تاريخ الإضافة : 26.09.2008 12:14
أحلام الجنرالات.. وآمــال "الساسة" !
يبدو أن الفصل الأخير من مسرحية الأنظمة الانقلابية في موريتانيا ذاك الذي نعيش اليوم في ظله تداعيات مليئة بالأحزان والماسي ، حيث تواجه بلادنا مشاكل جمة يستعصي حلها أو مواجهتها في القريب العاجل، ما دامت أطراف الأزمة على طرفي نقيض، وكل منهما يشكك في شرعية الآخر ومصداقيته، وتذهب بهم أحلامهم وآمالهم إلي حيث يكون الخيال يسيطر على العقل في غمرة التفكير الإنساني في تحقيق حلم يراوده، وكله أمل في أن يتحقق قبل أن يعود لذاته ..! لقد بدأت مظاهر هذه الأزمة بدءا من العزلة الدولية التي تلوح بها الدول ذات اليد الطولي في التمويل والمساعدات، والتي جاءت ردود فعلها ردا على "ردة فعل" قادة السادس من أغسطس، والتي يبدو أن أصحابها لم يخامرهم التفكير في مثل هذه العواقب الغير محسوبة وهو ما يعطي انطباعا من أن القادة الجدد ربما لم تكن لديهم نية خالصة في الإقدام على مثل هذا العمل، الذي يدفع الاقتصاد الوطني المنهك أصلا فاتورته الباهظة، وليروح المواطن ضحية ذلك الصراع النهم البشع، والذي أدى بالمستثمر الجبان ليتوارى خلف يافطات الديمقراطية وذرائع عدم الاستقرار السياسي، كأهم عامل لأصحاب المال..! وبينما الساحة الداخلية تعيش حالة التشرذم السياسي هذه الأيام وتباين المواقف، وكل يغنى على ليلاه ويلوح بعصاه السحرية، من حصار تدعمه القوى الخارجية مبتغى أهله ومن والاهم إعادة الرئيس "المؤتمن" وطرف يهتف أهله بتصحيح المسار وتحقيق للعدالة الاجتماعية والقضاء على مواطن الفساد والرشوة وإحقاق الحق يطمح ثم يطمع من خلاله الجنرال ومن في صفه من ساسة "القصور" المأجورة ، والتي لا لون يتماشى معها سوى اللون الرمادي" الذي يزين القصر الرئاسي" أن يزيدهم ذلك حسنا وبهاء عند الجماهير، والتي لم تعد تصدق أي وعود من أي نظام يطأ عتبة القصر، حتى وإن قال الجنرال نفسه تلك الجملة، وهو يقسم بأغلظ الأيمان أنه لن تكون كما عهدها المواطن وعودا لا عقود لها..!
و في وقت كانت فيه الساحة مشحونة بمثل هذه الآراء والبحث عن أرضية لتقديم حل، جاءت الضربة التي قصمت ظهورنا جميعا ـ أعني كموريتانيين ـ بمختلف مشاربنا الفكرية والسياسية، من عدو ظل يتربص بنا دون أن نثأر منه لشهدائنا في "لمغطيي ، والغلاوية"،والذين كانوا كلهم من قواتنا المسلحة، وعلى غفلة هي الأخرى، وإن اختلف الأسلوب الأخير الهمجي المشين واللا إنساني، البعيد من الأخلاق أحرى الدين أيا كان، وذلك بالتمثيل بأبنائنا الشهداء الأشاوس في حيز جغرافي دفاعا عن الحوزة الترابية وأمن واستقرار وطنهم، لتضع عديد الاستفهامات حول مدى جهوزية هذه القواعد العسكرية المتاخمة والمرابطة على الحدود، وهو الأمر الذي لم نستسغه بعد، وولد لدى الشارع العام نوعا من الإحباط وخيبة الأمل والرجاء الحزين والمنفطرة قلوب أهله على هذه المصيبة التي نتوجه بها إلى الله وأفواهنا ملأى بالقول"إنا لله وإنا إليه راجعون.."..!
