تاريخ الإضافة : 14.09.2008 11:19
يا جنرال ...الكلام لا يكفي لتحقيق الهدف
إبراهيم مختار ولد عبد الله*
قال لي أحد مؤيدك بعد نقاش طويل وجاد، أقول لك وبكل صراحة أخي أنا بعد السادس من أغسطس قلتها مرارا بيني وبين نفسي لقد كدت يا جنرال تجعلهم يجمعون ويقتنعون بأنك فعلا حاميها حتى ولو قال البعض ممن قل أو كثر عددهم، لا، بل هو حراميها، فما كان أغناني سيدي عن الدفاع الضعيف و ما كان أغناك عن النزول إلى مستنقع المواجهة السياسية المكشوفة، من وحي هذا الكلام سيد الجنرال أردت الحديث إليك ولأنك كنت تنام قرير العين واثق بأن أي قرار يتخذ في حقك من قبل الرئيس لا قيمة له و لا يعدو كونه كلام والكلام لا يكفي لتحقيق الهدف .
سيدي الجنرال أنت تعلم بأنه في إحدى لحظات ألا منطق وألا توفيق، أراد أحدهم أن يقول أو يقرر متجاهلا الحقائق على ألأرض، بل متجاوزا سنن وضعتموها، أو لنقلها بصراحة متجاوزا حدودا رسمتموها له، حدودا أراد و في غفلة منه عن ما يعنيه تجاوزها ، أن يقول من خلال مراسيم قوية أنا الرئيس، ناسيا ضرورة الأخذ بالأسباب لتنفيذ ما أرد، حينها سيد الجنرال فاجأته وأنت بالفعل تجسد ما تقول بالقوة، لا، لا لا وحروف النفي كلا ، كلامك لاغ عمليا ومن غير عفوا، أنا الرئيس، نعم فاجأته ولسان حالك يتحدث بشكل صريح صحيح ويقرر واقعا بكل وضوح مفاده التذكير بأن لكلام لا يكفي لتحقيق الهدف، مفاده بكل اختصار أنك أنت الرئيس نعم أنت الرئيس فبسهولة أشفعتم هذا الكلام وبسلاسة أرد فتموها بما يدل على أنك أنت الرئيس لذا، يا سيد الرئيس ولأنك تعرف أن غايات فخامته يوم أعلن ما أرد كانت أيا تكن غير قابلة لتحقق رغم حق هي فيها غير قابلة لتحقق ليس لعيب في من صدرت عنه، بل ببساطة لافتقادها إلى أبسط مقومات التنفيذ على ارض ، تريدون لها أن تظل محكومة بقانون الغاب، عفوا أقصد الديمقراطية كما جسدتموها، فهلا سمحت لي اليوم وقبل فوات الأوان أن أذكرك يا أيها الجنرال الرئيس وأنت الجالس على كرسي لا يصل إليه في ما يبدو إلا من أرسل وعيه وإدراكه وعقله ليجمد في أقوى جهاز تبريد مرمي في أعمق أعماق سيبيريا، هل تسمح لي يا سيدي الجنرال الرئيس يا ملاك الديمقراطية الحارس هل تسمح لي بالحديث إليك بعد أن قبلت النزول من برجك العاجي لتحكمنا مباشرتا و من غير حجاب، هذه المرة ، شكرا لك على النزول لأنك بالنزول أرحتنا من كلام ممل ظللنا نصر بموجبه أنك أنت فعلا هو الرئيس وشكرا لك على التكرم ولو مجازا بقبول دعوتي لسماع هذا الحديث .
وفور ا أيا هذا ودون مقدمات ولا ألقاب ، وأنت الذي ماعدا بيني وإياه من فوارق تذكر لسببين أولهما هو أنك مثلهم قد أرسلت عقلك ليجمد ها هناك، أما الثاني فهو لأنك إلى هنا إلى مقام مواطن بسيط صنعته وحكمت من خلفه قد استدرجت غافلا بدورك فنزلت من برجك العاجي هناك،
ستقول جئتكم مصححا بعد معاناة ومشاكل وانسداد حقيقي في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية وبعد احتقان سياسي يبدو أن الرئيس المخلوع أراد ...
هنا لن أدعك تكمل الكلام وسوف أقول مقاطعا نعم هي أزمة نعم هي خانقة، لكن نعم إن الرئيس قد أرد، نعم إن الرئيس قد وجد وبعكس ما قلت أكثر من مرة وبعكس ما كنتم سوف تقولون ، قد وجد حلا لكل ذالك وجميع المؤشرات تؤكد هذا الاستنتاج الذي لا يحتاج لكثير برهان، نعم، نعم نعم يا جنرال، وجد الحل الذي كـان يومها وببساطة هو إزاحتكم عن موقع نفوذ تشغلونه يمثل غطاء ترغيب أو ترهيب مفترض للمناوئين البرلمانيين المستظلين بظلكم، لكنه في لحظت من لحظات ألا توفيق أستعجل كما تعلمون وغفل عن أن الحل يحتاج لتنفيذ ويحتاج لأن يكون عمليا وإذا لم يكن له مثل هذه الصفات فلا قيمة له والأفضل أن يظل حبيس أدارج مكتب صاحبه إذ لا يعدو كونه ، صك بدون رصيد، هنا سأسكت لكن ليس من أجل أن أترك لك المجال للكلام بل سوف أقول
أيا هذا دعني وإياك من الحديث في السياسة ، ولنتحدث في مالا يثرني ولا يذكرك بمن تكون
أيا هذا دعني وإياك بعيدا عن السياسة وببساطة نتحدث من خلال المثال التالي
أيا هذا لو قرر أحدنا الذهاب إلى مدينة ما لنفترض أنا وإياك ونحن بين يدي شهر كريم بأنها مكة المكرمة ألا نكون قد حددنا هدف معين لن يتحقق الوصل إليه بمجرد تحديده وإنما نكون بتحديده فقط قد خطونا خطوتنا الرئيسية أو الأساسية الأولى للكي لا يستدرجنا التعبير و نقول أو ندعوها كما أعتدنا دون وعي لمسؤولية الألفاظ و بعكس ما ينبغي ندعوها (الخطوة) الأولى متغافلين أو غافلين عن أن الخطوة الأولى لا يجوز أن نطلقها إلا على الجهد الذي نبذله في اتجاه تحقيق الهدف بعد تعريفه، هنا ستستوقفني متثائبا تقول بديهي كلامك وربما تردف قائلا على العموم تحقيق الهدف المحدد مهما كان معروفا لن يتجسد حتى ولو أجهدنا أنفسنا بمجرد الإعلان عنه ولا بالصدفة، وبهذا الكلام الجميل ستدفعني لأن أكمل ومن وحي كلامك وبدوري مردفا أي نعم الأهداف تتحقق فقط وفقط حين نعمل على تحقيقها من خلال جهد تراكمي لاغنا فيه عن أي أحد، جهد نستغل فيه كل الموارد المتاحة بشرط ألا تتناقض جوهريا مع الوصول إلى الغاية المحددة والتي لا يكون ما تقدم إلا تمهيدا لخطوتها الأساسية الثانية والمتمثلة في ما يلي:
تحديد متطلبات تحقيق الهدف
سيد الرئيس قلتم وقال مؤيدوكم على قلتهم أنكم جئتم مصححين ومصلحين وهذا الكلام يمكننا اعتباره كما هو فعلا هدفا سياسيا نبيلا تسعون إلى تحقيقه فهل ينطبق عليه المثال هل تجدون أن مجرد الإعلان عنه كاف لتحقيقه، مجرد سؤال أثق بقدرتك على تقديم جواب صحيح ودقيق عليه لو لم تجلس على الكرسي المشئوم ومع ذالك أعتذر عن العودة للحديث في السياسة، كما أتفقنا و مباشرة أعود إلى المثال التالي
أيا هذا أنا أعرف أنك من غيرك أدرى بأن أهم المتطلبات التي نحتاج إليها من أجل تحقيق هدفنا المتمثل في الذهاب الى مكة المكرمة والذي كدت وبسرعة مثل باقي شعبنا سريع النسيان أن أنساه ،أنا أعرف أنك تؤمن بأن أهم المتطلبات هي الإرادة، ثم الموارد المالية ثم الحصول على المعرفة الدقيقة العملية والموضوعية والتي يكفل تفعيل اكتسابها تحقيق الهدف وهذه المعرفة التي نحتاجها لتحقيق هدفنا يمكننا اختصارها في التالي معرفة الموقع الجغرافي للمكان الذي نريد الوصول إليه أي (الهدف)، ومعرفة الوسائل المتاحة لتحيقي الهدف أي (الآلية) التي تحقق الوصول إليه. ، ومباشرتا أريد بهذا السرد و فقط ودن مكابرة رجاء أن أذكرك و أضعك بما نقدم أمام مسؤولياتك ورغما عنك سأبدأ كما يلي:
المتطلب الأول
أنت تعلم أن المتطلب الأول وهو الإرادة متطلب هام وأساي رغم أنه كمفهوم بات فضفاضا في مجتمعنا لا يكاد يشعر من يستخدمه بعظمة دلالاته، وعلى العموم فهو يظل قوة داخلية جبارة و طاقة دافعة تحفزنا من يتحلى بهي على اتخذا القرار والثبات على المواقف عند المصاعب والمحن تلك المصاعب التي تمثل عقبات طبيعية تصغر وتكبر عقبات تذكر بقيمة الهدف بل تمتحنك وتذكرك بلسان الحال قائلة لا بد من مواجهتي وأحيانا مجابهتها من أجل تحقيق الهدف،
يا هذا ولأن الإرادة كمتطلب مادي لتحقيق الهدف لا يمكن اختصارها على هذا التوضيح رغم أهميته فإننا أجد أن الأمر كي يخرج من إطار التنظير المحض بحاجة إلى تحديد كيفية اكتسابه شأنه شأن كل المتطلبات المادية الأخرى، وبكل تواضع ودن مقدمات إن كيفية اكتساب الإرادة تتم برأينا من خلال خطوات تكاملية سنوجزها في واحدة كما يلي عند تحديد الهدف ما مها تضاءل أو عظم شأنه بدافع من أي محرك بشري ذاتي أو خارجي فإننا نكون عند لحظة ولادة الإرادة من أجل تحقيقه وعليه فإننا مطالبون كل ما ضعفنا أو نقصت رغبتنا في تحقيقه بفعل العوامل التي تستجد أن نعود إلى لحظت الميلاد وأن نستشعر قيمة المكسب عند تحققه وذالك عبر إعادة التفكير في أسباب ودوافع تبنيه .
المتطلب الثاني
المتطلب الثاني لتحقيقي الهدف والمتمثل للمعرفة و هو في مثالنا معرفة الموقع الجغرافي لمكة المكرمة بالنسبة لهذا المتطلب فإننا وبكل اختصار لسنا بحاجة لأكثر من معرفة أن الجهة الشرقية من حيث أتواجد أنا وإياك في هذه البقعة الأرضية موريتانيا هي مكان الهدف المعروف بالعربية السعودية ومن يتجه منا في غير هذا الاتجاه لأي سبب كان سوف يجد نفسه في أي مكان آخر إلا الهدف المحدد مكة المكرمة أي نعم ربما يحقق هدف آخر ينجذب نحوه بفعل أي من عوامل التأثير المختلفة لكنه أبدا، أبدا لن يكون الهدف الذي أعلن عن رغبته في تحقيقه، وفي المقابل فإن ما هو أكثر إيلاما وما نتجاهل الكثيرون الاحتمال الكبير لوقعه هو أن من يعمل بنقيض هذه الحقيقة لأي سبب كان ربما يستمر في السير في وجهته حتى يعود من حيث جاء ليجد نفسه قد تعب وأرهق نفسه ودمر موارد بلادها وأنهكها لقاء لا شيء بالنتيجة، وعلى العموم و إذ أراد تجنيب أنفسنا شر هذه المتاهات كلها فإننا لسنا بحاجة لأكثر من الأخذ بالأسباب واعتماد الوسائل الموضوعية والمادية لتحقيق الهدف ، أي باختصار العودة عن الخطأ بعد أخذ ما يحتاجه من ضمانات للوصول .
المتطلب الثالث
معرفة السبل التي تمكننا من الوصول إلى الغاية مكة المكرمة ولتحديد هذه السبل التي تمكننا في زمننا هذا من الوصول إلى هدف كهدفنا فإننا يمكن وبسرعة حصر السبل في ما يلي البر- البحر و الجو.
بالنسبة للبر كطريق أو خيار يضمن الوصول رغم المصاعب لمن يريد انتهاجه ويعرف هدفها ، فإن سلوكه بحاجة إلى إحدى ثلاثة خيارات لن يتحقق الوصول إلى الهدف بدون واحدة منها أ وعبر جمع بعضها أوكلها و الخيارات تنقسم إلى ثلاثة أنواع
ذاتية بدنية وهي التعويل على إمكانية السير على الأقدام لتحقيق الهدف عند الضرورة إصرارا.
خارجية عصرية السيارات القطارات أو حتى الدرجات الخ...
بدائية حيوانية وهي الإبل الحمير البغال الخ ...
بالنسبة للجو والبحر جملة كي لا تتثاءب وسائلهما باختصار هي التي تعرف ويعرف الجميع
وفي الختام سؤال أخير
وقبل أن نودعك... عفوا قبل أن ندعوك باسمك يا جنرال وأنت تتأهب للعودة بعد استضافتنا إلى حيث يمكنك اتخاذ القرار أسألك أخيرا أتجد أن الوصول إلى هدفي وإياك ممكن التحقق لو غاب تفعيل أي من هذه المتطلبات سوف تقول لا أبدا لا يمكن للهدف أن يتحقق لو غابت أي من هذه المتطلبات وسنبقى حيث نحن، وبناءا عليه ، سوف أتحدث بلسانك وأنت الصادق في هذا الكلام إن هدفك الذي تتحدث عنه وسوائل إعلامك اليوم وبإسهاب كبير لن يتحقق بكل اختصار نعم لن يتحقق لهذا الوطن ما يتحدث عنه الجميع من تطور وازدهار ما لم تتخذ وسائل تحقيقه، بل و أكثر من ذالك لن يتحقق أي شيء حتى تتحول الوسائل والمتطلبات إلى خطط عملية يتم تنفذيها بأيد أمينة،
والى لقاء فغدا لنظريه قريب.
*مراقب وناشط مدني .
قال لي أحد مؤيدك بعد نقاش طويل وجاد، أقول لك وبكل صراحة أخي أنا بعد السادس من أغسطس قلتها مرارا بيني وبين نفسي لقد كدت يا جنرال تجعلهم يجمعون ويقتنعون بأنك فعلا حاميها حتى ولو قال البعض ممن قل أو كثر عددهم، لا، بل هو حراميها، فما كان أغناني سيدي عن الدفاع الضعيف و ما كان أغناك عن النزول إلى مستنقع المواجهة السياسية المكشوفة، من وحي هذا الكلام سيد الجنرال أردت الحديث إليك ولأنك كنت تنام قرير العين واثق بأن أي قرار يتخذ في حقك من قبل الرئيس لا قيمة له و لا يعدو كونه كلام والكلام لا يكفي لتحقيق الهدف .
