تاريخ الإضافة : 12.01.2009 18:10
شكرا للعدو الصهيوني!
سيدي محمد ولد يونس
منذ هروب الصهاينة من شوارع وساحات قطاع غزة الأبية بقرار من الإرهابي أرئيل شارون على يد المقاومة الإسلامية، والعدو يطبق حصاره الظالم على القطاع بعد أن حوله إلى أكبر سجن في العالم.. فمنع الغذاء والدواء والكساء، ومارس كل أشكال الإرهاب وجرائم الحروب بحق الأطفال والنساء والشيوخ العزل الآمنين في بيوتهم وعلى أرضهم المباركة.
وفي ظل وضع كهذا لم يبق لنزلاء هذا السجن الكبير إلا أن يقودوا تمردا ضد سجانيهم الصهاينة الغاصبين دفاعا عن النفس والأرض والشرف بكل الوسائل المتاحة؛ مهما بدت متواضعة أمام جبروت السلاح الأمريكي المسخر لإسرائيل، بيد أن صواريخ المقاومة "العبيثية" في غزة ظلت قادرة على حمل رؤوس الإرادة والإيمان والتضحية، لتفجرها في قلوب الغزاة المحتلين لأرض فلسطين العزيزة.
قد يقول قائل إن للحرب العدوانية الدائرة هذه الأيام على غزة أسبابا من ضمنها الحملة الانتخابية في الكيان الصهيوني، والحد من قدرة حماس الردعية، وإعادة الاعتبار "للجيش الذي لا يقهر" بعد أن قهرته المقاومة في جنوب لبنان مرتين، أولاهما حينما ذهب يجر أذيال الهزيمة سنة 2000 على يد وزير الهجوم الحالي يهود باراك، وأخراهما عندما تكبد الخسائر الجمة سنة 2006 تحت إمرة إيهود أولمرت.. فقد تكون الأسباب وجيهة لكنها لم تكن السبب الرئيس في توقيت بدء العدوان؛ فالسبب الأول، في اعتقادي، كان إدراك قادة العدو بأن نهاية فترة بوش في الحكم تعني نهاية فترة ذهبية للكيان الصهيوني، استطاع خلالها تمزيق الضفة الغربية ومحاصرة قطاع غزة، وأنه عليهم استخدام ما تبقى من تلك المأمورية لتحقيق كم أكبر من الأهداف، بغطاء تام من الإدارة الأمريكية المنصرفة، ووضع الإدارة الجديدة بقيادة باراك حسين أوباما أمام أمر واقع، هو بمثابة أول امتحان لنواياه في مجال حماية أمن إسرائيل، بعد أن تعهد به أمام لجنة "الآيباك" غداة تسميته مرشحا للحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها في الـ 04 نوفمبر المنصرم.
ولكن؛ مهما تكن الأسباب والأهداف التي وضعتها إسرائيل للبدء في العدوان على القطاع، فهي الضارة النافعة بتقديري، إلى حد أنني "أشكر العدو الصهيوني عليها"، فقط لأنني أراها آخر قدرة له على التنكيل بإخوتنا المجاهدين الصابرين المحتسبين، ولأنها كانت الفرصة السانحة لأجيالنا الصاعدة في كل البقاع العربية الإسلامية لغسيل أدران السلام والتطبيع وحوار الحضارات والأديان والتعايش في أرض الإسراء والمعراج، تلك الثقافة التي أراد "الكبار" لنشئنا أن يتربى عليها؛ لا لشيئ إلا لينعم الصهاينة بالأمن والسلام على أرض اغتصبوها واستباحوا حرمات أهلها منذ أكثر من ستين عاما، والعالم يتفرج، بل ويدعم الجناة، ويساوي بينهم والضحية في أحسن الحالات.
اعتدى الصهاينة على غزة لنرى كيف يتشدق الغرب بحقوق الإنسان، ويكيل بمكيالين في التعامل مع البشر.. وإن كنا رأينا في السابق أن جلعاد شاليط؛ المحارب الذي أسرته المقاومة على أرض غزة وهو يحمل آلة القتل، هو "إنسان كامل"، له الحق في الحرية، وفي العودة إلى أهله وذويه.. هكذا قيل، أما الأحد عشر ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، والذين تم أسر معظمهم في مداهمات منازل، أو في مكاتب عمل.. أطفال ونساء ووزراء ونواب لم يحملوا السلاح في حياتهم، كل هؤلاء لم يكن ضمنهم "إنسان" تطالب المنظمات "الإنسانية" الدولية بإطلاق سراحه وإعادته إلى أهله وذويه، أو تقديمه للمحاكمة، أو معاملته كإنسان.. والآن فإن العالم بأسره يرى كيف يصب الحميم فوق رؤوس المدنيين، وكيف تهدم البيوت على أصحابها، وكيف يتحدى الكيان الصهيوني مجلس الأمن فعلا؛ بقصف المدارس والقوافل التابعة لها في القطاع، وقولا؛ برفض الانصياع لقراره الأخير بوقف إطلاق النار.. فشكرا للكيان الصهيوني على مساعدته لنا في سرعة فهم زيف الادعاءات الغربية في مجالي حقوق الإنسان وهيبة مجلس "الأمن" الدولي.
العدوان الصهيوني، أظهر مدى عجز النظام العربي الرسمي عن التحرك لحماية صورته أمام شعبه والعالم، قبل أن يتدخل لحماية الفلسطينيين المحاصرين تحت النار وأمام فوهات المدافع والدبابات، لتؤمن الجماهير المناصرة لغزة، ويزداد إيمان أهل غزة أنفسهم، بأنه لا ناصر لهم غير ما أمدهم الله به من إيمان ووسائل متواضعة، للدفاع عن أرضهم وعرضهم، وليس لهم من سبل كسر الحصار غير ما يجمعه إخوانهم من أموال... فشكرا للعدو على مساعدتنا على سرعة فهم ذلك، لنبدأ، وقد بدأت الشعوب في تولي مؤازرة إخوانها المظلومين في غزة، بعيدا عن انتظار ما "سيقوم" به الحكام؛ فلا عطر بعد عروس.
العدوان الصهيوني على غزة، دق آخر مسمار في نعش الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين، فهو، وإن كان قد أخرج العراق من معادلة الصراع إلى حين، إلا أنه لم يستطع كسر شوكة المقاومة في لبنان، كما عجز عن إقناع إدارة بوش المنصرفة بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وفشل في فك الارتباط السوري الإيراني الممانع، ولم يبق أمامه إلا أن يترك غزة وشأنها لإيهام جنوده الغزاة ورأيه العام والعالم، بأن القطاع ليس سوى لقمة سائغة له متى شاء، بدل أن يستنفر كافة قواه من أجل العدوان عليها لتحقيق أهداف يبدو الآن، وبعد مرور أكثر من نصف شهر على الهجوم، أبعد من تحقيقها من أي وقت مضى، فقد وضع نفسه وجنوده في ورطة يربكهم معها التقدم وينهكهم السكون ويقضي عليهم التراجع.. إنه السقوط في وحل غزة... فشكرا للعدو الصهيوني، على المضي في مغامرة آخر حرب في المنطقة، لن يفكر بعدها في العودة إلى غزة، ولا في الالتفات إلى لبنان، ولا التفكير في إيران، ولا الحرب على سوريا، وإن كانت حماقاته قد تقوده إلى هذا الخيار الأخير، والذي سيكون بداية حرب إقليمية ستمحو إسرائيل من وجه الخارطة.
العدوان الصهيوني على القطاع، كان فرصة ذهبية لتعزيز ثقة الفلسطينيين في مقاومتهم الباسلة، فلا الصواريخ توقفت؛ بل زاد مداها، ولا المقاومة شتت؛ بل تعزز تماسكها، ولا هي شوهت؛ بل انتشر تأييدها.. وبالمقابل؛ وفي الطرف الآخر من فلسطين المحتلة، دخل اليهود في الملاجئ، وعطلت الدراسة، وانتشر الخوف والرعب، وتضررت السياحة، وانتعشت الهجرة العكسية، وتفاجأ القادة السياسيون والعسكريون بصمود المقاومة وصبر الشعب في غزة، وازداد رصيد الكيان الصهيوني في مجال انتهاك الأعراف والأخلاق والمواثيق الدولية... فشكرا للكيان الصهيوني على "دعمه" للقضية الفلسطينية، رغم إرادة بعض إخوة الدين والنسب والجوار، في نقل المسؤولية عنها من المقاومة المسلحة إلى السلطة المفاوضة في الضفة الغربية، وهي التي لم تستطع؛ رغم سنوات التفاوض و"السلام"، الحصول على تصريح دائم لرئيسها بخروج رام الله أو دخولها، ولم تفلح في تغيير مسار جدار الفصل العنصري، أو وضع حد لتهويد القدس، أو انتهاك حرمات المنازل التي لا تبعد عن مبنى المقاطعة أكثر من عدة أمتار.. بل إنها عملت، بالوكالة، على قتل واعتقال عناصر المقاومة ضد الاحتلال، ومنع المتظاهرين؛ الغاضبين من العدوان على إخوانهم في غزة، من الوصول إلى الحواجز الصهيونية المقامة على أرضهم... فشكرا للعدو الصهيوني على كل ذلك.. فغزة باتت أقرب إلى النصر، والقدس أضحت أقرب إلى التحرير.
منذ هروب الصهاينة من شوارع وساحات قطاع غزة الأبية بقرار من الإرهابي أرئيل شارون على يد المقاومة الإسلامية، والعدو يطبق حصاره الظالم على القطاع بعد أن حوله إلى أكبر سجن في العالم.. فمنع الغذاء والدواء والكساء، ومارس كل أشكال الإرهاب وجرائم الحروب بحق الأطفال والنساء والشيوخ العزل الآمنين في بيوتهم وعلى أرضهم المباركة.
وفي ظل وضع كهذا لم يبق لنزلاء هذا السجن الكبير إلا أن يقودوا تمردا ضد سجانيهم الصهاينة الغاصبين دفاعا عن النفس والأرض والشرف بكل الوسائل المتاحة؛ مهما بدت متواضعة أمام جبروت السلاح الأمريكي المسخر لإسرائيل، بيد أن صواريخ المقاومة "العبيثية" في غزة ظلت قادرة على حمل رؤوس الإرادة والإيمان والتضحية، لتفجرها في قلوب الغزاة المحتلين لأرض فلسطين العزيزة.
قد يقول قائل إن للحرب العدوانية الدائرة هذه الأيام على غزة أسبابا من ضمنها الحملة الانتخابية في الكيان الصهيوني، والحد من قدرة حماس الردعية، وإعادة الاعتبار "للجيش الذي لا يقهر" بعد أن قهرته المقاومة في جنوب لبنان مرتين، أولاهما حينما ذهب يجر أذيال الهزيمة سنة 2000 على يد وزير الهجوم الحالي يهود باراك، وأخراهما عندما تكبد الخسائر الجمة سنة 2006 تحت إمرة إيهود أولمرت.. فقد تكون الأسباب وجيهة لكنها لم تكن السبب الرئيس في توقيت بدء العدوان؛ فالسبب الأول، في اعتقادي، كان إدراك قادة العدو بأن نهاية فترة بوش في الحكم تعني نهاية فترة ذهبية للكيان الصهيوني، استطاع خلالها تمزيق الضفة الغربية ومحاصرة قطاع غزة، وأنه عليهم استخدام ما تبقى من تلك المأمورية لتحقيق كم أكبر من الأهداف، بغطاء تام من الإدارة الأمريكية المنصرفة، ووضع الإدارة الجديدة بقيادة باراك حسين أوباما أمام أمر واقع، هو بمثابة أول امتحان لنواياه في مجال حماية أمن إسرائيل، بعد أن تعهد به أمام لجنة "الآيباك" غداة تسميته مرشحا للحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها في الـ 04 نوفمبر المنصرم.
ولكن؛ مهما تكن الأسباب والأهداف التي وضعتها إسرائيل للبدء في العدوان على القطاع، فهي الضارة النافعة بتقديري، إلى حد أنني "أشكر العدو الصهيوني عليها"، فقط لأنني أراها آخر قدرة له على التنكيل بإخوتنا المجاهدين الصابرين المحتسبين، ولأنها كانت الفرصة السانحة لأجيالنا الصاعدة في كل البقاع العربية الإسلامية لغسيل أدران السلام والتطبيع وحوار الحضارات والأديان والتعايش في أرض الإسراء والمعراج، تلك الثقافة التي أراد "الكبار" لنشئنا أن يتربى عليها؛ لا لشيئ إلا لينعم الصهاينة بالأمن والسلام على أرض اغتصبوها واستباحوا حرمات أهلها منذ أكثر من ستين عاما، والعالم يتفرج، بل ويدعم الجناة، ويساوي بينهم والضحية في أحسن الحالات.
اعتدى الصهاينة على غزة لنرى كيف يتشدق الغرب بحقوق الإنسان، ويكيل بمكيالين في التعامل مع البشر.. وإن كنا رأينا في السابق أن جلعاد شاليط؛ المحارب الذي أسرته المقاومة على أرض غزة وهو يحمل آلة القتل، هو "إنسان كامل"، له الحق في الحرية، وفي العودة إلى أهله وذويه.. هكذا قيل، أما الأحد عشر ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، والذين تم أسر معظمهم في مداهمات منازل، أو في مكاتب عمل.. أطفال ونساء ووزراء ونواب لم يحملوا السلاح في حياتهم، كل هؤلاء لم يكن ضمنهم "إنسان" تطالب المنظمات "الإنسانية" الدولية بإطلاق سراحه وإعادته إلى أهله وذويه، أو تقديمه للمحاكمة، أو معاملته كإنسان.. والآن فإن العالم بأسره يرى كيف يصب الحميم فوق رؤوس المدنيين، وكيف تهدم البيوت على أصحابها، وكيف يتحدى الكيان الصهيوني مجلس الأمن فعلا؛ بقصف المدارس والقوافل التابعة لها في القطاع، وقولا؛ برفض الانصياع لقراره الأخير بوقف إطلاق النار.. فشكرا للكيان الصهيوني على مساعدته لنا في سرعة فهم زيف الادعاءات الغربية في مجالي حقوق الإنسان وهيبة مجلس "الأمن" الدولي.
العدوان الصهيوني، أظهر مدى عجز النظام العربي الرسمي عن التحرك لحماية صورته أمام شعبه والعالم، قبل أن يتدخل لحماية الفلسطينيين المحاصرين تحت النار وأمام فوهات المدافع والدبابات، لتؤمن الجماهير المناصرة لغزة، ويزداد إيمان أهل غزة أنفسهم، بأنه لا ناصر لهم غير ما أمدهم الله به من إيمان ووسائل متواضعة، للدفاع عن أرضهم وعرضهم، وليس لهم من سبل كسر الحصار غير ما يجمعه إخوانهم من أموال... فشكرا للعدو على مساعدتنا على سرعة فهم ذلك، لنبدأ، وقد بدأت الشعوب في تولي مؤازرة إخوانها المظلومين في غزة، بعيدا عن انتظار ما "سيقوم" به الحكام؛ فلا عطر بعد عروس.
العدوان الصهيوني على غزة، دق آخر مسمار في نعش الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين، فهو، وإن كان قد أخرج العراق من معادلة الصراع إلى حين، إلا أنه لم يستطع كسر شوكة المقاومة في لبنان، كما عجز عن إقناع إدارة بوش المنصرفة بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وفشل في فك الارتباط السوري الإيراني الممانع، ولم يبق أمامه إلا أن يترك غزة وشأنها لإيهام جنوده الغزاة ورأيه العام والعالم، بأن القطاع ليس سوى لقمة سائغة له متى شاء، بدل أن يستنفر كافة قواه من أجل العدوان عليها لتحقيق أهداف يبدو الآن، وبعد مرور أكثر من نصف شهر على الهجوم، أبعد من تحقيقها من أي وقت مضى، فقد وضع نفسه وجنوده في ورطة يربكهم معها التقدم وينهكهم السكون ويقضي عليهم التراجع.. إنه السقوط في وحل غزة... فشكرا للعدو الصهيوني، على المضي في مغامرة آخر حرب في المنطقة، لن يفكر بعدها في العودة إلى غزة، ولا في الالتفات إلى لبنان، ولا التفكير في إيران، ولا الحرب على سوريا، وإن كانت حماقاته قد تقوده إلى هذا الخيار الأخير، والذي سيكون بداية حرب إقليمية ستمحو إسرائيل من وجه الخارطة.
العدوان الصهيوني على القطاع، كان فرصة ذهبية لتعزيز ثقة الفلسطينيين في مقاومتهم الباسلة، فلا الصواريخ توقفت؛ بل زاد مداها، ولا المقاومة شتت؛ بل تعزز تماسكها، ولا هي شوهت؛ بل انتشر تأييدها.. وبالمقابل؛ وفي الطرف الآخر من فلسطين المحتلة، دخل اليهود في الملاجئ، وعطلت الدراسة، وانتشر الخوف والرعب، وتضررت السياحة، وانتعشت الهجرة العكسية، وتفاجأ القادة السياسيون والعسكريون بصمود المقاومة وصبر الشعب في غزة، وازداد رصيد الكيان الصهيوني في مجال انتهاك الأعراف والأخلاق والمواثيق الدولية... فشكرا للكيان الصهيوني على "دعمه" للقضية الفلسطينية، رغم إرادة بعض إخوة الدين والنسب والجوار، في نقل المسؤولية عنها من المقاومة المسلحة إلى السلطة المفاوضة في الضفة الغربية، وهي التي لم تستطع؛ رغم سنوات التفاوض و"السلام"، الحصول على تصريح دائم لرئيسها بخروج رام الله أو دخولها، ولم تفلح في تغيير مسار جدار الفصل العنصري، أو وضع حد لتهويد القدس، أو انتهاك حرمات المنازل التي لا تبعد عن مبنى المقاطعة أكثر من عدة أمتار.. بل إنها عملت، بالوكالة، على قتل واعتقال عناصر المقاومة ضد الاحتلال، ومنع المتظاهرين؛ الغاضبين من العدوان على إخوانهم في غزة، من الوصول إلى الحواجز الصهيونية المقامة على أرضهم... فشكرا للعدو الصهيوني على كل ذلك.. فغزة باتت أقرب إلى النصر، والقدس أضحت أقرب إلى التحرير.







