تاريخ الإضافة : 26.10.2008 14:53
المرأة الموريتانية و أنظمة الحكم منذ الاستقلال وحتى اليوم
سيدي ولد سيد أحمد البكاي
باحث مهتم بقضايا المرآة
تعتبر قضية تنمية المرآة رهانا أساسيا لتحقيق تنمية مجتمعية مندمجة و شرطا ضروريا لبناء و ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية التي يشعر فيها كل أفراد المجتمع بعدم التمييز و الغبن.
و إذا كانت قضية المرأة قد جربت عدة مقاربات بدءا بمقاربة "إدماج المرأة في التنمية" ثم "مقاربة المرأة و التنمية" لينتقل بعد ذلك الاهتمام بهذه القضية من تنمية المرأة كفرد من المجتمع إلى الاهتمام بالنوع الاجتماعي وذلك بعد ظهور مقاربة النوع و التنمية أو ما يصطلح عليه " بمقاربة الجندر" ، و إذا كانت موريتانيا قد عملت بمختلف هذه المقاربات من خلال الاستراتيجيات و السياسات التي يسهر القطاع المكلف بشؤون المرأة فإن تلك الجهود طبعها التغير حسب نوعية النظام السائد من حيث أولوياته و حساسياته ، فماهي أهم المحطات التي ميزت المسيرة التنموية للمرأة الموريتانية منذ الاستقلال و حتى اليوم؟؟
بداية لا يسعني إلا أن أسجل أن المرأة الموريتانية تختلف عن أخواتها العربيات و الإفريقيات بحظوة و مكانة قل مثيلها في شبه المنطقة فرغم العادات و التقاليد التي تعيق عصرنتها " بالمفهوم الايجابي للعصرنة أو الحداثة" إلا أنها ظلت محط احترام الرجل و تقديره وحيث أن المقام لا يسمح لنا بالاستفاضة في هذا المجال فسنقتصر على مناقشة درجة الاهتمام الحكومي بتنمية المرأة بدءا من الاستقلال و حتى يومنا هذا .
1
الفترة الممتدة من الاستقلال حتى بداية عهد اللجنة العسكرية(1960-1978)
وهي ثاني أطول فترة سياسة شهدتها البلاد وقد تميزت في بدايتها بمنح المرآة حق التصويت و الترشح سنة 1961 ثم تأسيس اتحاد النساء الموريتانيات 12-12-1961 و الذي تمحورت أهدافه حول قضايا التعليم والاستقرار الأسري و الدفاع عن حقوق المرأة ..إلى غير ذلك من المطالب التي تسمح بتكوين نواة حركة نسائية يمكنها أن تشارك في تنمية المجتمع على حد تعبير الكاتبة الصحفية حواء بنت ميلود في كتابها " المرأة الموريتانية" التي استغربت أن أهداف هذا الاتحاد لم تشمل المطالبة بمساواة المرأة بالرجل و هو المطلب الذي يشكل الحجر الأساس في مطالب الحركات النسوية ( انظر بهذا الخصوص مقالنا حول المرأة الموريتانية وحركات تحرير المرأة حول العالم المنشور على موقع الأخبار على الرابط www.alakhbar.info/ ) .
و يجمع العديد من النساء اللواتي عاصرن هذه الحقبة أو اللواتي كتبن عنها، أن هذا الاتحاد و التنظيمات التي عقبته شكل إحدى هيئات حزب الشعب الحاكم آنذاك مما سمح له بالاحتكاك ، عبر المشاركة في البعثات الرسمية ، بالعديد من نساء العالم الأمر الذي انعكس على مطالب المرأة الموريتانية حيث بدأت مفاهيم الحرية و التحرير تظهر عبر المجلات و الصحف النسائية الصادرة في ذلك الوقت.
استمرت المرأة الموريتانية في نضالها من خلال أنشطة المجلس الأعلى للنساء حتى انقلاب 1978 الذي أدى إلى حل جميع الهيئات الشبابية و النسائية في البيان رقم(1) لذلك الانقلاب.
2
حقبة اللجنة العسكرية ( 1978-1985)
شهدت هذه الحقبة من تاريخ موريتانيا عدم استقرار سياسي تمثل في العديد من الانقلابات ولم تحظى فيها قضية المرأة بأي اهتمام حسب- علمنا المتواضع- مع أنها تزامنت مع العقد الدولي للمراة الممتد من 1975 تاريخ مؤتمر مكسيكو سيتي .
