تاريخ الإضافة : 18.01.2009 18:46
دماء "صيام" تصنع النصر
بقلم: محمد الأمين بن أحمد عبيد
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"
و أخيرا ترجل الفارس بعد عقود من الجهاد والبذل، ترجل الشيخ الوزير الشهيد سعيد صيام، رحل الشيخ وعلى الطريقة التي تمنى – وكما يتمناها كل إخوانه من قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) – شهادة في سبيل الله مقبلا غير مدبر، شهادة في ميدان معركة العزة و الشرف للدفاع والذود عن حياض أمة أذلها عدوها وباعتها أنظمة الذل والهوان.
لقد كان الشيخ يعلم أن الطريق الذي اختاره طريق شاق في زمان الخنوع، لكنه طريق الكرامة و الشهادة، استشهد الشيخ في حرب عدوانية نظمتها عصابات الغدر في الكيان الصهيوني على مرئ و مسمع العالم الذي لم يحرك القريب منه ساكنا أحرى البعيد المتواطئ، تلك الحرب التي دمرت كل شيء في القطاع الحبيب، فجاءت شهادته واستشهاده لتصنع دماءه نصرا للإسلام والمسلمين، نصرا لتلك المقاومة الباسلة التي تقدم قادتها شهداء قبل الجنود و وزراءها قبل الموظفين، و ذلك النصر ليس بعزيز و لا بعيد حين يتقدم ركب الشهداء رجال من أمثال الشيخ الو زير.
لقد فاجأني وفاجأ كل محبي الشيخ وحماس نبأ استشهاد الشيخ ووقع منا موقعا اهتزت له الأفئدة ودمعت له العيون، لكن تلك المشاعر اقترنت بمشاعر الإيمان و العزة عند استشهاد العظام والقادة مع الأبناء والإخوان و الكل في مهام الجهاد والمقاومة، حينها أيقنت بقرب النصر على العدو في معركة العدوان هذه و قرب نهاية زوال الكيان اللقيط، كما أن استشهاده يعتبر رصيد ا يزيد توهج الحركة وصعودها و التفاف الناس حولها وتذكرت كلمة لأحد قادة حماس وهو يقول فيها بأن استشهاد القادة يؤدي إلى بعث للحركة من جديد.
وها نحن بحمد الله نرى بأم أعيننا بوادر النصر الذي صنعته دماء الوزير الشهيد سعيد صيام و الشهيد نزار ريان و كل أبطال المقاومة الذين مازالوا في الثغور صامدين عاشقين للشهادة و الاستشهاد. إن استشهاد الشيخ عجل بالنصر وبدت علامات النصر على مستويين أحدهما على مستوى الحركة و المقاومين والآخر على مستوى الكيان الصهيوني:
أما على المستوى الفلسطيني فيتجلى النصر في رسالتين أساسيتين:
- أولاهما رسالة الشهادة والاستشهاد التي أرسلها الشيخ إلى المقاومين في الثغور التي تزيد صبرهم وثباتهم في الميدان لأنهم حين يرون قادتهم يتقدمون إلى الشهادة شعارهم "وعجلت إليك ربي لترضى" يكون الثبات و التضحية ومن أمثلة ذلك الحية ما سمعناه عن أحد المرابطين حين استشهد والده وهو من قادة حماس و قيل له أن يذهب للتعزية رفض لأنه لا يحب أن يترك ثغره مهما كانت الظروف والأحوال بل يسير على طريق الوالد في الثبات والإقدام، و ما هو بغريب أن يضحي المقاوم و الجندي حين يرى القائد و الوزير يتقدم الركب شهيدا في سبيل الله.
- أما الرسالة الثانية التي بعثتها دماء الشيخ الزكية على المستوى الفلسطيني فتلك الشرعية الكبيرة التي حققتها حكومة المقاومة بقيادة حماس بعد استشهاده حيث أصبحت كل الفصائل الفلسطينية تعتبرها الحكومة الشرعية وإن كان بعض تلك الفصائل لا يدعمها قبل العدوان ذلك لأن حكومة تقدم وزراءها شهداء هي التي تستحق أن تمثل فلسطين و الأمة الإسلامية التي لم يبق لها معول سوى المقاومة والجهاد.
