تاريخ الإضافة : 22.10.2008 11:24
ما ذا بعد 20 اكتوبر
بقلم / المختار ولد آمين
Fowz200@hotmail.com
لا شك أن أي موريتاني مخلص للوطن يزعجه ويقلقه الوضع المتأزم الحالي أيا كان الصف الذي يقف فيه ، لذا فقد وقف هؤلاء المخلصون بشديد الترقب والانتظار ليوم 20 أكتوبر أملاً في إيجاد حل للأزمة.
وفي فترة الانتظار والترقب هذه ضجت الساحة بسيل من المبادرات صدر بعضها عن معارضي الانقلاب وحُسب بعضها على الفريق الحاكم واعتبر قسم ثالث مستقلا.
وكان في هذه المبادرات ـ في المجموع العام ـ حلول واقعية ومرنة للخروج من الأزمة لو أريد الخروج منها.
وجاء موعد الـ 20 اكتوبر ولم ينبثق إلا عن مزيد من الآماد والآجال وإطالة لعمر الأزمة على حساب الوطن والمواطن.
ورغم سلبية فشل الـ 20 أكتوبر البالغة إلا أنه يمكن للفريقين (مؤيدي حركة التصحيح ومعارضي الانقلاب) الاستفادة من هذا الفشل سياسيا:
فبالنسبة للفريق الأول:
1. مزيد من الدبلوماسية لتسويق الانقلاب (التصحيح) والاتصال بأطراف دولية وإفهامها الأهداف والدوافع له.
2. قطع الطريق على المعارضين بالتقدم بمبادرة حقيقية من طرف السلطة تحدد موعدا لعودة الشرعية.
3. الشروع الفعلي في تنفيذ تعهدات الجنرال بمحاربة الفساد والمفسدين بدلاً من تقريبهم وإدخال مزيد منهم في المناصب الحساسة المهمة.
4. بذل المزيد من الجهود لتخفيف أعباء المعيشة عن المواطن بشكل استراتيجي وحقيقي وقابل للاستمرار لا دعائي ووقتي.
5. البدء الفعلي في حل مشكلتي الطينطان والمبعدين مما يتيح مزيدا من الشعبية للانقلاب (التصحيح) ويقطع ألسنة المعارضين.
هذا بعض أوجه الاستغلال الواجب الذي يمكن أن يقوم به أنصار الانقلاب.
أما معارضو الانقلاب (المدافعون عن الديمقراطية) فيمكن أن يستغلوا الفرصة في المجالات التالية:
1. مزيد من الصمود والثبات في مطالبهم (الشرعية) وعدم الظهور بمظهر المتنازل في ظل تعنت الفريق المقابل وفي المثل الحساني : (اطلب الكبيرة تجبر الصغيرة).
2. عودة الحماس الذي كان في الأيام الأولى والذي خفت أخيراً انتظارا الـ 20 اكتوبر.
3. الاتصال بالجهات الدولية الرافضة للانقلاب والتنسيق معها وشرح الأضرار الحالية والمستقبلية لتسويغ الانقلاب.
4. تعريف هذه الجهات بوضوح بالفرق بين إيقاع العقوبات على البلد، والتي يتضرر منها الشعب، وبين إيقاعها على الأشخاص.
5. بدلا من التركيز على المسيرات والتصادم مع الشرطة بسببها ـ وهي بذاتها وسيلة إعلامية ناجحة إلى حد ـ يجب فضح رموز الفساد، سواء التي ما برحت أماكنها منذ عهد العقيد ولد الطايع، أو التي بدأت تعود إلى الساحة الآن.
6. القيام بحملات توعية داخلية وخارجية بالنتائج السلبية لما جرى.
7. محاولة إقناع الاتحاد الأوربي بتعجيل زيارته للبلاد ولقائه لجميع السياسيين ـ بمن فيهم الرئيس المعتقل ـ دون شرط أو قيد، لعلها تسهم في تعجيل حل.
وأخيرا أذكر الجميع بأن الوطن لا يتحمل مزيداً من التأزم ويجب الوصول إلى حل عاجل تغليباً لمصلحة الوطن.
والله أسأل أن يلهم الفريقين ما فيه الرشاد والصلاح وأن يوفق من يريد الخير منهما للوصول إليه.