ونظرا إلي مثل هذه الأوضاع التي تعيشها بلادنا،والتي كان آخرها مصابنا في أبنائنا البررة، فإن ما ينبغي التفكير فيه قبل كل شيء لتفادي ما تخبئه لنا الأيام ـ لا قدر الله ـ سواء بالنسبة للمشككين في شرعية النظام،والمنقذين للشرعية الدستورية كما يقولون، هو تغليب المصلحة العامة من أجل موريتانيا، ولصالح شعبها البائس بفعل سياسات الصراع، التي تحطم أي إنجاز أو مشروع إصلاح للشعب، مما يحتم على الجميع المساهمة في حل هذه الأزمة الخانقة، التي ترزح تحتها بلادنا منذ السادس من أغطس، عندما خلع قادة هذه الحركة الرئيس الذي اختاروه وفرضوه ، إن لم نقل أنها كانت موجودة قبل تنصيب الرئيس السابق ، بل وحتى أثناء فترة حكمه، وهي أزمة ليس من اليسير تخطيها ما لم تكن لدى هذه الأطراف روح التضحية بالمصالح الضيقة، تلافيا لما هو أسوأ ..!
ويبقى لغز هذه المعادلة وضحيتها هو المواطن البسيط الذي ظل يدفع الثمن باهظا منذ الانقلاب على الشرعية الأم 1978 ، لصراع الأنظمة المتعاقبة، فغياب الوعي بالوطنية والإحساس بمرارة الظلم والقهر، وتدني مستوى المعيشة ووضع خطط استيراتيجية من بنى تحتية وغيرها هي السمة التي ميزت حكام بلادنا منذ الإطاحة بمؤسس الدولة..!
و في وقت كانت فيه الساحة مشحونة بمثل هذه الآراء والبحث عن أرضية لتقديم حل، جاءت الضربة التي قصمت ظهورنا جميعا ـ أعني كموريتانيين ـ بمختلف مشاربنا الفكرية والسياسية، من عدو ظل يتربص بنا دون أن نثأر منه لشهدائنا في "لمغطيي ، والغلاوية"،والذين كانوا كلهم من قواتنا المسلحة، وعلى غفلة هي الأخرى، وإن اختلف الأسلوب الأخير الهمجي المشين واللا إنساني، البعيد من الأخلاق أحرى الدين أيا كان، وذلك بالتمثيل بأبنائنا الشهداء الأشاوس في حيز جغرافي دفاعا عن الحوزة الترابية وأمن واستقرار وطنهم، لتضع عديد الاستفهامات حول مدى جهوزية هذه القواعد العسكرية المتاخمة والمرابطة على الحدود، وهو الأمر الذي لم نستسغه بعد، وولد لدى الشارع العام نوعا من الإحباط وخيبة الأمل والرجاء الحزين والمنفطرة قلوب أهله على هذه المصيبة التي نتوجه بها إلى الله وأفواهنا ملأى بالقول"إنا لله وإنا إليه راجعون.."..!
ونظرا إلي مثل هذه الأوضاع التي تعيشها بلادنا،والتي كان آخرها مصابنا في أبنائنا البررة، فإن ما ينبغي التفكير فيه قبل كل شيء لتفادي ما تخبئه لنا الأيام ـ لا قدر الله ـ سواء بالنسبة للمشككين في شرعية النظام،والمنقذين للشرعية الدستورية كما يقولون، هو تغليب المصلحة العامة من أجل موريتانيا، ولصالح شعبها البائس بفعل سياسات الصراع، التي تحطم أي إنجاز أو مشروع إصلاح للشعب، مما يحتم على الجميع المساهمة في حل هذه الأزمة الخانقة، التي ترزح تحتها بلادنا منذ السادس من أغطس، عندما خلع قادة هذه الحركة الرئيس الذي اختاروه وفرضوه ، إن لم نقل أنها كانت موجودة قبل تنصيب الرئيس السابق ، بل وحتى أثناء فترة حكمه، وهي أزمة ليس من اليسير تخطيها ما لم تكن لدى هذه الأطراف روح التضحية بالمصالح الضيقة، تلافيا لما هو أسوأ ..!
ويبقى لغز هذه المعادلة وضحيتها هو المواطن البسيط الذي ظل يدفع الثمن باهظا منذ الانقلاب على الشرعية الأم 1978 ، لصراع الأنظمة المتعاقبة، فغياب الوعي بالوطنية والإحساس بمرارة الظلم والقهر، وتدني مستوى المعيشة ووضع خطط استيراتيجية من بنى تحتية وغيرها هي السمة التي ميزت حكام بلادنا منذ الإطاحة بمؤسس الدولة..!







