تاريخ الإضافة : 31.12.2008 14:41
لن يفعلها الجنرال
لن يفعلها الجنرال.... لن يفعلها أبدا
لكن ما هي؟ قطع ا لعلاقة مع الصهاينة.... لكن لماذا لن يفعلها؟
ليس حكما مسبقا ولا موقفا من جناب الضابط وإنما خلاصة لجملة أمور ومجموعة استنتاجات...
قد يقول البعض ما المانع؟ فالرجل جسور إلي حد يرميه بعض خصومه بالتهور الرجل ذو ميول قومية ...الرجل يبحث عن ممولين كبديل للغرب وخصوصا من العالم العربي وبالذات من الجماهيرية الليبية ودول الخليج... الرجل ناصبته أمريكا ـ سبب هذه العلاقة ـ العداء من الوهلة الأولي. كل هذه الأمور إذا اجتمعت وأضيف إليها المطلب الداخلي والزخم الشعبي ومعاناة غزة هذه الأيام ستجعل من الوارد جدا إن يقدم الجنرال علي خطوة شجاعة ومهمة كهذه.
لكني أعود واكرر لن يفعلها الجنرال وذلك للأسباب التالية:
1 ـ لم يشتهر الجنرال قبل أن يكون جنرالا وقبل أن يقود انقلابه أو حركته التصحيحية بمناصبة سفارة الصهاينة العداء لم يتسرب عن الرجل حسب علمي أي حديث في بيته أو مكاتبه أو مع زملاءه في أي يوم منذ أن دخل واجهة الأحداث السياسية في البلد يوحي انه يقف ضد هذه العلاقة.
2 ـ لو كان الجنرال يكره سفارة الصهاينة ويقف ضدها لطردها أيام المرحلة الانتقالية الماضية حين كان الآمر الناهي ودون عناء كبير مادامت تلك سلطة محدودة الفترة لا تهمها أسباب البقاء عكس الحالة الآن.
3 ـ إذن القضية ليست مبدئية إنما هي ردة فعل ضد أمريكا إن وقعت ، فالرجل من ذوي ردات الأفعال ... وإن كان هذه ستكون أصوب ردة فعل يقوم بها وأجدرها بالاحترام .
أنا أرى أن الطرح سخيف في جزئه المتعلق بأمريكا لأنها وببساطة إن عارضت الرجل وهو يقيم علاقة غير شرعية مع مدللتها فهل ستعترف به وتحتضنه عند قطع هذه العلاقة ؟!
4 ـ إن الممولين العرب وخصوصا في دول الخليج لا يمكن لأحد أن يقفز على علاقتهم بأمريكا التي تكاد ترقى ماهية تماهيهم معها وتحالفهم إلى درجة الاحتلال والتبعية : فالقواعد العسكرية والاتفاقيات الأمنية والصفقات الاقتصادية وصفقات السلاح والتعاون الاستخباراتي ومكافحة "الإرهاب" ، وغض أمريكا النظر عن ما يحدث في بعض هذه الدول من ممارسات ضد حقوق الإنسان ومن قمع معارضي أنظمة هذه البلدان كلها أمور تجعلنا واهمين إذا تخيلنا أن هذه الدول ستكرمنا إذا تجرأنا على عقوق أمريكا .... إنها دول سلمت العراق لأمريكا.
5 ـ كون محيط الجنرال من مستشارين وزملاء من بينهم منظرو هذه العلاقات أصلا ومدافعون عنها اليوم ، والجنرال يثق بهم ثقة عمياء بل ويمنح بعضهم من الصلاحيات ما لا يمنحه لوزرائه:
ـ أحد أعضاء مجلس الشيوخ زار أمريكا قبل شهور لإحياء ذكرى قيام دولة إسرائيل، هو نفسه اليوم يعتبر أهم فاعل في سياسات الجنرال لدرجة أن بعض الوزراء والمسئولين الكبار يصطفون عند بابه لقضاء الحوائج العامة والخاصة ...هل نتوقع ممن يعتمد عليه أن يقطع العلاقة مع إسرائيل؟!
ـ رئيس حزب سياسي ونائب برلماني تردد مرات على سفارة الصهاينة ودافع عن العلاقة معهم، يعتبر اليوم من منظري سياسة الجنرال ومؤيديه الأوائل لا يمكن أن يشارك في مثل هذا الانجاز.
ـ أغلبية برلمانية تابعة للجنرال صوتت كلها قبل شهور على زيادة ميزانية سفارة موريتانيا في تل أبيب ، هل نطمع أن يحملوا هذا اللواء اليوم ؟
صحيح أن كل هؤلاء يذوب فورا لو أشار الجنرال بسبابته في اتجاه معين لكن هل من الوارد أن يحمل الجنرال مؤيديه على عمل لا يتبنونه أصلا مادام هو نفسه لم يقتنع به مبدئيا؟
إذا كانت اللوحة بهذه القتامة التي ذكرنا آنفا فلماذا هذا التحرك الآن ضد سفارة الصهاينة؟ لماذا يطالب مجلس الشيوخ بطرد هذه السفارة وهو التابع للجنرال ـ في أغلبيته الساحقة ـ أكثر من تبعية جنوده له ؟ لماذا يطالب زعماء أحزاب سياسية متصوفة في تأييد الجنرال بقطع هذه العلاقة رغم عجزهم عن الالتزام بنفس الفعل أيام كانوا مرشحين للرئاسة لو لم يكن للجنرال دور في ذلك ؟
كل هذه أسئلة واردة جدا .....
نعم للجنرال يد في تحرك الجهات المؤيدة له لكنه مجرد عمل دعائي حتى لا تنفرد الجبهة المعارضة بألق النضال ضد هذه السفارة وهو مطلب شعبي لا لبس فيه ، خصوصا أن هذه الجبهة تضم بين مكوناتها أكثر الناس وقوفا ضد هذه العلاقة .
إن العدوان على غزة قد تسبب على المستوى المحلي عندنا في طمس فعاليات منتديات "الديمقراطية" حيث احتلت غزة الواجهة ، ولمجاراة هذا الحدث من طرف المجلس العسكري لا بد من إشاعات كهذه الرائجة أيامنا لتضع الجنرال وأعوانه في الواجهة ولو لأيام معدودة خصوصا أننا شعب الإشاعات عليها نتغذى وبها نؤمن أشد من إيماننا بالواقع.
لكن ماذا لو فعلها وقطع ألسنة المشككين؟ ربما هو سؤال يفرض نفسه على مناصري الرجل أكثر من غيرهم...والجواب هو:
ـ إن فعلها ـ وهو أمر مستبعد ـ يدخل التاريخ حقيقة لا مجازا، يصبح بطلا في نظر طبقة لم تشتهر بمبادرات التأييد ولا ببيانات المساندة.
ـ إن فعلها يسحب البساط الشعبي من تحت أهم خصومه وبالذات أولئك الذين يتخذون من موضوع هذه العلاقة خطابا سياسيا وايدولوجيا يؤجج الساحة كلما استدعت الظروف.
ـ إن فعلها يكسب قيادات سياسية معارضة له كنائب رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي النائب الخليل ولد الطيب الذي صرح بذلك، وآخرون لا يقلون أهمية ، كما سيكسب ولاء أناس عاديين كثر كالعبد الفقير ومن على شاكلته.
ـ إن فعلها يكون قد انحاز لقضايا أمته وهمومها ومطالب شعبه ومطامحه، وسيكسب رصيدا شعبيا إضافيا دون مقابل مادي يبذله عكس ما يحدث الآن مع جل مؤيديه الباحثين عن المنصب أو النقود.
ـ إن فعلها سيسجل نقطة بمثابة الضربة القاضية شعبيا ضد خصمه الأول الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله .
ولكن هيهات أن يفعلها ... لن يفعلها الجنرال ... لن يفعلها فالكلام شيء والفعل شيء آخر.
لكن ما هي؟ قطع ا لعلاقة مع الصهاينة.... لكن لماذا لن يفعلها؟
ليس حكما مسبقا ولا موقفا من جناب الضابط وإنما خلاصة لجملة أمور ومجموعة استنتاجات...
قد يقول البعض ما المانع؟ فالرجل جسور إلي حد يرميه بعض خصومه بالتهور الرجل ذو ميول قومية ...الرجل يبحث عن ممولين كبديل للغرب وخصوصا من العالم العربي وبالذات من الجماهيرية الليبية ودول الخليج... الرجل ناصبته أمريكا ـ سبب هذه العلاقة ـ العداء من الوهلة الأولي. كل هذه الأمور إذا اجتمعت وأضيف إليها المطلب الداخلي والزخم الشعبي ومعاناة غزة هذه الأيام ستجعل من الوارد جدا إن يقدم الجنرال علي خطوة شجاعة ومهمة كهذه.
لكني أعود واكرر لن يفعلها الجنرال وذلك للأسباب التالية:
1 ـ لم يشتهر الجنرال قبل أن يكون جنرالا وقبل أن يقود انقلابه أو حركته التصحيحية بمناصبة سفارة الصهاينة العداء لم يتسرب عن الرجل حسب علمي أي حديث في بيته أو مكاتبه أو مع زملاءه في أي يوم منذ أن دخل واجهة الأحداث السياسية في البلد يوحي انه يقف ضد هذه العلاقة.
2 ـ لو كان الجنرال يكره سفارة الصهاينة ويقف ضدها لطردها أيام المرحلة الانتقالية الماضية حين كان الآمر الناهي ودون عناء كبير مادامت تلك سلطة محدودة الفترة لا تهمها أسباب البقاء عكس الحالة الآن.
3 ـ إذن القضية ليست مبدئية إنما هي ردة فعل ضد أمريكا إن وقعت ، فالرجل من ذوي ردات الأفعال ... وإن كان هذه ستكون أصوب ردة فعل يقوم بها وأجدرها بالاحترام .
أنا أرى أن الطرح سخيف في جزئه المتعلق بأمريكا لأنها وببساطة إن عارضت الرجل وهو يقيم علاقة غير شرعية مع مدللتها فهل ستعترف به وتحتضنه عند قطع هذه العلاقة ؟!
4 ـ إن الممولين العرب وخصوصا في دول الخليج لا يمكن لأحد أن يقفز على علاقتهم بأمريكا التي تكاد ترقى ماهية تماهيهم معها وتحالفهم إلى درجة الاحتلال والتبعية : فالقواعد العسكرية والاتفاقيات الأمنية والصفقات الاقتصادية وصفقات السلاح والتعاون الاستخباراتي ومكافحة "الإرهاب" ، وغض أمريكا النظر عن ما يحدث في بعض هذه الدول من ممارسات ضد حقوق الإنسان ومن قمع معارضي أنظمة هذه البلدان كلها أمور تجعلنا واهمين إذا تخيلنا أن هذه الدول ستكرمنا إذا تجرأنا على عقوق أمريكا .... إنها دول سلمت العراق لأمريكا.
5 ـ كون محيط الجنرال من مستشارين وزملاء من بينهم منظرو هذه العلاقات أصلا ومدافعون عنها اليوم ، والجنرال يثق بهم ثقة عمياء بل ويمنح بعضهم من الصلاحيات ما لا يمنحه لوزرائه:
ـ أحد أعضاء مجلس الشيوخ زار أمريكا قبل شهور لإحياء ذكرى قيام دولة إسرائيل، هو نفسه اليوم يعتبر أهم فاعل في سياسات الجنرال لدرجة أن بعض الوزراء والمسئولين الكبار يصطفون عند بابه لقضاء الحوائج العامة والخاصة ...هل نتوقع ممن يعتمد عليه أن يقطع العلاقة مع إسرائيل؟!
ـ رئيس حزب سياسي ونائب برلماني تردد مرات على سفارة الصهاينة ودافع عن العلاقة معهم، يعتبر اليوم من منظري سياسة الجنرال ومؤيديه الأوائل لا يمكن أن يشارك في مثل هذا الانجاز.
ـ أغلبية برلمانية تابعة للجنرال صوتت كلها قبل شهور على زيادة ميزانية سفارة موريتانيا في تل أبيب ، هل نطمع أن يحملوا هذا اللواء اليوم ؟
صحيح أن كل هؤلاء يذوب فورا لو أشار الجنرال بسبابته في اتجاه معين لكن هل من الوارد أن يحمل الجنرال مؤيديه على عمل لا يتبنونه أصلا مادام هو نفسه لم يقتنع به مبدئيا؟
إذا كانت اللوحة بهذه القتامة التي ذكرنا آنفا فلماذا هذا التحرك الآن ضد سفارة الصهاينة؟ لماذا يطالب مجلس الشيوخ بطرد هذه السفارة وهو التابع للجنرال ـ في أغلبيته الساحقة ـ أكثر من تبعية جنوده له ؟ لماذا يطالب زعماء أحزاب سياسية متصوفة في تأييد الجنرال بقطع هذه العلاقة رغم عجزهم عن الالتزام بنفس الفعل أيام كانوا مرشحين للرئاسة لو لم يكن للجنرال دور في ذلك ؟
كل هذه أسئلة واردة جدا .....
نعم للجنرال يد في تحرك الجهات المؤيدة له لكنه مجرد عمل دعائي حتى لا تنفرد الجبهة المعارضة بألق النضال ضد هذه السفارة وهو مطلب شعبي لا لبس فيه ، خصوصا أن هذه الجبهة تضم بين مكوناتها أكثر الناس وقوفا ضد هذه العلاقة .
إن العدوان على غزة قد تسبب على المستوى المحلي عندنا في طمس فعاليات منتديات "الديمقراطية" حيث احتلت غزة الواجهة ، ولمجاراة هذا الحدث من طرف المجلس العسكري لا بد من إشاعات كهذه الرائجة أيامنا لتضع الجنرال وأعوانه في الواجهة ولو لأيام معدودة خصوصا أننا شعب الإشاعات عليها نتغذى وبها نؤمن أشد من إيماننا بالواقع.
لكن ماذا لو فعلها وقطع ألسنة المشككين؟ ربما هو سؤال يفرض نفسه على مناصري الرجل أكثر من غيرهم...والجواب هو:
ـ إن فعلها ـ وهو أمر مستبعد ـ يدخل التاريخ حقيقة لا مجازا، يصبح بطلا في نظر طبقة لم تشتهر بمبادرات التأييد ولا ببيانات المساندة.
ـ إن فعلها يسحب البساط الشعبي من تحت أهم خصومه وبالذات أولئك الذين يتخذون من موضوع هذه العلاقة خطابا سياسيا وايدولوجيا يؤجج الساحة كلما استدعت الظروف.
ـ إن فعلها يكسب قيادات سياسية معارضة له كنائب رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي النائب الخليل ولد الطيب الذي صرح بذلك، وآخرون لا يقلون أهمية ، كما سيكسب ولاء أناس عاديين كثر كالعبد الفقير ومن على شاكلته.
ـ إن فعلها يكون قد انحاز لقضايا أمته وهمومها ومطالب شعبه ومطامحه، وسيكسب رصيدا شعبيا إضافيا دون مقابل مادي يبذله عكس ما يحدث الآن مع جل مؤيديه الباحثين عن المنصب أو النقود.
ـ إن فعلها سيسجل نقطة بمثابة الضربة القاضية شعبيا ضد خصمه الأول الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله .
ولكن هيهات أن يفعلها ... لن يفعلها الجنرال ... لن يفعلها فالكلام شيء والفعل شيء آخر.







