تاريخ الإضافة : 15.11.2008 17:07

البيان رقم 14

أحمد أبو المعالي كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
Ahmad_aboualmaaly@hotmail.com

في غياب كامل للشرعية الدستورية وفي جو مشحون بالأخذ والرد بين الانقلابيين وزمرتهم وبين الجبهة الوطنية المدافعة عن الديمقراطية ،وفي ظل الاعتقال القسري ا لجائر للرئيس الشرعي للبلاد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله انعقدت دورة برلمانية وصفها أحد قادة الجبهة وصفا دقيقا حيث اعتبرها " دورة عادية في ظروف غير عادية " مما يضفي عليها طابعا خاصا حريا بالمواطن أن يتفهمه ويستوعبه بشكل يزيل اللبس وينير الدرب أمام الرأي العام المحلي والدولي الرافض للانقلاب
إن هذه الدورة الانقلابية لا يمكن أن يسلم جانبها القانوني والتشريعي من ثغرات كبرى فليس من المقبول أن تفتح دورة برلمانية عادية أو طارئة يناقش فيها ممثلو الشعب قضايا الوطن تحت يافطة عسكرية لا تفهم كثيرا من مفردات الديمقراطية –وليس لها ذلك،كما أن النظام الشرعي الذي تجب مساءلته ومناقشه في هذه القبة يعيش على الهامش ولا يمتلك من الأمر شروى نقير.وتوجد قمة هرمة قيد "الحجز التعسفي"
وعبثا يحاول النواب الموالون للانقلاب إفهام المواطن أنه لا تنافي بين "الانقلاب" وبين "الديمقراطية" وعمل هذه المؤسسة في ظل مجلس عسكري يدير دفة البلاد كفيل بإلغاء هذا الترابط المرفوض ،وإلغاء هذه الدورة قانونيا وأخلاقيا وسياسيا،،فوزراء "الانقلاب" غير شرعيين فكيف يلجون قبة اختار الشعب ممثليها ذات انتخابات ديمقراطية،،ويحرم منها الوزراء الشرعيون ؟؟،،علاوة على ذلك الاستنفار الأمني الكبير الذي أحاط بمباني البرلمان والذي يؤكد بعد النظام الانقلابي عن الديمقراطية ،،فصعب تسيير مؤسسة ديمقراطية مثالية تحت فوهات البنادق والأحذية العسكرية.
ولقد أحسن رئيس ونواب الجمعية الوطنية صنعا حينما تجنبوا ا الزج بأنفسهم في خضم لن يحصدوا منه إلا تهميشا وتحويرا للحقائق والمقاصد ،ومن المفارقة استغراب نائب رئيس الجمعية الوطنية غياب رئيس الجمعية الوطنية وقبوله بتغييب رئيس أعلى مؤسسة في الدولة واختطافه ضحى وهم ؟؟؟؟؟؟؟
وإذا كانت الجبهة قد اتخذت تكتيكا يقضي بغياب رئيس وأعضاء الجمعية الوطنية عن تلك "المسرحية" وحضور رئيس وأعضاء مجلس الشيوخ المناوئين للانقلاب ،،فقد عملوا بذلك "التكتيك" على إرباك المتتبع العادي سيما وأن خطاب رئيس الغرفة "الموقرة" لم يتطرق لأهم حدث سياسي في البلد وهو انقلاب العسكريين على "السلطة الحاكمة واعتقال رئيس البلاد وهو ما يؤمن به "الرئيس-الشيخ وزملاؤه الرافضون للانقلاب ..فكيف يتجنب حتى مجرد الإشارة إليه؟!!!
لم يستوعب البعض هذا السلوك ولم يتفهم دلالته مما شجع الطرف الانقلابي على استغلال هذا " التكتيك" وإرجاعه –حسب أحد النواب الانقلابيين - إلى ارتباك في المواقف وارتجالية في الطرح ..خاصة وأنه لا يبدو لهذا "التكتيك" كبير أهمية على المستوى الإعلامي على الأقل ،،فحضور هؤلاء الشيوخ الموقرين للجلسات لن يغير من طبيعة القرارات التي يزمع الانقلابيون تمريرها وتبريرها ،ومحاورة وزراء ومسؤولين غير "شرعيين" في تلك القبة أمر لا يخدم المصلحة العامة التي ينشدونها ولا يقدم ولا يؤخر في الحل المرغوب ،،فكان الأجدى بالجبهة توحيد "الموقف" وعدم ترك ثغرة لن يتركها "الانقلابيون " دون تأويل أو تفسير يخدم توجهاتهم
بالتأكيد فإن قواد الجبهة وممثليها في البرلمان المنغمسين في الشأن السياسي لم يتخذوا هذا الموقف إلا بعد دراسة للمآلات وتمحيص للنهايات ،،لكن كان الأجدى الإخبار عنه وتفسيره بشكل جلي للرأي العام قبل أن يفاجأ بتلك الخطوة المثيرة وتفتح شهية الأسئلة بين جوانحه كشلال مطير
وإلى الملتقى في البيان رقم 15 إن شاء الله
أحمد أبو المعالي كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
Ahmad_aboualmaaly@hotmail.com

الجاليات

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026