تاريخ الإضافة : 29.10.2008 13:50
رد على مقال طاعة الجنرال ولد عبد العزيز واجبة شرعا
بقلم : محمد ولد باباه ولد ديداه ـ اسبانيا
mohamedoulddeidah@yahoo.es
كان جنابكم سيدى نائب المدعى العام قد حكم حكما قضائيا بمشروعية رئاسة ولد عبد العزيز فى مقالكم "طاعة الجنرال ولد عبد العزيز واجبة شرعا" والذى نشرتموه بموقع الأخبار, وأعتقد انه من حقنا أن نستأنف هذا الحكم اذا سمحتم بذالك كي نحق الحق ونظهر الباطل .
مالفت انتباهى فى هذا المقال دون غيره من مقالات الأقلام الأجورة هو انه من شخس من المفترض أن يكون بعيدا عن السياسة كي يستطيع ممارسة مهامه التى تتناقض والسياسة , والحقيقة كل الحقية أننى لا اعرف جنابكم سيدى المدعى ولم اسمع بكم قبل مقالكم الأخير وبالتالى أنا هنا ارد على كلامكم وما ورد فى المقال ولا استهدف شخصكم الموقر واستسمحكم على كل حال .
بعد رفضكم لعودة ولد الشيخ عبد لله امام الأروبيين ومبايعتكم لولد عبد العزيز حسب ادعاءاتكم
قمتم سيدى " المدعى" بمقارنة بين الجنرال ديكول وجنرالكم رئيس المجلس لإقناع الجانب الفرنسى الذى يعرف جنراله جيدا وكذالك جنرالكم , وهي فى الحقيقة مقارنة ليست فى محلها ذالك أن الجنرال ديكون لم يصل إلى السلطة عن طريق انقلاب وهو الذى سجن فى آلمانيا اثناء الحرب العالمية الأولى وحتى نهايتها دفاعا عن علم بلاده و قاد المقاومة الفرنسية وحكومة فرنسا الحرة ضد الإحتلال النازى بمنفاه فى انجلترا إبان الحرب العالمية الثانية بعد خيانة "المارتشال بيتان " وتسليمه باريس للآلمان .
أما صاحبنا فقد خان الأمانة وأنقلب على مؤتمنه وهذه ليست من شيم" الجنرال ديكول" الذى مازالت فرنسا حتى الآن تفخر بشهامته وانجازاته . فهو مؤسس الضمان الإجتماعى للطبقة الفقيرة والمتوسطة وهو محرر فرنسا من الإحتلال النازى ومؤسس الجمهورية الخامسة .
وبعد عودته لفرنسا محررة شامخ الرأس ترأس حكومة بلاده وهو الأحق بها لما قدمه , وفى سنة 1946 استقال منها بعض ضغط من بعض الأحزاب السياسية دون قيد أو شرط وذهب الى مسقط رأسه بعيدا عن السياسة ولم يعد حتى اضطر الفرنسيون الى اعادته بعد ذلك ودون طلب منه لإنقاذ فرنسا .
أما جنرالنا فقد اغتصب السلطة وضغطت عليه الأحزاب السياسية وغير السياسة وكذالك الشرق والغرب والجنوب والشمال دون أن يزداد إلا تمسكا بها وانتم سيدى "المدعى" من المفترض أنكم ادرى بما يحمله جنرالكم من صفاة "ديكول" .
وكان جنابكم قد انتقى من الألفاظ كزعيم وبطل ورمز...لهذا الجنرال مالا ارى أنه يجوز فى حق إنسان من شخص بمستواكم , هذا طبعا بعد أن قمتم بمرافعة من مرافعات الإداء العام ضد ولد الشيخ عبد الله والتى أيقنت أثناء قراءتها انكم فى نهاية المطاف سوف تحكمون عليه بالإعدام شنقا بسبب تلك المخالفات والجنايات الجسيمة والإعتداء على حقوق الأحياء والأموات وتدهور الأوضاع السياسية وانعدام الأمن والدمار والخراب حسب ادعائكم .
