تاريخ الإضافة : 09.04.2013 23:34

منت محمدو : قصة معاناة بطعم الفصل التعسفي

من الألم يولد الأمل فى إشراقة فجر العدالة وتحقيق الإنصاف للمرأة الكادحة (تصوير الأخبار)

من الألم يولد الأمل فى إشراقة فجر العدالة وتحقيق الإنصاف للمرأة الكادحة (تصوير الأخبار)

الأخبار(نواذيبو) – "عملت فى مركز إيواء المهاجرين 7 سنوات بنواذيبو حيث كنت أتولى تنظيف قاعاتهم السبعة , ورق لى المشرف على المركز حيث خفف عنى العمل بإكتتاب زميلة لى لتخفيف الأعباء علي , لكننى فوجئت بفصلى بشكل تعسفى من قبل رئيس الهلال الأحمر".

بهذه العبارات افتتحت المرأة الخمسينية غالة منت محمدو حديثها لوكالة الأخبار فى واحدة من أكثر القصص إثارة حيث تجرعت المرأة ألوانا من المعاناة , واكتوت بنار الظلم والحرمان فى رحلة الكفاح المستميت من أجل البقاء.

تستعيد منت محمدو شريط ذكرياتها المترعة الألأم حين كانت تتقاضى راتبا لايزيد على 40.000 أوقية زاولت فيها العمل فى مداخل مركز الإيواء وسخرت كل طاقاتها لتنظيفه بما ذالك المراحيض لكن النهاية كانت الفصل ودون حقوق.

لاتزال المرأة يحدوها أمل كبير فى استعادة حقوقها وبزوغ فجر العدالة لإنصافها بعد رحلة كفاح قادتها إلى أروقة المحاكم وتشبثها بحقها الضائع والذى حسمه القضاء رغم الإقتراح الرسمى بطي الملف وإنهاءه وهو مالم ترضخ له المرأة واعتبرته نوعا من الإستسلام وإجهاضا لحقوقها.

بداية الحكاية...

يعث والى الولاية بهذه الرسالة إلى وزير الشؤون الإجتماعية والطفولة والاسرة لتنفيذ الحك القضائى(تصوير الأخبار)

يعث والى الولاية بهذه الرسالة إلى وزير الشؤون الإجتماعية والطفولة والاسرة لتنفيذ الحك القضائى(تصوير الأخبار)

تستطرد غالة منت محمدو فى حديثها ل "الأخبار" حين تم فصلها من قبل رئيس الهلال الأحمر فى منتصف مارس 2011, واستبدالها بأخرى لكنها هرعت إلى السلطات الإدارية وتحديدا الوالى المساعد الذى أحالها إلى مفتشية الشغل للنظر فى الشكاية ضد الهلال الأحمر.


وقالت منت محمدو إن ملفها أحيل إلى القضاء حيث حكمت لها محكمة الشغل 490.000 كتعويضات عن مالحق بى , ولكن الهلال الأحمر طلب الإستئناف وهو ماأدى إلى أن المبلغ النهائى وصل 111.000 أوقية

ورغم ذالك فلم تستقد المرأة من المبلغ لتتضاعف معاناة المرأة يشكل كبير لتسلم الأمر لله وتطلق العنان لحلامها في تطمح للمغادرة إلى السعودية من أجل أن تهيش بجوار
المقدسات وتتوارى عن أنظار من تسببوا فى معاناتها وسلبوها حقوقها رغم اعتراضات ابنتها التى تتابع حديث والدتها أمام وكالة الأخبار.

ضيق ذات اليد...

جنانب من وثيقة الحكم القضائى الصادر لصالح غالة من محمدو (تصوير الأخبار)

جنانب من وثيقة الحكم القضائى الصادر لصالح غالة من محمدو (تصوير الأخبار)

تتحدث غالة منت محمدو عن وضعية صعبة حيث هي المعيل الوحيد لأسرتها وابنتها التى تدرس فى القسم الرابع من إعدادية نواذيبو وهو مادفعها إلى تأجير بعض بيوت منزلها لتأمين المصاريف الإستهلاكية.

واعتبرت منت محمدو أنها تعانى من أمراض وتحتاج إلى أدوية لايمكن أن تنقطع عنها معتبرة أنها أوصلت رسالة للرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز فى زيارته الأخيرة للمدينة عن وضعيتها لكن جديدا لم يحدث.

وناشدت منت محمدو الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز بإنصافها وهي التى حصلت على حكم قضائى لاتزال تحتفظ بنسخ منه كشاهد على عمق المعاناة التى تعرضت لها.


وقالت منت محمدو أن السلطات الإدارية الحالية صادرت منها قطعتين أرضيتين فى أحياء الترحيل وهي التى تملك وثائق ملكيتها لكن ذالك لم يشفع لها داعية السلطات إلى تطبيق الإجراءات.

المناخ

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026