تاريخ الإضافة : 13.03.2013 14:38

"جبال إفوغاس" آخر حصون القاعدة: (صور، فيديو، تحليل)

أمير كتيبة الصحراء في تنظيم القاعدة يحي أبو الهمام (الأول يمين) ومختار بلمختار المعروف بخالد أبو العباس (الثاني من اليسار) في سلسلة جبلية خلال توديع كوماندوز عملية نواكشوط (خاص - الأخبار)

أمير كتيبة الصحراء في تنظيم القاعدة يحي أبو الهمام (الأول يمين) ومختار بلمختار المعروف بخالد أبو العباس (الثاني من اليسار) في سلسلة جبلية خلال توديع كوماندوز عملية نواكشوط (خاص - الأخبار)

الأخبار (نواكشوط) – تزداد شراسة المعارك في جبال "إيفوغاس" القريبة من المثلث الحدودي بين مالي والجزائر والنيجر، بين القوات الإفريقية - الفرنسية، ومقاتلي تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، والحركات المرتطبة والمتحالفة معه.

وتكشف المعلومات الشحيحة الواردة من هناك إن المواجهات بين الطرفين دخلت مرحلة القتال المباشر بين الجنود والمسلحين، إن مقاتلي القاعدة يقاتلون بشراسة لحماية "حصنهم" الأقدم في المنطقة، و"القاعدة الخلفية لهم"، ومكان تخزين الأسلحة، وتأمين القادة والرهائن الغربيين.

أمير حركة أنصار الدين إياد أغ غالي مع عدد من معاونيه (خاص - الأخبار)

أمير حركة أنصار الدين إياد أغ غالي مع عدد من معاونيه (خاص - الأخبار)

وتكثف القوات الفرنسية والقوات الإفريقية خصوصا اتشادية من هجماتها من أجل كسب المزيد من النقاط على حساب المسلحين، وقتل القادة الكبار من أجل تفتيت جهود المقاتلين من خلال فقدان كبار القادة، إضافة لاستهداف مخازن السلاح في كهوف الجبال، وعلى جوانب طرقها الوعرة.

وأدت شراسة المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة إلى ارتفاع حصيلة القتلى من الطرفين، وتركزت خسائر القوات الإفريقية في صفوف الجيش اتشادي الذي يشكل حتى الآن الحلقة المتقدمة في المواجهات مع المسلحين، فيما أعلن عن مقتل العشرات من مسلحي القاعدة.

أمير كتيبة طارق بن زياد والقيادي في قاعدة المغرب الإسلامي عبد الحميد أبو زيد (الأخبار)

أمير كتيبة طارق بن زياد والقيادي في قاعدة المغرب الإسلامي عبد الحميد أبو زيد (الأخبار)

وتجري المواجهات في المناطق الجبلية في ظل غياب لمعطيات إعلامية تفصيلية عن الأحداث، حيث تشكل القوات التشادية والفرنسية المصدر الوحيد عن المعارك الدائرة هناك، إلى جانب معطيات عن المسلحين تتناقلها المنتديات القريبة من القاعدة من حين لآخر، في غياب أي مؤشرات عن دقة هذه المعلومات.

وتشير معطيات ميدانية متفرقة حصلت عليه "الأخبار" إلى آن مقاتلي القاعدة والحركات المتحالفة معها يكثفون جهودهم من إجل إطالة أمد المواجهات في المناطق الجبلية، ويقاتلون بشراسة عند مداخل الكهوف والمغارات الموجودة في المناطق الجبلية والأودية المتقدمة.

أحد قادة القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أثناء قيادة إحدى المواجهات قرب مدينة كيدال (الأخبار)

أحد قادة القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أثناء قيادة إحدى المواجهات قرب مدينة كيدال (الأخبار)

أحد المقاتلين السابقين في جماعة التوحيد والجهاد قال لوكالة الأخبار إن هذه الجماعات تراهن على العديد من نقاط القوة الميدانية لكسب رهان مواجهتها مع القوات الفرنسية والإفريقية، دون أن يستبعد إمكانية تغيير تكتيكات في حال اشتد الضغط عل المناطق الجبلية.

ويرى المقاتل السابق أن المقاتلين يعولون على وعورة الطرق والمسالك داخل جبال إفوغاس، مضيفا: "بإمكان مقاتلي القاعدة الاستفادة من خبراتهم في هذه المناطق، فبعضهم أمضى أكثر من عقد من الزمن، كما أنها تشكل الحصن الأخيرة لهم في المنطقة".

أحد الرهائن الأسبان كانت تحتجزه كتيبة الملثمين التابعة لبلمختار، وقد أفرج عنه هو وزملاؤه، وتظهره الصور التي حصلت عليها الأخبار إلى جانب إحدى هضاب المنطقة (الأخبار)

أحد الرهائن الأسبان كانت تحتجزه كتيبة الملثمين التابعة لبلمختار، وقد أفرج عنه هو وزملاؤه، وتظهره الصور التي حصلت عليها الأخبار إلى جانب إحدى هضاب المنطقة (الأخبار)

وأضاف المقاتل أن من بين الرهانات التي تعول عليها الحركات المسلحة عامل ارتفاع درجات الحرارة في المناطق الجبلية مع اقتراب فصل الصيف، حيث سيكون من الصعب على الفرنسيين القتال في ظروف مناخية تصل درجة الحرارة فيها إلى قرابة 50 درجة، مؤكدا أن اقتصار المواجهات الميدانية على القوات الإفريقية سيطيل من وتيرتها الزمنية.

أما الرهان الثالث الذي تراهن عليه الحركات المسلحة –يضيف المقاتل السابق – فهو الحاضنة القبيلة في المنطقة، فوجود القيادي الطارقي البارز وأمير حركة أنصار الدين إياد أغ غالي بينهم سيدفع عددا من أبناء عمومته في المنطقة للتعاون معهم، وفي أسوأ الأحوال يضيف المقاتل الوقوف على الحياد في المواجهة.

بعض مقاتلي اقاعدة داخل سلسلة جبلية قرب مدينة كيدال (الأخبار)

بعض مقاتلي اقاعدة داخل سلسلة جبلية قرب مدينة كيدال (الأخبار)

وتتشكل جبال إفوغاس من سلسلة جبال وعرة، وتحولت منذ عدة عقود إلى مخابئ للمسلحين، حيث لجأ إليها سكان منطقة الشمال المالي للاختباء فيها أثناء الانتفاضات المتعددة التي قاموا بها في مواجهة الجيش المالي، منذ العام 1963 مرورا بالأعوام الأولى من عقد التسيعنات، قبل أن يتخذ منها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي "حصنه" الأبرز في منطقة الساحل والصحراء.

القيادي في تنظيم القاعدة الطيب ولد سيدي عالي أثناء عملية صيد في الصحراء، قتل ولد سيدي عالي في حادث سير عندما كان في طريقه إلى ليبيا أكتوبر 2011 (الأخبار)

القيادي في تنظيم القاعدة الطيب ولد سيدي عالي أثناء عملية صيد في الصحراء، قتل ولد سيدي عالي في حادث سير عندما كان في طريقه إلى ليبيا أكتوبر 2011 (الأخبار)

وتظهر "الصور والأشرطة" التي حصلت "الأخبار" وجود مصادر عديدة للمياه في المنطقة، كما أن تظهر عددا من المقاتلين وهم أثناء عملية في المنطقة، حيث يعتمدون عليه في توفير غذائهم، إلى جانب قطعان الماشية المنتشرة في المنطقة.

ويحكي أحد مقاتلي القاعدة في حديث سابق لموفد الأخبار أن الرهائن الغربيين يرفضون في البداية أكل اللحوم التي مصدرها الصيد، لكنهم مع الزمن يتعودون على الحياة البرية، قائلا: "بعد عدة أسابيع تتغير علاقة الغربي بالصيد، بل وينبه بنبرة خاصة بقوله "كزال.. كزال".

الجاليات

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026