تاريخ الإضافة : 28.11.2008 09:21
كل عام وعيدنا مغاير لهذا العيد..!!
تمر ذكرى عيد الاستقلال الوطني السعيدة ألـ 48 هذه السنة علينا ونحن نحث خطانا نحو الشقاق والفرقة، والساحة الوطنية تغرق في دوامة من الأزمات والتشرذم بين نظام عسكري يصف نفسه بالمنقذ والمصحح للانحراف الذي شاب تسيير النظام المنقلب عليه، والذي يصر أصحابه هو الآخر على أنه الممثل الوحيد والشرعي للشعب، و المنتخب بشفافية ونزاهة عبر صناديق الاقتراع، وشهد له الجميع بذلك، وأن المنقلبين مغتصبون للسلطة دفعتهم إليها إقالتهم من طرف الرئيس الذي يخوله الدستور تلك الصلاحية، وشيعتهم ممن مردوا على النفاق والتزلف في مسيرتهم السياسية ، وأن عواقب هذا الصراع من حصار تهدد به تلك الإمبراطوريات الاستعمارية تقع مسؤوليته على عاتق القادة الجدد، ويتحاور هؤلاء بالشتائم والعصي والهروات، واتهام بعضهم للآخر بقول الافك والعمل به، و تحريض القوى الغربية الاستعمارية البغيضة على إيقاع اشد العقوبات بالبلد والتدخل في شؤونه الداخلية، وبين هذا وذاك يوجد الضحية الأوحد شعب أعزل يقع فريسة لصراع المصالح والمطامع بوصفه كما يجمع على ذلك طرفي الأزمة صاحب السلطة والسيادة ومصدر الشرعية ..!!
عيد ليس بالعيد السعيد مطلقا هذه السنة، فالكل منهمك في هذا الصراع بكيل الذم والسب للآخر والمواطنون بدورهم لم يسلموا من الفرقة، إذ ليسوا بمنأى عن هذا الزئير المتواصل، فقد أدت بهم حالة التأزم والانسداد السياسي إلي أخذ مواقعهم في هذا الصراع النهم البشع، فمنهم من يمجد ومنهم من يندد وآخرون ينتظرون بنوع من الحذر والخوف ما ستسفر عنه معركة السلطة هذه ، إلا أن هذه الفئة الأخيرة سرعان ما جرفت بها العواطف إلي ترك مواقعها لتشارك في هذه الزوبعة الأولى من نوعها في هذا البلد ..!!
لقد مرت السنة الماضية هذه الذكرى وكان الكل مجتمعا على تخليده لعيد الاستقلال الوطني واستقباله بطريقته الخاصة من ندوات وسهرات أدبية وفنية وتاريخية عن مسيرة الاحتلال والاستقلال وتأسيس الدولة من لاشيء، فكان القصر الرمادي يومها قد امتلأ بجميع الوجوه السياسية والفكرية والأدبية الذين دعوا ولبوا نداء الرئيس السابق بالاحتفاء بالذكرى المجيدة على مائدة الجماعة داخل حديقة القصر الرئاسي، من جميع المشارب والاتجاهات السياسية في أرض"المليون سياسي" لتؤصل تلك السلطات التي قضت نحبها لعرف جميل ونبيل يستحق الإشادة والتجذير من قبل النظام الحالي، إذ ينبغي على سكان القصر الجدد رأب الصدع الذي أحدثه هذا الصراع، وذلك بتوجيه دعوة صريحة لجميع قادة البلد السياسيين والتحاور بكل جدية ومنطقية لنزع فتيل هذه الأزمة..!!
إننا اليوم إذ نستقبل عيدنا المجيد بسهرات ومهرجانات وندوات تمجد وتبرر ويتهم أصحابها سلفهم بالفساد وإشاعة روح النزعة الفردية للحكم، ومؤتمرات صحفية وتظاهرات وبيانات ومقابلات تفند وترفض ما يصبوا إليه "المصلحون الجدد"، من وراء هذه النشاطات، فأملنا كبير في أن تكون فرحة العيد فرحتين، فرحة بالوفاق و أخرى بالعيد لتكتمل سعادة الجميع بعيده الوطني..!!
وكل عام وعيدنا مغاير لهذا العيد
عيد ليس بالعيد السعيد مطلقا هذه السنة، فالكل منهمك في هذا الصراع بكيل الذم والسب للآخر والمواطنون بدورهم لم يسلموا من الفرقة، إذ ليسوا بمنأى عن هذا الزئير المتواصل، فقد أدت بهم حالة التأزم والانسداد السياسي إلي أخذ مواقعهم في هذا الصراع النهم البشع، فمنهم من يمجد ومنهم من يندد وآخرون ينتظرون بنوع من الحذر والخوف ما ستسفر عنه معركة السلطة هذه ، إلا أن هذه الفئة الأخيرة سرعان ما جرفت بها العواطف إلي ترك مواقعها لتشارك في هذه الزوبعة الأولى من نوعها في هذا البلد ..!!
لقد مرت السنة الماضية هذه الذكرى وكان الكل مجتمعا على تخليده لعيد الاستقلال الوطني واستقباله بطريقته الخاصة من ندوات وسهرات أدبية وفنية وتاريخية عن مسيرة الاحتلال والاستقلال وتأسيس الدولة من لاشيء، فكان القصر الرمادي يومها قد امتلأ بجميع الوجوه السياسية والفكرية والأدبية الذين دعوا ولبوا نداء الرئيس السابق بالاحتفاء بالذكرى المجيدة على مائدة الجماعة داخل حديقة القصر الرئاسي، من جميع المشارب والاتجاهات السياسية في أرض"المليون سياسي" لتؤصل تلك السلطات التي قضت نحبها لعرف جميل ونبيل يستحق الإشادة والتجذير من قبل النظام الحالي، إذ ينبغي على سكان القصر الجدد رأب الصدع الذي أحدثه هذا الصراع، وذلك بتوجيه دعوة صريحة لجميع قادة البلد السياسيين والتحاور بكل جدية ومنطقية لنزع فتيل هذه الأزمة..!!
إننا اليوم إذ نستقبل عيدنا المجيد بسهرات ومهرجانات وندوات تمجد وتبرر ويتهم أصحابها سلفهم بالفساد وإشاعة روح النزعة الفردية للحكم، ومؤتمرات صحفية وتظاهرات وبيانات ومقابلات تفند وترفض ما يصبوا إليه "المصلحون الجدد"، من وراء هذه النشاطات، فأملنا كبير في أن تكون فرحة العيد فرحتين، فرحة بالوفاق و أخرى بالعيد لتكتمل سعادة الجميع بعيده الوطني..!!
وكل عام وعيدنا مغاير لهذا العيد







