تاريخ الإضافة : 06.01.2009 10:29
البيان رقم 20 المنتديات الخاصة للانقلاب...مسرحية مكشوفة
تعيش نواكشوط هذه الأيام ذروة مد (الانقلاب غير الدستوري)- على حد تعبير السيد رئيس الحزب الجمهوري- حيث يشهد مسرح قصر المؤتمرات بدء واستمرار الأيام الخاصة للانقلاب التي أعلن عنها الانقلابيون في محاولة غير موفقة لكسب ود الجبهة الداخلية ومغازلة الخارج الذي يتهجمون عليه مرة ويثمنون مواقفه -حسب قراءاتهم - مرة أخرى
والواقع أن هذه المنتديات ليست سوى لغو من القول وزور ... فالمشاركون فيها لا يحملون أي أجندة خاصة فأنى لهم ذلك في وضع يصادر فيه الانقلابيون اختيار وإرادة الشعب ؟؟،وليس هؤلاء المجتمعون بحاجة إلى هذه الصخب الكرنفالي المؤسف ...
فبالتأكيد –كما تبين- هم جاهزون لأن يبصموا بالعشرة على ما يتخذه الانقلابيون من قرارات،،وجاهزون لتمرير وتبرير اغتيال إرادة الشعب واختطاف الشرعية وطعن الدستور من الخلف بشتى الخناجر.
والطريف أن أغلب المشاركين الذين حاورتهم وسائل الإعلام الرسمية لا يفقهون المراد من هذه الأيام فبعضهم يصارع من أجل الحديث في التلفزة الرسمية لتأكيد بيعة الجنرال ومطالبته بالبقاء فترة طويلة ..وهو ما يعني أن المدعوين غير مؤهلين لأن يرسموا خارطة طريقة وطنية موضوعية ...فلا فرق إذن بين هذه المنتديات وبين تلك المهرجانا ت الصاخبة التي تنظمها هذه الجهة أو تلك تزلفا ونفاقا ..ومن التعسف انتظار نتائج ملموسة حيادية من هذه المنتديات الساخرة والعبثية وحتى بعض الأحزاب السياسية المشاركة تذمرت من سير الأعمال ..وانتزاع البساط من تحتها .
والأطرف من كل ذلك مناشدة البعض عبر وسائل الإعلام كل الموريتانيين أينما كانوا للمشاركة في هذه اللقاءات.... وكأن هؤلاء المؤتمرين لم يفقهوا جيدا أن الأمر ليس بهذه الطريقة المفتوحة وأن أسماء المشاركين محصورة في قوائم تم اختيارها بطريقة تلامس مرام وأغراض الانقلابيين .
ويتمزق المرء أسى وحزنا وهو يشاهد مستقبل بلده العزيز تديره أكف "انقلابية" تزاور عنها شمس الحقيقة ذات اليمين ..وتتجافى عنها الوطنية ذات اليسار..ولاشك أن نتائج هذه الأيام قد أعدت سلفا من قبل "الانقلابيين" ومن لف لفهم وصاح صيحتهم.
والغريب هو ضعف ذاكرة هؤلاء "المؤتمرين" فأكثرهم يجأرون بأن "لعسكر" هم من بشر بالديمقراطية وجاء بها ولكنهم في الوقت ذاته لم يالوا كبير اهتمام لغياب رئيس المجلس الأعلى العقيد اعل ولد محمد فال الذي تنازل عن المنصب للرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الذي لم يعترف هو الآخر بهذه الأيام....فإذا كان "العسكريون " هم فعلا من جاء بالديمقراطية فالرئيس العسكري الذي قاد تلك "الريادة" لا يعترف بهذه الأيام..والرئيس الذي انتخبه الموريتانيون بعد ذلك بأغلبية- بعد تعهد العسكريين بحماية ما تمخضت عنه الأيام التشاورية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الانتقالية الماضية - يرفضها كذلك.
واليوم سيخرج المجتمعون بنتائج "مطبوخة" بليل .ولا أضيف جديدا إذا قلت إنها ستسمح للجنرال بالترشح بعد الاستقالة الوهيمة ليتسنى له حكم البلد لفترات طويلة..ولعل الأحزاب والشخصيات المناوئة لهذا التوجه ستجد نفسها في موقف لا تحسد عليه فإما أن تبصم على هذا وتباركه وحينها ستفقد آخر قطرة ماء في وجهها ..وإما أن ترفض الأمر وحينها ستندم ولات ساعة مندم.
ومن هنا حسنا فعلت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية برفضها الرضوخ لهذا "الاستغلال" لتشريع الانقلاب وتمديد فترته .
و قد تزامنت هذه الأيام مع المسرحية الهزلية السخيفة التي تسخر من الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وتعرض به بأسلوب رخيص وهابط لا يحترم تقاليد وأخلاق وأعراف مجتمعنا العربي المسلم...وللأسف.. ولكن كل إناء بالذي فيه يرشح...ولا لوم على بط مكعور وإنما على من ثقبت "أخلاقهم" فكانوا وراء تلك المسرحية التي لا تقل عنها إهانة للشعب تلك ا لمسرحية التي تشهدها أروقة قصر المؤتمرات .
وغدا سنشهد انتخابات يشرف عليها "العسكريون" وبد فترة يطل "ضابط " متمكن فيجمد سلطات الرئيس المنتخب ..ويلعن فترة "الجنرال" ويلعنها معه هؤلاء "المؤتمرون" ويدعو إلى أيام تشاورية لنقاش مستقبل البلد ويعلن تعهده باحترام نتائجها... والحجة هي أن الجنرال سن هذه السنة السيئة...
