائية للمواطن ؛ استشراء الفساد ؛ خنق الحريات الفردية و الجماعية ؛ تخلي الدولة عن بعض مؤسسات السيادة (الخطوط الجوية ؛ شركة المياه و الكهرباء) لصالح شركات ألمانية في حالة افلاس ،منح شركة داوو الكورية الجنوبية 1.3 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة لإستغلالها علي فترة قرن من الزمن تقريبا (99 سنة) ؛ اقتناء الرئيس لطائرة خاصة بمبلغ 60 مليون دولار في ظل وجود وضع اقتصادي صعب .إلا أن الاسباب المباشرة للأزمة تعود إلي قيام الرئيس رافالومانانا بإتخاذ خطوات وصفت بلإستفزازية ضد معارضه اللدود العمدة راجالونا ؛ و التي كان من أهمها توقيف بث اذاعة و تلفزة لافيفا التابعة للعمدة علي خلفية بثها لحوار مطول مع الرئيس ديدي راتسيراكا من منفاه الاضطراري في باريس.هذه الخطوة و رد الفعل عليها من الطرف الآخر فتح بابا واسعا للتصعيد بين الطرفين.
جهود دولية و محلية لإحتواء الازمة و تصورات للخروج منها
منذ اندلاع الازمة و الوفود الدولية تتقاطر علي العاصمة انتانانارافو من اجل وضع حد لحالة التصعيد المتفاقم بين الجانبين و للحيلولة دون انزلاق البلاد الي وحل الحروب الاهلية. و قد كان الاتحاد الافريقي قد حذر علي لسان رئيسه جان بينغ من ان البيت الافريقي سيكون صارما في موقفه ضد اي نظام يأتي بطريقة غير دستورية ؛و هي اشارة واضحة للمعارضة أن الحل الذي يرضي به الافارقة يجب ان يتم بالطرق السلمية ؛ و يراعي المقتضيات الدستورية .الطرح الافريقي للخروج من الأزمة يتناغم مع طرح الامم المتحدة ، و فرنسا اللتان أوفدتا مبعوثين الي طرفي النزاع لحثهما على ايجاد حل سلمي و ديمقراطي.
و يعتبر مراقبون للوضع السياسي أن اللقاء الذي جمع طرفي الصراع مؤخرا بمبادرة من مجمع الكنائس في البلاد يعبر مؤشرا ايجابيا؛ فمجرد جر الطرفين الي طاولة المفاوضات يعتبر نقلة مهمة ؛ غير أنه مطلوب من القوي المؤثرة علي الطرفين أن تمارس ضغوطا علي الجانبين من أجل تقديم تنازلات توصل إلى اتفاق دائم أو مؤقت ؛ و من غير المستبعد نجاح هذه الصيغة لأن الإيجابي في كل أزمات مدغشقر يكمن في قدرة أطراف النزاع علي ضبطها ؛ و أحتوائها في اللحظات الاخيرة فبل أن تتعطل أجهزة التحكم. و انطلاقا من ماضي أزمات البلاد فإن هناك محددا أساسيا يتحكم في الحل ؛ وهو التوصل إلي قواسم مشتركة بين الأطراف ، ومن منظور سيناريوهات تسويات سابقة ؛ يتشكل الآن في الأفق حلان مقبولان دستوريان . الأول هو الاتفاق علي تقاسم السلطة من خلال تكوين حكومة وحدة وطنية موسعة تتقاسم حقائبها الرئيسة جهتا الصراع الحالي . أما الحل الثاني فيتجسد في إدارة الرئيس الحالي لحكومة تكنوقراط تكتسي طابعا انتقاليا ؛ و تكلف بإعداد مسودة دستور ، و بلإشراف علي تنظيم إنتخابات مبكرة .
و يبقي الحل الأول الأكثر ورودا ؛ و ذلك قياسا علي تجربتي كينيا و زيمبابوي في تقاسم السلطة بين الفرقاء الرئيسيين في المشهد السياسي.
*كاتب موريتاني مهتم بالشؤون الافريقية
sidimalik@maktoob.com
ظاهرة التوتر السياسي في مدغشقر برزت الي السطح بشكل حاد عام 1972 عندما اندلعت ثورات طلابية في البلاد مطالبة بإنهاء حكم فيلبر اتسيرانانا أول رئيس للبلاد ، بسبب ارتباطه القوي بالمستعمر الفرنسي من خلال اتفاقيات التعاون بين البلدين ، و قد انتهت هذه الثورات بإستقالة الرئيس اتسيرانانا ؛ و تشكيل حكومة وحدة وطنية لإدارة دفعة الأمور في البلاد ، غير أن عمر حكومة الوحدة الوطنية كان قصيرا ، فتدخل كبار الضباط في اللعبة السياسية و صراعهم علي النفوذ هدم كل الجهود الرامية الي كسر سلطة الفرد علي الدولة ؛ و اخراج البلد من قمقم الأزمات.
