تاريخ الإضافة : 03.01.2009 11:42
بعد أسبوع من صمود غزة .. ماذا ننتظر من نظام الإفلاس العربي..؟
لا أحد يستطيع اليوم أن ينكر أن غزة ظلت ــ وعلى مدى تاريخها الطويل ــ قلعة عصّية على الاحتلال والغزاة وحاملي مشاريعهم الانهزامية . ولعل الحملة العسكرية الصهيونية الحالية عليها تكفي ــ لمن بقي في نفسه شك ــ للدلالة على أن هذه القلعة الصامدة مستعدة للموت شريفة، مقاومة، رافعة الرأس؛ لكنها في المقابل، ليست مستعدة لحياة قوامها الاستسلام والخضوع لإرادة بني صهيون وعملائهم من حكام الخزي والعار في بلاد العرب والإسلام.
ولعل المتتبع لوسائل الإعلام منذ مدة ، يدرك أن العدو الصهيوني وأذنابه من حكام "أوسلو" و "أرض الكنانة" و "جزيرة العرب" ، حاولوا منذ زمن ليس باليسير التخطيط لهذه الحرب، وأخذ إذن مسبق لها من قادة "العالم الحر" و "منظمة الظلم الدولية"، وتصريح صامت من "جامعة السخافة العربية".
فمنذ فوز حركة "حماس" الساحق في انتخابات فبراير 2006 في جميع الأرض التابعة إداريا لسلطة أوسلو، وحملات الدعاية ضدها في وسائل إعلام ما يسمى بـ"منظمة التحرير" متواصلة، وكأن نجاح "حماس" أخطر على مستقبل القضية الفلسطينية و"سلطة أوسلو" من فوز "الليكود" أو "كاديما" في دولة الإرهاب(إسرائيل).
وهكذا، فقد استغلت هذه السلطة اعتراف النظام الرسمي العربي بها أقبح استغلال، فطافت ذات اليمين وذات الشمال لتؤدي رسالة للحكومات العربية "المعتدلة"، مفادها أن"حماس خطر على هذه الحكومات، وأنه لا سبيل إلى التعاون معها"، ولابد من إسقاطها لتستمر "مسيرة السلام الهزيلة"، وتتمكن هذه الزعامات التافهة من إثبات ولائها عن طريق تبادل الابتسامات الآثمة مع موفدي "راعي السلام" العربي مع المحتل المتغطرس .
ولم تتعب "سلطة أوسلو" كثيرا في سعيها إلى إقناع "الحكومات العربية المعتدلة" ؛ لأن هذه الحكومات مقتنعة أصلا بمبدأ "الظلم والكبت والاستبداد" ومصادرة حقوق الشعوب ، فأعلنت أنها ملتزمة بالاستمرار فيما تسميه "مسيرة السلام" عن طريق "مبادرة الخنوع العربية" التي رفضها المجرم (شارون) لحظة إعلانها في قمة بيروت 2002.
لكن هيهات هيهات ! وكيف لهذه الحكومات أن تعيد الزمن إلى الوراء .. فزمن الاستسلام للمحتل قد ولى وانتهى ، والشعب الفلسطيني عامة وشعب غزة خاصة أعلن بوضوح من خلال الانتخابات الأخيرة أن خياره هو المقاومة في مواجهة سلطة الاحتلال ومن يدافعون عن مشروعه الاستيطاني من "سلطة أوسلو" المنتهية الصلاحية والفاقدة الشرعية.
إن موقف الزعامات العربية من الحرب الصهيونية المشتعلة على "غزة العزة والصمود" أقل ما يمكن أن يوصف به أنه موقف مخزي ومشجع لاستمرار العدوان على هذه القلعة التي هي من أهم ما بقي لدينا من أرض يرفض أهلها الخنوع للاحتلال ومشروعه.
لكني شخصيا لم أُفاجأ بموقف هذه الزعامات؛ لأنه "إذا عُرف السبب بطل العجب" كما يقال ، وقد تداولت وسائل إعلام العدو الصهيوني قبل عدوانه الآثم على غزة بأيام أنباء عن مراسلة زعامات عربية لـ"أولمرت" تطالبه بـ"تأديب حركة حماس، واستهداف قيادتها في غزة ودمشق".
