تاريخ الإضافة : 14.01.2009 13:25

ماذا حضرت موريتانيا لهذه القمة؟

سيدي ولد سيد احمد البكاي

سيدي ولد سيد احمد البكاي

بعد أن أكتمل النصاب القانوني لقمة غزة يوم الجمعة المقبل و التي كانت موريتانيا من أوائل المستجيبين لنداء عقدها ، متسلحة بالإجماع الوطني منقطع النظير حول ضرورة نصرة و دعم صمود أهل غزة في وجه الهجمة الصهيونية الشرسة ، ومزيلة بعض الرتوش حول موقفها باستدعاء الموريتاني الوحيد المقيم في تلابيب إلى أهله في نواكشوط معلنة بذلك بداية نهاية العلاقات التي أتت للموريتانيين على غفلة من أمرهم ، يتساءل بعض الموريتانيين وسط انقسام المواقف العربية حول محورية القضية الغزاوية بين من يرى أنه يكفي أن تناقش على هامش قمة المال و الأعمال التي ستنعقد قريبا في الكويت وبشكل استشاري ، وبين من يرى أن بشاعة العدوان و استمرار يته في تحد صارخ لكل القوانين و المناشدات الدولية تفرض على القادة العرب أخذ موقف موحد يزيل اللبس الحاصل في الموقف العربي على حد تعبير بعض المثقفين العرب ، و بالمرة يكسر الروتين المتجذر في الوعي العربي الجمعي حول البيانات الختامية للقمم العربية المتلاحقة و التي أصبحت معروفة سلفا بتكرارها الممجوج للتنديد و الشجب و الاستنكار و في الأوقات القليلة يكون ذلك بقوة.

ما يهمنا من خلال هذه السطور هو محاولة التطلع للموقف الموريتاني المرتقب وما يمكن أن تقدمه موريتانيا للشعب الفلسطيني في هذه الظروف الاستثنائية و القمة الاستثنائية و التي يستضيفها بلد عربي استثنائي و في مرحلة استثنائية من تاريخ موريتانيا المعاصر ، فهل النظام الموريتاني الحالي سيعبر الحدود في دعمه للفقراء و المستضعفين مكرسا لقب " نصير الفقراء" كما يحلوا للبعض أن يسميه ، ويعرف أن آهات المستضعفين في الكبة و الطينطان متصلة و غير منفصلة مع آهات المستضعفين في غزة وبيت لاهيا و بيت حانون .

ومن أجل أن يقتنع الجميع أن التغيير حينما يقع في بلد يجب أن ينعكس على مواقفه ، وخاصة تلك التي هي محل رفض من جميع قواه الحية ، نتمنى أن تشهد هذه القمة موقفا تاريخيا لموريتانيا يشعر من خلاله الشعب الموريتاني في المقام الأول أن تضحياته التي ضحى بها في سبيل التغيير لم تذهب سدا ، و أن يتأكد العالم كله أن دوافع التغيير في موريتانيا ليست من أجل الحصول عن السلطة بقدر ماهي إنقاذ للبلد و تجسيدا لإرادة شعبه وطموحه في محاربة الفساد و الإصلاح الايداري وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني .
حينها يمكن للموريتاني أن يرفع رأسه عاليا ويقول أنا موريتاني أنا من أحفاد المرابطين و الشناقطة ، خاصة انه مستعد لتحمل العواقب الوهمية التي يعلل بها البعض استمرار هذه العلاقة .

الرياضة

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026