3
فترة( 1985-2005 )
تميزت هذه الحقبة باهتمام بارز تمثل في خلق عيد وطني للمرأة الموريتانية اثر الخطاب الذي اصطلح على تسميته "بخطاب النعمة التاريخي" 5 مارس 1985 الذي تجسدت من خلاله الإرادة و التصميم على أهمية لعب المرأة لدور مهم في عملية البناء الوطني ، حيث تم إنشاء قطاع جديد للنساء في الأمانة الدائمة للجنة العسكرية لينتقل بعد ذلك إلى أمانة تنفيذية مكلفة بترقية المرآة التي تحولت بدورها بداية السبعينات إلى كتابة للدولة مكلفة بشؤون المرآة.
4
انقلاب 3 أغسطس 2005 و الفترة الانتقالية
في هذه الفترة لم يطرأ تغيير على البنية الهيكلية للقطاع على الأقل من الناحية الشكلية حيث بقي كتابة للدولة مكلفة بشؤون المرآة إلا أن العمل النسوي شهد نقلة نوعية تمثلت في ترقية المشاركة السياسية و التي تجلت أهم مظاهرها في اعتماد نظام التمييز الايجابي (كوتا 20%) الأمر الذي نتج عنه تمثيل غير مسبوق في المجالس البلدية نسبة 33% و في البرلمان بغرفتيه 18% وكذلك حضور بارز لقضايا المرآة و النوع عند مراجعة الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر وكذا ولادة أحزاب سياسية ترأسها نساء بعد أن كان هناك حزب سياسي واحد ترأسه سيدة ، بالإضافة إلى إعداد العديد من السياسات القطاعية التي تصب في مجملها في ترقية المرآة و الأسرة و الطفل.
5
الفترة الممتدة ما بين ابريل 2007 و أغسطس 2008
تميزت هذه الفترة فيما يتعلق بقضايا المرأة بإعادة هيكلة القطاع المكلف بشؤون المرآة حيث انتقل من كتابة للدولة لشؤون المرآة إلى وزارة مكلفة بالترقية النسوية و الطفولة و الأسرة ليقضي بعد ذلك على آخر كلمة من التسمية الأولى (مكلفة) حيث أصبح اسم القطاع وزارة الترقية النسوية والطفولة و الأسرة، وكذلك تميزت هذه الفترة بإعادة تفعيل المنسقيات الجهوية من أجل تعزيز اللامركزية في أنشطة القطاع بالإضافة إلى تغذية الموارد البشرية للقطاع بدماء جديدة من مختلف التخصصات و التجارب ، ومن أبرز ما ميز هذه الحقبة المطالبة باعتماد بعد النوع في السياسات و البرامج القطاعية للحكومة و دعوة هذه القطاعات للمشاركة في تحقيق أهداف القطاع .
6
بداية معالم ما بعد 6 أغشت
تميزت هذه الفترة و التي نعيش الآن العشرية الثانية من شهرها الثالث بإعادة هيكلة القطاع من جديد حيث تمت تسميته بوزارة الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة لتلتحق بها إدارة الشؤون الاجتماعية و التي شكل انتقالها مطلبا لدى القائمين على شؤون القطاع في العديد من الفترات السابقة ، غير أن هذا التغيير أثار جدلا بين العديد من المهتمين بشؤون المرأة ، مدفوعين في الكثير من الأحيان بمواقف سياسية مسبقة ، حيث يعتبرها بعضهم نكوصا في الاهتمام بقضايا المرأة ويعزز أصحاب هذا الطرح موقفهم بتراجع النسبة التمثيلية للمرأة في المناصب الوزارية إلى حقيبتين و التي ظلت تتأرجح في العهود الماضية بين ثلاثة حقائب أو أربعة وكذلك يرى أصحاب هذا الطرح أن حذف كلمة ( امرأة ، نسوية ) من تسمية القطاع معناه عدم الاهتمام بالمراة .
غير أن أنصار الرأي الآخر يرون عكس ذلك معتبرين أن الحقيبتين اللتين خصصتا للمرأة في بداية هذا العهد هما حقيبتين مهمتين تعدلان حقائب الوزارات المنتدبة أو كتابات الدولة ( وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة التنمية الريفية)، وكذلك أن إلحاق الشؤون الاجتماعية بمهام القطاع سيضيف له لا محالة مهام أخرى كانت تنقصه بل ويؤثر انتقاصها بالسلب على أداءه، إذ أن العمل على ترقية المرأة في إطارها الاجتماعي يعتبر أولى و أجدر، فعلى سبيل المثال يرون بأن الإدارة المكلفة بترقية المرأة سابقا بقيت في هذا العهد موجودة مع إضافة النوع إليها حيث أصبحت تسمى : إدارة ترقية المرأة و النوع.
كانت هذه أهم المحطات التي طبعت المسيرة التنموية للمراة الموريتانية في مختلف الحقب السياسية التي شهدها البلد وقد كرسناها لسرد و تتبع مختلف التطورات الشكلية على أن نتعرض للتغيرات في الوضعية التي صاحبت هذه التطورات في كتابات قادمة بحول الله .
باحث مهتم بقضايا المرآة
تعتبر قضية تنمية المرآة رهانا أساسيا لتحقيق تنمية مجتمعية مندمجة و شرطا ضروريا لبناء و ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية التي يشعر فيها كل أفراد المجتمع بعدم التمييز و الغبن.
و إذا كانت قضية المرأة قد جربت عدة مقاربات بدءا بمقاربة "إدماج المرأة في التنمية" ثم "مقاربة المرأة و التنمية" لينتقل بعد ذلك الاهتمام بهذه القضية من تنمية المرأة كفرد من المجتمع إلى الاهتمام بالنوع الاجتماعي وذلك بعد ظهور مقاربة النوع و التنمية أو ما يصطلح عليه " بمقاربة الجندر" ، و إذا كانت موريتانيا قد عملت بمختلف هذه المقاربات من خلال الاستراتيجيات و السياسات التي يسهر القطاع المكلف بشؤون المرأة فإن تلك الجهود طبعها التغير حسب نوعية النظام السائد من حيث أولوياته و حساسياته ، فماهي أهم المحطات التي ميزت المسيرة التنموية للمرأة الموريتانية منذ الاستقلال و حتى اليوم؟؟
بداية لا يسعني إلا أن أسجل أن المرأة الموريتانية تختلف عن أخواتها العربيات و الإفريقيات بحظوة و مكانة قل مثيلها في شبه المنطقة فرغم العادات و التقاليد التي تعيق عصرنتها " بالمفهوم الايجابي للعصرنة أو الحداثة" إلا أنها ظلت محط احترام الرجل و تقديره وحيث أن المقام لا يسمح لنا بالاستفاضة في هذا المجال فسنقتصر على مناقشة درجة الاهتمام الحكومي بتنمية المرأة بدءا من الاستقلال و حتى يومنا هذا .
1
الفترة الممتدة من الاستقلال حتى بداية عهد اللجنة العسكرية(1960-1978)
وهي ثاني أطول فترة سياسة شهدتها البلاد وقد تميزت في بدايتها بمنح المرآة حق التصويت و الترشح سنة 1961 ثم تأسيس اتحاد النساء الموريتانيات 12-12-1961 و الذي تمحورت أهدافه حول قضايا التعليم والاستقرار الأسري و الدفاع عن حقوق المرأة ..إلى غير ذلك من المطالب التي تسمح بتكوين نواة حركة نسائية يمكنها أن تشارك في تنمية المجتمع على حد تعبير الكاتبة الصحفية حواء بنت ميلود في كتابها " المرأة الموريتانية" التي استغربت أن أهداف هذا الاتحاد لم تشمل المطالبة بمساواة المرأة بالرجل و هو المطلب الذي يشكل الحجر الأساس في مطالب الحركات النسوية ( انظر بهذا الخصوص مقالنا حول المرأة الموريتانية وحركات تحرير المرأة حول العالم المنشور على موقع الأخبار على الرابط www.alakhbar.info/ ) .
و يجمع العديد من النساء اللواتي عاصرن هذه الحقبة أو اللواتي كتبن عنها، أن هذا الاتحاد و التنظيمات التي عقبته شكل إحدى هيئات حزب الشعب الحاكم آنذاك مما سمح له بالاحتكاك ، عبر المشاركة في البعثات الرسمية ، بالعديد من نساء العالم الأمر الذي انعكس على مطالب المرأة الموريتانية حيث بدأت مفاهيم الحرية و التحرير تظهر عبر المجلات و الصحف النسائية الصادرة في ذلك الوقت.
استمرت المرأة الموريتانية في نضالها من خلال أنشطة المجلس الأعلى للنساء حتى انقلاب 1978 الذي أدى إلى حل جميع الهيئات الشبابية و النسائية في البيان رقم(1) لذلك الانقلاب.
2
حقبة اللجنة العسكرية ( 1978-1985)
شهدت هذه الحقبة من تاريخ موريتانيا عدم استقرار سياسي تمثل في العديد من الانقلابات ولم تحظى فيها قضية المرأة بأي اهتمام حسب- علمنا المتواضع- مع أنها تزامنت مع العقد الدولي للمراة الممتد من 1975 تاريخ مؤتمر مكسيكو سيتي .
3
فترة( 1985-2005 )
تميزت هذه الحقبة باهتمام بارز تمثل في خلق عيد وطني للمرأة الموريتانية اثر الخطاب الذي اصطلح على تسميته "بخطاب النعمة التاريخي" 5 مارس 1985 الذي تجسدت من خلاله الإرادة و التصميم على أهمية لعب المرأة لدور مهم في عملية البناء الوطني ، حيث تم إنشاء قطاع جديد للنساء في الأمانة الدائمة للجنة العسكرية لينتقل بعد ذلك إلى أمانة تنفيذية مكلفة بترقية المرآة التي تحولت بدورها بداية السبعينات إلى كتابة للدولة مكلفة بشؤون المرآة.
4
انقلاب 3 أغسطس 2005 و الفترة الانتقالية
في هذه الفترة لم يطرأ تغيير على البنية الهيكلية للقطاع على الأقل من الناحية الشكلية حيث بقي كتابة للدولة مكلفة بشؤون المرآة إلا أن العمل النسوي شهد نقلة نوعية تمثلت في ترقية المشاركة السياسية و التي تجلت أهم مظاهرها في اعتماد نظام التمييز الايجابي (كوتا 20%) الأمر الذي نتج عنه تمثيل غير مسبوق في المجالس البلدية نسبة 33% و في البرلمان بغرفتيه 18% وكذلك حضور بارز لقضايا المرآة و النوع عند مراجعة الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر وكذا ولادة أحزاب سياسية ترأسها نساء بعد أن كان هناك حزب سياسي واحد ترأسه سيدة ، بالإضافة إلى إعداد العديد من السياسات القطاعية التي تصب في مجملها في ترقية المرآة و الأسرة و الطفل.
5
الفترة الممتدة ما بين ابريل 2007 و أغسطس 2008
تميزت هذه الفترة فيما يتعلق بقضايا المرأة بإعادة هيكلة القطاع المكلف بشؤون المرآة حيث انتقل من كتابة للدولة لشؤون المرآة إلى وزارة مكلفة بالترقية النسوية و الطفولة و الأسرة ليقضي بعد ذلك على آخر كلمة من التسمية الأولى (مكلفة) حيث أصبح اسم القطاع وزارة الترقية النسوية والطفولة و الأسرة، وكذلك تميزت هذه الفترة بإعادة تفعيل المنسقيات الجهوية من أجل تعزيز اللامركزية في أنشطة القطاع بالإضافة إلى تغذية الموارد البشرية للقطاع بدماء جديدة من مختلف التخصصات و التجارب ، ومن أبرز ما ميز هذه الحقبة المطالبة باعتماد بعد النوع في السياسات و البرامج القطاعية للحكومة و دعوة هذه القطاعات للمشاركة في تحقيق أهداف القطاع .
6
بداية معالم ما بعد 6 أغشت
تميزت هذه الفترة و التي نعيش الآن العشرية الثانية من شهرها الثالث بإعادة هيكلة القطاع من جديد حيث تمت تسميته بوزارة الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة لتلتحق بها إدارة الشؤون الاجتماعية و التي شكل انتقالها مطلبا لدى القائمين على شؤون القطاع في العديد من الفترات السابقة ، غير أن هذا التغيير أثار جدلا بين العديد من المهتمين بشؤون المرأة ، مدفوعين في الكثير من الأحيان بمواقف سياسية مسبقة ، حيث يعتبرها بعضهم نكوصا في الاهتمام بقضايا المرأة ويعزز أصحاب هذا الطرح موقفهم بتراجع النسبة التمثيلية للمرأة في المناصب الوزارية إلى حقيبتين و التي ظلت تتأرجح في العهود الماضية بين ثلاثة حقائب أو أربعة وكذلك يرى أصحاب هذا الطرح أن حذف كلمة ( امرأة ، نسوية ) من تسمية القطاع معناه عدم الاهتمام بالمراة .
غير أن أنصار الرأي الآخر يرون عكس ذلك معتبرين أن الحقيبتين اللتين خصصتا للمرأة في بداية هذا العهد هما حقيبتين مهمتين تعدلان حقائب الوزارات المنتدبة أو كتابات الدولة ( وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة التنمية الريفية)، وكذلك أن إلحاق الشؤون الاجتماعية بمهام القطاع سيضيف له لا محالة مهام أخرى كانت تنقصه بل ويؤثر انتقاصها بالسلب على أداءه، إذ أن العمل على ترقية المرأة في إطارها الاجتماعي يعتبر أولى و أجدر، فعلى سبيل المثال يرون بأن الإدارة المكلفة بترقية المرأة سابقا بقيت في هذا العهد موجودة مع إضافة النوع إليها حيث أصبحت تسمى : إدارة ترقية المرأة و النوع.
كانت هذه أهم المحطات التي طبعت المسيرة التنموية للمراة الموريتانية في مختلف الحقب السياسية التي شهدها البلد وقد كرسناها لسرد و تتبع مختلف التطورات الشكلية على أن نتعرض للتغيرات في الوضعية التي صاحبت هذه التطورات في كتابات قادمة بحول الله .







