تاريخ الإضافة : 04.02.2009 16:17
الحياة.. ذلك هو الطلب
لو أنك طلبت فقط أن تكون قادراً على أن تعيش كما تختار، قد يبدو للكثير أنه الحد الادني كمطلب سياسي يتقدم به حزب سياسي أو جماعة أو حتى فرد إلى من يحكمونه ، و كأن المرء لا يمكن أن يطلب أقل من ذالك من حكومته ، لكنك لو نظرت من حولك و تتبعت الأحداث السياسية و الاجتماعية كرونولجياً مابين 2003 إلى2009 لتغيرت المطالب و الغايات .
و لكي نرى الأمور في وضعها الحقيقي يجب أن نلاحظ طلباً أقل ، طلب يتأكد على نطاق واسع منذ بداية الأزمة السياسية في الوقت الحاضر، هذا المطلب هو البقاء على قيد الحياة . فالحالة الملاحظة لانتشار عناصر الأمن من جميع القطاعات العسكرية و مضايقة حتى البدو الرحل في البوادي ناهيك عن ساكنة المدن ، هذه الحالة تشعرنا جميعا و كأننا نقف في كل لحظة أمام بندقية شخص ما صنعته الوحيدة و الموثوق بها بشكل مطلق الدقة في القتل .
و هذا يجعل أناساً كثيرين يعتقدون أن الهدف الوحيد و النهائي للحكومة هو مجرد السلام ، أو بشكل أكثر دقة تجنب حرب أهلية مهلكة و المعتقد أن الخطابات و التصريحات من بعض الساسة و المفكرين قد حولت الحياة السياسة و الفكرية إلى مستوى أولي بدائي، لقد ولى عصر المثل العليا العظيمة – حتى عصر المثل العليا التي ليست أكبر من مثل العيش كما تختار. إن استمرار التعايش بين الأنواع العرقية كما كان في السابق أصبح الآن مطلب و هدف سياسي أعلى.
فهل وجهة النظر هذه واردة ؟
إن فتيل الفتنة بدأ يعد لإشعال النار فيه ، هذا التهديد الواضح للحياة هو ما نحذر من عواقبه على الجميع، فلا أعتقد أنها معركة بها رابح فالكل فيها حظه الخسارة ، فالمذهب أو الأسلوب الجديد في التراشق بالتهم بين من عينوا نفسهم أطرافاً في الصراع العنصري، أحدهم يحمل هم الزنوج الناطقين بغير العربية ، و الطرف الآخر يحمل راية العروبة و الناطقين بها، هذه الأطراف هي المتهمة أومن يشار إليهم الآن إن صح التعبير بأنهم هم الشرارة الأولى لصدام عنصري قادم إن ظلت الأحداث تسير على نفس الوتيرة من التصعيد .
حيث صرح رئيس حزب التحالف من أجل العدالة و الديمقراطية السيد إبراهيم صار خلال ما يعرف بالمنتديات العامة للديمقراطية قائلاُ " لقد طالبنا بنائب للرئيس من الفئة التي لم يختر الرئيس منها مهما كانت وطالبنا بتقاسم السلطة والإدارة على أساس عرقي متوازن وأكدنا على ضرورة ترسيم اللغات الوطنية كافة والعمل على نشر العدالة بين الناس."
فالواضح من خطاب السيد إبراهيم صار أنه يريد تقسيم السلطة الإدارية بين الزنوج الفرنكفونيون و باقي الشعب الموريتاني من جهة ، و هذا الطرح هو ما طبقته وزارة الوظيفة العمومية من خلال مسابقتها التي ستجريها في 14-02-2009 حسب ما أشير إليه في بيان صادر عن " المنبر الديمقراطي" حول مسابقة الوظيفة العمومية ، واصفين الإدارة بالمحتكرة من قبل المتفرنسين دون خريجي الشعب العربية. كما في هذه الفقرة.
" يدل على نيات مبيتة لإقصاء خريجي الشعب العربية، وترك الباب مفتوحا أمام المُتفَرْنَسٍين المتخرجين من الداخل أو الخارج. وبذلك تكون هذه المسابقة مجرد حلقة من مسلسل التهميش والإقصاء لغالبية المواطنين لصالح الفئة التي ظلت تسيطر على الوظيفة العمومية منذ عقود وتريد توريثها لأبنائها الفعليين والمعنويين، لتستمر عملية السيطرة على البلاد والعباد والتمكين للغة الأجنبي والإقصاء لخريجي الشعب العربية والتحقير منها".
فهل يمكن اعتبار هذه المسابقة و التي فصل فيها نصيب كل طرف حسب اللغة هي وفاء من السلطات الحاكمة بوعود قدمت للسيد إبراهيما صار مقابل تأييد الانقلاب العسكري في السادس من أغشت الماضي؟
إذا كانت الإجابة ب( لا) فلمصلحة من إذاً حدث هذا التقسيم في الوظائف الإدارية بالخصوص؟
وإذا كانت الإجابة ب(نعم) فلماذا التعهد للسيد إبراهيما صار بما هو مخالف للدستور و لروحه القانونية كما ورد في هذه الفقرة من البيان.
"مجرد اكتتاب من لا يجيد اللغة العربية مخالف لنص الدستور وروحه وللقوانين والنظم التي تنصّص على دستورية اللغة العربية وكونها اللغة الوحيدة التي يجب استخدامها في الإدارة العمومية والتي يمكنها تكوين الآلاف من خريجي الشُّعب العربية القادرة على إدارة أعقد المؤسسات والنظم".
ويستمر التراشق بالتهم ، عندما يتهم حزب التحالف من أجل العدالة و الديمقراطية نظام الرئيس السابق ولد الطايع بانتهاكات في مجال حقوق الإنسان في حق الزنوج حيث تعهد صار الذي كان يتحدث بانفعال أمام جمهوره في أكبر ملاعب المقاطعة الخامسة ذات الكثافة الزنجية بنواكشوط إن حزبه لن ينسى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأنات الأرامل والأطفال الذين حرموا آبائهم بسبب الظلم والتصفية التي مارستها أطراف بعينها فئ نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع.
في المقابل تجد الدكتور حماه الله ولد سالم يذكر بمواقف الرئيس السابق معاوية و لد سيد أحمد ولد الطايع تجاه قضايا العنصر خلال مقابلة مع صحيفة الراية القطرية ، قال فيها : إن الرئيس ولد الطايع قد وقف بصرامة وحزم في وجه الزنوج الموريتانيين الموالين للسنغال والراغبين في إنشاء كيان مستقل على ضفة النهر.
هذا التباين الواضح في وجهات النظر، زاده الصدام اتساعا عندما ورد عن الدكتور حماه الله ولد إسلم في تصريحاته لجريدة "الراية" القطرية التي وصف فيها حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية "بالعنصرية" وطالب "بحله" وسحب ترخيصه.
لتأتي ردة الفعل سريعة من الحزب على لسان أحد أعضاه أن الحزب يناقش الآن على مستوى عال ملف الشكوى القضائية من الدكتور حماه الله.
و لأن الحياة هي المطلب أذكر الجميع بان عدوى الحروب الأهلية الإفريقية، ليست هي السبيل الوحيد للتأكد من هويتنا كأفارقة ، فقد نكون مثال للتعايش السلمي في القارة كما كنا بالأمس القريب مثالاُ للديمقراطية أيضاُ.
و لكي نرى الأمور في وضعها الحقيقي يجب أن نلاحظ طلباً أقل ، طلب يتأكد على نطاق واسع منذ بداية الأزمة السياسية في الوقت الحاضر، هذا المطلب هو البقاء على قيد الحياة . فالحالة الملاحظة لانتشار عناصر الأمن من جميع القطاعات العسكرية و مضايقة حتى البدو الرحل في البوادي ناهيك عن ساكنة المدن ، هذه الحالة تشعرنا جميعا و كأننا نقف في كل لحظة أمام بندقية شخص ما صنعته الوحيدة و الموثوق بها بشكل مطلق الدقة في القتل .
و هذا يجعل أناساً كثيرين يعتقدون أن الهدف الوحيد و النهائي للحكومة هو مجرد السلام ، أو بشكل أكثر دقة تجنب حرب أهلية مهلكة و المعتقد أن الخطابات و التصريحات من بعض الساسة و المفكرين قد حولت الحياة السياسة و الفكرية إلى مستوى أولي بدائي، لقد ولى عصر المثل العليا العظيمة – حتى عصر المثل العليا التي ليست أكبر من مثل العيش كما تختار. إن استمرار التعايش بين الأنواع العرقية كما كان في السابق أصبح الآن مطلب و هدف سياسي أعلى.
فهل وجهة النظر هذه واردة ؟
إن فتيل الفتنة بدأ يعد لإشعال النار فيه ، هذا التهديد الواضح للحياة هو ما نحذر من عواقبه على الجميع، فلا أعتقد أنها معركة بها رابح فالكل فيها حظه الخسارة ، فالمذهب أو الأسلوب الجديد في التراشق بالتهم بين من عينوا نفسهم أطرافاً في الصراع العنصري، أحدهم يحمل هم الزنوج الناطقين بغير العربية ، و الطرف الآخر يحمل راية العروبة و الناطقين بها، هذه الأطراف هي المتهمة أومن يشار إليهم الآن إن صح التعبير بأنهم هم الشرارة الأولى لصدام عنصري قادم إن ظلت الأحداث تسير على نفس الوتيرة من التصعيد .
حيث صرح رئيس حزب التحالف من أجل العدالة و الديمقراطية السيد إبراهيم صار خلال ما يعرف بالمنتديات العامة للديمقراطية قائلاُ " لقد طالبنا بنائب للرئيس من الفئة التي لم يختر الرئيس منها مهما كانت وطالبنا بتقاسم السلطة والإدارة على أساس عرقي متوازن وأكدنا على ضرورة ترسيم اللغات الوطنية كافة والعمل على نشر العدالة بين الناس."
فالواضح من خطاب السيد إبراهيم صار أنه يريد تقسيم السلطة الإدارية بين الزنوج الفرنكفونيون و باقي الشعب الموريتاني من جهة ، و هذا الطرح هو ما طبقته وزارة الوظيفة العمومية من خلال مسابقتها التي ستجريها في 14-02-2009 حسب ما أشير إليه في بيان صادر عن " المنبر الديمقراطي" حول مسابقة الوظيفة العمومية ، واصفين الإدارة بالمحتكرة من قبل المتفرنسين دون خريجي الشعب العربية. كما في هذه الفقرة.
" يدل على نيات مبيتة لإقصاء خريجي الشعب العربية، وترك الباب مفتوحا أمام المُتفَرْنَسٍين المتخرجين من الداخل أو الخارج. وبذلك تكون هذه المسابقة مجرد حلقة من مسلسل التهميش والإقصاء لغالبية المواطنين لصالح الفئة التي ظلت تسيطر على الوظيفة العمومية منذ عقود وتريد توريثها لأبنائها الفعليين والمعنويين، لتستمر عملية السيطرة على البلاد والعباد والتمكين للغة الأجنبي والإقصاء لخريجي الشعب العربية والتحقير منها".
فهل يمكن اعتبار هذه المسابقة و التي فصل فيها نصيب كل طرف حسب اللغة هي وفاء من السلطات الحاكمة بوعود قدمت للسيد إبراهيما صار مقابل تأييد الانقلاب العسكري في السادس من أغشت الماضي؟
إذا كانت الإجابة ب( لا) فلمصلحة من إذاً حدث هذا التقسيم في الوظائف الإدارية بالخصوص؟
وإذا كانت الإجابة ب(نعم) فلماذا التعهد للسيد إبراهيما صار بما هو مخالف للدستور و لروحه القانونية كما ورد في هذه الفقرة من البيان.
"مجرد اكتتاب من لا يجيد اللغة العربية مخالف لنص الدستور وروحه وللقوانين والنظم التي تنصّص على دستورية اللغة العربية وكونها اللغة الوحيدة التي يجب استخدامها في الإدارة العمومية والتي يمكنها تكوين الآلاف من خريجي الشُّعب العربية القادرة على إدارة أعقد المؤسسات والنظم".
ويستمر التراشق بالتهم ، عندما يتهم حزب التحالف من أجل العدالة و الديمقراطية نظام الرئيس السابق ولد الطايع بانتهاكات في مجال حقوق الإنسان في حق الزنوج حيث تعهد صار الذي كان يتحدث بانفعال أمام جمهوره في أكبر ملاعب المقاطعة الخامسة ذات الكثافة الزنجية بنواكشوط إن حزبه لن ينسى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأنات الأرامل والأطفال الذين حرموا آبائهم بسبب الظلم والتصفية التي مارستها أطراف بعينها فئ نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع.
في المقابل تجد الدكتور حماه الله ولد سالم يذكر بمواقف الرئيس السابق معاوية و لد سيد أحمد ولد الطايع تجاه قضايا العنصر خلال مقابلة مع صحيفة الراية القطرية ، قال فيها : إن الرئيس ولد الطايع قد وقف بصرامة وحزم في وجه الزنوج الموريتانيين الموالين للسنغال والراغبين في إنشاء كيان مستقل على ضفة النهر.
هذا التباين الواضح في وجهات النظر، زاده الصدام اتساعا عندما ورد عن الدكتور حماه الله ولد إسلم في تصريحاته لجريدة "الراية" القطرية التي وصف فيها حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية "بالعنصرية" وطالب "بحله" وسحب ترخيصه.
لتأتي ردة الفعل سريعة من الحزب على لسان أحد أعضاه أن الحزب يناقش الآن على مستوى عال ملف الشكوى القضائية من الدكتور حماه الله.
و لأن الحياة هي المطلب أذكر الجميع بان عدوى الحروب الأهلية الإفريقية، ليست هي السبيل الوحيد للتأكد من هويتنا كأفارقة ، فقد نكون مثال للتعايش السلمي في القارة كما كنا بالأمس القريب مثالاُ للديمقراطية أيضاُ.







