تاريخ الإضافة : 11.03.2013 19:01
السامورى ولد بى : إعلان الانتخابات دون تشاور خطأ كبير
الأخبار(نواكشوط) قال القيادي بحركة الحر السامورى ولد بي إن تشكيل اللجنة المستقلة للانتخابات لم يتم على أسس سليمة وأن الظروف التي تشكلت فيها لا توفر لها المصداقية المطلوبة وإن بيانها الأخير لم يراع المناخ السياسي القائم والتجاذبات الموجودة.
وأضاف الساموري في مقابلة أجرتها معه وكالة الأخبار اليوم الأثنين 11-3-2013 إنه ينبغي أن يحصل التوافق أو التفاهم على الأقل أولا بين مختلف القوى السياسية والفاعلين المعنين بالمسار قبل تحديد موعد الإنتخابات التشريعة والبلدية. معتبرا أن المهم هو الوصول إلى مرحلة تضع البلد في وضع طبيعي وظروف ملائمة حتى تكون مؤسسات الدولة جميعا قادرة على لعب أدوراها بشكل طبيعي .
وقال الساموري إن استمرار التوتر يعني بقاء البلد في وضعية أكثر تعقيدا وأكثر تأزما.
و عن الحلول المقترحة بشأن انعدام الثقة القائمة بين المعارضة والنظام رد ولد بي بالقول إن البلد يعيش أزمة حقيقة وإن الرئيس يتصرف بشكل انفرادي وأن مواقفه تنقصها الكثير من الحكمة والحنكة ومنطق احترام المؤسسات وقواعد اللعبة الديمقراطية وفق قوله.
وقال ولدبي إن الرئيس فاقد للثقة وإن التجربة أكدت أنه لايراعي ولا يحترم الإلتزامات والعهود مع أي طرف مهما كان.
واعتبر ولد بي آن موريتانيا ترزح تحت وضع سياسي واقتصادي واجتماعي سيئ بفعل تصرف وتسير ولد عبد العزيز وهو ما يؤكد أن البلد ليس في وضعية تخوله الذهاب للانتخابات وبالتالي فإن الحل يمكن في "الرحيل" بشكل أو بآخر.
وأضاف" إما أن تكون هناك حكومة انتقالية لديها كامل الصلاحيات والسلطة من أجل الإشراف بشكل كلي وفعلي على المسار الديمقراطي وناتجة عن تفاهم بين مختلف القوى السياسية بدون تدخل ونفوذ من الرئيس الحالي وإلا فإننا -يقول ولد بي- نكون أمام خيار ترحيل ولد عبد العزيز بشكل آخر وخلق بدائل له.
وبخصوص المبادرة التي تقدم بها رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير أجاب ولد بي بالقول إنهم في "حركة الحر" يرون أنه يجب أن يكون هناك حوار مفصل حول القضايا الوطنية يضم جميع الطيف السياسي والمجتمع المدني من خلال خلق تفاهم على ما يسمى اليوم "المشاكل العالقة" التي لها تأثير على الوحدة الوطنية وسير الدولة الطبيعي ومستقبل وكيان البلد، حيث أن اللحمة الوطنية وتعزيزها بين مكونات المجتمع هو البوابة الأساسية لعلاج جميع المشاكل المطروحة خصوصا أننا اليوم في ظروف جو سياسي مضطربة وتتعقد يوما بعد يوم.
وقال ولد بي إن هناك أمور أساسية يتجاهلها الساسة ويهتمون بمسائل سياسية سطحية وهو ما ينذر بوجود وضعية سياسية منفلتة من أيدينا. مشيرا إلى أن عدم تعاطي أطرف المبادرة أنفسهم معها تكون المباردة يعنى أنها لا تقدم ولا تأخر -بحسب وصفه- معتبرا أن ولد عبد العزيز وأغلبيته لم يتعاطوا مع المبادرة المذكورة وتجاهلوا بندها الأساسي المتعلق بالحكومة الوطنية التي هي المخرج الوحيد الذي يمكن أن يسلك للوصول للأرضية المخولة لتجاوز هذه المحنة.
وعن الرسالة التى أرادوا توجيهها فى حركة الحر من خلال احتفالهم بذكرى تأسيسها قال السامورى ولد بى "الرسالة التي أردنا أن نوجهها من خلا ل الذكرى واضحة ليس فقط لأن نقول بأن حركة الحر ما زالت قائمة بل لنقول إن الأسباب التي كانت وراء نشأة حركة الحر ما زالت قائمة أيضا وأننا نشكل محورا سياسيا واجتماعيا وأن هناك وضعية نلفت الانتباه حولها ونرجوا أن تكون رسائلنا مسموعة وهي ليست موجهة فقط للفاعلين السياسين والنظام بقدر ما هي موجهة لجميع المؤسسات الدولية والقوى التي لها ضلع كبير في جعل شريحة "لحراطين" تظل رهينة وضعها التي فيه لأن إقصائها من الأصل في المعادلة السياسية كان له ماله من تأثيرات سلبية على واقع الشريحة".
وأضاف "كان ينبغي أن لا يتم تجاهل وتحيد وإبعاد شريحة لحراطين من تسير شؤون البلد باعتبارها جزء مهم من مكونات المجتمع وكان ينبغي أن يوجدوا داخل مركز القرار وأن تتم ترقيتهم في جميع هيئات ومؤسسات الدولة."
وخلص للقول "نحن نقول اليوم بكل صراحة أن هذا الواقع أصبح مرفوضا ونفضل أن تتم معالجته بشكل سياسي وديمقراطي من خلال الحوار، ومن خلال البحث عن الحلول بشكل سلس وإذا وجد الطريق مفتوحا لهكذا حل فنحن نشجعه وإذا لم تكن الطريق كذلك فنحن مستعدون لتغير خياراتنا الإستراتيجية في النضال لأن ما نعيشه اليوم لم يعد يحتمل ولا يطاق فقد بلغ السيل الزبى".
واستدرك قائلا " لكن نحن نريد فقط العدالة والمساواة والتعايش مع الآخرين بنوع الاحترام والتوازن لأن الدولة بنية في البداية على أسس فيها الكثير من عدم التوازن والإختلالات الكثيرة ونريد أن يفهم أن "لحراطين" ليسو احراطين مسعود ولا الساموري ولا بيجل وإنما هم مجتمع كياني لديه إحساسه وشعوره وشخصيته ورؤيته للحياة ولديهم وعي وإحساس بمشاكلهم وواقعهم الذي يتميز بكثير من الحرمان بحماية ورعاية من النظام ونحن شعب مسلم لاينبغي أن يكون فيه هذا المستوى من التمايز والتفاوت والغبن".







