تاريخ الإضافة : 06.02.2009 18:19
حلقة التلفزيون عن التطبيع...ملاحظات عابرة
تابعت بتركيز قوي الحلقة التي بثتها التلفزة الموريتانية حول التطبيع الرسمي الموريتاني مع الكيان الصهيوني والتي استضافت مجموعة من الشخصيات المعروفة وذلك لكونها تستضيف أسماء معارضة للنظام الانقلابي ولكونها تبث مباشرة خلاف برامج التلفزيون الرسمي المسجلة وفق المقاسات المرغوبة.
ومن خلال متابعتي سجلت – كغيري – بعض الملاحظات التي خرجت بها بعد القطع الاضطراري للحلقة كما صرح بذلك مقدمها بعد أن وفى "الدعاية " حقها .
-أولا أن الحلقة بشكل عام لم تكن على المستوى المطلوب ولم تكن تتناسب مع القامات البارزة التي استضافتها ..فالمتابع يلحظ أن ثمة عموميات في الطرح وبساطة في التناول أصابت الموضوع برتابة وجفاف في النقاش ضاع أغلبه "في دلالات التجميد قانونيا وسياسيا .با ستثناء بعض اللقطات هنا وهناك...لهذا الضيف أوذاك وهو ما تنبه له نجم الحلقة نقيب المحامين التي اعتذر في نهاية الحلقة عن الطريقة التي تمت بها المناقشة والتي ظلت تدور حول مفهوم "التجميد" دون التطرق لمحاور أخرى مهمة في نفس السياق.
- لقد كانت الحلقة جزءا من الدعاية المكشوفة للجنرال خاصة وأنه قد أعلن بشكل رسمي عن ترشحه كما صرح بذلك وزير إعلام ولد الطائع حمود ولد عبدي المتشرف بمبالغته في التصفيق المفرط .. وكان الهدف منها هو "الثناء " على الجنرال بطرق مختلفة واعتباره اتخذ قرار عجزت عنه الأنظمة السابقة وخاصة النظام الذي أطيح به في السادس من أغسطس - كنوع من تبرير الانقلاب سيما تسجيل ذلك الثناء بأصوات معارضة.... وتشويه تلك الأنظمة مقابل التطبيل للجنرال وهو ما سيطر على الحلقة من ألفها إلى يائها مزدانا بمداخلات مسجلة سلفا وفق نفس الغرض..فكانت دعائية بامتياز وهو ما يحز في النفس رغم وجود شخصيات كان يفترض أن لا تنجرف وراء تلك اللعبة الإعلامية التي أتقنتها حمود ولد عبدي بتشويشه على كل المداخلات وسيطرته على أغلب وقت البرنامج وإرغامه الشخصيات الحاضرة على مباركة "الجنرال" من خلال استفزازهم لتثمين خطوة الجنرال ...والحق ما شهدت به الأعداء.
وكنت أتمنى أن يقف نائب رئيس تكتل القوى الديمقراطية محمد محمود ولد أمات ورئيس الرباط الوطني لمناصرة الشعب الفلسطيني محمد غلام ولد الحاج الشيخ بالمرصاد لكل شكل من الدعاية المجانية للجنرال - وهما من هما في النضال والجرأة في الحق- ورفض كل ما من شأنه أن يخرج البرنامج عن إطار القضية الفلسطينية بشكل موضوعي وإجماعي وهو ما لم يقوما به إلا اللمم في أسلوب ديبلوماسي قد لايتماشى وطبيعة برنامج ساخن أراد له بعض الضيوف أن يكون صاخبا وموجها حتى النخاع .
قد يتذرع الإخوة المعنيون بأنهم دعوا لقضية تحظى بإجماع وطني من مختلف الأطياف السياسية في البلد رغم اختلافاتها في الملفات المحلية لدرجة التناقض ..وقد يتذرعون بكونهم ليسوا مستعدين لدخول مهاترات كلامية ومشادات ثنائية تخرج البرنامج عن سياقه الذي أعد له ..وإذا كان لهذه المبررات جانب من المنطق إلا أنها لا تعفيهم من المسؤولية تجاه توظيفهم – بطرق إعلامية ملتوية- فيما يخدم الجنرال ويسحب البساط من تحت من سبقه وخاصة الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله – مع تفهمنا لنائب التكتل – فكانوا شهداء على أن الجنرال دخل التاريخ من بابه الواسع-على حد تعبير أحد الضيوف- دون أن يؤكدوا أن الخطوات المثمنة في هذ النطاق لا تقدم ولا تؤخر في عدم شرعية النظام الانقلابي..ذلك أن إزالة هذه النبتة الفاسدة مقبول من أي شخص يمر على قارعة الطرق أيا كان توجهه وتصرفه ولا ترتبط بشرعية ولا انعدامها..وبالتالي فقد كان عليهم أن يفرقوا بين تثمين التجميد واستغلال ذلك من قبل بعض الضيوف للترويج والتصفيق ..وهو ما لم يحصل بالرغم من الدعاية المباشرة "للجنرال" التي وقف وراءها بامتياز الوزير السايق والدكتور إزيد بيه ولد محمد محمود ...ومطالبةم باقي الضيوف بأن يلهجوا بالثناء على الجنرال
وكان بإمكانهم مصارحة مقدم البرنامج باجتناب الجانب السياسي أو توظيفه من قبل منافسيهم أو السماح للجميع بالخوض فيه وفي حالة عدم الالتزام بذلك عليهم الانسحاب من البرنامج ..وستكون تلك الطريقة مشرفة بدل مواصلة حلقة ملخصها أن "الجنرال" قرن الأقوال بالأفعال واستمع لنداء الشعب الذي كان مهمشا في الأنظمة السابقة وفي طليعتها نظام سيدي ولد الشيخ عبد الله .وأن مشعل عانقه ...وأن ...وأن ..إلى آخر السيمفونية الجنرالية
وإذا كان لي أن أبارك أحد المتدخلين فأعتقد أن نقيب المحامين كان واضحا في طرحه وجرئيا قانونيا وسياسيا في مداخلاته الهادئة ..فله كل التقدير والاحترام
أحمد أبو المعالي :كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
ومن خلال متابعتي سجلت – كغيري – بعض الملاحظات التي خرجت بها بعد القطع الاضطراري للحلقة كما صرح بذلك مقدمها بعد أن وفى "الدعاية " حقها .
-أولا أن الحلقة بشكل عام لم تكن على المستوى المطلوب ولم تكن تتناسب مع القامات البارزة التي استضافتها ..فالمتابع يلحظ أن ثمة عموميات في الطرح وبساطة في التناول أصابت الموضوع برتابة وجفاف في النقاش ضاع أغلبه "في دلالات التجميد قانونيا وسياسيا .با ستثناء بعض اللقطات هنا وهناك...لهذا الضيف أوذاك وهو ما تنبه له نجم الحلقة نقيب المحامين التي اعتذر في نهاية الحلقة عن الطريقة التي تمت بها المناقشة والتي ظلت تدور حول مفهوم "التجميد" دون التطرق لمحاور أخرى مهمة في نفس السياق.
- لقد كانت الحلقة جزءا من الدعاية المكشوفة للجنرال خاصة وأنه قد أعلن بشكل رسمي عن ترشحه كما صرح بذلك وزير إعلام ولد الطائع حمود ولد عبدي المتشرف بمبالغته في التصفيق المفرط .. وكان الهدف منها هو "الثناء " على الجنرال بطرق مختلفة واعتباره اتخذ قرار عجزت عنه الأنظمة السابقة وخاصة النظام الذي أطيح به في السادس من أغسطس - كنوع من تبرير الانقلاب سيما تسجيل ذلك الثناء بأصوات معارضة.... وتشويه تلك الأنظمة مقابل التطبيل للجنرال وهو ما سيطر على الحلقة من ألفها إلى يائها مزدانا بمداخلات مسجلة سلفا وفق نفس الغرض..فكانت دعائية بامتياز وهو ما يحز في النفس رغم وجود شخصيات كان يفترض أن لا تنجرف وراء تلك اللعبة الإعلامية التي أتقنتها حمود ولد عبدي بتشويشه على كل المداخلات وسيطرته على أغلب وقت البرنامج وإرغامه الشخصيات الحاضرة على مباركة "الجنرال" من خلال استفزازهم لتثمين خطوة الجنرال ...والحق ما شهدت به الأعداء.
وكنت أتمنى أن يقف نائب رئيس تكتل القوى الديمقراطية محمد محمود ولد أمات ورئيس الرباط الوطني لمناصرة الشعب الفلسطيني محمد غلام ولد الحاج الشيخ بالمرصاد لكل شكل من الدعاية المجانية للجنرال - وهما من هما في النضال والجرأة في الحق- ورفض كل ما من شأنه أن يخرج البرنامج عن إطار القضية الفلسطينية بشكل موضوعي وإجماعي وهو ما لم يقوما به إلا اللمم في أسلوب ديبلوماسي قد لايتماشى وطبيعة برنامج ساخن أراد له بعض الضيوف أن يكون صاخبا وموجها حتى النخاع .
قد يتذرع الإخوة المعنيون بأنهم دعوا لقضية تحظى بإجماع وطني من مختلف الأطياف السياسية في البلد رغم اختلافاتها في الملفات المحلية لدرجة التناقض ..وقد يتذرعون بكونهم ليسوا مستعدين لدخول مهاترات كلامية ومشادات ثنائية تخرج البرنامج عن سياقه الذي أعد له ..وإذا كان لهذه المبررات جانب من المنطق إلا أنها لا تعفيهم من المسؤولية تجاه توظيفهم – بطرق إعلامية ملتوية- فيما يخدم الجنرال ويسحب البساط من تحت من سبقه وخاصة الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله – مع تفهمنا لنائب التكتل – فكانوا شهداء على أن الجنرال دخل التاريخ من بابه الواسع-على حد تعبير أحد الضيوف- دون أن يؤكدوا أن الخطوات المثمنة في هذ النطاق لا تقدم ولا تؤخر في عدم شرعية النظام الانقلابي..ذلك أن إزالة هذه النبتة الفاسدة مقبول من أي شخص يمر على قارعة الطرق أيا كان توجهه وتصرفه ولا ترتبط بشرعية ولا انعدامها..وبالتالي فقد كان عليهم أن يفرقوا بين تثمين التجميد واستغلال ذلك من قبل بعض الضيوف للترويج والتصفيق ..وهو ما لم يحصل بالرغم من الدعاية المباشرة "للجنرال" التي وقف وراءها بامتياز الوزير السايق والدكتور إزيد بيه ولد محمد محمود ...ومطالبةم باقي الضيوف بأن يلهجوا بالثناء على الجنرال
وكان بإمكانهم مصارحة مقدم البرنامج باجتناب الجانب السياسي أو توظيفه من قبل منافسيهم أو السماح للجميع بالخوض فيه وفي حالة عدم الالتزام بذلك عليهم الانسحاب من البرنامج ..وستكون تلك الطريقة مشرفة بدل مواصلة حلقة ملخصها أن "الجنرال" قرن الأقوال بالأفعال واستمع لنداء الشعب الذي كان مهمشا في الأنظمة السابقة وفي طليعتها نظام سيدي ولد الشيخ عبد الله .وأن مشعل عانقه ...وأن ...وأن ..إلى آخر السيمفونية الجنرالية
وإذا كان لي أن أبارك أحد المتدخلين فأعتقد أن نقيب المحامين كان واضحا في طرحه وجرئيا قانونيا وسياسيا في مداخلاته الهادئة ..فله كل التقدير والاحترام
أحمد أبو المعالي :كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات







