تاريخ الإضافة : 12.10.2008 13:08
للذين يجهلون حجاج الجمهورية "الثانية" ولد محمد فال!
كثيرون قد ينخدعون بما يشاع هذه الأيام عن هذا الرجل من مساهمة في حل للأزمة التي تمر بها البلاد ، وهو الذي تلألأ نجمه وعلا صوته وانتصبت هامته بمن إنقلبوا على الرئيس "المؤتمن" ولد الشيخ عبد الله يوم كان "الدمية" التي يحركونها متى ما شاؤوا منذ "تخمة الثالث من أغسطس"،ولا يخفى على عاقل مدى أكاذيب هذا الرجل الذي اعتمد عليه ولد الطايع في ثبيت عرشه طيلة حكمه البائد عندما وظفه "الرجل" حينها في أعماله القذرة التي كان يحكم بها البلد، كسيف مسلط على رقاب العامة والخاصة، فأستنجد بشيوخ العشائر والقبائل ووظفهم في التجسس على بعضهم البعض، واستغلهم في الوشاية سنين عددا طيلة إدارته للأمن الوطني الذي شوه صورته وسمعته، وعكس المقولة التي هي من مبادئ هذه المؤسسة "الشرطة في خدمة الحاكم لا الشعب" إلا ما كان من قمع وترويع لمن يصدح بالحق..!!
لقد بدأت الأمواج الهادرة منذ بعض الوقت تقذف بكل من يطلق اسم "مبادرة"، وذلك نتيجة حالة التأزم وانسداد الأفق السياسي الذي تتخبط فيه بلادنا بعد الإطاحة بالرئيس "الحبيس" ولد الشيخ عبد الله، ومن بين هذه الأسماء التي لاكتها ألسن المتفائلين ولد محمد فال سيف "السيّاف" الموريتاني ولد الطايع، والذي خدع الجميع عندما ظهر فجر الثالث من أغسطس كأحد المصلحين الجدد، والحقيقة أن قادة تلك المرحلة الحقيقيين هم من أقنعوه بارتداء ذلك القناع كنوع من المقايضة مقابل تخليه عن معارضة تلك الحركة التي أطاحت بولي نعمته، لتحوله من مصاص دماء مطارد من قبل جميع المنظمات الحقوقية إلي "سارق النار" والأضواء الكاشفة والغير كاشفة، وهو ما جعل العديد من "السذج" تنطلي عليهم أقاويل المتعددة، ويأملون منه خيرا هذه الأيام، متناسيين الدور الذي لعبه في تحريف مسار ونيات قادة حركة الثالث من أغسطس التي بدت في وهلتها الأولى على حقيقتها، أو على الأقل البعض منهم ممن رفع شعار "الوطن والإصلاح "، وبتر أصابع الفساد ونبذ القبلية، وأذكر حينها أن قائد منطقة أنواذيبو آنذاك كان أحد فرسان هذا التوجه، ورفع به صوته في احدى مسيرات التأييد المؤيدة لإنقاذ موريتانيا ، ليحول حلم أولئك الفتية إلي سراب، عندما أوقعهم في مستنقع السياسة "الرث" فهمس في أذن كل واحد من أصحاب البزة العسكرية بولوج واحتراف سياسة المصالح الضيقة مبينا لهم خبرته التي اكتسبها من عمره المديد في تأمين عرش النظام البائد في سابق الأيام، فانبرى لتجييش المستقلين والضغط على الحزبيين لتشكيل فيلق يدين بالولاء للمؤسسة العسكرية ..!!
فجال رئيس المجلس العسكري السابق العقيد أعلي ولد محمد فال في الداخل لإعطاء الأوامر لجواسيسه من شيوخ العشائر بالاصطفاف خلفه والتأهب لتنفيذ الأوامر رغم ما كان يتشدق به علنا متحدثاً وناصحاً، وآمرا بالمعروف دون إتباعه، لتنجر بعدها المؤسسة العسكرية في أتون سياسة المصالح "الضيقة" وتفترق عليها، وفي كل مرة يبرز وجه جديد لهذا الرجل، فمرة مع أحمد ولد داداه، وأخرى مع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، فصال بين أغلب المرشحين، وعندما كٌشف أمره راودته فكرة جديدة مفادها "التصويت بالبياض" ليستأثر لنفسه بالكرسي الرئاسي، قبل أن يقرعه أصدقاؤه الذين تعلموا منه في تلك المرحلة الوجيزة "الحيّل والتسيّس" إلا أن بعض خصال الجندية بقيت معهم يومها ويومها فقط لأنهم كانوا قد اختاروا مرشحهم الذي كانوا يأملون منه أن يبقى مكمم الفم مكتوف اليدين والقدمين، ليستأثروا هم بالصلاحيات والنفوذ، قبل أن ينقلبوا عليه رئيسا ..!!
ولم يتوقف عند هذا الحد، بل إنه رجع لوجهه السابق متجولا بين المرشحين الأوفر حظا، قبل أن يستقر به المقام في الشوط الثاني مع أصحاب مباردة الرئيس "المؤتمن" من القادة الحاليين، هذا إضافة لتلك الأسفار التي حمل فيها حقيبته المنحوتة بشعارات "الديمقراطية والعدالة"، وحتى بعد خروجه من القصر وظف فترته السابقة في مثل هذه الأعمال، ومع كل هذا لا يجف حبر المدائح التي تدبج لهذا الشخص ..!!