سيدي الجنرال أنت تعلم بأنه في إحدى لحظات ألا منطق وألا توفيق، أراد أحدهم أن يقول أو يقرر متجاهلا الحقائق على ألأرض، بل متجاوزا سنن وضعتموها، أو لنقلها بصراحة متجاوزا حدودا رسمتموها له، حدودا أراد و في غفلة منه عن ما يعنيه تجاوزها ، أن يقول من خلال مراسيم قوية أنا الرئيس، ناسيا ضرورة الأخذ بالأسباب لتنفيذ ما أرد، حينها سيد الجنرال فاجأته وأنت بالفعل تجسد ما تقول بالقوة، لا، لا لا وحروف النفي كلا ، كلامك لاغ عمليا ومن غير عفوا، أنا الرئيس، نعم فاجأته ولسان حالك يتحدث بشكل صريح صحيح ويقرر واقعا بكل وضوح مفاده التذكير بأن لكلام لا يكفي لتحقيق الهدف، مفاده بكل اختصار أنك أنت الرئيس نعم أنت الرئيس فبسهولة أشفعتم هذا الكلام وبسلاسة أرد فتموها بما يدل على أنك أنت الرئيس لذا، يا سيد الرئيس ولأنك تعرف أن غايات فخامته يوم أعلن ما أرد كانت أيا تكن غير قابلة لتحقق رغم حق هي فيها غير قابلة لتحقق ليس لعيب في من صدرت عنه، بل ببساطة لافتقادها إلى أبسط مقومات التنفيذ على ارض ، تريدون لها أن تظل محكومة بقانون الغاب، عفوا أقصد الديمقراطية كما جسدتموها، فهلا سمحت لي اليوم وقبل فوات الأوان أن أذكرك يا أيها الجنرال الرئيس وأنت الجالس على كرسي لا يصل إليه في ما يبدو إلا من أرسل وعيه وإدراكه وعقله ليجمد في أقوى جهاز تبريد مرمي في أعمق أعماق سيبيريا، هل تسمح لي يا سيدي الجنرال الرئيس يا ملاك الديمقراطية الحارس هل تسمح لي بالحديث إليك بعد أن قبلت النزول من برجك العاجي لتحكمنا مباشرتا و من غير حجاب، هذه المرة ، شكرا لك على النزول لأنك بالنزول أرحتنا من كلام ممل ظللنا نصر بموجبه أنك أنت فعلا هو الرئيس وشكرا لك على التكرم ولو مجازا بقبول دعوتي لسماع هذا الحديث .
وفور ا أيا هذا ودون مقدمات ولا ألقاب ، وأنت الذي ماعدا بيني وإياه من فوارق تذكر لسببين أولهما هو أنك مثلهم قد أرسلت عقلك ليجمد ها هناك، أما الثاني فهو لأنك إلى هنا إلى مقام مواطن بسيط صنعته وحكمت من خلفه قد استدرجت غافلا بدورك فنزلت من برجك العاجي هناك،
ستقول جئتكم مصححا بعد معاناة ومشاكل وانسداد حقيقي في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية وبعد احتقان سياسي يبدو أن الرئيس المخلوع أراد ...
هنا لن أدعك تكمل الكلام وسوف أقول مقاطعا نعم هي أزمة نعم هي خانقة، لكن نعم إن الرئيس قد أرد، نعم إن الرئيس قد وجد وبعكس ما قلت أكثر من مرة وبعكس ما كنتم سوف تقولون ، قد وجد حلا لكل ذالك وجميع المؤشرات تؤكد هذا الاستنتاج الذي لا يحتاج لكثير برهان، نعم، نعم نعم يا جنرال، وجد الحل الذي كـان يومها وببساطة هو إزاحتكم عن موقع نفوذ تشغلونه يمثل غطاء ترغيب أو ترهيب مفترض للمناوئين البرلمانيين المستظلين بظلكم، لكنه في لحظت من لحظات ألا توفيق أستعجل كما تعلمون وغفل عن أن الحل يحتاج لتنفيذ ويحتاج لأن يكون عمليا وإذا لم يكن له مثل هذه الصفات فلا قيمة له والأفضل أن يظل حبيس أدارج مكتب صاحبه إذ لا يعدو كونه ، صك بدون رصيد، هنا سأسكت لكن ليس من أجل أن أترك لك المجال للكلام بل سوف أقول
أيا هذا دعني وإياك من الحديث في السياسة ، ولنتحدث في مالا يثرني ولا يذكرك بمن تكون
أيا هذا دعني وإياك بعيدا عن السياسة وببساطة نتحدث من خلال المثال التالي
