تاريخ الإضافة : 26.05.2013 18:48

مجلس الشيوخ يصادق على إنشاء السور العظيم

الوزير همادي كمرا أثناء جلسة مجلس الشيوخ صباح اليوم ـ (تصوير الأخبار)

الوزير همادي كمرا أثناء جلسة مجلس الشيوخ صباح اليوم ـ (تصوير الأخبار)

الأخبار (انواكشوط) ـ وافق مجلس الشيوخ الموريتاني على مشروع قانون إنشاء الوكالة الأفريقية للسور الأخضر العظيم، ضمن مشروع قاري تشارك فيه إحدى عشرة دولة أفريقية هي: السنغال وموريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو ونيجيريا واتشاد والسودان وإثيوبيا وأريتيريا وجيبوتي.

وقال الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالبيئة والتنمية المستدامة همادي كمرا ـ خلال نقاش مشروع القانون صباح اليوم: 26ـ05ـ2013م بمجلس الشيوخ ـ إن المشروع يتمثل في تشييد حزام أخضر متعدد الأنواع بطول 7000 كلمتر وعرض 15 كلتمرًا في المناطق التي يبلغ معدل التهاطل المطري السنوي فيها ما بين 100 و400 ملم.

وأضاف الوزير أن تمويل المشروع يعتمد على اشتراكات الدول الأعضاء والتي تبلغ خمسين (50) مليون افرنك سنويا لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى تمويل خارجي يتمثل في تصريح الاتحاد الأوروبي بقبوله المبدئي تقديم تمويل يزيد على مليار يورو.

الشيوخ بدورهم أشادوا بالمشروع وأهميته في حماية البيئة ومكافحة التصحر والتصدي للتغيرات المناخية والبيئية التي ارتفعت وتيرتها خلال العقود الأخيرة في منطقة الساحل الأفريقي، مؤكدين أنه إذا كانت بعض دول المشروع تسعى إليه كخطوة وقائية فإن حاجة موريتانيا إليه تأتي من حيث كونه علاجا ـ بحسب شيخ مقاطعة تجكجة.

شيخ مقاطعة شنقيط ثمن المشروع ووصفه بالهام، لكنه دعا جهات التنفيذ إلى غرس أشجار مفيدة وتجنب شجرة (اكرون لمحاد) التي وصفها بأنها مضرة بالمياه الجوفية، مبديا استغرابه من أن "العالم ينفق ملايين الدولارات سنويا من أجل القضاء عليها في الوقت الذي نحرص نحن عن رعايتها وتنميتها" ـ على حد قوله.

كما دعا إلى بناء السور وفق تصور واضح ودقيق مشيرا إلى أهمية العمل بتأنٍّ ولو طالت مدة تنفيذ المشروع، واعتبر أن أفضل طريقة للإنجاز هي توزيع المشروع على فترات يتم في كل منها غرس مسافة محدودة وإقامة سياج يحميها ثم الانتقال إلى المسافة التي تليها، محذرا من السرعة في العمل على حساب الجودة والإتقان.

عضو مجلس الشيوخ عن انواكشوط محمد ولد غده وصف قطاع البيئة بأنه "مهمش ومهمل وفقير، رغم أن موريتانيا من أشد دول العالم تضررا من الانعكاسات السلبية للتحولات البيئية"، داعيا الحكومة إلى استدرار الدول الصناعية من أجل إقامة هضبة رملية اصطناعية تحول بين العاصمة انواكشوط والمحيط الأطلسي.

وأضاف ولد غده أن الحكومة ليست لديها استراتيجية واضحة المعالم لمواجهة المخاطر البيئية التي تتهدد البلاد، وأنه تفاجأ من توزيع منطقة الحزام الأخضر الذي تم تشييده خلال الأعوام الماضية في انواكشوط إلى قطع أرضية تمنح للمواطنين.

شيخ مقاطعة واد الناقة أكد أن القرارات الهادفة إلى حماية البيئة قد تم اتخاذها بطرق ارتجالية، مشيرا إلى أنه بدلا من إغلاق مصانع الأوعية البلاستيكية التي يوفر بعضها 500 فرصة عمل، كان الأفضل أن تتم مطالبتها بإضافة مادة كيميائية في صناعة البلاستيك تعمل على تحلُّله حتى يصبح صديقا للبئة، وهو أسلوب معتمد في بعض الدول ـ على حد قوله.

أما شيخ مقاطعة ولاته فقد طالب بإعادة النظر في المشروع باعتباره يحمي منطقة النهر الأقل تأثرا بعوامل التصحر، فيما حذر شيخ مقاطعة افديرك من أن المشروع سوف يؤدي إلى خراب حوالي 80% من الأراضي الموريتانية، وذلك بسبب هجرة سكان الشمال إلى منطقة السور الأخضر بعد تشييده.

وهو ما رد عليه الوزير بأن المشروع يهدف إلى وقاية منطقة شمامه الزراعية من زحف الرمال، مضيفا أن ندرة المياه الجوفية وقلة التساقطات المطرية في الولايات الشمالية الأكثر تأثرا بآثار التصحر والتحولات البيئية تجعل المنطقة الشمالية لا تستطيع رعاية الحزام وتوفير حاجاته من المياه.

المناخ

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026