فانطلاقا من الواقع الذي يعيشه سكان القطاع المحاصر أصلا قبل العدوان، وما أثبتوه من شجاعة وثبات على المبدأ وثقة بنصر الله الذي وعد به الصابرين، لا يمكن لأي عاقل أن يعوّل على أي جهد تبذله حكومات مفلسة في مجال القيم والأخلاق، كما هو حال حكومات الظلم العربية، فهي وإن أسهمت في شن العدوان على "الغزيين المجاهدين"، إلا أنه لا يبدو أنها مستعدة للإسهام في التحرك لإيقاف هذا العدوان قبل أن تضطر يد البطش الصهيوني إلى إيقافه بسبب صواريخ المقاومة التي أقضت مضجع سكان مختلف المغتصبات على الأرض الفلسطينية المحتلة .
فهذه الحرب إذن، محاولة صهيونية أخيرة للقضاء على المقاومة وحملة مشروعها السياسي من الحركات الإسلامية النظيفة، وهي حرب محكوم عليها بالفشل، كما كتب لسابقتها في لبنان 2006 .
والمطلوب الآن من الشعوب العربية والإسلامية هو أن تستمر في التظاهر والتنديد بهذه الجريمة، حتى ينكشف للعالم زيف "قوانين منظماته ومجلس رعبه" ، فضلا عن إظهار الصورة الحقيقية لإفلاس النظام العربي الرسمي، ولاسيّما حكومة الخيانة التي تحكم أرض الكنانة؛ إذ حاصرت هذه الحكومة غزة شهورا قبل أن تستدعي وزيرة الإرهاب "ليفني" لتعلن الحرب عليها من أرضها بعد أن استقبلتها أحر استقبال .
وفي الأخير يبقى الأمل معقودا على شعب مصر الشريف؛ لكي ينهض من غفوته، ويضغط على سلطة القمع التي تحكمه، حتى يجبرها على التراجع عن تطبيق سياسة العدو الصهيوني التي تطبقها هذه السلطة دون مراجعة لها أو اعتراض عليها، وهو ما جعل وصول المساعدات إلى أهل غزة أمر في بالغ الصعوبة والتعقيد، وذلك بسبب استمرار إغلاق معبر رفح استجابة لمطالب المحتل الغاصب ، وهدرا لكرامة الوطن واستهزاء بحق الجيران من إخوان اللسان والدين.. لكن أهل غزة قرروا مصيرهم بخطوات واثقة من نصر الله، وقافلتهم سائرة ولا يهمهم من خذلهم أو ناصرهم ، والله ناصرهم لا محالة بمساعدة العرب أو من دونها، ورغم أنف كل قادة الظلم المتربصين بهذه الأمة، الساعين إلى القضاء عليها.
ولعل المتتبع لوسائل الإعلام منذ مدة ، يدرك أن العدو الصهيوني وأذنابه من حكام "أوسلو" و "أرض الكنانة" و "جزيرة العرب" ، حاولوا منذ زمن ليس باليسير التخطيط لهذه الحرب، وأخذ إذن مسبق لها من قادة "العالم الحر" و "منظمة الظلم الدولية"، وتصريح صامت من "جامعة السخافة العربية".
فمنذ فوز حركة "حماس" الساحق في انتخابات فبراير 2006 في جميع الأرض التابعة إداريا لسلطة أوسلو، وحملات الدعاية ضدها في وسائل إعلام ما يسمى بـ"منظمة التحرير" متواصلة، وكأن نجاح "حماس" أخطر على مستقبل القضية الفلسطينية و"سلطة أوسلو" من فوز "الليكود" أو "كاديما" في دولة الإرهاب(إسرائيل).
وهكذا، فقد استغلت هذه السلطة اعتراف النظام الرسمي العربي بها أقبح استغلال، فطافت ذات اليمين وذات الشمال لتؤدي رسالة للحكومات العربية "المعتدلة"، مفادها أن"حماس خطر على هذه الحكومات، وأنه لا سبيل إلى التعاون معها"، ولابد من إسقاطها لتستمر "مسيرة السلام الهزيلة"، وتتمكن هذه الزعامات التافهة من إثبات ولائها عن طريق تبادل الابتسامات الآثمة مع موفدي "راعي السلام" العربي مع المحتل المتغطرس .
