تاريخ الإضافة : 25.08.2008 19:12
أكذوبة الديمقراطية الموريتانية
Sidi-2020@maktoob.com
لم أ كن في يوم من الأيام من الذين اقتنعوا باستمرار الديمقراطية الموريتانية بل بنجاحها أصلا ،لأن المسلمة الثابتة عندي هي أن الديمقراطية من الحقوق التي تنزع ولا تمنح ،وإذا كانت تمنح فإن العسكر في عالمنا العربي لن يكونوا هم الذين يمنحونها.
وكنت مقتنعا أن انقلاب ثالث أغشت 2005قام به العسكر لا ليقيموا نظاما ديمقراطيا – كما قالوا – بل ليسرقوا به نضال الشعب وليحفظوا مصالحهم الشخصية ،بعد أن تبين لهم أن النظام القائم لم يعد يمكن استمراره، ولم يكن ليقبل انقلابهم عليه في الداخل والخارج إلا بعد أن يتعهدوا بالديمقراطية وتسليم الحكم للمدنيين ،فقدموا تعهدات علنية وبدأوا يبحثون سرا عن من يستطيعون تسليمه الحكم من المدنيين مؤقتا إلى حين ترتيب الوراق والانقضاض عليه ، فوجدوا ضالتهم في ولد الشيخ عبد الله،بعد أن اقنعوه بالترشح ودعموه من خزينة الدولة وأوعزوا للمنتفعين واللاهثين وراء من يمسك السلطة بالإسطفاف وراءه وإنجاحه فكان لهم ما أرادوا بفوزه في الشوط الثاني من الأنتخابات.
وبعد تسلمه السلطة كرئيس (منتخب) حاول الخروج من قبضة العسكريين والتصرف كرئيس كامل السلطات ، فأضل الطريق بحكم ارتكابه خطأين بارزين كانت لهما نتيجتهما السلبية على مصيره ومصير التجربة (الديمقراطية).
- أولهما هو الانصياع لنصوحة الجنرالين وإقالة الضباط المناوئين لهما ، او على الأقل الذين لايسرون في فلكهما حيث اقنع الجنرالان الرئيس بضرورة إقالة هؤلاء الضباط بدعوى أنهم لم يكونوا من المساندين له في الانتخابات ، وكانوا في صف خصمه ، فاستجاب لهما وأقال أولائك الضباط وبذلك أحكم الجنرالان قبضتهما على لمؤسسة العسكرية من دون مناوئ.
- وثاني هذين الخطأين هو ترقية الضابطين إلى رتبة جنرال ، ذلك أن الرائيس وبعد أن ترآى له الواقع واتضح له أنه محاصر من طرف الضابطان اللذان يريدان له أن يظل دمية بأيديهما يواجهانها حيث يشاءان حاول الخروج من هذا الواقع ظانا أنه بتفويضهما الإدارة التامة للجهاز العسكري والأمني سيتركان له حرية التصرف في المجال السياسي ، فقام بترقيتهما إلى رتبة جنرال ، وهي الرتبة التي لم تكن موجودة في النظام العسكري الموريتاني ، ولا هما قاما بما يستحقانها عليه ، فالعسكريون عندنا في العالم العربي لايرقون على أساس إنجازاتهم في ساحات الحروب ، ولا على أساس بحوثهم واختراعاتهم في المجال العسكري ، بل على أساس ولائهم للرئيس .
وبهذين الخطأين أحكم الرئيس الحصار من حوله ،وزاد الجنرالين المولعين بالحكم والشهرة قوة على قوتهما ، ولهذا كانت محاولة إقالتهما في الوقت بدل الضائع ، فوقع الانقلاب ،واتضحت النيات وبرزت الحقيقة التي مفادها أن الديمقراطية الموريتانية أكذوبة صنعها العسكر حتى يفلتوا من العقاب ، ويعطوا لأنفسهم سلطة الحاكم .
لم أ كن في يوم من الأيام من الذين اقتنعوا باستمرار الديمقراطية الموريتانية بل بنجاحها أصلا ،لأن المسلمة الثابتة عندي هي أن الديمقراطية من الحقوق التي تنزع ولا تمنح ،وإذا كانت تمنح فإن العسكر في عالمنا العربي لن يكونوا هم الذين يمنحونها.
وكنت مقتنعا أن انقلاب ثالث أغشت 2005قام به العسكر لا ليقيموا نظاما ديمقراطيا – كما قالوا – بل ليسرقوا به نضال الشعب وليحفظوا مصالحهم الشخصية ،بعد أن تبين لهم أن النظام القائم لم يعد يمكن استمراره، ولم يكن ليقبل انقلابهم عليه في الداخل والخارج إلا بعد أن يتعهدوا بالديمقراطية وتسليم الحكم للمدنيين ،فقدموا تعهدات علنية وبدأوا يبحثون سرا عن من يستطيعون تسليمه الحكم من المدنيين مؤقتا إلى حين ترتيب الوراق والانقضاض عليه ، فوجدوا ضالتهم في ولد الشيخ عبد الله،بعد أن اقنعوه بالترشح ودعموه من خزينة الدولة وأوعزوا للمنتفعين واللاهثين وراء من يمسك السلطة بالإسطفاف وراءه وإنجاحه فكان لهم ما أرادوا بفوزه في الشوط الثاني من الأنتخابات.
وبعد تسلمه السلطة كرئيس (منتخب) حاول الخروج من قبضة العسكريين والتصرف كرئيس كامل السلطات ، فأضل الطريق بحكم ارتكابه خطأين بارزين كانت لهما نتيجتهما السلبية على مصيره ومصير التجربة (الديمقراطية).
- أولهما هو الانصياع لنصوحة الجنرالين وإقالة الضباط المناوئين لهما ، او على الأقل الذين لايسرون في فلكهما حيث اقنع الجنرالان الرئيس بضرورة إقالة هؤلاء الضباط بدعوى أنهم لم يكونوا من المساندين له في الانتخابات ، وكانوا في صف خصمه ، فاستجاب لهما وأقال أولائك الضباط وبذلك أحكم الجنرالان قبضتهما على لمؤسسة العسكرية من دون مناوئ.
- وثاني هذين الخطأين هو ترقية الضابطين إلى رتبة جنرال ، ذلك أن الرائيس وبعد أن ترآى له الواقع واتضح له أنه محاصر من طرف الضابطان اللذان يريدان له أن يظل دمية بأيديهما يواجهانها حيث يشاءان حاول الخروج من هذا الواقع ظانا أنه بتفويضهما الإدارة التامة للجهاز العسكري والأمني سيتركان له حرية التصرف في المجال السياسي ، فقام بترقيتهما إلى رتبة جنرال ، وهي الرتبة التي لم تكن موجودة في النظام العسكري الموريتاني ، ولا هما قاما بما يستحقانها عليه ، فالعسكريون عندنا في العالم العربي لايرقون على أساس إنجازاتهم في ساحات الحروب ، ولا على أساس بحوثهم واختراعاتهم في المجال العسكري ، بل على أساس ولائهم للرئيس .
وبهذين الخطأين أحكم الرئيس الحصار من حوله ،وزاد الجنرالين المولعين بالحكم والشهرة قوة على قوتهما ، ولهذا كانت محاولة إقالتهما في الوقت بدل الضائع ، فوقع الانقلاب ،واتضحت النيات وبرزت الحقيقة التي مفادها أن الديمقراطية الموريتانية أكذوبة صنعها العسكر حتى يفلتوا من العقاب ، ويعطوا لأنفسهم سلطة الحاكم .