يضاف إلى ذالك سيدى" ادعاؤكم " على الشعب الفرنسى فى أولى حقائقكم التى اكتشفتم بعد وصولكم الى باريس وهو أن هذا الشعب يعتبر ماحدث فى موريتانيا شأن داخلى ولا يستدعى أصلا المشاورات الجارية بين الإتحاد الأروبى وموريتانيا, وهذا كلام ينطلى فى الحقيقة على من لا يعرف المجتمعات الغربية التى عشنا بين ظهرانيها عقد من الزمن مكرهين لا مختارين ومازلنا نعيش فيها حتى الآن للأسف الشديد, والتى ترعبها كلمة دكتاتورى ناهيك عن دكتاتور بشحمه ولحمه اغتصب السلطة وأزال نظاما ديمقراطيا , ثم أن السيد "المدعى " إذا كان من ضمن الوفد الرسمى الذى بعثه الجنرال والتى منحته السفارة الفرنسية تأشرة ثلاثة أيام فقط غير صالحة لدخول باقى دول الإتحاد الأروبى على غير العادة, لم يجلس فى فرنسا أكثر من ثلاثة أيام على الأكثر ولا شك أن اغلبها كان فى الفندق بعد منع اغلبهم من حضور المفاوضات وهي فترة قصيرة جدا لا يمكن من خلالها لأحد أن يضطلع على موقف الشعب الفرنسى من الأزمة ولا أي شعب آخر خصوصا أن اغلب الشعوب الغربية لا تهتم بسياسات العالم اجمع ولا بسياسات العالم الثالث على وجه الخصوص والأغلبية الساحقة من هذه الشعوب لا علم لها بأزمة موريتانيا ولا بموريتانيا نفسها .
أما ثانى تلك الحقائق التى أدهشت جناب " المدعى " بعد وصوله إلى فرنسا فهي حقا مدهشة أدهشتنى بدورى حيث يقول :"بأن أقلية من المعارضين للتصحيح المطالبين بعودة الرئيس السابق، قد دفعتهم مواقفهم إلي مطالبة الأوروبيين بتجويع وحصار الشعب والوطن الموريتانيين وتحريضهم علي ذلك بدعوي شخص واحد، ليعود إلي كرسي الرئاسة، قصد إعادة فتح أبواب النهب وتبديد المال العام كما كانوا في مواقع القرار والنفوذ وهذا لا مبرر له قانونيا كما لا مبرر له سياسيا وواقعيا وهو أمر لا يجوز شرعا متناسين قول الله عز وجل وقال تعالى وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ 120 سوره البقرة
وهذا فى الحقيقة شيئ مدهش أن يكتشف هذا " المدعى " حقيقة أناس يعيش بين ظهرانيهم اثناء مغادرته لديارهم واقامته فى دولة اجنبية للمدة لا تتجاوز يومين او ثلاثة .
والسؤال المطروح هو لماذا لم يكتشف السيد" المدعى"هذا الإكتشاف المدهش قبل ذالك السفر رغم مرور شهرين ونيف على الأزمة ؟ ولماذا يستطرد موقف الشعب الفرنسى لتدعيم حجته ؟ وبعد ذالك يورد الآية الكريمة " وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ " ألا يعد هذا تناقض من جناب" المدعى "؟ الذى قام فى مرافعته هذه بدور المحامى عن ولد عبد العزيز والمدعى العام على ولد الشيخ عبد الله .
وفى إضافة ّ"المدعى " الأخيرة خلص الى أن الجنرال حكم البلاد بدعم وموافقة من جميع أهل الحل والعقد من مجلس أعلى للدولة وبرلمانيين ومنتخبين وأحزاب ... الى آخر تلك القائمة الطويلة التى عجز قلمى عن تسطيرها .
وهذا كلام مردود عليه بكلام اقرب المقربين من الجنرال نفسه حيث صرح كل من السيدين : سيد محمد ولد محم واحمد ولد داداه كل على حدى بعدم علمهم بالإنقلاب وانهم لم يشاوروا فيه وهذا يؤكد أنه قرار جاء على اثر مآرب شخصية بعد أن شب الرئيس عن الطوق واستبدل الحراس بآخرين فما كان من هؤلا ء الحراس الا أن امتطو دبابات الشعب لأغتصاب إرادته .
