تاريخ الإضافة : 22.10.2008 11:39
عسكريون "فاعلون"، وسياسة "مفتعلة"!!
الحسن ولد الشريقي
bettahacen@gmail.com
يبدو أن مصطلح الوطنية هذه الأيام في حالة ضياع لا مؤازر له بعد أن ضاعت دلالته في قاموس ساستنا المؤمنون حق الإيمان بأن ما حدث يوم السادس من أغسطس ردّةٌ ونكوص لا يمكن غفرانه إلا بالتوبة النصوحة والعدول عنه، في حين تبدو الصورة أكثر نصاعة لدى العسكر ومن والاهم والدافع الأوحد بين الجمعين وراء هذا الصراع النهم البشع هو تلك المصالح "الضيقة" التي يريد كل طرف تلافيها، حتى وإن بدت الصورة عكس ذلك، فالكل منغمس في صراع المصالح على حساب الوطن الذي لم يعد يعني شيئا للجميع؛ ففي سابقة هي الأولى من نوعها يتنادى المدنيون والعسكريون للإجهاز على بلدهم ..!!
فإذا كانت الديمقراطية في ذهن هؤلاء تعني فرض الآخر لرأيه الذي يرى أنه صائب ، فإنه من غير المعقول ولا حتى المنطقي أن يظل الصراع على السلطة مستمرا بهذه الوسائل الخداعة التي يراد للشعب المغلوب على أمره أن يدفع ثمنها من حصار وتجويع؛ وتدخل أجنبي لا قدر الله، فالمشكلة هي أن الديمقراطية والجيش لايمكن ان يتعايشا ضمن التنظيم الداخلي لأي جيش نظامي كان ،وهو من طبيعة كل الجيوش النظامية التقليدية عبر كل العصور، إلا أن الديمقراطية التي يتباكى عليها هؤلاء الساسة تتناقض وما ذهبت إليه الغالبية العظمى من أحزاب وهيئات مجتمع مدني، وحتى أغلبية مريحة من البرلمانيين ما يعني أن نمط الديمقراطية التقليدية يدفع إلى تبني وجهة نظر الأغلبية النسبية، سواء كان قادة العسكر الجدد قد أعطوا الأوامر بذلك وتمت إطاعتهم من قبل أولئك البرلمانيين بنفس السهولة التي حدثت قبل الانقلاب وبعده..!!
وبغض النظر عن مدى شرعية هذا النظام أو تلك الشروط التي تلوح بها أحزاب الممانعة ـ جبهة الدفاع عن الديمقراطية ـ وما تسعى من خلاله إلى جرنا إلي مستنقعات التدويل والرهان لأجندات الأجنبي الذي لا يمكننا أن نصدق بكاءه وعويله على الديمقراطية وصحوته المفاجئة على الوضع في موريتانيا، في حين يرزح الشعب في العراق وفلسطين وأفغانستان تحت نموذج ديمقراطية الدمار والدماء والتجويع،فإننا عندما نستقرئ الواقع ونتأمله، نخرج بنتيجة مهمة تمكننا من التعامل مع مجريات الأحداث الحالية التي تضج بها الساحة السياسية، فوسط هذا الكم الكبير من المتناقضات التي نعيش في دوامتها من عساكرة منّوا علينا كثيرا ب "ديمقراطية المجاعة" قبل أن ينقلبوا على حاميها ورئيس المؤسسات الدستورية في البلد لا لشيء سوى جرة قلمه التي يخولها له الدستور من إقالة جماعية للجنرالات وبعض الضباط المنضويين تحت إمرته كقائد أعلى للقوات المسلحة، وساسة يبحثون عن إعادة هذا الرئيس "المخلوع" بأي ثمن حتى وإن دفعتهم تلك الرؤية إلي المطالبة بمحاصرة بلدهم الذي يئن سكانه تحت وطأة الفقر والبؤس والحرمان منذو أن تم البحث عن ديمقراطية "ظل العسكر" وحتى اليوم، وبين هذا وذاك يقبع المواطن البسيط الذي لم يعد يؤمن بما يهتف به الطرفان من أقاويل ومبررات سوى الإستقرار في هذه الأرض البوار و أن يفرجها الله من محنتها هذه، فالدولة التي تقوم على أساس معيّن لن تحافظ على استقرارها عندما تتهاون في التمسك بما أنشأت عليه، وهذا الأساس هو التسامح والمسالمة والمجادلة بالتي هي أحسن..!!
إن ما حدث مهما كان خطأ جسيما لا يبرر تحجر المواقف لدى كلا الطرفين خاصة إذا ما تعلق الأمر بالوطن الذي يستظل الجميع بظلاله الوافرة، فالشعب صاحب السيادة المطلقة و مصدر السلطة التي يتصارع الكل من أجلها هو من يدفع البأس في هذه الحالة، وعلى الجميع الاحتكام إليه بالصيغة التي يرونها مناسبة لذلك..!!
