تاريخ الإضافة : 13.10.2008 20:54
البيان رقم 9
وأخيرا قطعت جهيزة قول كل خطيب..وانكشفت الأمور دون رتوش أو تجميل ..وتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود....هكذا وبوقاحة منقطعة النظير كشر الانقلابيون عن أنيابهم ،وأبانوا للرأي العام الوطني والدولي حقيقة تصرفاتهم وتوجهاتهم ..
...فمن الطبيعي جدا ومن المنطقي جدا ومن القانوني جدا أن تستمر جبهة الدفاع عن الديمقراطية في نشاطاتها المكثفة المختلفة الرافضة للانقلاب على الشرعية ..فمنذ أول يوم لاغتصاب العسكريين للسلطة والجبهة تنشط بشكل علني ومنظم بغية العودة للقانون ولمنطق الشرعية ..ورجاء أن يئوب الانقلابيون إلى رشدهم ...ولكن لا حياة لمن تنادي..لكن ذلك التصامم من قبل "الانقلابيين" لم يثن الجبهة عن دورها المطلوب منها وطنيا وأخلاقيا
ويبدو أنه عندما أحس الانقلابيون بالخناق الداخلي والخارجي يقترب من الأذقان .. ولم تجد نفعا تلك الخطابات التبريرية المترهلة التي ساقها الانقلابيون وطابورهم المدني..وبفعل تفاقم الأزمة وانتهاء موعد مهلة مجلس الأمن و السلم الإفريقي المطالبة بعودة الشرعية بدءا بإطلاق سراح الرئيس الشرعي لموريتانيا سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ،، و نتيجة لا نسداد أفق الحوار الداخلي بفعل التعنت "الانقلابي"... كانت أحداث "الأحد"إيذانا ببدء التخبط والانهيار ..وقد كشفت تلك الأحداث كثيرا من الحقائق وفتحت ملفات يمكن الإشارة إلى بعضها .
--لقد رفض العسكريون وحكومتهم الترخيص للمظاهرة السلمية الكبرى التي دعت ‘ليها الجبهة الداعمة للديمقراطية دون أدنى مبرر مقنع..كما رفضوا تظاهرة النقابات العمالية .. وإذا كانت طبيعة العسكريين تتماشى وهذا المنع.وذك القمع . فمن المثير والمريب أن تبارك "الكتيبة البرلمانية" الداعمة للانقلاب هذا القرار وهي التي صمت آذان المجتمع صراخا ونعيقا بأن الانقلاب كان لوضع حد لنهاية الديكتاتورية وفتح المجال للحريات التي قيدها - بزعمهم - الرئيس ولد الشيخ عبد الله ..فها هم يشاهدون بأم أعينهم قمعا صارما لمظاهرة سلمية تعهد منظموها أن تمر بسلام كسابقاتها .دون أن ينبسوا ببنت شفة ..
إنهم بهذه المباركة يطعنون الديمقراطية في خاصرتها بخنجر جديد ..وبالتأكيد فإن بعضهم ربما استاء من ذلك نفسيا لكن طبيعة الولاء لقادته للانقلابين ومصالحه الخاصة تمنعه من الشجب والتنديد ..وبهذه المفارقة الواضحة يطعنون في جدية تحركهم ، و يغمزن في صدق نواياهم، ويكشفون عن حقيقة لامراء فيها لدى الشعب الموريتاني وهي أنهم ما باركوا الانقلاب بحثا عن المصالح العليا للوطن،، وإنما بحثا عن مآرب شخصية ومصالح ضيقة ..وإلا فكيف يتجاهل برلماني ممثل للشعب ما حدث من رفض لتلك المسيرة وما واجهت به السلطات المتظاهرين من قمع قوي ؟
...إنه من العجاب أن يتبجح بعض البرلمانيين بانتخاب محكمة عدل سامية و استمرار عمل المؤسسات الدستورية ومع ذلك يراقب "الأحد" وما تلاه الحزين ..وكأنه يوم خارج عن دائرة الضوء ، أو جرى في كوكب آخر ..لا عدالة فيه ولا سمو ولا دستورية ولا ديمقراطية !!!!
