تاريخ الإضافة : 04.09.2008 20:23
البيان رقم 5
وأخيرا واصل الانقلابيون تجاهلهم للشرعية المحلية والدولية ،وغضوا طرفهم النميري عن النداءات التي تطالب بالاعتراف بالذنب والعودة إلى منطق العقل والمنطق ..والتوسلات التي تدعو إلى التوبة النصوح من الخطيئة التي ارتكبوها ضحوة السادس من أغسطس وإن كانت مبيتة بليال قبل ذلك اليوم الذي أهيلت فيه التراب على التجربة الديمقراطية من قبل الأحذية العسكرية بدم بارد على مرأى ومسمع من الجميع،وكأننا في أدغال غابة سياسية وحضارية
سيرا على نهج "التصامم " الذي اختطوه عين العسكريون ما" أسموها حكومة" أو كلوا إليها تدبير شؤون الدولة غصبا عن العباد ورغما عن أنف البلاد ..لا يهمنا تاريخ وكفاءة الشخصيات التي قبلت بالمشاركة في هذا الانقلاب بقدر ما يهمنا بشيء من الحسرة موافقتها على المشاركة في حكومة ظاهرها العسكر وباطنها العسكر وإن تزيت بأزياء مدنية ..فالرأي والأخير للرتب العسكرية..أما هؤلاء فمجرد بيادق لا أكثر ولا أقل....ولا تحظى هذه الحكومة بـأي شرعية قانونية لافي الداخل ولا في الخارج ..ولن تشفع لشرعيتها تلك "المبادرات" الكوميدية التي تنمو كالطفيليات ويطبل لها الإعلام الرسمي في مشهد ينبئ عن عجز حقيقي في إقناع الرأي العام بالطرق السليمة وإقناع الشركاء الخارجيين بالطرق الدبلوماسية
بالتأكيد لا أحد ينتمي أن يحاصر البلد الهش والفقير، ولا أن تتوقف المساعدات الدولية ولا أن يضيق الخناق على فرد من أبناء هذا البلد الطيب ..لكن من أداروا ظهورهم للشرعية هم وحدهم من يتحملون سياسيا وأخلاقيا مسؤولية تلك التهديدات التي تنذر بما لانتمناه ولا نرجوه .ولا تشتهيه سفن الانقلابيين....وعليهم هم وحدهم تقع مسؤولية المبادرة إلى تصحيح المسار قبل فوات الأوان ..وقبل خراب البصرة كما يقال- لا قدر الله
إن العسكريين الذين وضعوا –دون وجه حق- حدا نهائيا للدستور وللقانون ومن سار في جوقتهم من المدنيين مسؤولون أمام الله وأمام التاريخ عن أي كارثة أو داهية قد تحل بالبلد جراء هذا الانقلاب المرفوض وما ينجر عنه من أزمات ومشاكل .
رغم مراوغهم في ملاطفة الغرب من خلال اختيار شخصيات ذات ارتباط به وعلى صلة به في الحكومة الجديدة لم يفلح العسكريون في إقناع الغرب بهذا التشكيلة وبادرت باريس وواشنطن إلى رفض هذه الحكومة واعتبارها امتداد للانقلاب على الشرعية،، وجاءت لهجة بيان السفارة الأمريكية بانواكشوط في أسلوب يتهدد بإمكانية "حظر السفر وفرض عقوبات على الأفراد العسكريين والمدنيين المشاركين في غير حكومة شرعية "وهو تهديد لا يخلو من جدية ولا يدعو للتفاؤل لمستقبل هذه الحكومة .
واعتبرت الخارجية الفرنسية الحكومة "خالية من أي شرعية "كما هو حال عزل الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله
ولاشك أن هذه الردود غير الإيجابية ستؤثر على سير عمل هذه الحكومة المفروضة ..فمن الصعب أن يتفهم الشركاء الخارجيون هذه الوضعية وأن يباركوا حكومة لا تحظى برضا الولايا ت المتحدة الأمريكية ،،فلسان حال الحكومة الجديدة يردد في وجه هذه الردود السالبة
إذا غضبت عليك بنو تميم** حسبت الناس كلهم غضابا
فلن يستفيد أعضاء الحكومة الحالية من تأشيرات السفر إلى الخارج ..ولن يتوصلوا إلى اتفاقيات إيجابية مع مختلف الشركاء .مما يعطل من عمل مؤسسات الدولة ويشل من الإنتاجية في دولة تستورد أغلب حاجياتها من الخارج وتعتمد بشكل ملحوظ على المعونات الخارجية
ولن يجدي التصامم الذي يقابل به العسكريون وأشياعهم عن الأمر شروى نقير، ولن تفلح تلك الطاولات الهزلية والمبادرات الجوفاء والمنافقة عن المواطن فتيلا
والمفارقة أن الحكومات الخالية لم تقدم جديدا يذكر رغم اعتراف الرأي العام بها فضلا عن الاعتراف الدولي ثم نتوقع من حكومة "كزرة" أن تلبي كل الحاجيات وأن تحل جميع المشاكل كما وعد رئيس المجلس الأعلى في أول تصريح له ..وهي بشرى مناط الثريا
إن تراجع بعض الأحزاب السياسية عن مباركة الانقلاب من خلال تحفظها على المشاركة في الحكومة المعسكر" لايكفر خطا الهرولة السريعة نحو تأييد "الانقلاب" وتقويض المؤسسات الدستورية ..بقدر ما يشي بتعنت العسكريين ورفضهم الخوض في التنازل والعودة إلى الشرعية..وبقدر ما يستبطن أسئلة كبيرة حول مرامي وأهداف هذه الأحزاب المعلقة بين الرفض والقبول
وإلى البيان رقم 6إن شاء الله
Ahmad_aboualmaaly@hotmail.com
كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات
سيرا على نهج "التصامم " الذي اختطوه عين العسكريون ما" أسموها حكومة" أو كلوا إليها تدبير شؤون الدولة غصبا عن العباد ورغما عن أنف البلاد ..لا يهمنا تاريخ وكفاءة الشخصيات التي قبلت بالمشاركة في هذا الانقلاب بقدر ما يهمنا بشيء من الحسرة موافقتها على المشاركة في حكومة ظاهرها العسكر وباطنها العسكر وإن تزيت بأزياء مدنية ..فالرأي والأخير للرتب العسكرية..أما هؤلاء فمجرد بيادق لا أكثر ولا أقل....ولا تحظى هذه الحكومة بـأي شرعية قانونية لافي الداخل ولا في الخارج ..ولن تشفع لشرعيتها تلك "المبادرات" الكوميدية التي تنمو كالطفيليات ويطبل لها الإعلام الرسمي في مشهد ينبئ عن عجز حقيقي في إقناع الرأي العام بالطرق السليمة وإقناع الشركاء الخارجيين بالطرق الدبلوماسية
بالتأكيد لا أحد ينتمي أن يحاصر البلد الهش والفقير، ولا أن تتوقف المساعدات الدولية ولا أن يضيق الخناق على فرد من أبناء هذا البلد الطيب ..لكن من أداروا ظهورهم للشرعية هم وحدهم من يتحملون سياسيا وأخلاقيا مسؤولية تلك التهديدات التي تنذر بما لانتمناه ولا نرجوه .ولا تشتهيه سفن الانقلابيين....وعليهم هم وحدهم تقع مسؤولية المبادرة إلى تصحيح المسار قبل فوات الأوان ..وقبل خراب البصرة كما يقال- لا قدر الله
إن العسكريين الذين وضعوا –دون وجه حق- حدا نهائيا للدستور وللقانون ومن سار في جوقتهم من المدنيين مسؤولون أمام الله وأمام التاريخ عن أي كارثة أو داهية قد تحل بالبلد جراء هذا الانقلاب المرفوض وما ينجر عنه من أزمات ومشاكل .
رغم مراوغهم في ملاطفة الغرب من خلال اختيار شخصيات ذات ارتباط به وعلى صلة به في الحكومة الجديدة لم يفلح العسكريون في إقناع الغرب بهذا التشكيلة وبادرت باريس وواشنطن إلى رفض هذه الحكومة واعتبارها امتداد للانقلاب على الشرعية،، وجاءت لهجة بيان السفارة الأمريكية بانواكشوط في أسلوب يتهدد بإمكانية "حظر السفر وفرض عقوبات على الأفراد العسكريين والمدنيين المشاركين في غير حكومة شرعية "وهو تهديد لا يخلو من جدية ولا يدعو للتفاؤل لمستقبل هذه الحكومة .
واعتبرت الخارجية الفرنسية الحكومة "خالية من أي شرعية "كما هو حال عزل الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله
ولاشك أن هذه الردود غير الإيجابية ستؤثر على سير عمل هذه الحكومة المفروضة ..فمن الصعب أن يتفهم الشركاء الخارجيون هذه الوضعية وأن يباركوا حكومة لا تحظى برضا الولايا ت المتحدة الأمريكية ،،فلسان حال الحكومة الجديدة يردد في وجه هذه الردود السالبة
إذا غضبت عليك بنو تميم** حسبت الناس كلهم غضابا
فلن يستفيد أعضاء الحكومة الحالية من تأشيرات السفر إلى الخارج ..ولن يتوصلوا إلى اتفاقيات إيجابية مع مختلف الشركاء .مما يعطل من عمل مؤسسات الدولة ويشل من الإنتاجية في دولة تستورد أغلب حاجياتها من الخارج وتعتمد بشكل ملحوظ على المعونات الخارجية
ولن يجدي التصامم الذي يقابل به العسكريون وأشياعهم عن الأمر شروى نقير، ولن تفلح تلك الطاولات الهزلية والمبادرات الجوفاء والمنافقة عن المواطن فتيلا
والمفارقة أن الحكومات الخالية لم تقدم جديدا يذكر رغم اعتراف الرأي العام بها فضلا عن الاعتراف الدولي ثم نتوقع من حكومة "كزرة" أن تلبي كل الحاجيات وأن تحل جميع المشاكل كما وعد رئيس المجلس الأعلى في أول تصريح له ..وهي بشرى مناط الثريا
إن تراجع بعض الأحزاب السياسية عن مباركة الانقلاب من خلال تحفظها على المشاركة في الحكومة المعسكر" لايكفر خطا الهرولة السريعة نحو تأييد "الانقلاب" وتقويض المؤسسات الدستورية ..بقدر ما يشي بتعنت العسكريين ورفضهم الخوض في التنازل والعودة إلى الشرعية..وبقدر ما يستبطن أسئلة كبيرة حول مرامي وأهداف هذه الأحزاب المعلقة بين الرفض والقبول
وإلى البيان رقم 6إن شاء الله
Ahmad_aboualmaaly@hotmail.com
كاتب وشاعر موريتاني مقيم بالإمارات