...فيا رب....من لهذا الوطن المغتصب ...ومن للشرعية المداسة ...ومن لشعب مغلوب على أمره
وإلى الملتقى في البيان رقم 21 إن شاء الله
--------
*كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
والواقع أن هذه المنتديات ليست سوى لغو من القول وزور ... فالمشاركون فيها لا يحملون أي أجندة خاصة فأنى لهم ذلك في وضع يصادر فيه الانقلابيون اختيار وإرادة الشعب ؟؟،وليس هؤلاء المجتمعون بحاجة إلى هذه الصخب الكرنفالي المؤسف ...
فبالتأكيد –كما تبين- هم جاهزون لأن يبصموا بالعشرة على ما يتخذه الانقلابيون من قرارات،،وجاهزون لتمرير وتبرير اغتيال إرادة الشعب واختطاف الشرعية وطعن الدستور من الخلف بشتى الخناجر.
والطريف أن أغلب المشاركين الذين حاورتهم وسائل الإعلام الرسمية لا يفقهون المراد من هذه الأيام فبعضهم يصارع من أجل الحديث في التلفزة الرسمية لتأكيد بيعة الجنرال ومطالبته بالبقاء فترة طويلة ..وهو ما يعني أن المدعوين غير مؤهلين لأن يرسموا خارطة طريقة وطنية موضوعية ...فلا فرق إذن بين هذه المنتديات وبين تلك المهرجانا ت الصاخبة التي تنظمها هذه الجهة أو تلك تزلفا ونفاقا ..ومن التعسف انتظار نتائج ملموسة حيادية من هذه المنتديات الساخرة والعبثية وحتى بعض الأحزاب السياسية المشاركة تذمرت من سير الأعمال ..وانتزاع البساط من تحتها .
والأطرف من كل ذلك مناشدة البعض عبر وسائل الإعلام كل الموريتانيين أينما كانوا للمشاركة في هذه اللقاءات.... وكأن هؤلاء المؤتمرين لم يفقهوا جيدا أن الأمر ليس بهذه الطريقة المفتوحة وأن أسماء المشاركين محصورة في قوائم تم اختيارها بطريقة تلامس مرام وأغراض الانقلابيين .
ويتمزق المرء أسى وحزنا وهو يشاهد مستقبل بلده العزيز تديره أكف "انقلابية" تزاور عنها شمس الحقيقة ذات اليمين ..وتتجافى عنها الوطنية ذات اليسار..ولاشك أن نتائج هذه الأيام قد أعدت سلفا من قبل "الانقلابيين" ومن لف لفهم وصاح صيحتهم.
والغريب هو ضعف ذاكرة هؤلاء "المؤتمرين" فأكثرهم يجأرون بأن "لعسكر" هم من بشر بالديمقراطية وجاء بها ولكنهم في الوقت ذاته لم يالوا كبير اهتمام لغياب رئيس المجلس الأعلى العقيد اعل ولد محمد فال الذي تنازل عن المنصب للرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الذي لم يعترف هو الآخر بهذه الأيام....فإذا كان "العسكريون " هم فعلا من جاء بالديمقراطية فالرئيس العسكري الذي قاد تلك "الريادة" لا يعترف بهذه الأيام..والرئيس الذي انتخبه الموريتانيون بعد ذلك بأغلبية- بعد تعهد العسكريين بحماية ما تمخضت عنه الأيام التشاورية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الانتقالية الماضية - يرفضها كذلك.
واليوم سيخرج المجتمعون بنتائج "مطبوخة" بليل .ولا أضيف جديدا إذا قلت إنها ستسمح للجنرال بالترشح بعد الاستقالة الوهيمة ليتسنى له حكم البلد لفترات طويلة..ولعل الأحزاب والشخصيات المناوئة لهذا التوجه ستجد نفسها في موقف لا تحسد عليه فإما أن تبصم على هذا وتباركه وحينها ستفقد آخر قطرة ماء في وجهها ..وإما أن ترفض الأمر وحينها ستندم ولات ساعة مندم.
ومن هنا حسنا فعلت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية برفضها الرضوخ لهذا "الاستغلال" لتشريع الانقلاب وتمديد فترته .
و قد تزامنت هذه الأيام مع المسرحية الهزلية السخيفة التي تسخر من الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وتعرض به بأسلوب رخيص وهابط لا يحترم تقاليد وأخلاق وأعراف مجتمعنا العربي المسلم...وللأسف.. ولكن كل إناء بالذي فيه يرشح...ولا لوم على بط مكعور وإنما على من ثقبت "أخلاقهم" فكانوا وراء تلك المسرحية التي لا تقل عنها إهانة للشعب تلك ا لمسرحية التي تشهدها أروقة قصر المؤتمرات .
وغدا سنشهد انتخابات يشرف عليها "العسكريون" وبد فترة يطل "ضابط " متمكن فيجمد سلطات الرئيس المنتخب ..ويلعن فترة "الجنرال" ويلعنها معه هؤلاء "المؤتمرون" ويدعو إلى أيام تشاورية لنقاش مستقبل البلد ويعلن تعهده باحترام نتائجها... والحجة هي أن الجنرال سن هذه السنة السيئة...
...فيا رب....من لهذا الوطن المغتصب ...ومن للشرعية المداسة ...ومن لشعب مغلوب على أمره
وإلى الملتقى في البيان رقم 21 إن شاء الله
--------
*كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات







