تاريخ الإضافة : 01.02.2009 12:24
البيان رقم 22: الجيش والسياسة... لامبرر للتفريق
أحمد أبو المعالي كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
Ahmad_aboualmaaly@htmail.com
لم يجد الجنرال حرجا في التصريح لبعض الساسة عن نيته الترشح للرئاسيات بعد أن هيأ الطريق لذلك ،وأعد العدة المناسبة ..منذ أن استولى مع رفاقه على السلطة في نواكشوط ..بل وأكثر من ذلك بدأت بعض التسريبات تشي بتكوين أركان حملته الرئاسية ..كما كان لبعض التعيينات الأخيرة علاقة بالموضوع ...ومعنى كل ذلك أن "الجنرال " مصر على تجاهل الشرعية الوطنية والخارجية وأنه في سبيل البقاء في الكرسي لا يعنيه إن تعرضت موريتانيا لحصار اقتصادي،، أو دخلت في دوامة من الأزمات تفتح كل الاحتمالات.. وهو ما بدا جليا من أول يوم من أيام الانقلاب...
والمفارقة أن يتحدث الجنرال مؤخرا في مقابلة إعلامية عن ضرورة ابتعاد الجيش عن السياسة لأنه ليس "حكما " بين السياسيين ولأن لديه مهمة أخرى أكثر نبلا...ولكنه في نفس المقابلة يصر على أنه إن أراد الترشح فلا شيء يمنعه ...وكأن رتبة "الجنرال" التي وهبها له الرئيس الذي انقلب عليه بمنأى عن الموضوع ..ولا يشفع لذلك كونه سيستقيل من الجيش فقد أعد العدة وجهز الجيش لذلك اللقاء وأعلن الترشح قبل "خلع البزة"
وهنا يمكن التنبيه إلى أنه من غير المفهوم سياسيا ومنطقيا أن ينفرد عدد قليل من الضباط بممارسة السياسة ووضع الخطط الإستراتيجية للدولة والتدخل في الأزمات السياسية بين الأقطاب السياسية نصرا لذلك الطيف أو معارضة لذلك ..ثم يحرم باقي الجيش من ذلك..وعلى المطبلين الذين ينادون بضرورة ترشح الجنرال بإيعاز من حاشية الجنرال بإيعاز من الجنرال أن لا يقصروا ذاك التدخل في السياسة وممارستها على الجنرال" وبعض الرفاق بل –بنفس المنطق- من حق أي عسكري أن يصرح بهواه السياسي وأن ينخرط فيها مناضلا للطيف السياسي الذي يريده..وأن يبذل الغالي والنفيس في سبيل مبادئه والترويج لفكره السياسي ..فبأي كتاب أم بأية سنة يمارس الجنرال السياسة ثم لا يمارسها العقيد والمقدم والرائد والضابط وضابط الصف والجندي ...ليس الأمر مقنعا بأي حال من الأحوال .!!1
فإما أن يعود الجيش-كل الجيش –إلى ثكناته ومهامه السامية التي أقسم عليها ويحمي الحوزة الترابية ..وإما أن يمرغ الجيش-كل الجيش- أنفه في السياسة ويترك الثغور خاوية على عروشها ويتفرغ للسياسة وشرح أخطاء هذا الرئيس أو ذاك ..وخطورة هذه الخطة الاستعجالية أو أهمية هذه الخطة الاستبطائية...ولا مبرر للفصل في هذا المقام بين أفراد الجيش فهم كتلة واحدة ينطبق عليهم القانون جميعا أو ينخرم في حقهم جميعا ..تلك إشكالية على منظري العسكريين أن ينظروا إليه نظرة فاحصة وأن يتفهموا عواقبها وانعكاساتها المستقبلية على الوطن
وكأني بهؤلاء المنظرين يهمسون في أذن الجنرال بالبقاء في السلطة مدى الحياة وتغيير المادة الدستورية التي تمنع الرئاسة أكثر من مأموريتين بحجة أن "الجنرال" لم يقسم على عدم تغييرها كما ينص الدستور على ذلك بخصوص الرئيس المنتخب
ولا غرابة في ذلك فالمتلاعبون بالوطن واللاهثون وراء مصالحهم الخاصة لايرعون في هذا الوطن ولا للدستور إلا ولا ذمة
ولله في خلقه شؤون
وإلى الملتقى في البيان رقم 23 إن شاء الله
Ahmad_aboualmaaly@htmail.com
لم يجد الجنرال حرجا في التصريح لبعض الساسة عن نيته الترشح للرئاسيات بعد أن هيأ الطريق لذلك ،وأعد العدة المناسبة ..منذ أن استولى مع رفاقه على السلطة في نواكشوط ..بل وأكثر من ذلك بدأت بعض التسريبات تشي بتكوين أركان حملته الرئاسية ..كما كان لبعض التعيينات الأخيرة علاقة بالموضوع ...ومعنى كل ذلك أن "الجنرال " مصر على تجاهل الشرعية الوطنية والخارجية وأنه في سبيل البقاء في الكرسي لا يعنيه إن تعرضت موريتانيا لحصار اقتصادي،، أو دخلت في دوامة من الأزمات تفتح كل الاحتمالات.. وهو ما بدا جليا من أول يوم من أيام الانقلاب...
والمفارقة أن يتحدث الجنرال مؤخرا في مقابلة إعلامية عن ضرورة ابتعاد الجيش عن السياسة لأنه ليس "حكما " بين السياسيين ولأن لديه مهمة أخرى أكثر نبلا...ولكنه في نفس المقابلة يصر على أنه إن أراد الترشح فلا شيء يمنعه ...وكأن رتبة "الجنرال" التي وهبها له الرئيس الذي انقلب عليه بمنأى عن الموضوع ..ولا يشفع لذلك كونه سيستقيل من الجيش فقد أعد العدة وجهز الجيش لذلك اللقاء وأعلن الترشح قبل "خلع البزة"
وهنا يمكن التنبيه إلى أنه من غير المفهوم سياسيا ومنطقيا أن ينفرد عدد قليل من الضباط بممارسة السياسة ووضع الخطط الإستراتيجية للدولة والتدخل في الأزمات السياسية بين الأقطاب السياسية نصرا لذلك الطيف أو معارضة لذلك ..ثم يحرم باقي الجيش من ذلك..وعلى المطبلين الذين ينادون بضرورة ترشح الجنرال بإيعاز من حاشية الجنرال بإيعاز من الجنرال أن لا يقصروا ذاك التدخل في السياسة وممارستها على الجنرال" وبعض الرفاق بل –بنفس المنطق- من حق أي عسكري أن يصرح بهواه السياسي وأن ينخرط فيها مناضلا للطيف السياسي الذي يريده..وأن يبذل الغالي والنفيس في سبيل مبادئه والترويج لفكره السياسي ..فبأي كتاب أم بأية سنة يمارس الجنرال السياسة ثم لا يمارسها العقيد والمقدم والرائد والضابط وضابط الصف والجندي ...ليس الأمر مقنعا بأي حال من الأحوال .!!1
فإما أن يعود الجيش-كل الجيش –إلى ثكناته ومهامه السامية التي أقسم عليها ويحمي الحوزة الترابية ..وإما أن يمرغ الجيش-كل الجيش- أنفه في السياسة ويترك الثغور خاوية على عروشها ويتفرغ للسياسة وشرح أخطاء هذا الرئيس أو ذاك ..وخطورة هذه الخطة الاستعجالية أو أهمية هذه الخطة الاستبطائية...ولا مبرر للفصل في هذا المقام بين أفراد الجيش فهم كتلة واحدة ينطبق عليهم القانون جميعا أو ينخرم في حقهم جميعا ..تلك إشكالية على منظري العسكريين أن ينظروا إليه نظرة فاحصة وأن يتفهموا عواقبها وانعكاساتها المستقبلية على الوطن
وكأني بهؤلاء المنظرين يهمسون في أذن الجنرال بالبقاء في السلطة مدى الحياة وتغيير المادة الدستورية التي تمنع الرئاسة أكثر من مأموريتين بحجة أن "الجنرال" لم يقسم على عدم تغييرها كما ينص الدستور على ذلك بخصوص الرئيس المنتخب
ولا غرابة في ذلك فالمتلاعبون بالوطن واللاهثون وراء مصالحهم الخاصة لايرعون في هذا الوطن ولا للدستور إلا ولا ذمة
ولله في خلقه شؤون
وإلى الملتقى في البيان رقم 23 إن شاء الله