وفى الفقرة الأخيرة من المرافعة اصدر " المدعى " فتواه بوجوب طاعة الجنرال وحرمة الخروج عليه , هذه الخاتمة التى جعلها المدعى عنوانا لمرافعته , فتوى قديمة من علماء البلاط وموروث قديم قلما يخلو نظام دكتاتوري من توظيفه وهو موروث " توارثه الأبناء لم يفنه الدهرو " وفق الله الجميع.
mohamedoulddeidah@yahoo.es
كان جنابكم سيدى نائب المدعى العام قد حكم حكما قضائيا بمشروعية رئاسة ولد عبد العزيز فى مقالكم "طاعة الجنرال ولد عبد العزيز واجبة شرعا" والذى نشرتموه بموقع الأخبار, وأعتقد انه من حقنا أن نستأنف هذا الحكم اذا سمحتم بذالك كي نحق الحق ونظهر الباطل .
مالفت انتباهى فى هذا المقال دون غيره من مقالات الأقلام الأجورة هو انه من شخس من المفترض أن يكون بعيدا عن السياسة كي يستطيع ممارسة مهامه التى تتناقض والسياسة , والحقيقة كل الحقية أننى لا اعرف جنابكم سيدى المدعى ولم اسمع بكم قبل مقالكم الأخير وبالتالى أنا هنا ارد على كلامكم وما ورد فى المقال ولا استهدف شخصكم الموقر واستسمحكم على كل حال .
بعد رفضكم لعودة ولد الشيخ عبد لله امام الأروبيين ومبايعتكم لولد عبد العزيز حسب ادعاءاتكم
قمتم سيدى " المدعى" بمقارنة بين الجنرال ديكول وجنرالكم رئيس المجلس لإقناع الجانب الفرنسى الذى يعرف جنراله جيدا وكذالك جنرالكم , وهي فى الحقيقة مقارنة ليست فى محلها ذالك أن الجنرال ديكون لم يصل إلى السلطة عن طريق انقلاب وهو الذى سجن فى آلمانيا اثناء الحرب العالمية الأولى وحتى نهايتها دفاعا عن علم بلاده و قاد المقاومة الفرنسية وحكومة فرنسا الحرة ضد الإحتلال النازى بمنفاه فى انجلترا إبان الحرب العالمية الثانية بعد خيانة "المارتشال بيتان " وتسليمه باريس للآلمان .
أما صاحبنا فقد خان الأمانة وأنقلب على مؤتمنه وهذه ليست من شيم" الجنرال ديكول" الذى مازالت فرنسا حتى الآن تفخر بشهامته وانجازاته . فهو مؤسس الضمان الإجتماعى للطبقة الفقيرة والمتوسطة وهو محرر فرنسا من الإحتلال النازى ومؤسس الجمهورية الخامسة .
وبعد عودته لفرنسا محررة شامخ الرأس ترأس حكومة بلاده وهو الأحق بها لما قدمه , وفى سنة 1946 استقال منها بعض ضغط من بعض الأحزاب السياسية دون قيد أو شرط وذهب الى مسقط رأسه بعيدا عن السياسة ولم يعد حتى اضطر الفرنسيون الى اعادته بعد ذلك ودون طلب منه لإنقاذ فرنسا .
أما جنرالنا فقد اغتصب السلطة وضغطت عليه الأحزاب السياسية وغير السياسة وكذالك الشرق والغرب والجنوب والشمال دون أن يزداد إلا تمسكا بها وانتم سيدى "المدعى" من المفترض أنكم ادرى بما يحمله جنرالكم من صفاة "ديكول" .
وكان جنابكم قد انتقى من الألفاظ كزعيم وبطل ورمز...لهذا الجنرال مالا ارى أنه يجوز فى حق إنسان من شخص بمستواكم , هذا طبعا بعد أن قمتم بمرافعة من مرافعات الإداء العام ضد ولد الشيخ عبد الله والتى أيقنت أثناء قراءتها انكم فى نهاية المطاف سوف تحكمون عليه بالإعدام شنقا بسبب تلك المخالفات والجنايات الجسيمة والإعتداء على حقوق الأحياء والأموات وتدهور الأوضاع السياسية وانعدام الأمن والدمار والخراب حسب ادعائكم .
يضاف إلى ذالك سيدى" ادعاؤكم " على الشعب الفرنسى فى أولى حقائقكم التى اكتشفتم بعد وصولكم الى باريس وهو أن هذا الشعب يعتبر ماحدث فى موريتانيا شأن داخلى ولا يستدعى أصلا المشاورات الجارية بين الإتحاد الأروبى وموريتانيا, وهذا كلام ينطلى فى الحقيقة على من لا يعرف المجتمعات الغربية التى عشنا بين ظهرانيها عقد من الزمن مكرهين لا مختارين ومازلنا نعيش فيها حتى الآن للأسف الشديد, والتى ترعبها كلمة دكتاتورى ناهيك عن دكتاتور بشحمه ولحمه اغتصب السلطة وأزال نظاما ديمقراطيا , ثم أن السيد "المدعى " إذا كان من ضمن الوفد الرسمى الذى بعثه الجنرال والتى منحته السفارة الفرنسية تأشرة ثلاثة أيام فقط غير صالحة لدخول باقى دول الإتحاد الأروبى على غير العادة, لم يجلس فى فرنسا أكثر من ثلاثة أيام على الأكثر ولا شك أن اغلبها كان فى الفندق بعد منع اغلبهم من حضور المفاوضات وهي فترة قصيرة جدا لا يمكن من خلالها لأحد أن يضطلع على موقف الشعب الفرنسى من الأزمة ولا أي شعب آخر خصوصا أن اغلب الشعوب الغربية لا تهتم بسياسات العالم اجمع ولا بسياسات العالم الثالث على وجه الخصوص والأغلبية الساحقة من هذه الشعوب لا علم لها بأزمة موريتانيا ولا بموريتانيا نفسها .
أما ثانى تلك الحقائق التى أدهشت جناب " المدعى " بعد وصوله إلى فرنسا فهي حقا مدهشة أدهشتنى بدورى حيث يقول :"بأن أقلية من المعارضين للتصحيح المطالبين بعودة الرئيس السابق، قد دفعتهم مواقفهم إلي مطالبة الأوروبيين بتجويع وحصار الشعب والوطن الموريتانيين وتحريضهم علي ذلك بدعوي شخص واحد، ليعود إلي كرسي الرئاسة، قصد إعادة فتح أبواب النهب وتبديد المال العام كما كانوا في مواقع القرار والنفوذ وهذا لا مبرر له قانونيا كما لا مبرر له سياسيا وواقعيا وهو أمر لا يجوز شرعا متناسين قول الله عز وجل وقال تعالى وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ 120 سوره البقرة
وهذا فى الحقيقة شيئ مدهش أن يكتشف هذا " المدعى " حقيقة أناس يعيش بين ظهرانيهم اثناء مغادرته لديارهم واقامته فى دولة اجنبية للمدة لا تتجاوز يومين او ثلاثة .
والسؤال المطروح هو لماذا لم يكتشف السيد" المدعى"هذا الإكتشاف المدهش قبل ذالك السفر رغم مرور شهرين ونيف على الأزمة ؟ ولماذا يستطرد موقف الشعب الفرنسى لتدعيم حجته ؟ وبعد ذالك يورد الآية الكريمة " وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ " ألا يعد هذا تناقض من جناب" المدعى "؟ الذى قام فى مرافعته هذه بدور المحامى عن ولد عبد العزيز والمدعى العام على ولد الشيخ عبد الله .
وفى إضافة ّ"المدعى " الأخيرة خلص الى أن الجنرال حكم البلاد بدعم وموافقة من جميع أهل الحل والعقد من مجلس أعلى للدولة وبرلمانيين ومنتخبين وأحزاب ... الى آخر تلك القائمة الطويلة التى عجز قلمى عن تسطيرها .
وهذا كلام مردود عليه بكلام اقرب المقربين من الجنرال نفسه حيث صرح كل من السيدين : سيد محمد ولد محم واحمد ولد داداه كل على حدى بعدم علمهم بالإنقلاب وانهم لم يشاوروا فيه وهذا يؤكد أنه قرار جاء على اثر مآرب شخصية بعد أن شب الرئيس عن الطوق واستبدل الحراس بآخرين فما كان من هؤلا ء الحراس الا أن امتطو دبابات الشعب لأغتصاب إرادته .
وفى الفقرة الأخيرة من المرافعة اصدر " المدعى " فتواه بوجوب طاعة الجنرال وحرمة الخروج عليه , هذه الخاتمة التى جعلها المدعى عنوانا لمرافعته , فتوى قديمة من علماء البلاط وموروث قديم قلما يخلو نظام دكتاتوري من توظيفه وهو موروث " توارثه الأبناء لم يفنه الدهرو " وفق الله الجميع.







