تاريخ الإضافة : 04.12.2008 23:55
البيان رقم 17
عرض التلفزيون الانقلابي الأيام الفارطة مسرحية أقل ما توصف بأنها هابطة فنيا وأخلاقيا تسخر من أكبر رموز الدولة بطريقة غير أخلاقية وغير شريفة تعطي انطباعا أوليا أن تصرفات الانقلابيين تجاه معارضة الشرعية لم تعد تخضع لفكر ولا خلق ولا مروءة..
فبالرغم من أن تاريخ موريتانيا القصير الذي أكمل هذه الأيام عامه الثامن والأربعين عرف سيلا من الانقلابات العسكرية التي لعن أصحابها من سبقهم من أنظمة ،واستخدموا مختلف الوسائل والآليات لتعرية من سبقهم والنيل من سمعتهم وأدائهم والزج ببعضهم في السجون لكنها لم تصل أبدا إلى المستوى الهابط الذي بدت فيه تلك المسرحية العرجاء ...فمع كل ما أحاط تلك الانقلابات من هرج ومرج وقيل وقال إ لا انها ظلت تحافظ على " بقية أخلاق وشيء من التقوى " تنازل عنه الانقلابيون هذه المرة .
قد يكون من المنطقي أن يتغنى الانقلابيون بفعلتهم ويسوقون لها كافة المبررات الواهية ويستعرضون مئات الحجج المترهلة ..وقد يكون من الطبيعي أن يتهجموا على سياسة الرئيس الشرعي وطريقة تسييره ،،وتصور سيناريوهات متخلية لأوضاع البلاد الحالية واللاحقة...كل هذا في حدود المتصور- بالرغم من رفض الغيورين على الوطن لتلك التصرفات- أما أن يصل الأمر لدرجة المس من شخصية الرئيس بطريقة تصوره فاقدا للوعي والتركيز ومنساقا وراء رغبات الموجهين دون أدنى مقاومة ،،وكأنه بحاجة ماسة إلى معالج نفساني متخصص ..فهذا ما لا يمكن أن يخطر على قلب أي مواطن يحترم نفسه ووطنه.
وبالتأكيد فإن كثيرا من الانقلابيين وزمرهم تأففت من هذا التصرف وأصيبت بالغثيان لكنها مارست أضعف الإيمان وهو التغيير بالقلب ..وهنا نستنكر بشدة سكوت نواب الشعب وأدعياء الثقافة الانقلابيين الذين لم يحتجوا على هذا الأسلوب "الهابط" في الهجوم على الرئيس .وكأنما عناهم الشاعر الشعبي
سياسي من موريتان بلا موقف ذاكو ثابت
معاك أضدك وحان بل منين الفظ عادت
.ولنفترض جدلا أنه انضم للائحة الرؤساء السابقين للجمهورية الإسلامية الموريتانية كما يروجون زورا وبهتانا ..ألا يشفع له ذلك "اللقب" في حمايته من السخرية منه في وسيلة إعلام رسمية
لقد عرضت تلك المسرحية على التلفزيون الوطني وهي ملك للشعب الموريتاني وليست حكرا على ما يريد "الانقلابيون" وبالتالي فقد برهنت تلك "المسرحية على الطريقة التي يستغل بها "الانقلابيون" الوسائل العمومية وممتلكات الدولة التي لا يراعون فيها إلا ولا ذمة ...علما أن كل ما يقومون به منذ السادس من أغسطس مجرد "مسرحيات" لم ولن تنطلي على أحد في الداخل والخارج ..وكان على الممثلين الذين شاركوا في تلك "اللقطات الهابطة" أن يدركوا أن حرية النقد والتوجيه والتمثيل لا ينبغي أن تطال الأشخاص والمجموعات بشكل مناف للدين والقيم والأخلاق والتقاليد النبيلة..ولا يجوز أن تمس كرامة الأشخاص وتعرض بهم وبمجموعاتهم تعريضا مباشرا
إن الكثيرين اشمأزوا من تلك المسرحية التي على الممثلين المشاركين فيها أن يعتذروا للشعب الموريتاني بشكل عام وللرئيس السابق ومجموعته بشكل خاص وأن يوقفوا تلك المهزلة التي قد تفتح بابا لا يمكن أن يسد
وليتفهم الانقلابيون أن تلك الإهاتة الشخصية التي أظهروا فيها الرئيس الشرعي للجمهورية الإسلامية الموريتانية لا يمكن أن تغير من الأمر شيئا ،كما أنها لاتحتاج إلى إبداع أو شطارة ..فلو أراد مناوئو الانقلاب أن ينزلوا لهذا المستوى لما عجزت قرائحهم وخواطرهم عن عشرات بل مئات المسرحيات ...ولكن للاختلاف حدود.
--------
*كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
فبالرغم من أن تاريخ موريتانيا القصير الذي أكمل هذه الأيام عامه الثامن والأربعين عرف سيلا من الانقلابات العسكرية التي لعن أصحابها من سبقهم من أنظمة ،واستخدموا مختلف الوسائل والآليات لتعرية من سبقهم والنيل من سمعتهم وأدائهم والزج ببعضهم في السجون لكنها لم تصل أبدا إلى المستوى الهابط الذي بدت فيه تلك المسرحية العرجاء ...فمع كل ما أحاط تلك الانقلابات من هرج ومرج وقيل وقال إ لا انها ظلت تحافظ على " بقية أخلاق وشيء من التقوى " تنازل عنه الانقلابيون هذه المرة .
قد يكون من المنطقي أن يتغنى الانقلابيون بفعلتهم ويسوقون لها كافة المبررات الواهية ويستعرضون مئات الحجج المترهلة ..وقد يكون من الطبيعي أن يتهجموا على سياسة الرئيس الشرعي وطريقة تسييره ،،وتصور سيناريوهات متخلية لأوضاع البلاد الحالية واللاحقة...كل هذا في حدود المتصور- بالرغم من رفض الغيورين على الوطن لتلك التصرفات- أما أن يصل الأمر لدرجة المس من شخصية الرئيس بطريقة تصوره فاقدا للوعي والتركيز ومنساقا وراء رغبات الموجهين دون أدنى مقاومة ،،وكأنه بحاجة ماسة إلى معالج نفساني متخصص ..فهذا ما لا يمكن أن يخطر على قلب أي مواطن يحترم نفسه ووطنه.
وبالتأكيد فإن كثيرا من الانقلابيين وزمرهم تأففت من هذا التصرف وأصيبت بالغثيان لكنها مارست أضعف الإيمان وهو التغيير بالقلب ..وهنا نستنكر بشدة سكوت نواب الشعب وأدعياء الثقافة الانقلابيين الذين لم يحتجوا على هذا الأسلوب "الهابط" في الهجوم على الرئيس .وكأنما عناهم الشاعر الشعبي
سياسي من موريتان بلا موقف ذاكو ثابت
معاك أضدك وحان بل منين الفظ عادت
.ولنفترض جدلا أنه انضم للائحة الرؤساء السابقين للجمهورية الإسلامية الموريتانية كما يروجون زورا وبهتانا ..ألا يشفع له ذلك "اللقب" في حمايته من السخرية منه في وسيلة إعلام رسمية
لقد عرضت تلك المسرحية على التلفزيون الوطني وهي ملك للشعب الموريتاني وليست حكرا على ما يريد "الانقلابيون" وبالتالي فقد برهنت تلك "المسرحية على الطريقة التي يستغل بها "الانقلابيون" الوسائل العمومية وممتلكات الدولة التي لا يراعون فيها إلا ولا ذمة ...علما أن كل ما يقومون به منذ السادس من أغسطس مجرد "مسرحيات" لم ولن تنطلي على أحد في الداخل والخارج ..وكان على الممثلين الذين شاركوا في تلك "اللقطات الهابطة" أن يدركوا أن حرية النقد والتوجيه والتمثيل لا ينبغي أن تطال الأشخاص والمجموعات بشكل مناف للدين والقيم والأخلاق والتقاليد النبيلة..ولا يجوز أن تمس كرامة الأشخاص وتعرض بهم وبمجموعاتهم تعريضا مباشرا
إن الكثيرين اشمأزوا من تلك المسرحية التي على الممثلين المشاركين فيها أن يعتذروا للشعب الموريتاني بشكل عام وللرئيس السابق ومجموعته بشكل خاص وأن يوقفوا تلك المهزلة التي قد تفتح بابا لا يمكن أن يسد
وليتفهم الانقلابيون أن تلك الإهاتة الشخصية التي أظهروا فيها الرئيس الشرعي للجمهورية الإسلامية الموريتانية لا يمكن أن تغير من الأمر شيئا ،كما أنها لاتحتاج إلى إبداع أو شطارة ..فلو أراد مناوئو الانقلاب أن ينزلوا لهذا المستوى لما عجزت قرائحهم وخواطرهم عن عشرات بل مئات المسرحيات ...ولكن للاختلاف حدود.
--------
*كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات







