تاريخ الإضافة : 10.12.2008 21:29
هل ستلقى دعوة الشيخ الددو آذانا صاغية؟
بعد دعوة فضيلة العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو كافة الفرقاء السياسيين إلى ضرورة تبني منطق الحوار، كطريقة وحيدة للخروج من الأزمة الحالية، بدأ الأمل الذي كدنا نفقده بجلوس مختلف فرقائنا السياسيين على مقعد الحوار، ينتعش من جديد، وذلك لعلمنا بأن الشيخ الددو مسموع الكلمة، مهاب الجانب، من لدن كل السياسيين والمثقفين والعسكريين الموريتانيين، فبدأنا نرنوا إلى بوادر انفراج في الأزمة السياسية الحالية، والتي جاءت نتيجة " انقلاب " أو " تصحيح " السادس من أغسطس 2008 الماضي. ولفرط تفاؤلي بحدوث انفراج وشيك في الأزمة الحالية، رأيت في ما يرى النائم أن الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية عقدت مؤتمرا صحفيا، وأعلنت فيه البيان التالي :
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، حرصا منها على مصلحة موريتانيا بتجنيبها كل أنواع الحصار و الضغوطات، وانطلاقا من دعوة الشيخ محمد الحسن ولد الددو لكافة الفرقاء السياسيين بضرورة الجلوس على مائدة المفاوضات ، قررنا ما يلي :
1 ـ مشاركتنا في مفاوضات مع الانقلابيين، على أن يتم تحديد الزمان والمكان لاحقا، وهذا بالطبع لا يعني اعترافنا بهم، ولا بسياسة الأمر الواقع التي يحاولون فرضها، لكن لمصلحة موريتانيا فقط، قبلنا الجلوس معهم.
2 ـ أثناء فترة المفاوضات سنقوم بتجميد كافة مظاهر التصعيد الإعلامي، والتظاهرات، والمؤتمرات الصحفية، في بادرة حسن نية، وذلك لتفادي التشويش على مجرى المفاوضات.
3 ـ إن أي تجاهل لمطالبنا أو أي محاولة للعسكريين للتصلب على أطروحاتهم ستقابل بالمثل، وبالطبع سيكون العسكر هم المسئولون عن إفشال المفاوضات.
والله ولي التوفيق
ثم ما لبثت أن خيل لي أني سمعت الناطق الرسمي باسم العسكر في رد له على بيان الجبهة يقول:
إن المجلس الأعلى للدولة يثمن دعوة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، وكل الغيورين على مصلحة البلاد، للحوار، ويعلن استعداده الكامل للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، لكن بشروط :
1 ـ ألا عودة للرئيس المخلوع إلى السلطة ولو لدقيقة.
2 ـ لا رجعة عن فتح ملفات الفساد، ولا مساومة في إطلاق سراح من يثبت تورطهم في عمليات فساد.
3 ـ لا رجعة عن تغيير النظام الديمقراطي الموريتاني، بتقليص صلاحيات الرئيس، وتخويل البرلمان سلطة عزله.
والله ولي التوفيق
وأنه بعد ذلك بأيام، قام الشيخ الددو بوساطة بين مختلف الأطراف، واستطاع جمعهم على مائدة الحوار.
فاستيقظت، وكلي أمل في أن يكون هذا الحلم حقيقة، وأن تلقى دعوة العلامة الددو، الآذان الصاغية من كل الفرقاء السياسيين.
لكن وللأسف، ورغم ثقتي بكل الفاعلين السياسيين، وعلمي بحرصهم على مصلحة البلاد، فإنه ولحد الآن لا تزال سياسات التعند، والإصرار، وانتهاج خيار المقعد الفارق، هي السمة والميسم الغالب على المشهد السياسي الموريتاني ، دون ظهور بوادر جدية لحلحلة الأزمة السياسية القائمة.
فهل ستلقى دعوة الشيخ الددو الآذان الصاغية من كل الفاعلين السياسيين ؟ أم أن الصمم قد غلب على آذانهم، فلم يعد ينفعهم النصح، ولم تعد تؤثر فيهم الموعظة، فهم تماما كما قال الشاعر:
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، حرصا منها على مصلحة موريتانيا بتجنيبها كل أنواع الحصار و الضغوطات، وانطلاقا من دعوة الشيخ محمد الحسن ولد الددو لكافة الفرقاء السياسيين بضرورة الجلوس على مائدة المفاوضات ، قررنا ما يلي :
1 ـ مشاركتنا في مفاوضات مع الانقلابيين، على أن يتم تحديد الزمان والمكان لاحقا، وهذا بالطبع لا يعني اعترافنا بهم، ولا بسياسة الأمر الواقع التي يحاولون فرضها، لكن لمصلحة موريتانيا فقط، قبلنا الجلوس معهم.
2 ـ أثناء فترة المفاوضات سنقوم بتجميد كافة مظاهر التصعيد الإعلامي، والتظاهرات، والمؤتمرات الصحفية، في بادرة حسن نية، وذلك لتفادي التشويش على مجرى المفاوضات.
3 ـ إن أي تجاهل لمطالبنا أو أي محاولة للعسكريين للتصلب على أطروحاتهم ستقابل بالمثل، وبالطبع سيكون العسكر هم المسئولون عن إفشال المفاوضات.
والله ولي التوفيق
ثم ما لبثت أن خيل لي أني سمعت الناطق الرسمي باسم العسكر في رد له على بيان الجبهة يقول:
إن المجلس الأعلى للدولة يثمن دعوة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، وكل الغيورين على مصلحة البلاد، للحوار، ويعلن استعداده الكامل للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، لكن بشروط :
1 ـ ألا عودة للرئيس المخلوع إلى السلطة ولو لدقيقة.
2 ـ لا رجعة عن فتح ملفات الفساد، ولا مساومة في إطلاق سراح من يثبت تورطهم في عمليات فساد.
3 ـ لا رجعة عن تغيير النظام الديمقراطي الموريتاني، بتقليص صلاحيات الرئيس، وتخويل البرلمان سلطة عزله.
والله ولي التوفيق
وأنه بعد ذلك بأيام، قام الشيخ الددو بوساطة بين مختلف الأطراف، واستطاع جمعهم على مائدة الحوار.
فاستيقظت، وكلي أمل في أن يكون هذا الحلم حقيقة، وأن تلقى دعوة العلامة الددو، الآذان الصاغية من كل الفرقاء السياسيين.
لكن وللأسف، ورغم ثقتي بكل الفاعلين السياسيين، وعلمي بحرصهم على مصلحة البلاد، فإنه ولحد الآن لا تزال سياسات التعند، والإصرار، وانتهاج خيار المقعد الفارق، هي السمة والميسم الغالب على المشهد السياسي الموريتاني ، دون ظهور بوادر جدية لحلحلة الأزمة السياسية القائمة.
فهل ستلقى دعوة الشيخ الددو الآذان الصاغية من كل الفاعلين السياسيين ؟ أم أن الصمم قد غلب على آذانهم، فلم يعد ينفعهم النصح، ولم تعد تؤثر فيهم الموعظة، فهم تماما كما قال الشاعر:
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي







