تاريخ الإضافة : 13.05.2013 13:49

الدورة البرلمانية: ملفات ساخنة في دورة قد تكون الأخيرة

نواب البرلمان خلال دورة سابقة لهم (الأخبار - أرشيف)

نواب البرلمان خلال دورة سابقة لهم (الأخبار - أرشيف)

الأخبار (نواكشوط) – تفتتح اليوم الاثنين الدورة البرلمانية العادية في غرفتي البرلمان الموريتانية (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ)، وهي الدورة الثالثة للنواب منذ انتهاء مأموريتهم العادية (5 سنوات) في شهر نوفمبر من العام 2011.

ويتوقع متابعون للشأن البرلماني في موريتانيا أن تشهد الدورة الحالية استعراض العديد من الملفات الساخنة، خصوصا وأن الأشهر الماضية عرفت تداول العديد من الملفات المثيرة للجدل داخل الطبقة السياسية، كملف التسجيلات الصوتية المنسوبة للرئيس الموريتاني، وملف اتهامه بالتورط في رعاية المخدرات، فضلا عن الملف القديم المتجدد والمتعلق بما يعرف بقضية "الرصاصات الغامضة".

أما على المستوى الخدمي فيتوقع أن تحضر بقوة ملفات المدن العطشى داخل البلاد، خصوصا وأن تظاهراتها تزايدت بشكل مطرد خلال الأسابيع الأخيرة، وأصيب عدد من المحتجين خلال تفريق مظاهراتهم بالقوة، من أمام القصر الرئاسي، حيث سيشكل البرلمان وجهة أخرى للمتظاهرين والمحتجين، وسيجد نواب البرلمان في احتجاجات هؤلاء موضوعا للنقاش والأخذ والرد، إضافة لمساءلة الوزراء المختصين في المجالات الخدمية وخصوصا الماء والكهرباء.

تحضيرات متنوعة

التحضير للدورة البرلمانية الجديدة تنوع بين كتلة سياسية وأخرى، فالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز اختار استدعاء نواب الأغلبية قبيل افتتاح الدورة، مفضلا عقد لقاء مفتوح معهم في القصر الرئاسي، سيناقش العديد من الملفات المتعلقة بهذه الدورة وأولويات الأغلبية فيها –حسب ما أكدت مصادر برلمانية في الأغلبية للأخبار –

أما منسقية المعارضة فاستبقت الدورة البرلمانية بالإعلان عن لجنة تحقيق في التسجيلات الصوتية المنسوبة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وبعضوية عدد من برلمانييها، كما أوكلت رئاستها إلى نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم والبرلماني المعروف محمد المصطفى ولد بدر الدين.

ويصف إعلاميون متابعون للبرلمان أداء النواب خلال الدورات الأخيرة "بالحملة الانتخابية السابقة لأوانها" حيث ازدادت سخونة المداخلات الانتخابية مع اقتراب انتهاء المأمورية العادية للنواب، وبدأ عدد منهم طرح مشاكل دائرته الانتخابية ومساءلة الأطراف الرسمية المسؤولة عنها تحت قبة البرلمان.

هل تكون الأخيرة؟

وتأتي الدورة البرلمانية الحالية في ظل إعلان اللجنة المستقلة للانتخابات عن موعد لإجراء الاستحقاقات التشريعية البلدية ما بين شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الجاري، مؤكدة أن الإعلان جاء بعد تشاور مع الأطراف السياسية، لكن قيادات في منسقية المعارضة أعلنت أنها غير معنية بإعلان موعد للانتخابات، متهمة السلطات بالمضي فيما وصفته "بخطها الأحادي في التسيير وفي اتخاذ القرارات الكبرى في البلاد"، مشددة على ضرورة مقاطعة أي انتخابات لا تقام على أسس توافقية تضمن نزاهتها وشفافيتها وحريتها.

وصاحبت الدورات البرلمانية السابقة توقعات بأن تكون الأخيرة في ظل الحديث عن تحديد موعد للانتخابات، قبل أن تيم التمديد للبرلمان لحين تنظيم انتخابات جديدة.

وأعلن قبل عدة أشهر عن تعديل الدستور الموريتاني بناء على نتائج الحوار الذي جرى نهاية العام 2011 بين الأغلبية الحاكمة وعدد من أحزاب المعارضة، وصادق البرلمانيون على تمديد عمل مجلس النواب الحالي وأعضاء المجالس المحلية (المستشارين البلدين) لحين تنظيم الانتخابات المقبلة.

الجاليات

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026