قراءة سريعة في أبرز محطات التاريخ السياسي المعاصر للبلاد يستخلص منها أن الاحتقان السياسي أصبح من أهم ملامح صورة الجزيرة الحمراء (مدغشقر)؛ و ذلك كتعبير قوي عن هشاشة الثقافة الديمقراطية ؛ و ترهل مؤسسات العمل السياسي في البلاد .
من جديد... العمدة يواجه الرئيس
تشبه الأزمة الحالية لحد كبير من حيث مواقع الأطراف المتصارعة ، وأسلوب المواجهة المستخدم ، الخطوط الحمراء المتجاوزة ؛ الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد سنة 2001 ، بعد إعلان نتائج الشوط الأول من الإنتخابات الرئاسية . لحظتها كان الرئيس الحالي مارك رافالومانانا مرشح المعارضة القوي ضد الرئيس السابق ديدي راتسيراكا ؛ الذي أراد تزوير النتائج الانتخاباية لصالحه ؛ مما جعل خصمه رافالومانانا يعلن نفسه الفائز و الرئيس ، مشكلا في نفس الوقت حكومة موازية لحكومة راتسيراكا ، و قد استطاع رافالومانانا العمدة السابق للعاصمة انتاناناريفو بفضل الالتفاف الشعبي من حوله ان يطيح بالرئيس بعد ان تمكن من احطام الطوق من حوله بالتظاهرات و الاعتصامات في منطقة القصر الرئاسي .
المواجهة المفتوحة الحالية أستخدم فيها الطرفان كل ثقله و أوراقه ؛ رئيس أقال عمدة العاصمة بسبب مواقفة القوية المعارضة له ؛ و قتل أنصاره بدم بارد اثناء احتجاجهمم بشكل سلمي أمام القصر الرئاسي ؛ و عمدة مقال رد علي قرار إقالته بإعلان نفسه رئيسا للبلاد مطالبا بإستقالة الرئيس رافالومانانا ، و كاشفا النقاب عن التشكلة الاولية لحكومته.
الرئيس مارك رافالومانانا (60 سنة ) و غريمه السياسي العمدة الشاب اندري راجولينا ( 34 سنة ) ؛ يتقاطعان في أوجه شبه كثيرة رغم الفارق العمري الكبير بينهما ؛فكلاهما ينتمي الي مجموعة مرينا الاثنية التي ظلت و لفترة طويلة من الزمن بعيدة عن دائرة صنع القرا السياسي في البلاد رغم كونها إحدي أهم و أكبر المجموعات العرقية في البلاد إذ تمثل 15% تقريبا من مجموع السكان في بلد تجاوز مكوناته الاثنية 18 مجموعة ؛ و كلاهما قفز الي عالم المال و الاعمال في فترة وجيزة ، و كلاهما وظف نفوذه المالي لحجز حيز كبير في الفراغ السياسي الوطني الناتج عن ضعف أداء النخبة السياسية . فالرئيس رافالومانا عرف قبل السلطة بنفوذه المالي الكبير؛ و امتلاكه للكثير من وسائل الاعلام المحلية لدرجة ان البعض اصبح يلقبه ببرسلوكوني المنطقة الاستوائية .
أما العمد المقال راجولينا فيعتبر من أثري أثرياء البلد ؛ فالرجل يمتلك شركة للإتصالات كما يمتلك ترسانة من وسائل الإعلام الحرة من اهمها إذاعة و تلفزيون لافيفا ؛ التي اوقفها النظام مؤخرا ؛ بعد أن وجه لها تهمة المساس بأمن و استقرار البلد.
صراع الطرفين تغذيه قضايا أخري غير المال و الأعمال و السلطة ؛ فإنتماء راجالونا إلي الكنيسة الكاثولوكية التي تفوق من حيث عدد الأتباع و قوة النفوذ الكنسية البروتستانتية التي ينتمي إليها رافالومانانا عنصر لا يمكن تحييده عن عناصر الأسباب المتعددة للصراع.
