تاريخ الإضافة : 03.12.2008 18:53
أيها الجنرال : لو دامت لغيرك ما وصلت إليك
أيها الجنرال الواصل إلى قصر الإمارة ، قد كنت بالأمس خارجه، وكان قبلك من لم يكن يظن يوما أن تدور عليه الدوائر، ويصبح بعيدا عن شئون الحكم وسياسة الرعية ، بعيدا عن هيل الحكم وهيلمانه وأبهته وسلطانه ، وأنك عما قريب ، راحل مثله ، وتارك خلفك ما خلفت وراءك ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشر، لا يغرنك المتزلفون ، المطبلون ، المصفقون ، الباحثون عن ضحية جديدة ، يغرونها بكلامهم المعسول ، ويسوقون لها الحجج والبراهين ، حتى ترى حسنا ما ليس بالحسن ، لا تجعل بينك وبين رعيتك حاجبا ، ولا تنسينك ليونة مفرشك ، أن هناك من لا يزال يفترش الحصباء ، ويلتحف السماء ، ولا قوت له إلا الأسود ، لا الأسودين ـ إن وجد ـ فقد كان من الحكمة أن يقال "الماء أذل موجود وأعز مفقود" ، فأصبح الحال بفضل المفسدين ممن لا يزالون في كراسيهم ، "أعز موجود لكنه مفقود".
أدر ظهرك للمفسدين ، وأعلن براءتك منهم ، وممن والاهم ، واجعل لك ممن يشهد لهم بالنصح والأمانة والزهد في الولاية ، ترسا ومجنا ، واخرج إلى شعبك كلما ضاقت بك شئون الحكم ، أو جاءك من يدعي أن الكل معك ويهتفون باسمك ويدعون لك .
واجعل لك يوما ترفع إليك فيه خصومات الرعية ، ويوما تنفذ فيه حقوق المظلومين ، ويؤخذ فيه على يد الظالمين ، وكما هي وصية عمر ابن الخطاب أمير المؤمنين لأبي موسى الأشعري وقد ولي القضاء ، فهي وصيتي لك وقد ولاك الله أمر هذه الأمة : "لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس وراجعت فيه نفسك ، وهديت فيه لرشدك أن ترجع عنه ، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل" .
الشعب ، الشعب ، أيها الجنرال ، قد سرت في الطريق الصحيح ، ومسافة الألف ميل تبدأ بخطوة ، كما يقال ، فكن أبا للفقراء ، واجعل على عاتقك خدمة المظلومين وكسوة العريانين وإطعام الجائعين ، والبس بزتك العسكرية ، وأعلنها حربا عشواء على المفسدين ، مهما كانوا ، وأينما كانوا.
وأعد للدولة هيبتها المسلوبة ، التي طارت بها الخطوط الجوية الموريتانية ، ولما تعد بعد ، فكم كان جميلا أن نراك في زيارتك الأخيرة ل إزويرات ، تنزل ووفدك المرافق ، من طائرة عسكرية تحمل العلم الموريتاني ، كم كان فخرنا واعتزازنا ، ونحن نراك تنزل بكل شموخ وعزة وكبرياء ، والعلم الموريتاني من فوقك، فبالله عليك أعد الخطوط الجوية الموريتانية التي تحمل العلم الوطني شامخا ، ومرفرفا، وتجوب به العالم خفاقا وعاليا.
كم كان مؤسفا ، ومثيرا للشفقة أن نرى وفدا لنا رفيع المستوى، يغادر الوطن في خطوط جوية مغربية أو تونسية أو إفريقية ، يا للعار أي عار .
إن الخطوط الجوية الموريتانية جزء من سيادة الدولة ، ورمز خالد من رموز الوطن ، فقدناه في الحكم السابق، وآن لنا أن نستعيده في هذا الحكم الذي يحس أصحابه بهموم الوطن، وتأخذهم الغيرة عليه وعلى رموزه ، فلسنا ننسى لك أيها الجنرال الالتفاتة الحسنة التي كرمت بموجبا أب ومؤسس الدولة الموريتانية الزعيم الخالد المختار ولد داداه ، بوصفه رمزا لهذه الدولة بغض النظر عن أي شيء آخر ، فأعد بها إن الكريم عائد ، وكرم خطوطنا الجوية بإعادتها إلى العمل.
أدر ظهرك للمفسدين ، وأعلن براءتك منهم ، وممن والاهم ، واجعل لك ممن يشهد لهم بالنصح والأمانة والزهد في الولاية ، ترسا ومجنا ، واخرج إلى شعبك كلما ضاقت بك شئون الحكم ، أو جاءك من يدعي أن الكل معك ويهتفون باسمك ويدعون لك .
واجعل لك يوما ترفع إليك فيه خصومات الرعية ، ويوما تنفذ فيه حقوق المظلومين ، ويؤخذ فيه على يد الظالمين ، وكما هي وصية عمر ابن الخطاب أمير المؤمنين لأبي موسى الأشعري وقد ولي القضاء ، فهي وصيتي لك وقد ولاك الله أمر هذه الأمة : "لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس وراجعت فيه نفسك ، وهديت فيه لرشدك أن ترجع عنه ، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل" .
الشعب ، الشعب ، أيها الجنرال ، قد سرت في الطريق الصحيح ، ومسافة الألف ميل تبدأ بخطوة ، كما يقال ، فكن أبا للفقراء ، واجعل على عاتقك خدمة المظلومين وكسوة العريانين وإطعام الجائعين ، والبس بزتك العسكرية ، وأعلنها حربا عشواء على المفسدين ، مهما كانوا ، وأينما كانوا.
وأعد للدولة هيبتها المسلوبة ، التي طارت بها الخطوط الجوية الموريتانية ، ولما تعد بعد ، فكم كان جميلا أن نراك في زيارتك الأخيرة ل إزويرات ، تنزل ووفدك المرافق ، من طائرة عسكرية تحمل العلم الموريتاني ، كم كان فخرنا واعتزازنا ، ونحن نراك تنزل بكل شموخ وعزة وكبرياء ، والعلم الموريتاني من فوقك، فبالله عليك أعد الخطوط الجوية الموريتانية التي تحمل العلم الوطني شامخا ، ومرفرفا، وتجوب به العالم خفاقا وعاليا.
كم كان مؤسفا ، ومثيرا للشفقة أن نرى وفدا لنا رفيع المستوى، يغادر الوطن في خطوط جوية مغربية أو تونسية أو إفريقية ، يا للعار أي عار .
إن الخطوط الجوية الموريتانية جزء من سيادة الدولة ، ورمز خالد من رموز الوطن ، فقدناه في الحكم السابق، وآن لنا أن نستعيده في هذا الحكم الذي يحس أصحابه بهموم الوطن، وتأخذهم الغيرة عليه وعلى رموزه ، فلسنا ننسى لك أيها الجنرال الالتفاتة الحسنة التي كرمت بموجبا أب ومؤسس الدولة الموريتانية الزعيم الخالد المختار ولد داداه ، بوصفه رمزا لهذه الدولة بغض النظر عن أي شيء آخر ، فأعد بها إن الكريم عائد ، وكرم خطوطنا الجوية بإعادتها إلى العمل.







