تاريخ الإضافة : 31.12.2008 10:32

موريتانيا وإسرائيل: عندما يقهقه الشيطان

محمد سعدن ولد الطالب              saadnapoet@yahoo.com

محمد سعدن ولد الطالب saadnapoet@yahoo.com

ركعات عشق الوطن لايصح وضوئها إلا بالدم، وغزة تعرف جيدا أن موعدها مع النصر والكرامة يعبر حتما على جسر من التضحيات والصبر والقبض على النار، ويدرك الغزاويون أن "دراكولا " العصر الحديث المسمى إسرائيل لا يتعب من شرب الدم وقضم اللحم الطاهر، ولكنهم يؤمنون حد اليقين أن الوجع ممر سالك نحو التحرير وأن سفر العزة لايخط إلا بمداد الألم.
أيام أربع عجاف، يتواصل فيها مهرجان الذبح المجنون حيث طائرات الأف 16 الكافرة تصب الجحيم فوق رؤوس غزاوية أقسمت أن لا تنحني إلا للعزيز الجبار...........
أيام أربع، والدم الطاهر يروي ثرى غزة هاشم ويصرخ في وجه العدو المستكبر أن افعلوا ماشئتم وابطشوا ما طاب لكم ولكن تأكدو أن مصيركم في النهاية خزي عظيم وهزيمة منكرة.
أيام غرابيب سود يشيب فيها الولدان لهول مايرون، وغزة تواصل في عزة وشموخ عزف سينمفونية الصمود والصبر والسخرية القاتلة من عدو غاشم يعتقد مخطئا أن التدمير والقتل سيفت في عضد المؤمنين.
في هذه اللحظة التاريخية الثقيلة يتراءى المشهد العربي مثيرا للغثيان، صمت هنا وصراخ عبثي هناك لا يعني أكثر من تسجيل موقف.
ويتراءى المشهد الموريتاني أكثر خزيا في صورة يقهقه لها الشيطان ملأ شدقيه، علم سداسي النجمات لعين يرفرف في سماء نواكشوط وكأنه يوقع مرسوم إعدام غزة في عاصمة بلاد شنقيط، والشناقطة المتعبون يحلبون نوقهم ويشربون الشاي ويأكلون "التشيبوجن" ويسمرون على رمال تنويش يستمعون إلى مغني ساقط وهو يردد "نحن أبناء الملوك والحرب قد نزلا".....................وإذا نزل الحرب ماذا تفعلون ، تضاجعون زوجاتكم وتغتسلون وتنامون..........لا نامت عين لم تبك أطفال غزة!!!!!!!!!!!!!!
العلم السداسي اللعين في "تفرغ زينة" يحول زينتها إلى قبح وتعاسة وخزي، ولا أحد يريد أن يقول شيئا، سياسيون منافقون يلعنون العلاقات مع إسرائيل علنا ويسكتون على بقائها إذا ما تطلب الأمر تضحية بمنصب أو جاه، وشعب مطحون يفتش عن رغيف الخبز وكأس "بيصام" ومقعد مهترىء في باص صدئ، وكفى الله المؤمنين شرا القتال........!!!!!!!!
لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوها، يا حكام موريتانيا الجديد، أزفت لحظة الحقيقة وآن لكم أن تغسلوا العار الذي لطخنا جميعا على مدى سنوات، اطردوا سفير الكيان وأغلقوا الوكر الأجرب فورا، وأعيدوا لذاتنا المهشمة كرامتها المهدورة وكبريائها الجريح وروحها الضائعة.
لا وقت لدي وليس عندي ترف الحديث حول الأزمة السياسية في موريتانيا ومدى شرعية الحاكمين، فحين يصير الجرح الغزواي مفتوحا إلى هذا الحد يصبح أضعف الإيمان أن ننظف سماء نواكشوط من "دنس النجمة السياسية" كأمر عاجل وضروري ولا يقبل التأجيل.
أعرف جيدا أن لا أحد في موريتانيا حتى ولو تدثر بالصمت المخزي، إلا ويتمنى أن تقطع موريتانيا علاقتها بإسرائيل ، علاقات يرفضها المنطق ولا تدعمها البرجماتية تورطنا فيها في العهد الطائعي، حينما كان العقيد في تلك الفترة يفتش عن قشة تقيه غضب الداخل وضغط الخارج فحج إلى تل أبيب وطاف ببيتها الأجرب وعاد بتعويذة العلاقة الآثمة علها تقيه نفث الغاضبين..
لحظة التجلي أزفت، فليقطع الجنرال علاقتنا مع إسرائيل، تلك ربما تكون الكفارة، فأفعلها وعجل.......أيها الجنرال.........
إن تواصلت رفرفة العلم السداسي في عاصمتنا في هذا الوقت العصيب، فجهزوا لشنقيط كفنا واحفروا لها قبرا ولاتصلوا عليها,,,, أبدا.

الرياضة

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026