تاريخ الإضافة : 30.11.2007 13:31
مدينة جكني عزلة خانقة ونقص فيما تحقق
أحمد طالب ولد الطالب محمد
باحث جغرافي
تقع مدينة جكني في الجهة الجنوبية الشرقية من موريتانيا (مدينة حدودية )، ويعود تاسيسها لسنة 1958 كمركز إداري تابع أنذاك لمقاطعة تنبدغة ، لكن بفعل مجهودات متفاوتة
من قبل شيوخ الأفخاذ ، صدر مرسوم سنة1962 يقضي بإعطائها صفة مقاطعة ، ومن ذالك الحين والسكان يتوافدون عليها من البوادي المجاورة منهم من أستقر داخل المدينة المركزية ومنهم من قرر الإستقرار بالضواحي مشكلين بذالك قري محيطة بالمدينة من كل الجوانب مما شكل أخيرا وفي عهد التسعينات بلديات ريفية ومراكز إدارية ، وهنا يرجع التكوين الإداري للمدينة إلي التقسمة التالية :
بلدية مركزية جكني
مركز إداري تابع أعوينات أزبل الذي حظي بشق طريق الأمل
أربع بلديات ريفية ( الفييرني ، بنعمان ، المبروك ، أقليك أهل بية (
ويبلغ العدد السكاني للمدينة حسب إحصاء 2000م (41000 ألف نسمة (
أما العدد السكاني للمدينة المركزية فيقدر ب (10000 نسمة(
وأنطلاقا من العدد الأخير لسكان المدينة المركزية يتبادر في الذهن سيطرة الأرياف علي نسبة السكان التي أستحوذت علي (31000 نسمة ) وهو مايمكن تفسيره بأنه المسبب الأول في ضعف الحركة السكانية للمدينة وضعف حركة السوق وإن كان الأخير يسترد قوته من إقبال سكان الريف عليه لبيع مواشيهم وشراء حوائجهم (وذالك يوم الأربعاء ويعرف بيوم السوق المحلي للمدينة(
فقد شهدت المقاطعة منذ 49سنة علي تأسيسها عزلة عن باقي الوطن إذا ماأستثنينا الإنجازات التي حظيت بها أخيرا ، بدءا بشبكة المياه التي لازالت تعاني من نقص كبير وشبكة الإتصال وإن كانت قد ساعدت في الحد من العزلة فيمكن القول أنها ساهمت في خنق الاقتصاد الهش في المدينة ، وأخيرا الشبكة الكهربائية التي يصل تشغيلها بمعدل سبع ساعات لكل أربعة وعشرون ساعة ، فكل هذه الإنجازات التي حققت لازالت ناقصة والعزلة تبقي خانقة ، بسبب صعوبة الطريق التي تربط المدينة بطريق الأمل التي توصل إليها طرقين منفصلتين واحدة شمالية من جهة أعوينات أزبل والأخري شرقية تمر بمقاطعة ت
نبدغة وثالثة حديثة ظهرت مع تأسيس طريق الأمل الرابطة بين ولاية العيون ودولة مالي وتقع في الناحية الغربية ، وهكذا كافح السكان من أجل خلق طريق توصلهم بطريق معبدة دون النظر إلي المسافة التي سيقطعونها وهم ينتظرون لفتة من قبل وزارة النقل التي كثيرا ما منتهم بإنشاء طريق تربطهم بالمدن ، وحسب مصادر موثوقة فإن الدولة برمجت مشروعا لتشييد الطريق ، لكن ليست الطريق المعبدة حلا للعزلة بل تبقي العزلة متمثلة في ضروريات الحياة التي من واجب الدولة -ولايحسب في الإنجازات السياسية التي يستخدمها السياسيون في حملاتهم السياسية- ومن أهم الضروريات توفير الماء الصالح للشرب وتبديده علي أحياء المدينة الحضرية والقري الريفية ، تعميم الكهرباء ونقص سعر الكيلووات في الفاتورات ، وتعميم الصحة ودعم الطاقم الطبي، وتوفير الأدوية ورقابة التجاوزات التي تحدث من قبل بعض الممرضات والقابلات، ولايسمح للطبيب العام التعامي عن مثل هذه التجاوزات، وإن ضبطت حالة يجب التخاذ إجراءات صارمة ضد من أرتكبها ، ثم مراقبة المعلمين والأساتذة في سير المهنة الدراسية وتشجيع الطلبة المتفوقين ومكافحة ظاهرة التسيب المدرسي وكذا التسرب المدرسي ،و خلق فرص عمل لبعض الأسر الفقيرة ودعم التعاونيات النسوية بطريقة مستقلة وجادة ولا تشوبها شكوك ،و دعم المشاريع الزراعية من أجل خلق فرص عمل للمزارعين، وتحصيل أكتفاء ذاتي للسكان ، النظر في واقع البني التحتية الغائبة وبرمجة إصلاحات حقيقية لها من قبل البلدية المركزية، التي تناط بها هذه المهمة والمقررة عليها في برامجها حسب القانون البلدي ، وتوجيه مالكي الثروة الحيوانية إلي إدخال مشاريع جديدة لها قيمة أقتصادية عليهم وعلي المقاطعة في توجهاتهم المستقبلية، وأن يكون هذا التوجه لايتناقض مع عقلياتهم في تسيير ثروتهم.
وفي الأخير أناشد السادة المنتخبون محليا أن يضعوا برامج جادة وحقيقية تري في الوقت القريب علي المجال كل حسب موقعه السياسي وقدرصيته في الدولة لأنهم مسؤولون عن أوضاع المقاطعة إذاكانت حسنة فذالك من حسناتهم السياسية وإذا كانت سيئة فذالك من...
باحث جغرافي
تقع مدينة جكني في الجهة الجنوبية الشرقية من موريتانيا (مدينة حدودية )، ويعود تاسيسها لسنة 1958 كمركز إداري تابع أنذاك لمقاطعة تنبدغة ، لكن بفعل مجهودات متفاوتة
من قبل شيوخ الأفخاذ ، صدر مرسوم سنة1962 يقضي بإعطائها صفة مقاطعة ، ومن ذالك الحين والسكان يتوافدون عليها من البوادي المجاورة منهم من أستقر داخل المدينة المركزية ومنهم من قرر الإستقرار بالضواحي مشكلين بذالك قري محيطة بالمدينة من كل الجوانب مما شكل أخيرا وفي عهد التسعينات بلديات ريفية ومراكز إدارية ، وهنا يرجع التكوين الإداري للمدينة إلي التقسمة التالية :
بلدية مركزية جكني
مركز إداري تابع أعوينات أزبل الذي حظي بشق طريق الأمل
أربع بلديات ريفية ( الفييرني ، بنعمان ، المبروك ، أقليك أهل بية (
ويبلغ العدد السكاني للمدينة حسب إحصاء 2000م (41000 ألف نسمة (
أما العدد السكاني للمدينة المركزية فيقدر ب (10000 نسمة(
وأنطلاقا من العدد الأخير لسكان المدينة المركزية يتبادر في الذهن سيطرة الأرياف علي نسبة السكان التي أستحوذت علي (31000 نسمة ) وهو مايمكن تفسيره بأنه المسبب الأول في ضعف الحركة السكانية للمدينة وضعف حركة السوق وإن كان الأخير يسترد قوته من إقبال سكان الريف عليه لبيع مواشيهم وشراء حوائجهم (وذالك يوم الأربعاء ويعرف بيوم السوق المحلي للمدينة(
فقد شهدت المقاطعة منذ 49سنة علي تأسيسها عزلة عن باقي الوطن إذا ماأستثنينا الإنجازات التي حظيت بها أخيرا ، بدءا بشبكة المياه التي لازالت تعاني من نقص كبير وشبكة الإتصال وإن كانت قد ساعدت في الحد من العزلة فيمكن القول أنها ساهمت في خنق الاقتصاد الهش في المدينة ، وأخيرا الشبكة الكهربائية التي يصل تشغيلها بمعدل سبع ساعات لكل أربعة وعشرون ساعة ، فكل هذه الإنجازات التي حققت لازالت ناقصة والعزلة تبقي خانقة ، بسبب صعوبة الطريق التي تربط المدينة بطريق الأمل التي توصل إليها طرقين منفصلتين واحدة شمالية من جهة أعوينات أزبل والأخري شرقية تمر بمقاطعة ت
نبدغة وثالثة حديثة ظهرت مع تأسيس طريق الأمل الرابطة بين ولاية العيون ودولة مالي وتقع في الناحية الغربية ، وهكذا كافح السكان من أجل خلق طريق توصلهم بطريق معبدة دون النظر إلي المسافة التي سيقطعونها وهم ينتظرون لفتة من قبل وزارة النقل التي كثيرا ما منتهم بإنشاء طريق تربطهم بالمدن ، وحسب مصادر موثوقة فإن الدولة برمجت مشروعا لتشييد الطريق ، لكن ليست الطريق المعبدة حلا للعزلة بل تبقي العزلة متمثلة في ضروريات الحياة التي من واجب الدولة -ولايحسب في الإنجازات السياسية التي يستخدمها السياسيون في حملاتهم السياسية- ومن أهم الضروريات توفير الماء الصالح للشرب وتبديده علي أحياء المدينة الحضرية والقري الريفية ، تعميم الكهرباء ونقص سعر الكيلووات في الفاتورات ، وتعميم الصحة ودعم الطاقم الطبي، وتوفير الأدوية ورقابة التجاوزات التي تحدث من قبل بعض الممرضات والقابلات، ولايسمح للطبيب العام التعامي عن مثل هذه التجاوزات، وإن ضبطت حالة يجب التخاذ إجراءات صارمة ضد من أرتكبها ، ثم مراقبة المعلمين والأساتذة في سير المهنة الدراسية وتشجيع الطلبة المتفوقين ومكافحة ظاهرة التسيب المدرسي وكذا التسرب المدرسي ،و خلق فرص عمل لبعض الأسر الفقيرة ودعم التعاونيات النسوية بطريقة مستقلة وجادة ولا تشوبها شكوك ،و دعم المشاريع الزراعية من أجل خلق فرص عمل للمزارعين، وتحصيل أكتفاء ذاتي للسكان ، النظر في واقع البني التحتية الغائبة وبرمجة إصلاحات حقيقية لها من قبل البلدية المركزية، التي تناط بها هذه المهمة والمقررة عليها في برامجها حسب القانون البلدي ، وتوجيه مالكي الثروة الحيوانية إلي إدخال مشاريع جديدة لها قيمة أقتصادية عليهم وعلي المقاطعة في توجهاتهم المستقبلية، وأن يكون هذا التوجه لايتناقض مع عقلياتهم في تسيير ثروتهم.
وفي الأخير أناشد السادة المنتخبون محليا أن يضعوا برامج جادة وحقيقية تري في الوقت القريب علي المجال كل حسب موقعه السياسي وقدرصيته في الدولة لأنهم مسؤولون عن أوضاع المقاطعة إذاكانت حسنة فذالك من حسناتهم السياسية وإذا كانت سيئة فذالك من...