Fowz200@hotmail.com
لا شك أن أي موريتاني مخلص للوطن يزعجه ويقلقه الوضع المتأزم الحالي أيا كان الصف الذي يقف فيه ، لذا فقد وقف هؤلاء المخلصون بشديد الترقب والانتظار ليوم 20 أكتوبر أملاً في إيجاد حل للأزمة.
وفي فترة الانتظار والترقب هذه ضجت الساحة بسيل من المبادرات صدر بعضها عن معارضي الانقلاب وحُسب بعضها على الفريق الحاكم واعتبر قسم ثالث مستقلا.
وكان في هذه المبادرات ـ في المجموع العام ـ حلول واقعية ومرنة للخروج من الأزمة لو أريد الخروج منها.
وجاء موعد الـ 20 اكتوبر ولم ينبثق إلا عن مزيد من الآماد والآجال وإطالة لعمر الأزمة على حساب الوطن والمواطن.
ورغم سلبية فشل الـ 20 أكتوبر البالغة إلا أنه يمكن للفريقين (مؤيدي حركة التصحيح ومعارضي الانقلاب) الاستفادة من هذا الفشل سياسيا:
فبالنسبة للفريق الأول:
1. مزيد من الدبلوماسية لتسويق الانقلاب (التصحيح) والاتصال بأطراف دولية وإفهامها الأهداف والدوافع له.
2. قطع الطريق على المعارضين بالتقدم بمبادرة حقيقية من طرف السلطة تحدد موعدا لعودة الشرعية.
3. الشروع الفعلي في تنفيذ تعهدات الجنرال بمحاربة الفساد والمفسدين بدلاً من تقريبهم وإدخال مزيد منهم في المناصب الحساسة المهمة.
4. بذل المزيد من الجهود لتخفيف أعباء المعيشة عن المواطن بشكل استراتيجي وحقيقي وقابل للاستمرار لا دعائي ووقتي.
5. البدء الفعلي في حل مشكلتي الطينطان والمبعدين مما يتيح مزيدا من الشعبية للانقلاب (التصحيح) ويقطع ألسنة المعارضين.
هذا بعض أوجه الاستغلال الواجب الذي يمكن أن يقوم به أنصار الانقلاب.
أما معارضو الانقلاب (المدافعون عن الديمقراطية) فيمكن أن يستغلوا الفرصة في المجالات التالية:
1. مزيد من الصمود والثبات في مطالبهم (الشرعية) وعدم الظهور بمظهر المتنازل في ظل تعنت الفريق المقابل وفي المثل الحساني : (اطلب الكبيرة تجبر الصغيرة).
2. عودة الحماس الذي كان في الأيام الأولى والذي خفت أخيراً انتظارا الـ 20 اكتوبر.
3. الاتصال بالجهات الدولية الرافضة للانقلاب والتنسيق معها وشرح الأضرار الحالية والمستقبلية لتسويغ الانقلاب.
4. تعريف هذه الجهات بوضوح بالفرق بين إيقاع العقوبات على البلد، والتي يتضرر منها الشعب، وبين إيقاعها على الأشخاص.
5. بدلا من التركيز على المسيرات والتصادم مع الشرطة بسببها ـ وهي بذاتها وسيلة إعلامية ناجحة إلى حد ـ يجب فضح رموز الفساد، سواء التي ما برحت أماكنها منذ عهد العقيد ولد الطايع، أو التي بدأت تعود إلى الساحة الآن.
6. القيام بحملات توعية داخلية وخارجية بالنتائج السلبية لما جرى.
7. محاولة إقناع الاتحاد الأوربي بتعجيل زيارته للبلاد ولقائه لجميع السياسيين ـ بمن فيهم الرئيس المعتقل ـ دون شرط أو قيد، لعلها تسهم في تعجيل حل.
وأخيرا أذكر الجميع بأن الوطن لا يتحمل مزيداً من التأزم ويجب الوصول إلى حل عاجل تغليباً لمصلحة الوطن.
والله أسأل أن يلهم الفريقين ما فيه الرشاد والصلاح وأن يوفق من يريد الخير منهما للوصول إليه.







