تاريخ الإضافة : 22.05.2013 12:53

سكان أحياء الترحيل يشكون صعوبة العيش وانعدام الأمن


الأخبار(نواكشوط) أعرب العديد من سكان أحياء الترحيل بالعاصمة نواكشوط عن غضبهم من ما سموه تجاهل الحكومة لمعاناتهم اليومية من ارتفاع الأسعار وغياب الرعاية الصحية وصعوبة النقل وغياب التعليم، فضلا عن انتشار الجرائم وانعدام الأمن.

وقال السكان ممن التقتهم وكالة الأخبار في بعض أحياء الترحيل بمقاطعة عرفات، إن أوضاعهم صعبة جدا بفعل صعوبة ظروف الحياة والعزلة.


معظم الطرق بأحياء الترحيل غير معبدة (الأخبار)

معظم الطرق بأحياء الترحيل غير معبدة (الأخبار)

وقالت لاله بنت محمد وهي أم لثلاثة أطفال"أسكن هنا في حي الترحيل 18 بمقاطعة عرفات، حيث تنعدم وسائل الحياة، لا ماء ولا كهرباء ولا تعليم ولا مراكز للصحة، لا أتصور أننا من سكان هذه المدينة، كنت أسكن في أحد أحياء عرفات كانت ظروف الحياة متوفرة تقريبا، لكن بعد أن تم إبعادنا إلى هذه المنطقة أصحبنا في عزلة تامة".


لا رئيس للفقراء


وقالت لاله بنت محمد(التي طلبت عدم نشر صورتها) إن ما يقال من أن الرئيس الحالي رئيس للفقراء "مجرد كذبة، هل يمكن أن نتحدث عن رئيس فقراء وعشرات الأسر في هذا الحي عاجزة تمتما عن توفير خبز للأطفال، ومع ذلك لم نتلقى أي مساعدة من الحكومة ولا من أي منظمة، البعض في هذا الحي يفكر في امتهان للتسول من صعوبة وضعه، فهل يمكن أن نقول أن رئيس موريتانيا رئيس للفقراء؟ بالطبع لا رئيس للفقراء في هذا البلد، بل الجميع يهمه فقط أصواتنا نحن الفقراء".


قصة دكان أمل


مع اقتراب الليل ينصحك سكان حي ترحيل 18 أن تحتاط لنفسك فالأمن في معظم أحياء الترحيل من منعدم تماما كما يقول السكان(الأخبار)

مع اقتراب الليل ينصحك سكان حي ترحيل 18 أن تحتاط لنفسك فالأمن في معظم أحياء الترحيل من منعدم تماما كما يقول السكان(الأخبار)

وبخصوص دكاكين أمل بالحي قالت لاله بنت محمد"غريب أمر هؤلاء يتحدثون عن وجود دكاكين للتضامن في هذا الحي والحقيقية أنه يوجد دكان وحد في حيننا يبعد كلم تقريبا عن معظم الأسر وتتجمع أمامه طوابير بشرية بهدف الحصول كيلوغرام من الأرز وقليل من السكر يحصل عليها بشق الأنفس، بعض النساء يصبن بالإغماء أثناء جلوسهم في الطابور من شدة الحر وطول الانتظار".

كما أشتكى سكان الحي ما سموه انعدام الأمن، مؤكدين أن جرائم السرقة والاعتداء على السكان في تزايد مستمر في ظل غياب تام لدوريات الشرطة في هذه الأحياء .

وقال السكان، إن الجرائم ترتكب في بعض الأحيان في وضح النهار وداخل المدارس التي أقامتها الحكومة.


مظاهر الفقر

لا تختلف مساكنهم الجديدة عن تلك القديمة حين كانوا يسكون الأحياء العشوائية(الأخبار)

لا تختلف مساكنهم الجديدة عن تلك القديمة حين كانوا يسكون الأحياء العشوائية(الأخبار)

وتبدو مظاهر الفقر واضحة في معظم أحياء "ترحيل18" بمقاطعة عرفات، حيث يسكن أهالي الحلي في أزقة وأكواخ وفي بعض الأحيان خيام.

ويقول سكان الحي، إن ظروفهم الصعبة وفقرهم الشديد وراء عجزهم عن بناء منازل سكنية ملائمة، منتقدين غياب دور الحكومة في هذا المجال.

وقال السكان إنه ما لم توفير الدولة قروضا للسكان من أجل بناء مساكن تليق بمظهر المدينة، فإن الأحياء الهامشية ستظل قائمة مهما قيمه من تخطيط .


أزمة النقل


يتسوق معظم سكان ترحيل 18 من أسواق حي ملح بمقاطعة عرفات نظرا لصعوبة الوصول إلى الأسواق الكبرى بوسط العاصمة (الأخبار)

يتسوق معظم سكان ترحيل 18 من أسواق حي ملح بمقاطعة عرفات نظرا لصعوبة الوصول إلى الأسواق الكبرى بوسط العاصمة (الأخبار)

ويعاني سكان أحياء الترحيل أزمة نقل حقيقية، مع ارتفاع أسعار النقل داخل مدينة نواكشوط.

وقال أحد سكان حي17 بترحيل مقاطعة عرفات"لكي تصل إلى وسط المدينة (كبتال) يجب أن تدفع 500 أوقية وحين تحاول العودة عليك أن تدفع 600 أوقية، إننا نعاني أزمة نقل حقيقية، خصوصا أن باصات شركة النقل العمومية لا تصل هذه الأحياء المعزولة".


وقالت سيدة أخرى تحدثت للأخبار"سعر تذكرة الوصول إلى حي ملح 400 أوقية، أما وسط المدينة فلم يفكر أحدنا في الوصول إليه ولن يفكر في ذلك ما لم تتغير أحوال هذا البلد ويحكمه أصحاب ضمائر يعون حقوق الناس عليهم".


مدارس الحي


إحدى مدارس ترحيل17 بمقاطعة عرفات تحيط بها الأوساخ(الأخبار)

إحدى مدارس ترحيل17 بمقاطعة عرفات تحيط بها الأوساخ(الأخبار)

وتوجد في حي الترحيل 18 بمقاطعة عرفات مدراس محدودة أقامتها الحكومة، غير أن معظم سكان الحي تحدثوا عن فوضى داخل هذه المدارس، مؤكدين أنها مجرد مباني أقامتها الحكومة"فعظم المدرسين يتغيبون طوال الوقت كما الإدارة، وقد تحولت هذه المدارس إلى مجرد ساحة يلعب فيها الأطفال".


وقال سليمان أحد تلاميذ مدرسة الترحيل 18 "معظم المعلمين بالمدرسة حضورهم محدود جدا والفوضى والإهمال يطبعان ظروف التدريس في هذه المدرسة".

المناخ

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026