لقد ملأوا الدنيا كذلك ضجيجا وفحيحا بالحديث عن قمع الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله مظاهرات الجياع التي جرت عهد الرئيس ولد الشيخ عبد الله وهم محقون في ذلك التنديد وإن بدت كلمة "حق أريد بها باطل "..ولكن هاهو قمع آخر لجياع آخرين يهدد وطنهم بحصار اقتصادي خطير لا قبل لهم به ..جياع صادر جنرال متنفذ وأعوان له خياراتهم وإرادتهم ورغباتهم بدم بارد ..جياع لم يأبه الجنرال وأعوانه لنداءاتهم المتكررة في كل شبر من موريتانيا وفي كل أنحاء العالم ..جياع لن يستكينوا لهذا البطش والعنف الذي لن يزيدهم إلا رفضا للانقلاب وتشبثا بالشرعية مهما قويت "الهراوات" وتطورت مسيلات الدموع..وانهارت القيم الديمقراطية عند الانقلابيين .ومها لاذ برلمانيو الانقلاب بصمت القبور حول مظاهرة الأحد..
وقد تجاهل الإعلام الرسمي هذه المظاهرات بشكل مخجل فلم يتعرض لها بالرغم من ضحالة وضآلة مادته الإعلامية وإصابتها بفقر في الدم أبان هزاله كلاها المتواضعة ...وبدلا من الحديث عن تلك الحادثة التي عمت شوارع نواكشوط كلها وأضحت حديث الغادي والساري كرع في حديث ممجوج عن توزيع متواضع لبعض المواد الغذائية يمتن به الانقلابيون على بعض المعوزين والمحتاجين في أسلوب مكشوف ومقرف ...ونحن نهدي هذا التجاهل البين لوزير اتصال الانقلابين الذي تحدث أكثر من مرة عن الحرية في الإعلام الرسمي وفتحه أمام مختلف الأطراف ..و"شاهد ذي البردين ليس يجرح"
إلى الملتقى في البيان رقم 10 إن شاء الله
أحمد أبو المعالي كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
Ahmad_aboualmaaly@hotmail.com
...فمن الطبيعي جدا ومن المنطقي جدا ومن القانوني جدا أن تستمر جبهة الدفاع عن الديمقراطية في نشاطاتها المكثفة المختلفة الرافضة للانقلاب على الشرعية ..فمنذ أول يوم لاغتصاب العسكريين للسلطة والجبهة تنشط بشكل علني ومنظم بغية العودة للقانون ولمنطق الشرعية ..ورجاء أن يئوب الانقلابيون إلى رشدهم ...ولكن لا حياة لمن تنادي..لكن ذلك التصامم من قبل "الانقلابيين" لم يثن الجبهة عن دورها المطلوب منها وطنيا وأخلاقيا
ويبدو أنه عندما أحس الانقلابيون بالخناق الداخلي والخارجي يقترب من الأذقان .. ولم تجد نفعا تلك الخطابات التبريرية المترهلة التي ساقها الانقلابيون وطابورهم المدني..وبفعل تفاقم الأزمة وانتهاء موعد مهلة مجلس الأمن و السلم الإفريقي المطالبة بعودة الشرعية بدءا بإطلاق سراح الرئيس الشرعي لموريتانيا سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ،، و نتيجة لا نسداد أفق الحوار الداخلي بفعل التعنت "الانقلابي"... كانت أحداث "الأحد"إيذانا ببدء التخبط والانهيار ..وقد كشفت تلك الأحداث كثيرا من الحقائق وفتحت ملفات يمكن الإشارة إلى بعضها .
--لقد رفض العسكريون وحكومتهم الترخيص للمظاهرة السلمية الكبرى التي دعت ‘ليها الجبهة الداعمة للديمقراطية دون أدنى مبرر مقنع..كما رفضوا تظاهرة النقابات العمالية .. وإذا كانت طبيعة العسكريين تتماشى وهذا المنع.وذك القمع . فمن المثير والمريب أن تبارك "الكتيبة البرلمانية" الداعمة للانقلاب هذا القرار وهي التي صمت آذان المجتمع صراخا ونعيقا بأن الانقلاب كان لوضع حد لنهاية الديكتاتورية وفتح المجال للحريات التي قيدها - بزعمهم - الرئيس ولد الشيخ عبد الله ..فها هم يشاهدون بأم أعينهم قمعا صارما لمظاهرة سلمية تعهد منظموها أن تمر بسلام كسابقاتها .دون أن ينبسوا ببنت شفة ..
إنهم بهذه المباركة يطعنون الديمقراطية في خاصرتها بخنجر جديد ..وبالتأكيد فإن بعضهم ربما استاء من ذلك نفسيا لكن طبيعة الولاء لقادته للانقلابين ومصالحه الخاصة تمنعه من الشجب والتنديد ..وبهذه المفارقة الواضحة يطعنون في جدية تحركهم ، و يغمزن في صدق نواياهم، ويكشفون عن حقيقة لامراء فيها لدى الشعب الموريتاني وهي أنهم ما باركوا الانقلاب بحثا عن المصالح العليا للوطن،، وإنما بحثا عن مآرب شخصية ومصالح ضيقة ..وإلا فكيف يتجاهل برلماني ممثل للشعب ما حدث من رفض لتلك المسيرة وما واجهت به السلطات المتظاهرين من قمع قوي ؟
...إنه من العجاب أن يتبجح بعض البرلمانيين بانتخاب محكمة عدل سامية و استمرار عمل المؤسسات الدستورية ومع ذلك يراقب "الأحد" وما تلاه الحزين ..وكأنه يوم خارج عن دائرة الضوء ، أو جرى في كوكب آخر ..لا عدالة فيه ولا سمو ولا دستورية ولا ديمقراطية !!!!
لقد ملأوا الدنيا كذلك ضجيجا وفحيحا بالحديث عن قمع الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله مظاهرات الجياع التي جرت عهد الرئيس ولد الشيخ عبد الله وهم محقون في ذلك التنديد وإن بدت كلمة "حق أريد بها باطل "..ولكن هاهو قمع آخر لجياع آخرين يهدد وطنهم بحصار اقتصادي خطير لا قبل لهم به ..جياع صادر جنرال متنفذ وأعوان له خياراتهم وإرادتهم ورغباتهم بدم بارد ..جياع لم يأبه الجنرال وأعوانه لنداءاتهم المتكررة في كل شبر من موريتانيا وفي كل أنحاء العالم ..جياع لن يستكينوا لهذا البطش والعنف الذي لن يزيدهم إلا رفضا للانقلاب وتشبثا بالشرعية مهما قويت "الهراوات" وتطورت مسيلات الدموع..وانهارت القيم الديمقراطية عند الانقلابيين .ومها لاذ برلمانيو الانقلاب بصمت القبور حول مظاهرة الأحد..
وقد تجاهل الإعلام الرسمي هذه المظاهرات بشكل مخجل فلم يتعرض لها بالرغم من ضحالة وضآلة مادته الإعلامية وإصابتها بفقر في الدم أبان هزاله كلاها المتواضعة ...وبدلا من الحديث عن تلك الحادثة التي عمت شوارع نواكشوط كلها وأضحت حديث الغادي والساري كرع في حديث ممجوج عن توزيع متواضع لبعض المواد الغذائية يمتن به الانقلابيون على بعض المعوزين والمحتاجين في أسلوب مكشوف ومقرف ...ونحن نهدي هذا التجاهل البين لوزير اتصال الانقلابين الذي تحدث أكثر من مرة عن الحرية في الإعلام الرسمي وفتحه أمام مختلف الأطراف ..و"شاهد ذي البردين ليس يجرح"
إلى الملتقى في البيان رقم 10 إن شاء الله
أحمد أبو المعالي كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
Ahmad_aboualmaaly@hotmail.com







