تاريخ الإضافة : 10.11.2008 16:59

البيان رقم 13

يقوم أعضاء من المجلس الأعلى ومن رضوا بالانغماس في وحل الانقلابيين بجولات كرنفالية داخل البلاد لكسب ود المواطنين وللترويج للانقلاب الذي أطاح بالشرعية الدستورية ، وأعاد موريتانيا إلى مربع الصفر سياسيا ،وتأتي هذه الجولات بعد فشل الحوارات والوفود التي سيروها خارج البلاد وعادت تتأبط " فشلا وشجبا وتنديدا " سيعيدون سيرته في هذه الجولات الداخلية التي يستطيع المراقب تسجيل ملاحظات عليها :.
- بالتأكيد فإن هذه الجولات الكرنفالية الداخلية المسيرة على حساب ميزانية الدولة ستكلف خزانة الدولة أموالا باهظة دون جدوى ، تنضاف إلى تلك الأموال التي استنزفها المروجون للانقلاب في الخارج ،في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية حادة آخذة في طريق الصعود بسبب "التصامم "الذي يواجه به "الانقلابيون" النداءات الداخلية و العالمية المختلفة
وتعكس هذه الخطوة واقعا مؤداه أن "الانقلابيين " لم يستطيعوا خلال الأشهر المنصرمة أن يقنعوا المواطنين بانقلابهم على الشرعية ،رغم ما بذلوا من جهود في سبيل التعتيم على الرأي الأخر وتسخير وسائل الدولة للدعاية والترويج لخطاباتهم وانقلابهم.
- إن القيام بهذه الخطوة الدعائية المتأخرة بأثر رجعي تنبئ عن ارتباك شديد وفشل واضح في تمرير الخطابات " لانقلابية "،فبالرغم من الدعايات المغرضة والطاولات ذات الأشكال والأحجام المختلفة والمبادرات الفردية غير المقنعة هنا وهناك طيلة المرحلة الماضية أحس الانقلابيون بحجم الأزمة التي تحيق بهم، وتأكد لهم أن ما روجوا له من مباركة الشعب للانقلاب منذ اللحظة الأولى ليس على ما يرام ولا يطابق الواقع ،وبالتأكيد لايطابق الاعتقاد –بالتعبير البياني ،،مما اضطر العسكريين وكتائبهم للقيام بهذه التوعية وإلقاء محاضرات في الديمقراطية ينظر إليها قادة الجيش ..وما على الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني والشعب المغلوب على أمره سوى هز الرؤوس وتسجيل تلك "الدروس" بأحرف من ذهب وزلزلة القاعات بالتصفيف والتشجيع
-المتتبع لما بثه الإعلام الرسمي من تلك الخطابات التي ألقاها أعضاء المجلس العسكري يحس باستغراب كبير من الطريقة التي يملي بها هؤلاء أفكارهم ورؤاهم وتصوراتهم ،فالطبيعة العسكرية بادية في النبرة الصارمة التي تعتمد منطق القول الفصل وإقصاء القول المخالف والمعارض وهو ما يفسر حديثهم عن قدرتهم الكاملة على تكميم الصوت المقابل ،وتأكيدهم على أن البرامج التي وضعوها والمساطر التي هيؤوها ستجري مثلما رسموا لها دون تأويل أو تعطيل أو تحريف،مهما كانت الاعتراضات داخليا وخارجيا وكأنها أوامر غير قابلة للنقاش والحوار ،كما بدا استعراض العضلات واضحا من خلال تمرير خطاب مغزاه أن العسكريين قادرون على البقاء في الحكم إن أرادوا ،،وعلى توجيه السياسية وفق ما يشتهون وهو خطاب لا يمكن أن يؤسس لمنظومة ديمقراطية سليمة
-ولم تحو تلك الخطابات جديدا بل على العكس من ذلك لاكوا بطريقة مملة وسطحية تلك المبررات التي ساقوها منذ استيلائهم على السلطة من خلال الإعلام الرسمي ومن خلال "الأبواق" الصاخبة التي روجت لخطابهم منذ التحضير للانقلاب ومع ذلك لم تسلم تلك الخطابات من تناقض واضح تارة مع الواقع وتارة بين فقرات الخطاب نفسه ،فالشعب الموريتاني – على حد تعبير أحدهم- رحب بهذا التغيير ولم يكن ذلك نفاقا من تلك الحشود لكنه بعد فقرات قليلة يتهم الشعب الموريتاني بتجاهل الحقائق والتركيز على الأخبار والمواقع غير الدقيقة مفسرا ذلك بأنه عائد إلى "أمراض القلب" وإذا كان عضو المجلس العسكري يتهم الشعب بأمراض القلوب فقد تناسى أن في طليعة تلك الأمراض "النفاق" التي برأ منها الشعب ،،ومن الصعب تقبل "شعب" يعاني من أمراض القلوب" ثم ينجو من "النفاق"
كما تحدث أحدهم عن "فراغ" سياسي خطير كان يعصف بالبلاد وهو توصيف غير دقيق بأي مفهوم ،وحتى الخطابات التي كانت تحضر للانقلاب قبل وقوعه وتباركه بعد ذلك لم تدع وجود فراغ وإنما ادعت وجود "أزمة" والفرق واضح بين المدلولين وإذا كان عضو المجلس الأعلى لم يوفق في اختيار اللفظ هنا فمن الطبيعي أن ينجر ذلك على قاموسه كله أما إذا كان يتعمد استخدام تلك الصفة بدلالتها المعروفة فهي مغالطة يفندها الواقع ..والصحيح أن الفراغ إنما تأتى من خلال الانقلاب على الشرعية صبيحة السادس من أغسطس ..والبقية تأتي
تلك ملاحظات على تلك الزيارات وقد تشفعها ملاحظات أخرى
وإلى الملتقى في البيان رقم 14 إن شاء الله
أحمد أبو المعالي كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات

Ahmad_aboualmaaly@hotmail.com

الرياضة

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026