أسباب عجلت بالمواجهة
طبيعي ان تكون علاقة أطراف التناقض في اللعبة السياسية سيئة ؛ لكن أن تصل الامور حد المواجهة فهو أمر يتطلب مقدمات و مسوغات و أسباب مقنعة. فنذر الغليان الشعبي كانت تلوح في الأفق منذ عدة أشهر بسبب الوضعية الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية الخانقة للبلاد و الناجمة مثلا :عن تدهور القوة الشرائية للمواطن ؛ استشراء الفساد ؛ خنق الحريات الفردية و الجماعية ؛ تخلي الدولة عن بعض مؤسسات السيادة (الخطوط الجوية ؛ شركة المياه و الكهرباء) لصالح شركات ألمانية في حالة افلاس ،منح شركة داوو الكورية الجنوبية 1.3 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة لإستغلالها علي فترة قرن من الزمن تقريبا (99 سنة) ؛ اقتناء الرئيس لطائرة خاصة بمبلغ 60 مليون دولار في ظل وجود وضع اقتصادي صعب .إلا أن الاسباب المباشرة للأزمة تعود إلي قيام الرئيس رافالومانانا بإتخاذ خطوات وصفت بلإستفزازية ضد معارضه اللدود العمدة راجالونا ؛ و التي كان من أهمها توقيف بث اذاعة و تلفزة لافيفا التابعة للعمدة علي خلفية بثها لحوار مطول مع الرئيس ديدي راتسيراكا من منفاه الاضطراري في باريس.هذه الخطوة و رد الفعل عليها من الطرف الآخر فتح بابا واسعا للتصعيد بين الطرفين.
جهود دولية و محلية لإحتواء الازمة و تصورات للخروج منها
منذ اندلاع الازمة و الوفود الدولية تتقاطر علي العاصمة انتانانارافو من اجل وضع حد لحالة التصعيد المتفاقم بين الجانبين و للحيلولة دون انزلاق البلاد الي وحل الحروب الاهلية. و قد كان الاتحاد الافريقي قد حذر علي لسان رئيسه جان بينغ من ان البيت الافريقي سيكون صارما في موقفه ضد اي نظام يأتي بطريقة غير دستورية ؛و هي اشارة واضحة للمعارضة أن الحل الذي يرضي به الافارقة يجب ان يتم بالطرق السلمية ؛ و يراعي المقتضيات الدستورية .الطرح الافريقي للخروج من الأزمة يتناغم مع طرح الامم المتحدة ، و فرنسا اللتان أوفدتا مبعوثين الي طرفي النزاع لحثهما على ايجاد حل سلمي و ديمقراطي.
و يعتبر مراقبون للوضع السياسي أن اللقاء الذي جمع طرفي الصراع مؤخرا بمبادرة من مجمع الكنائس في البلاد يعبر مؤشرا ايجابيا؛ فمجرد جر الطرفين الي طاولة المفاوضات يعتبر نقلة مهمة ؛ غير أنه مطلوب من القوي المؤثرة علي الطرفين أن تمارس ضغوطا علي الجانبين من أجل تقديم تنازلات توصل إلى اتفاق دائم أو مؤقت ؛ و من غير المستبعد نجاح هذه الصيغة لأن الإيجابي في كل أزمات مدغشقر يكمن في قدرة أطراف النزاع علي ضبطها ؛ و أحتوائها في اللحظات الاخيرة فبل أن تتعطل أجهزة التحكم. و انطلاقا من ماضي أزمات البلاد فإن هناك محددا أساسيا يتحكم في الحل ؛ وهو التوصل إلي قواسم مشتركة بين الأطراف ، ومن منظور سيناريوهات تسويات سابقة ؛ يتشكل الآن في الأفق حلان مقبولان دستوريان . الأول هو الاتفاق علي تقاسم السلطة من خلال تكوين حكومة وحدة وطنية موسعة تتقاسم حقائبها الرئيسة جهتا الصراع الحالي . أما الحل الثاني فيتجسد في إدارة الرئيس الحالي لحكومة تكنوقراط تكتسي طابعا انتقاليا ؛ و تكلف بإعداد مسودة دستور ، و بلإشراف علي تنظيم إنتخابات مبكرة .
و يبقي الحل الأول الأكثر ورودا ؛ و ذلك قياسا علي تجربتي كينيا و زيمبابوي في تقاسم السلطة بين الفرقاء الرئيسيين في المشهد السياسي.
*كاتب موريتاني مهتم بالشؤون الافريقية
sidimalik@maktoob.com