ولم تتعب "سلطة أوسلو" كثيرا في سعيها إلى إقناع "الحكومات العربية المعتدلة" ؛ لأن هذه الحكومات مقتنعة أصلا بمبدأ "الظلم والكبت والاستبداد" ومصادرة حقوق الشعوب ، فأعلنت أنها ملتزمة بالاستمرار فيما تسميه "مسيرة السلام" عن طريق "مبادرة الخنوع العربية" التي رفضها المجرم (شارون) لحظة إعلانها في قمة بيروت 2002.
لكن هيهات هيهات ! وكيف لهذه الحكومات أن تعيد الزمن إلى الوراء .. فزمن الاستسلام للمحتل قد ولى وانتهى ، والشعب الفلسطيني عامة وشعب غزة خاصة أعلن بوضوح من خلال الانتخابات الأخيرة أن خياره هو المقاومة في مواجهة سلطة الاحتلال ومن يدافعون عن مشروعه الاستيطاني من "سلطة أوسلو" المنتهية الصلاحية والفاقدة الشرعية.
إن موقف الزعامات العربية من الحرب الصهيونية المشتعلة على "غزة العزة والصمود" أقل ما يمكن أن يوصف به أنه موقف مخزي ومشجع لاستمرار العدوان على هذه القلعة التي هي من أهم ما بقي لدينا من أرض يرفض أهلها الخنوع للاحتلال ومشروعه.
لكني شخصيا لم أُفاجأ بموقف هذه الزعامات؛ لأنه "إذا عُرف السبب بطل العجب" كما يقال ، وقد تداولت وسائل إعلام العدو الصهيوني قبل عدوانه الآثم على غزة بأيام أنباء عن مراسلة زعامات عربية لـ"أولمرت" تطالبه بـ"تأديب حركة حماس، واستهداف قيادتها في غزة ودمشق".
فانطلاقا من الواقع الذي يعيشه سكان القطاع المحاصر أصلا قبل العدوان، وما أثبتوه من شجاعة وثبات على المبدأ وثقة بنصر الله الذي وعد به الصابرين، لا يمكن لأي عاقل أن يعوّل على أي جهد تبذله حكومات مفلسة في مجال القيم والأخلاق، كما هو حال حكومات الظلم العربية، فهي وإن أسهمت في شن العدوان على "الغزيين المجاهدين"، إلا أنه لا يبدو أنها مستعدة للإسهام في التحرك لإيقاف هذا العدوان قبل أن تضطر يد البطش الصهيوني إلى إيقافه بسبب صواريخ المقاومة التي أقضت مضجع سكان مختلف المغتصبات على الأرض الفلسطينية المحتلة .
فهذه الحرب إذن، محاولة صهيونية أخيرة للقضاء على المقاومة وحملة مشروعها السياسي من الحركات الإسلامية النظيفة، وهي حرب محكوم عليها بالفشل، كما كتب لسابقتها في لبنان 2006 .
والمطلوب الآن من الشعوب العربية والإسلامية هو أن تستمر في التظاهر والتنديد بهذه الجريمة، حتى ينكشف للعالم زيف "قوانين منظماته ومجلس رعبه" ، فضلا عن إظهار الصورة الحقيقية لإفلاس النظام العربي الرسمي، ولاسيّما حكومة الخيانة التي تحكم أرض الكنانة؛ إذ حاصرت هذه الحكومة غزة شهورا قبل أن تستدعي وزيرة الإرهاب "ليفني" لتعلن الحرب عليها من أرضها بعد أن استقبلتها أحر استقبال .
وفي الأخير يبقى الأمل معقودا على شعب مصر الشريف؛ لكي ينهض من غفوته، ويضغط على سلطة القمع التي تحكمه، حتى يجبرها على التراجع عن تطبيق سياسة العدو الصهيوني التي تطبقها هذه السلطة دون مراجعة لها أو اعتراض عليها، وهو ما جعل وصول المساعدات إلى أهل غزة أمر في بالغ الصعوبة والتعقيد، وذلك بسبب استمرار إغلاق معبر رفح استجابة لمطالب المحتل الغاصب ، وهدرا لكرامة الوطن واستهزاء بحق الجيران من إخوان اللسان والدين.. لكن أهل غزة قرروا مصيرهم بخطوات واثقة من نصر الله، وقافلتهم سائرة ولا يهمهم من خذلهم أو ناصرهم ، والله ناصرهم لا محالة بمساعدة العرب أو من دونها، ورغم أنف كل قادة الظلم المتربصين بهذه الأمة، الساعين إلى القضاء عليها.







