تاريخ الإضافة : 08.02.2009 10:12
وطن ..يسيره التهور....ويحكمه الخيال
لك –عزيزي القارئ – أن تتخيل أن "الجنرال" غض الطرف عن الضغوط الداخلية والخارجية وآثر الكرسي على مصالح الأمة الكبرى ..وزاد الطين بلة شرذمة من المرتزقة والانتهازيين الذين لاهدف لهم سوى السير في جوقة "النظام" واعتباره "الرب الأعلى" عل وعسى أن يجود لهم بفتات من "الكعكة" التي تعود بعضهم اقتطاع جزء منها بينما يمارس البعض الآخر هواية"التصفيق" بعد أن رأى رأي العين جدوائيتها الآنية في التعيينات والامتيازات وضرورتها لمن أراد المشاركة في سلب ونهب خيرات هذا البلد الجريح .
لك أن تتخيل أن "الجنرال" استجابة لندائه الوطني! أبى أن يترك هذا الوطن دون ابن بار –كما تروج له البطانة- واستمع للنداءات المتكررة التي صنعها على"عينه"ونافسه على المنصب مجموعة أقل ما يقال فيها إنها غير جادة وأنها تسعى لكسب مكشوف تشريعا لانتخاب الجنرال ..وقد تعودت الساحة السياسية على أولئك "المترشحين" الذين لايمكن اعتبار ترشحهم لهذا المنصب السامي إلا استهانة به لعدم وجود أي مقوم أو مؤهل لذلك الترشح سوى التمتع بالجنسية الموريتانية وبلوغ سن الرشد ....ليس إلا؟
ولا زال المواطن يتذكر ذلك الكوماندوز من "المترشحين للرئاسيات الماضية والذين قاموا ببيع ملفاتهم وأسمائهم في الشوط الثاني لمرشح "العسكر" مع ضآلة ما حصل عليه الكثيرون منهم حتى شك البعض في حصوله على أصوات أفراد أسرته المقربين ..ولا يمكن أن يؤثر هؤلاء –جديا- في انتخابات لم يحن وقتها ولا يبررها قانون ولا دستور ..
لك أن تتخيل أن الأزمة اشتدت وأن "الجنرال" ومن زينوا له سوء عمله وأوهموه خلاف الواقع وجدوا أنفسهم أمام واقع سياسي واقتصادي لا يحسدون عليه ..وأنه لم تجد –على أرض الواقع – تلك الأحلام التي كانوا يتخيلونها رابعة النهار ..وبدأت المنظمات الدولية والجهات المانحة تطبق العقوبات على الشعب المطحون بين مطرقة "الانقلاب" وسندان "العقوبات الدولية ...حينها سيجد "الأفاكون" الذين كانوا يسرون النجوى أنفسهم أمام حقيقة منافية لما كانوا يدغدغون به الرأي العام وسيندم الجنرال على تصرفه المتهور ويرغمه الوضع الصعب على البحث الإجباري عن حل يخرجه من الورطة سليما معافى .
.وبالتأكيد فإن الجنرال يتفهم أن من يبايعون اليوم –في القصر الرئاسي- لم يبايعوا تحت الشجرة .. وليسوا أصحاب عهود ومواثيق فقد تعدوا أن ينكثوا بعهودهم بمجرد رجحان كفة غير الكفة التي كانوا فيها ..ومن يعول عليهم في الأزمات كالراقم في الماء أو المدون سرائره في الهواء الطلق ...ولن يقفوا عند خط الحياد إن أزفت الآزفة وادلهمت الخطوب بل سينبرون مطالبين بمحاكمة "الجنرال" على ما اقترفه في حقهم وسيسيرون مسيرات ومظاهرات عدائية للمجلس الأعلى حين تتغير المعادلة ..
ولعل ما أشيع مؤخرا من تراجع الجنرال عن الترشح للرئاسيات وتوقيف تلك الحملة الداعية لترشحه إعلاميا بأوامر عليا –كما سيرت- هو نتيجة قراءة جادة لهذه المعطيات ..وتقاعس بعد التأكد من أن الانقلاب لم ينجح والمبررات التي سيقت هنا وهناك لم تقنع الداخل فضلا عن الخارج ..لكن يبقى احتمال التهور قائما ولا يعدو الأمر كونه جزء من مناورة متواصلة تسعى لتضليل أو تشويش الرأي العام وخلط أوراق بعض الأطياف السياسية وجلب الأفئدة الخارجية التي أظهرت بشكل جدي معارضتها للانقلاب كما هو حال أغلب الأطياف السياسية التي تقاعس بعضها أخيرا وتراجع عن تبرير المساندة ..وهي خطوة وإن جاءت متأخرة لكن أن تؤوب للصواب مؤخرا خير من أن لاتؤوب أبدا
وأخيرا قطعت جهيزة قول كل خطيب وأعلن الجنرال ترشحه مما يعني أن فصلا جديا سيبدأ في أزمة انقلاب موريتانيا ..خاصة بعد إعلان مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي فرضه لعقوبات على الأفراد العسكريين والمدنين المشاركين في الانقلاب
لقد أضحى مستقبل هذا البلد يعتمد على الخيال ..وأضحت مصالحه ومآلاته تحت رحمة التخمين والتهور...والمزاج والأهواء
فاللهم سلم ...اللهم سلم
لك أن تتخيل أن "الجنرال" استجابة لندائه الوطني! أبى أن يترك هذا الوطن دون ابن بار –كما تروج له البطانة- واستمع للنداءات المتكررة التي صنعها على"عينه"ونافسه على المنصب مجموعة أقل ما يقال فيها إنها غير جادة وأنها تسعى لكسب مكشوف تشريعا لانتخاب الجنرال ..وقد تعودت الساحة السياسية على أولئك "المترشحين" الذين لايمكن اعتبار ترشحهم لهذا المنصب السامي إلا استهانة به لعدم وجود أي مقوم أو مؤهل لذلك الترشح سوى التمتع بالجنسية الموريتانية وبلوغ سن الرشد ....ليس إلا؟
ولا زال المواطن يتذكر ذلك الكوماندوز من "المترشحين للرئاسيات الماضية والذين قاموا ببيع ملفاتهم وأسمائهم في الشوط الثاني لمرشح "العسكر" مع ضآلة ما حصل عليه الكثيرون منهم حتى شك البعض في حصوله على أصوات أفراد أسرته المقربين ..ولا يمكن أن يؤثر هؤلاء –جديا- في انتخابات لم يحن وقتها ولا يبررها قانون ولا دستور ..
لك أن تتخيل أن الأزمة اشتدت وأن "الجنرال" ومن زينوا له سوء عمله وأوهموه خلاف الواقع وجدوا أنفسهم أمام واقع سياسي واقتصادي لا يحسدون عليه ..وأنه لم تجد –على أرض الواقع – تلك الأحلام التي كانوا يتخيلونها رابعة النهار ..وبدأت المنظمات الدولية والجهات المانحة تطبق العقوبات على الشعب المطحون بين مطرقة "الانقلاب" وسندان "العقوبات الدولية ...حينها سيجد "الأفاكون" الذين كانوا يسرون النجوى أنفسهم أمام حقيقة منافية لما كانوا يدغدغون به الرأي العام وسيندم الجنرال على تصرفه المتهور ويرغمه الوضع الصعب على البحث الإجباري عن حل يخرجه من الورطة سليما معافى .
.وبالتأكيد فإن الجنرال يتفهم أن من يبايعون اليوم –في القصر الرئاسي- لم يبايعوا تحت الشجرة .. وليسوا أصحاب عهود ومواثيق فقد تعدوا أن ينكثوا بعهودهم بمجرد رجحان كفة غير الكفة التي كانوا فيها ..ومن يعول عليهم في الأزمات كالراقم في الماء أو المدون سرائره في الهواء الطلق ...ولن يقفوا عند خط الحياد إن أزفت الآزفة وادلهمت الخطوب بل سينبرون مطالبين بمحاكمة "الجنرال" على ما اقترفه في حقهم وسيسيرون مسيرات ومظاهرات عدائية للمجلس الأعلى حين تتغير المعادلة ..
ولعل ما أشيع مؤخرا من تراجع الجنرال عن الترشح للرئاسيات وتوقيف تلك الحملة الداعية لترشحه إعلاميا بأوامر عليا –كما سيرت- هو نتيجة قراءة جادة لهذه المعطيات ..وتقاعس بعد التأكد من أن الانقلاب لم ينجح والمبررات التي سيقت هنا وهناك لم تقنع الداخل فضلا عن الخارج ..لكن يبقى احتمال التهور قائما ولا يعدو الأمر كونه جزء من مناورة متواصلة تسعى لتضليل أو تشويش الرأي العام وخلط أوراق بعض الأطياف السياسية وجلب الأفئدة الخارجية التي أظهرت بشكل جدي معارضتها للانقلاب كما هو حال أغلب الأطياف السياسية التي تقاعس بعضها أخيرا وتراجع عن تبرير المساندة ..وهي خطوة وإن جاءت متأخرة لكن أن تؤوب للصواب مؤخرا خير من أن لاتؤوب أبدا
وأخيرا قطعت جهيزة قول كل خطيب وأعلن الجنرال ترشحه مما يعني أن فصلا جديا سيبدأ في أزمة انقلاب موريتانيا ..خاصة بعد إعلان مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي فرضه لعقوبات على الأفراد العسكريين والمدنين المشاركين في الانقلاب
لقد أضحى مستقبل هذا البلد يعتمد على الخيال ..وأضحت مصالحه ومآلاته تحت رحمة التخمين والتهور...والمزاج والأهواء
فاللهم سلم ...اللهم سلم







