تاريخ الإضافة : 30.05.2013 13:33

باحثون يناقشون الاستراتيجية الموريتانية لمحاربة الإرهاب

الأخبار (انواكشوط) - سلطت محاضرة نظمها المركز الموريتاني للدراسات الإستراتيجية وألقاها الباحث محمد آبه ولد الجيلاني الضوء على المقاربات التي تنتهجها موريتانيا في مواجهة التحديات الإرهابية وذلك مساء الأربعاء في فندق "إيمان" بنواكشوط.

وفي عرضه أشار ولد الجيلاني إلى أن موريتانيا التي عانت مظاهر هشاشة لصيقة بجغرافيتها وتاريخها القريب، وجدت موريتانيا نفسها في مواجهة تحد أمني غريب عليها ولم تكن على أي نحو مهيأة للتصدي له مقسما مراحل هذا التهديد إلى أربع.

ومثلت فترة 1970-1990 مرحلة نشوء التصورات النظرية عبر تفاعل الشباب الموريتاني مع عدد من التطورات العالمية ثم مرحلة "بحث موريتانيا عن خطر إرهابي للبيع" (1991-2004) وهي مرحلة امتازت وفق الباحث بالخلط المتعمد بين الإسلاميين السياسيين والمسلحين وحملات اعتقال وانتهاكات لحقوق الإنسان.

أما المرحلة الثالثة (2005-2009) فعنونها الباحث "موريتانيا أمام نتائج بحث دؤوب" وشكلت البداية الفعلية لأعمال العنف المسلحة ضد موريتانيا بدء من عملية لمغيطي وحتى هجوم الغلاوية واغتيال السياح الفرنسيين.

أما مرحلة 2010-2012 فمثلت مواجهة مفتوحة صعد فيها الطرفان وازدادت عدديا أعمال العنف لكن السلطات الموريتانية استعادت المناورة وتمكنت بشكل خاص من نقل ميدان المعركة خارج حدودها

وقدم المحاضر قراءة في سير الإرهابيين المفترضين مبرزا خطأ الحكم الشائع في الأوساط الجامعية الفرنسية من علاقة الإرهاب بالمحاظر موردا نماذج لعلميين ومتخصصين في العلوم التطبيقية وذوي سوابق عدلية وحتى عسكريين سابقين تورطوا في الإرهاب.

وبعد تحليل الإستراتيجية الهادفة إلى "احتواء الظاهرة أو تدميرها" لاحظ الباحث أن نقاط قوتها تتمثل استعادة المبادرة على المستوى التكتيكي: الانتقال من رد الفعل والدفاع إلى المبادرة والهجوم وكونها مقاربة متعددة القطاعات فضلا عن تحقيقها لنجاحات مرحلية تمثلت في إفشال العديد من الأنشطة الإرهابية.

أما نقاط الضعف فتمثلت في رأيه في عيوب وضبابية الإطار القانوني للحرب على الإرهاب، وانتهاكات حقوق الإنسان إضافة إلى غياب كيان ينسق محاربة الإرهاب والتردد ونقص الاستشراف، خاصة فيما يخص الأحداث في مالي.

وعقب على المحاضرة الدبلوماسي الموريتاني أحمدو ولد عبد الله والعقيد البخاري من الجيش الوطني والباحث والكاتب الصحفي محمد محمود ولد أبو المعالي وعدد من الخبراء والمهتمين.

الجاليات

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026