أيا هذا لو قرر أحدنا الذهاب إلى مدينة ما لنفترض أنا وإياك ونحن بين يدي شهر كريم بأنها مكة المكرمة ألا نكون قد حددنا هدف معين لن يتحقق الوصل إليه بمجرد تحديده وإنما نكون بتحديده فقط قد خطونا خطوتنا الرئيسية أو الأساسية الأولى للكي لا يستدرجنا التعبير و نقول أو ندعوها كما أعتدنا دون وعي لمسؤولية الألفاظ و بعكس ما ينبغي ندعوها (الخطوة) الأولى متغافلين أو غافلين عن أن الخطوة الأولى لا يجوز أن نطلقها إلا على الجهد الذي نبذله في اتجاه تحقيق الهدف بعد تعريفه، هنا ستستوقفني متثائبا تقول بديهي كلامك وربما تردف قائلا على العموم تحقيق الهدف المحدد مهما كان معروفا لن يتجسد حتى ولو أجهدنا أنفسنا بمجرد الإعلان عنه ولا بالصدفة، وبهذا الكلام الجميل ستدفعني لأن أكمل ومن وحي كلامك وبدوري مردفا أي نعم الأهداف تتحقق فقط وفقط حين نعمل على تحقيقها من خلال جهد تراكمي لاغنا فيه عن أي أحد، جهد نستغل فيه كل الموارد المتاحة بشرط ألا تتناقض جوهريا مع الوصول إلى الغاية المحددة والتي لا يكون ما تقدم إلا تمهيدا لخطوتها الأساسية الثانية والمتمثلة في ما يلي:
تحديد متطلبات تحقيق الهدف
سيد الرئيس قلتم وقال مؤيدوكم على قلتهم أنكم جئتم مصححين ومصلحين وهذا الكلام يمكننا اعتباره كما هو فعلا هدفا سياسيا نبيلا تسعون إلى تحقيقه فهل ينطبق عليه المثال هل تجدون أن مجرد الإعلان عنه كاف لتحقيقه، مجرد سؤال أثق بقدرتك على تقديم جواب صحيح ودقيق عليه لو لم تجلس على الكرسي المشئوم ومع ذالك أعتذر عن العودة للحديث في السياسة، كما أتفقنا و مباشرة أعود إلى المثال التالي
أيا هذا أنا أعرف أنك من غيرك أدرى بأن أهم المتطلبات التي نحتاج إليها من أجل تحقيق هدفنا المتمثل في الذهاب الى مكة المكرمة والذي كدت وبسرعة مثل باقي شعبنا سريع النسيان أن أنساه ،أنا أعرف أنك تؤمن بأن أهم المتطلبات هي الإرادة، ثم الموارد المالية ثم الحصول على المعرفة الدقيقة العملية والموضوعية والتي يكفل تفعيل اكتسابها تحقيق الهدف وهذه المعرفة التي نحتاجها لتحقيق هدفنا يمكننا اختصارها في التالي معرفة الموقع الجغرافي للمكان الذي نريد الوصول إليه أي (الهدف)، ومعرفة الوسائل المتاحة لتحيقي الهدف أي (الآلية) التي تحقق الوصول إليه. ، ومباشرتا أريد بهذا السرد و فقط ودن مكابرة رجاء أن أذكرك و أضعك بما نقدم أمام مسؤولياتك ورغما عنك سأبدأ كما يلي:
المتطلب الأول
أنت تعلم أن المتطلب الأول وهو الإرادة متطلب هام وأساي رغم أنه كمفهوم بات فضفاضا في مجتمعنا لا يكاد يشعر من يستخدمه بعظمة دلالاته، وعلى العموم فهو يظل قوة داخلية جبارة و طاقة دافعة تحفزنا من يتحلى بهي على اتخذا القرار والثبات على المواقف عند المصاعب والمحن تلك المصاعب التي تمثل عقبات طبيعية تصغر وتكبر عقبات تذكر بقيمة الهدف بل تمتحنك وتذكرك بلسان الحال قائلة لا بد من مواجهتي وأحيانا مجابهتها من أجل تحقيق الهدف،
يا هذا ولأن الإرادة كمتطلب مادي لتحقيق الهدف لا يمكن اختصارها على هذا التوضيح رغم أهميته فإننا أجد أن الأمر كي يخرج من إطار التنظير المحض بحاجة إلى تحديد كيفية اكتسابه شأنه شأن كل المتطلبات المادية الأخرى، وبكل تواضع ودن مقدمات إن كيفية اكتساب الإرادة تتم برأينا من خلال خطوات تكاملية سنوجزها في واحدة كما يلي عند تحديد الهدف ما مها تضاءل أو عظم شأنه بدافع من أي محرك بشري ذاتي أو خارجي فإننا نكون عند لحظة ولادة الإرادة من أجل تحقيقه وعليه فإننا مطالبون كل ما ضعفنا أو نقصت رغبتنا في تحقيقه بفعل العوامل التي تستجد أن نعود إلى لحظت الميلاد وأن نستشعر قيمة المكسب عند تحققه وذالك عبر إعادة التفكير في أسباب ودوافع تبنيه .