أما على مستوى الكيان الصهيوني فصنعت دماء الشهيد الوزير تلك المعجزة العظيمة حيث مني الكيان بهزيمة كانت بارزة في خطاب الفشل الذي ألقاه رئيس وزراءه، فبدت ملامح الفشل في أمور من أهمها:
- عجزه عن تبرير مقنع لحرب قتل فيها أكثر من 1200 مدني وأكثر من 5000 جريح و استخدمت فيها كافة الأسلحة المحرمة دوليا و استنفرت فيها جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية في الكيان رغم كل ذلك لم تحقق هدفها الأساسي المتمثل في القضاء على حماس و صواريخ المقاومة التي استمر تقصف الكيان حتى وقت المؤتمر الصحفي و بعده.
- الفشل في انتزاع تنازل من المقاومة و تحقيق مصالح للكيان عن طريق المفاوض المصري وهو ما أشار إليه من أن الاتفاق تم من دون مشاركة المقاومة و هو الفشل الذر يع الذي أدى بهم إلى وقف إطلاق النار من جانب واحد.
- حديثه عن جنديه الأسير لدى القسام و الذي لم يقدم جديدا لعائلته وقال نأمل أن يعود و حتى مصيره لا يعلم عنه شيئا.
تلك بعض ملامح الفشل في خطاب رئيس وزراء الكيان الذي ألقاه بعد اندحار جنوده أمام الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية الباسلة و هو انتصار عجلت به دماء الشهداء الزكية وعلى رأسهم الشيخ الوزير سعيد صيام.
نم يا شيخنا قرير العين في جنات الخلد مع النبيين و الصديقين و الشهداء، و اترك دماءك تلعن و تطارد الصهاينة المغتصبين و تنذر بقرب زوال كيانهم اللقيط، و تكون نبراسا في طريق المقاومين و المجاهدين، ووقودا لقطار المقاومة و الجهاد حتى تحرير القدس و كل فلسطين و كلنا ثقة بأن إخوانك في حركة حماس على الدرب سائرون كما سرت و الشيخ ياسين و الرنتيسي و كل عظماء الأمة في حماس و لن يرفعوا الرايات البيض بل سيظلون ثابتين في الصفوف الأمامية للأمة و رأس حربتها يحدوهم الشوق إلى إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة .
و أخيرا ترجل الفارس بعد عقود من الجهاد والبذل، ترجل الشيخ الوزير الشهيد سعيد صيام، رحل الشيخ وعلى الطريقة التي تمنى – وكما يتمناها كل إخوانه من قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) – شهادة في سبيل الله مقبلا غير مدبر، شهادة في ميدان معركة العزة و الشرف للدفاع والذود عن حياض أمة أذلها عدوها وباعتها أنظمة الذل والهوان.
لقد كان الشيخ يعلم أن الطريق الذي اختاره طريق شاق في زمان الخنوع، لكنه طريق الكرامة و الشهادة، استشهد الشيخ في حرب عدوانية نظمتها عصابات الغدر في الكيان الصهيوني على مرئ و مسمع العالم الذي لم يحرك القريب منه ساكنا أحرى البعيد المتواطئ، تلك الحرب التي دمرت كل شيء في القطاع الحبيب، فجاءت شهادته واستشهاده لتصنع دماءه نصرا للإسلام والمسلمين، نصرا لتلك المقاومة الباسلة التي تقدم قادتها شهداء قبل الجنود و وزراءها قبل الموظفين، و ذلك النصر ليس بعزيز و لا بعيد حين يتقدم ركب الشهداء رجال من أمثال الشيخ الو زير.
لقد فاجأني وفاجأ كل محبي الشيخ وحماس نبأ استشهاد الشيخ ووقع منا موقعا اهتزت له الأفئدة ودمعت له العيون، لكن تلك المشاعر اقترنت بمشاعر الإيمان و العزة عند استشهاد العظام والقادة مع الأبناء والإخوان و الكل في مهام الجهاد والمقاومة، حينها أيقنت بقرب النصر على العدو في معركة العدوان هذه و قرب نهاية زوال الكيان اللقيط، كما أن استشهاده يعتبر رصيد ا يزيد توهج الحركة وصعودها و التفاف الناس حولها وتذكرت كلمة لأحد قادة حماس وهو يقول فيها بأن استشهاد القادة يؤدي إلى بعث للحركة من جديد.
وها نحن بحمد الله نرى بأم أعيننا بوادر النصر الذي صنعته دماء الوزير الشهيد سعيد صيام و الشهيد نزار ريان و كل أبطال المقاومة الذين مازالوا في الثغور صامدين عاشقين للشهادة و الاستشهاد. إن استشهاد الشيخ عجل بالنصر وبدت علامات النصر على مستويين أحدهما على مستوى الحركة و المقاومين والآخر على مستوى الكيان الصهيوني:
أما على المستوى الفلسطيني فيتجلى النصر في رسالتين أساسيتين:
- أولاهما رسالة الشهادة والاستشهاد التي أرسلها الشيخ إلى المقاومين في الثغور التي تزيد صبرهم وثباتهم في الميدان لأنهم حين يرون قادتهم يتقدمون إلى الشهادة شعارهم "وعجلت إليك ربي لترضى" يكون الثبات و التضحية ومن أمثلة ذلك الحية ما سمعناه عن أحد المرابطين حين استشهد والده وهو من قادة حماس و قيل له أن يذهب للتعزية رفض لأنه لا يحب أن يترك ثغره مهما كانت الظروف والأحوال بل يسير على طريق الوالد في الثبات والإقدام، و ما هو بغريب أن يضحي المقاوم و الجندي حين يرى القائد و الوزير يتقدم الركب شهيدا في سبيل الله.
- أما الرسالة الثانية التي بعثتها دماء الشيخ الزكية على المستوى الفلسطيني فتلك الشرعية الكبيرة التي حققتها حكومة المقاومة بقيادة حماس بعد استشهاده حيث أصبحت كل الفصائل الفلسطينية تعتبرها الحكومة الشرعية وإن كان بعض تلك الفصائل لا يدعمها قبل العدوان ذلك لأن حكومة تقدم وزراءها شهداء هي التي تستحق أن تمثل فلسطين و الأمة الإسلامية التي لم يبق لها معول سوى المقاومة والجهاد.
أما على مستوى الكيان الصهيوني فصنعت دماء الشهيد الوزير تلك المعجزة العظيمة حيث مني الكيان بهزيمة كانت بارزة في خطاب الفشل الذي ألقاه رئيس وزراءه، فبدت ملامح الفشل في أمور من أهمها:
- عجزه عن تبرير مقنع لحرب قتل فيها أكثر من 1200 مدني وأكثر من 5000 جريح و استخدمت فيها كافة الأسلحة المحرمة دوليا و استنفرت فيها جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية في الكيان رغم كل ذلك لم تحقق هدفها الأساسي المتمثل في القضاء على حماس و صواريخ المقاومة التي استمر تقصف الكيان حتى وقت المؤتمر الصحفي و بعده.
- الفشل في انتزاع تنازل من المقاومة و تحقيق مصالح للكيان عن طريق المفاوض المصري وهو ما أشار إليه من أن الاتفاق تم من دون مشاركة المقاومة و هو الفشل الذر يع الذي أدى بهم إلى وقف إطلاق النار من جانب واحد.
- حديثه عن جنديه الأسير لدى القسام و الذي لم يقدم جديدا لعائلته وقال نأمل أن يعود و حتى مصيره لا يعلم عنه شيئا.
تلك بعض ملامح الفشل في خطاب رئيس وزراء الكيان الذي ألقاه بعد اندحار جنوده أمام الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية الباسلة و هو انتصار عجلت به دماء الشهداء الزكية وعلى رأسهم الشيخ الوزير سعيد صيام.
نم يا شيخنا قرير العين في جنات الخلد مع النبيين و الصديقين و الشهداء، و اترك دماءك تلعن و تطارد الصهاينة المغتصبين و تنذر بقرب زوال كيانهم اللقيط، و تكون نبراسا في طريق المقاومين و المجاهدين، ووقودا لقطار المقاومة و الجهاد حتى تحرير القدس و كل فلسطين و كلنا ثقة بأن إخوانك في حركة حماس على الدرب سائرون كما سرت و الشيخ ياسين و الرنتيسي و كل عظماء الأمة في حماس و لن يرفعوا الرايات البيض بل سيظلون ثابتين في الصفوف الأمامية للأمة و رأس حربتها يحدوهم الشوق إلى إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة .







