تاريخ الإضافة : 25.08.2008 18:39
من أجل موريتانيا
منذ السادس من أغسطس الجاري وموريتانيا الغالية تعيش على وقع استقطاب سياسي حاد سيماه الشعور الكاسح لدى كل طرف أنه يمتلك "الحقيقة المطلقة" والشرعية المطلقة والدستورية المطلقة، ويتصرف على هذا الأساس.
شعور يدفع الطرفين إلى الدخول في منطقة "المحظور" ويفتح المستقبل على أبواب جهنم التي ستحرق الجميع ولا عاصم من طوفانها سواء كان "جبل الشرعية" أو "الدبابة"، فموريتانيا المنهكة اقتصاديا بفعل عهود من الفساد الممنهج، والهشة اجتماعيا بسبب فسيفساء عرقية وقبلية وطبقية، والمترنحة سياسيا بفعل ديمقراطية عرجاء جاء بها العسكر "الجامحون" ولم يحسن "المؤتمنون" تسييرها بحزم وذكاء فعادت إلى حضن الدبابة مرة أخرى تبحث عن ذاتها المهشمة ربما في "العنوان الخطىء"، موريتانيا هذه لا تحتاج إلى من يقف بها على حدود المجهول فالكبريت في جيبها وتاريخها مع الحرائق طويل.
تتباين حجج المعسكرين ولا تسمع إلا حديثا عن "الشرعية" لدى جماعة الرفض، فيما يصم آذانك غلمان الموالاة وشيبها وهم يعيدون معزوفتهم للمرة الألف "تصحيح المسار الديمقراطي".
لو سألت طفلا هده الجوع في "الفلوجة" أو "ملح" أو استطلعت رأي عجوز أثقلتها الأيام والأسقام في "عدل بقرو" أو أخذت رأي كهل مضغته الفاقة حتى برزت عظامه في حي "السطاره" فسيقولون لك كلهم لتذهب "الديمقراطية " إلى الجحيم وليذهب التصحيح إلى سقر، فنحن نريد أن نطعم أطفالنا وأن نسقيهم وأن نعالجهم.
هناك في أسفل القاع يذبح المعدومون بفعل ظروفهم الطاحنة ، يعتصرهم الجوع الممض والفقر الكافر والمرض القاتل، وهناك على الضفة الأخرى تتصارع النخبة المتخمة على منابر الفضائيات وميكرفونات الإذاعات كل يظهر باسم المدافع عن الشعب وكأن ذاكرة الشعب ضعيفة إلى الحد الذي تنسى أن أغلب الرموز في المعسكرين-إلا من رحم ربك وقليل ماهم- تبادلت الأدوار على مسرح "النهب" والتهمت كل شيء وتحولت في غفلة من الزمان إلى قطط سمان لديها الوقت الكافي والوسائل الكافية لأن تتصارع على كرسي الحكم فيما يتصارع "المعذبون في أرض موريتانيا" وهم الأغلبية على رغيف الخبز وخنشة الأرز وكيس الشاي.
إنها الكيمياء المعقدة لوطن تسير في شوارع عاصمته آخر موديلات "المرسيدس" و"الفيراري" جنبا إلى جنبا مع عربات حمير يقوده أطفال سرقت طفولتهم بسبب النهب والفساد والعبث.
إنه التناقض الصارخ في "وطن العجائب"، وطن الانقلاب باسم التصحيح، ووطن "الدفاع عن الشرعية" من أموال "الخطوط الجوية الموريتانية" التي دمرت فلم "نقف" لها على أثر وأصبحت "وقفا" على .........!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ليعلم الجميع "حواريو عهد التصحيح الجديد" و"دعاة شرعية المؤتمن" أن موريتانيا شعبا وأرضا ليست بحاجة إلى مزيد من التأزيم ولا الذهاب بعيدا إلى"عش الدبابير"، فليس هناك طرف يمكن أن يكسب معركة "عض الأصابع" هذه، فليس هناك من سيصرخ أولا، لأننا إذا استمرينا في هذه اللعبة الخطيرة فسنصرخ ذات يوم كلنا، حينما تفلت الأمور وتتدحرج كرة اللهب –لا قدر الله- وحينها سنعض أصابع الندم.
تعالو إلى كلمة سواء، حوار شامل وصريح يعالج المشكلة الراهنة ويؤسس لوضع مستقبلي صحيح يضمن فيه الجميع أن تبقى موريتانيا لكل الموريتانيين آمنة وعادلة وواعدة.
شعور يدفع الطرفين إلى الدخول في منطقة "المحظور" ويفتح المستقبل على أبواب جهنم التي ستحرق الجميع ولا عاصم من طوفانها سواء كان "جبل الشرعية" أو "الدبابة"، فموريتانيا المنهكة اقتصاديا بفعل عهود من الفساد الممنهج، والهشة اجتماعيا بسبب فسيفساء عرقية وقبلية وطبقية، والمترنحة سياسيا بفعل ديمقراطية عرجاء جاء بها العسكر "الجامحون" ولم يحسن "المؤتمنون" تسييرها بحزم وذكاء فعادت إلى حضن الدبابة مرة أخرى تبحث عن ذاتها المهشمة ربما في "العنوان الخطىء"، موريتانيا هذه لا تحتاج إلى من يقف بها على حدود المجهول فالكبريت في جيبها وتاريخها مع الحرائق طويل.
تتباين حجج المعسكرين ولا تسمع إلا حديثا عن "الشرعية" لدى جماعة الرفض، فيما يصم آذانك غلمان الموالاة وشيبها وهم يعيدون معزوفتهم للمرة الألف "تصحيح المسار الديمقراطي".
لو سألت طفلا هده الجوع في "الفلوجة" أو "ملح" أو استطلعت رأي عجوز أثقلتها الأيام والأسقام في "عدل بقرو" أو أخذت رأي كهل مضغته الفاقة حتى برزت عظامه في حي "السطاره" فسيقولون لك كلهم لتذهب "الديمقراطية " إلى الجحيم وليذهب التصحيح إلى سقر، فنحن نريد أن نطعم أطفالنا وأن نسقيهم وأن نعالجهم.
هناك في أسفل القاع يذبح المعدومون بفعل ظروفهم الطاحنة ، يعتصرهم الجوع الممض والفقر الكافر والمرض القاتل، وهناك على الضفة الأخرى تتصارع النخبة المتخمة على منابر الفضائيات وميكرفونات الإذاعات كل يظهر باسم المدافع عن الشعب وكأن ذاكرة الشعب ضعيفة إلى الحد الذي تنسى أن أغلب الرموز في المعسكرين-إلا من رحم ربك وقليل ماهم- تبادلت الأدوار على مسرح "النهب" والتهمت كل شيء وتحولت في غفلة من الزمان إلى قطط سمان لديها الوقت الكافي والوسائل الكافية لأن تتصارع على كرسي الحكم فيما يتصارع "المعذبون في أرض موريتانيا" وهم الأغلبية على رغيف الخبز وخنشة الأرز وكيس الشاي.
إنها الكيمياء المعقدة لوطن تسير في شوارع عاصمته آخر موديلات "المرسيدس" و"الفيراري" جنبا إلى جنبا مع عربات حمير يقوده أطفال سرقت طفولتهم بسبب النهب والفساد والعبث.
إنه التناقض الصارخ في "وطن العجائب"، وطن الانقلاب باسم التصحيح، ووطن "الدفاع عن الشرعية" من أموال "الخطوط الجوية الموريتانية" التي دمرت فلم "نقف" لها على أثر وأصبحت "وقفا" على .........!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ليعلم الجميع "حواريو عهد التصحيح الجديد" و"دعاة شرعية المؤتمن" أن موريتانيا شعبا وأرضا ليست بحاجة إلى مزيد من التأزيم ولا الذهاب بعيدا إلى"عش الدبابير"، فليس هناك طرف يمكن أن يكسب معركة "عض الأصابع" هذه، فليس هناك من سيصرخ أولا، لأننا إذا استمرينا في هذه اللعبة الخطيرة فسنصرخ ذات يوم كلنا، حينما تفلت الأمور وتتدحرج كرة اللهب –لا قدر الله- وحينها سنعض أصابع الندم.
تعالو إلى كلمة سواء، حوار شامل وصريح يعالج المشكلة الراهنة ويؤسس لوضع مستقبلي صحيح يضمن فيه الجميع أن تبقى موريتانيا لكل الموريتانيين آمنة وعادلة وواعدة.







