تاريخ الإضافة : 13.12.2008 17:42

ردا على أحدهم: في كلام بعنوان" إلى السيد الجنرال قبل فوات الأوان" في موقع الأخبار إينفو بتاريخ 6/12/2008

محمدٌ بن أحمدو بنمب

mdnlabo@yahoo.fr

" وإذا عزمت فتوكل على الله"
حتى لا أطيل في الرد عن هذه التفاهات الكلامية الفارغة مما ينفع الناس ، مثل زبد البحر الذي يذهب جفاء
فبهذه الآية الكريمة " وإذا عزمت فتوكل على الله" بدأ من تسدد له نصيحتك هذه " أو على الأصح خدعتك" مسيرته الإصلاحية المظفرة، و يمكنك أن تتمتع بالراحة، فلا أحد يطلب نصيحتك" أراي- نحسي".
أخي صاحب المقال، لا أصدق أنك جاد في نصيحتك هذه للسيد الجنرال محمد ولد عبد العزيز، و من حسن حظك أن نصيحتك هذه لم تقدمها إلا عبر وسائل متطورة، و مترفة تليق بمقامكم مثل شاشات الأنترنت، بعيدة عن متناول أحياء الصفيح الفقيرة و" المنافقة" "الكزرات" ، حتى لا ينالوك بضرب مبرح، فقد فعلوا ذلك بواحد مثلك تفوه أمامهم بكلام مثل كلامك، لا يليق بمقام السيد الجنرال العزيز، أعزه الله، ويشرفني كثيرا مثل كافة الموريتانيين أن أكون أول المصفقين لعزيز القرن الواحد و العشرين، و لايدهشني كثيرا إذا ما أنجب أحفاد الفاتحين الشناقطة أعزاء كثر أمثال، عمر ابن عبد العزيز، و عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما، هذا واجبهم و منتظرا و هو الذي ينبغي أن يكون أصلا.

أخي الكريم لقد تطاولت وبكل وقاحة و عقوق على هذا المجتمع الموريتاني الكريم الذي فيه لك آباء و أمهات وأخوة و أخوات ، برميك للجميع بالمنافقين و المصفقين و الغادرين ونسيت أمثالك، و كان الأجدر بك إذا كنت حقا كما تقول أنك من أهل الحكمة و النصح، أن لا تنسى نفسك، فأنت أحوج ما يكون للنصح، و التمسك ببقية من الأخلاق.
ثم كيف تنسى أن تسدد نصيحتك هذه إلى رئيسك السابق قبل الإطاحة به، ألم تكن الأسعار في زمنه في غاية الارتفاع ، ألم تر المجاعة في كل بيت وفي كل خيمة وكوخ؟ ألم يسقط جراح كثر، ألم يسقط شهيد برصاصكم؟ ألم تر تفرغ زينه في شمال العاصمة ؟ وأحياء الصفيح في الجوانب الأخرى؟ ألم تفكر في حال أهل الطينطان؟ ألم تر آلام الشعب و هناته ؟ أين كنت؟ ألم تر الخطوط الجوية و مؤسسات الدولة تنهار ؟ ألم تر أكثر من ثلثي البرلمان " المنافق" يحجب الثقة عن حكومة رئيسك المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله، لعلك كنت داخل الشاشة أو في آمريكا؟.
و لكنني أقول وبكل التأكيد أنه لولم يطل عليكم " الغول" آمريكا برأسها من وراء المحيط لكنتم أول المصفقين بل الراكعين لأن من يمتهن التصفيق، يعرف متى و لمن يصفق، و هو طبعا الأقوى أي آمريكا، و ليس لعسكري بسيط أشعث أغبر يدخل الكزرات، فيغطي وجهه رمادها وغبارها.
وأنا هنا كلما أستغربه حقا كيف لمن يدعو الوطنية و النصح و يروا لأول مرة رئيسهم يدخل الكبات و يتفقد أحوال الفقراء المنسيين، و يخفض الأسعار، و يطور المستشفيات و الطرق، و يدخل مباشرة في تقسيم الأرض إلى المحتاجين، و يلاحق آفاع كبيرة من المخربين الأثرياء، نائمة شديدة الخطورة لمن يوقظها ثم لا يقومون بنصرته ؟ لا بل بدلا من ذلك يتباهون في فتح شبكة من المواقع عبر وسائل الإعلام وفي الأنترنت، و يستغلون كل وقتهم و إمكانياتهم المادية و المعنوية في ردم الحقيقة و إخفائها عن العالم، و الترويج لدموقراطية جوفاء من الحديد و النحاس يقي بها الرئيس الفاسد وأعوانه أنفسهم من عيون الرقيب في الخارج، و من مخالب الجيش الوطني في الداخل، أمام صرخات الشعب الجائع ثم الاستعانة بالغرب و على رأسه آمريكا.، هكذا بالضبط جمبلاط و جماعته مع من هزم إسرائيل لأول مرة ، وهو حسن نصر الله، الذين كافؤوه بعد ذلك بالعداوة و البغضاء، بعد أن أطل عليهم أيضا " الغول" آمريكا برأسه من غرب المحيط.

الجاليات

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026