الأسئلة التي تطرح نفسها بعد تزايد الحديث عن هذا الشخص وإطلاقه لمبادرة جديدة: من يصدق يا ترى أعل ولد محمد فال مدير أمن ولد الطايع لأكثر من عشرين سنة؟ أم ولد محمد فال الذي كان قاب قوسين من الانضمام لانقلاب الثامن من يونيو قبل فشله بلحظات؟ أم رئيس المجلس العسكري السابق صاحب الأوجه المتعددة، والذي كان أول المبادرين بتفكيك الحزب الجمهوري والضغط على بعض الأطر المنضمة للتكتل، والتي كان من بينها الوزير الأول الحالي؟ أم الرئيس السابق الذي كان يفترض فيه أن يكون أول المنددين بالانقلاب؟ أم أننا نتوهم في مبادرته الجديدة وجها جديدا مغايرا لجميع الأوجه السابقة؟
لقد بدأت الأمواج الهادرة منذ بعض الوقت تقذف بكل من يطلق اسم "مبادرة"، وذلك نتيجة حالة التأزم وانسداد الأفق السياسي الذي تتخبط فيه بلادنا بعد الإطاحة بالرئيس "الحبيس" ولد الشيخ عبد الله، ومن بين هذه الأسماء التي لاكتها ألسن المتفائلين ولد محمد فال سيف "السيّاف" الموريتاني ولد الطايع، والذي خدع الجميع عندما ظهر فجر الثالث من أغسطس كأحد المصلحين الجدد، والحقيقة أن قادة تلك المرحلة الحقيقيين هم من أقنعوه بارتداء ذلك القناع كنوع من المقايضة مقابل تخليه عن معارضة تلك الحركة التي أطاحت بولي نعمته، لتحوله من مصاص دماء مطارد من قبل جميع المنظمات الحقوقية إلي "سارق النار" والأضواء الكاشفة والغير كاشفة، وهو ما جعل العديد من "السذج" تنطلي عليهم أقاويل المتعددة، ويأملون منه خيرا هذه الأيام، متناسيين الدور الذي لعبه في تحريف مسار ونيات قادة حركة الثالث من أغسطس التي بدت في وهلتها الأولى على حقيقتها، أو على الأقل البعض منهم ممن رفع شعار "الوطن والإصلاح "، وبتر أصابع الفساد ونبذ القبلية، وأذكر حينها أن قائد منطقة أنواذيبو آنذاك كان أحد فرسان هذا التوجه، ورفع به صوته في احدى مسيرات التأييد المؤيدة لإنقاذ موريتانيا ، ليحول حلم أولئك الفتية إلي سراب، عندما أوقعهم في مستنقع السياسة "الرث" فهمس في أذن كل واحد من أصحاب البزة العسكرية بولوج واحتراف سياسة المصالح الضيقة مبينا لهم خبرته التي اكتسبها من عمره المديد في تأمين عرش النظام البائد في سابق الأيام، فانبرى لتجييش المستقلين والضغط على الحزبيين لتشكيل فيلق يدين بالولاء للمؤسسة العسكرية ..!!
فجال رئيس المجلس العسكري السابق العقيد أعلي ولد محمد فال في الداخل لإعطاء الأوامر لجواسيسه من شيوخ العشائر بالاصطفاف خلفه والتأهب لتنفيذ الأوامر رغم ما كان يتشدق به علنا متحدثاً وناصحاً، وآمرا بالمعروف دون إتباعه، لتنجر بعدها المؤسسة العسكرية في أتون سياسة المصالح "الضيقة" وتفترق عليها، وفي كل مرة يبرز وجه جديد لهذا الرجل، فمرة مع أحمد ولد داداه، وأخرى مع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، فصال بين أغلب المرشحين، وعندما كٌشف أمره راودته فكرة جديدة مفادها "التصويت بالبياض" ليستأثر لنفسه بالكرسي الرئاسي، قبل أن يقرعه أصدقاؤه الذين تعلموا منه في تلك المرحلة الوجيزة "الحيّل والتسيّس" إلا أن بعض خصال الجندية بقيت معهم يومها ويومها فقط لأنهم كانوا قد اختاروا مرشحهم الذي كانوا يأملون منه أن يبقى مكمم الفم مكتوف اليدين والقدمين، ليستأثروا هم بالصلاحيات والنفوذ، قبل أن ينقلبوا عليه رئيسا ..!!
ولم يتوقف عند هذا الحد، بل إنه رجع لوجهه السابق متجولا بين المرشحين الأوفر حظا، قبل أن يستقر به المقام في الشوط الثاني مع أصحاب مباردة الرئيس "المؤتمن" من القادة الحاليين، هذا إضافة لتلك الأسفار التي حمل فيها حقيبته المنحوتة بشعارات "الديمقراطية والعدالة"، وحتى بعد خروجه من القصر وظف فترته السابقة في مثل هذه الأعمال، ومع كل هذا لا يجف حبر المدائح التي تدبج لهذا الشخص ..!!
الأسئلة التي تطرح نفسها بعد تزايد الحديث عن هذا الشخص وإطلاقه لمبادرة جديدة: من يصدق يا ترى أعل ولد محمد فال مدير أمن ولد الطايع لأكثر من عشرين سنة؟ أم ولد محمد فال الذي كان قاب قوسين من الانضمام لانقلاب الثامن من يونيو قبل فشله بلحظات؟ أم رئيس المجلس العسكري السابق صاحب الأوجه المتعددة، والذي كان أول المبادرين بتفكيك الحزب الجمهوري والضغط على بعض الأطر المنضمة للتكتل، والتي كان من بينها الوزير الأول الحالي؟ أم الرئيس السابق الذي كان يفترض فيه أن يكون أول المنددين بالانقلاب؟ أم أننا نتوهم في مبادرته الجديدة وجها جديدا مغايرا لجميع الأوجه السابقة؟