ما ينبغي على" الفرقتين" إدراكه أن من مصلحة العسكري والسياسي معا العيش في مجتمع مستقر ومرفه برخاء يتوفر فيه لهم السكن والدخل اللائق لمعيشتهم ومعيشة عائلاتهم بكرامة وأحقية،وليس عن طريق "مكرمة" تمنحها الهم أيادي المتكرمون الأعداء الذين يتربصون بنا من أجل مصالحهم ..!!
bettahacen@gmail.com
يبدو أن مصطلح الوطنية هذه الأيام في حالة ضياع لا مؤازر له بعد أن ضاعت دلالته في قاموس ساستنا المؤمنون حق الإيمان بأن ما حدث يوم السادس من أغسطس ردّةٌ ونكوص لا يمكن غفرانه إلا بالتوبة النصوحة والعدول عنه، في حين تبدو الصورة أكثر نصاعة لدى العسكر ومن والاهم والدافع الأوحد بين الجمعين وراء هذا الصراع النهم البشع هو تلك المصالح "الضيقة" التي يريد كل طرف تلافيها، حتى وإن بدت الصورة عكس ذلك، فالكل منغمس في صراع المصالح على حساب الوطن الذي لم يعد يعني شيئا للجميع؛ ففي سابقة هي الأولى من نوعها يتنادى المدنيون والعسكريون للإجهاز على بلدهم ..!!
فإذا كانت الديمقراطية في ذهن هؤلاء تعني فرض الآخر لرأيه الذي يرى أنه صائب ، فإنه من غير المعقول ولا حتى المنطقي أن يظل الصراع على السلطة مستمرا بهذه الوسائل الخداعة التي يراد للشعب المغلوب على أمره أن يدفع ثمنها من حصار وتجويع؛ وتدخل أجنبي لا قدر الله، فالمشكلة هي أن الديمقراطية والجيش لايمكن ان يتعايشا ضمن التنظيم الداخلي لأي جيش نظامي كان ،وهو من طبيعة كل الجيوش النظامية التقليدية عبر كل العصور، إلا أن الديمقراطية التي يتباكى عليها هؤلاء الساسة تتناقض وما ذهبت إليه الغالبية العظمى من أحزاب وهيئات مجتمع مدني، وحتى أغلبية مريحة من البرلمانيين ما يعني أن نمط الديمقراطية التقليدية يدفع إلى تبني وجهة نظر الأغلبية النسبية، سواء كان قادة العسكر الجدد قد أعطوا الأوامر بذلك وتمت إطاعتهم من قبل أولئك البرلمانيين بنفس السهولة التي حدثت قبل الانقلاب وبعده..!!
وبغض النظر عن مدى شرعية هذا النظام أو تلك الشروط التي تلوح بها أحزاب الممانعة ـ جبهة الدفاع عن الديمقراطية ـ وما تسعى من خلاله إلى جرنا إلي مستنقعات التدويل والرهان لأجندات الأجنبي الذي لا يمكننا أن نصدق بكاءه وعويله على الديمقراطية وصحوته المفاجئة على الوضع في موريتانيا، في حين يرزح الشعب في العراق وفلسطين وأفغانستان تحت نموذج ديمقراطية الدمار والدماء والتجويع،فإننا عندما نستقرئ الواقع ونتأمله، نخرج بنتيجة مهمة تمكننا من التعامل مع مجريات الأحداث الحالية التي تضج بها الساحة السياسية، فوسط هذا الكم الكبير من المتناقضات التي نعيش في دوامتها من عساكرة منّوا علينا كثيرا ب "ديمقراطية المجاعة" قبل أن ينقلبوا على حاميها ورئيس المؤسسات الدستورية في البلد لا لشيء سوى جرة قلمه التي يخولها له الدستور من إقالة جماعية للجنرالات وبعض الضباط المنضويين تحت إمرته كقائد أعلى للقوات المسلحة، وساسة يبحثون عن إعادة هذا الرئيس "المخلوع" بأي ثمن حتى وإن دفعتهم تلك الرؤية إلي المطالبة بمحاصرة بلدهم الذي يئن سكانه تحت وطأة الفقر والبؤس والحرمان منذو أن تم البحث عن ديمقراطية "ظل العسكر" وحتى اليوم، وبين هذا وذاك يقبع المواطن البسيط الذي لم يعد يؤمن بما يهتف به الطرفان من أقاويل ومبررات سوى الإستقرار في هذه الأرض البوار و أن يفرجها الله من محنتها هذه، فالدولة التي تقوم على أساس معيّن لن تحافظ على استقرارها عندما تتهاون في التمسك بما أنشأت عليه، وهذا الأساس هو التسامح والمسالمة والمجادلة بالتي هي أحسن..!!
إن ما حدث مهما كان خطأ جسيما لا يبرر تحجر المواقف لدى كلا الطرفين خاصة إذا ما تعلق الأمر بالوطن الذي يستظل الجميع بظلاله الوافرة، فالشعب صاحب السيادة المطلقة و مصدر السلطة التي يتصارع الكل من أجلها هو من يدفع البأس في هذه الحالة، وعلى الجميع الاحتكام إليه بالصيغة التي يرونها مناسبة لذلك..!!
ما ينبغي على" الفرقتين" إدراكه أن من مصلحة العسكري والسياسي معا العيش في مجتمع مستقر ومرفه برخاء يتوفر فيه لهم السكن والدخل اللائق لمعيشتهم ومعيشة عائلاتهم بكرامة وأحقية،وليس عن طريق "مكرمة" تمنحها الهم أيادي المتكرمون الأعداء الذين يتربصون بنا من أجل مصالحهم ..!!