المتطلب الثاني
المتطلب الثاني لتحقيقي الهدف والمتمثل للمعرفة و هو في مثالنا معرفة الموقع الجغرافي لمكة المكرمة بالنسبة لهذا المتطلب فإننا وبكل اختصار لسنا بحاجة لأكثر من معرفة أن الجهة الشرقية من حيث أتواجد أنا وإياك في هذه البقعة الأرضية موريتانيا هي مكان الهدف المعروف بالعربية السعودية ومن يتجه منا في غير هذا الاتجاه لأي سبب كان سوف يجد نفسه في أي مكان آخر إلا الهدف المحدد مكة المكرمة أي نعم ربما يحقق هدف آخر ينجذب نحوه بفعل أي من عوامل التأثير المختلفة لكنه أبدا، أبدا لن يكون الهدف الذي أعلن عن رغبته في تحقيقه، وفي المقابل فإن ما هو أكثر إيلاما وما نتجاهل الكثيرون الاحتمال الكبير لوقعه هو أن من يعمل بنقيض هذه الحقيقة لأي سبب كان ربما يستمر في السير في وجهته حتى يعود من حيث جاء ليجد نفسه قد تعب وأرهق نفسه ودمر موارد بلادها وأنهكها لقاء لا شيء بالنتيجة، وعلى العموم و إذ أراد تجنيب أنفسنا شر هذه المتاهات كلها فإننا لسنا بحاجة لأكثر من الأخذ بالأسباب واعتماد الوسائل الموضوعية والمادية لتحقيق الهدف ، أي باختصار العودة عن الخطأ بعد أخذ ما يحتاجه من ضمانات للوصول .
المتطلب الثالث
معرفة السبل التي تمكننا من الوصول إلى الغاية مكة المكرمة ولتحديد هذه السبل التي تمكننا في زمننا هذا من الوصول إلى هدف كهدفنا فإننا يمكن وبسرعة حصر السبل في ما يلي البر- البحر و الجو.
بالنسبة للبر كطريق أو خيار يضمن الوصول رغم المصاعب لمن يريد انتهاجه ويعرف هدفها ، فإن سلوكه بحاجة إلى إحدى ثلاثة خيارات لن يتحقق الوصول إلى الهدف بدون واحدة منها أ وعبر جمع بعضها أوكلها و الخيارات تنقسم إلى ثلاثة أنواع
ذاتية بدنية وهي التعويل على إمكانية السير على الأقدام لتحقيق الهدف عند الضرورة إصرارا.
خارجية عصرية السيارات القطارات أو حتى الدرجات الخ...
بدائية حيوانية وهي الإبل الحمير البغال الخ ...
بالنسبة للجو والبحر جملة كي لا تتثاءب وسائلهما باختصار هي التي تعرف ويعرف الجميع
وفي الختام سؤال أخير
وقبل أن نودعك... عفوا قبل أن ندعوك باسمك يا جنرال وأنت تتأهب للعودة بعد استضافتنا إلى حيث يمكنك اتخاذ القرار أسألك أخيرا أتجد أن الوصول إلى هدفي وإياك ممكن التحقق لو غاب تفعيل أي من هذه المتطلبات سوف تقول لا أبدا لا يمكن للهدف أن يتحقق لو غابت أي من هذه المتطلبات وسنبقى حيث نحن، وبناءا عليه ، سوف أتحدث بلسانك وأنت الصادق في هذا الكلام إن هدفك الذي تتحدث عنه وسوائل إعلامك اليوم وبإسهاب كبير لن يتحقق بكل اختصار نعم لن يتحقق لهذا الوطن ما يتحدث عنه الجميع من تطور وازدهار ما لم تتخذ وسائل تحقيقه، بل و أكثر من ذالك لن يتحقق أي شيء حتى تتحول الوسائل والمتطلبات إلى خطط عملية يتم تنفذيها بأيد أمينة،
والى لقاء فغدا لنظريه قريب.
*مراقب وناشط مدني .







