تاريخ الإضافة : 25.02.2013 15:09
كواليس احتجاجات ابلوكات: حوارات خاصة ومطاردات متبادلة (صور)
الأخبار (نواكشوط) – عرفت التظاهرات الاحتجاجية التي نظمتها هيئات شبابية موريتانية صباح اليوم الاثنين تخليدا لذكرى 25 فبراير العديد من الكواليس والأحداث الجانبية، إلى جانب المواجهات والقوة التي واجهات به الشرطة المتظاهرين في ساحة ابلوكات في قلب العاصمة نواكشوط.
الناشط في حركة 25 فبراير محمد عبدو في "صراع" مع أحد أفراد الشرطة... رغم العراك لم تسقط "السلمية"... (الأخبار)
عدد من الشباب الموريتاني تجمهروا على الرصيف المقابل لساحة "ابلوكات" فيما رابط أفراد من الشرطة على جنبات الساحة لمنع الشباب من دخلوها قبل أن يقرر منظمو التظاهرة استخدام "لابسي الدروع الورقية" لاقتحام ساحة ابلوكات.
عدد من الشباب المتظاهرين اختاروا لبس دروع ورقية كتب عليها "سلمية" وكانوا يرددون هذه الشعارات مناوئة للنظام الموريتاني، وواصفة له "بالنظام العسكري الاستبدادي"، كما دعوا المواطنين الموريتانيين إلى الالتحاق بهم فيما وصفوه "بالنضال المشروع لإنقاذ موريتانيا من أزماتها التي تتخبط فيها".
حوارات خاصة
الشباب المتظاهر أجروا "حوارات خاصة" مع أفراد الشرطة، مقدمين "صورة قاتمة" عن الأوضاع في موريتانيا، وخاطب أحدهم أفراد الشرطة وهم يجلسون داخل إحدى السيارات "علكم أن تنضموا لنا نحن نريد مصالحكم، أنتم تدركون أن جميع التلاميذ يدرسون في مدارس خاصة لفساد التعليم العمومي، كما أن المجال الصحي العمومي يواجه خرابا متزايدا، ولذلك تلجؤون إلى العيادات الخاصة".
فيما فضل أخر شخصنة حديثه قائلا لأفراد الشرطة: "أنا لم أخرج لأعتدي على أحد، خرجت للفت الانتباه إلى وضعي، أنا مهندس خريج إحدى جامعات داكار، لم أجد عملا بسبب الفساد وانتشار المحسوبية في مؤسسات بلادي، ليس لدي وطن آخر، وأريد أن أحيا حياة كريمة على وطني، ولذا سأعبر عن رأيي ولا أرضى لكم أن تقفوا في وجهي".
فيما فضل أخر شخصنة حديثه قائلا لأفراد الشرطة: "أنا لم أخرج لأعتدي على أحد، خرجت للفت الانتباه إلى وضعي، أنا مهندس خريج إحدى جامعات داكار، لم أجد عملا بسبب الفساد وانتشار المحسوبية في مؤسسات بلادي، ليس لدي وطن آخر، وأريد أن أحيا حياة كريمة على وطني، ولذا سأعبر عن رأيي ولا أرضى لكم أن تقفوا في وجهي".
"الحوارات الخاصة" كانت تلاحق أفراد الشرطة وسياراتهم، وهو ما شكل "عامل ضغط" على العديد منهم، ففي تجاهل أكثريتهم أحاديث المحتجين كان بعضهم يرد لكن ردودهم اختلفت، فبينما علق أحد أفراد الشرطة –وهو يجلس في مقدمة إحدى سياراتهم – قائلا: "ما تقولونه صحيح، لكنكم قلة"، اختار آخر اعتبار الأمر "استفزاز للشرطة"، وطالب قادته بالسماح لهم باستخدام القوة لإبعادهم.
...تعددت "الحوارات الخاصة"... بعض أفراد الشرطة تعامل معها بروح رياضية... فيما رأى فيها بعض الأفراد نوعا من الاستفزاز... (الأخبار)
اعتماد المتظاهرين أسلوب الكر والفر أفشل محاولات الشرطة إبعادهم من الساحة، ففي عدة مرات كان أفراد الشرطة يقومون بخطوات التفافية على المتظاهرين تؤدي لتفريقهم، لكن سرعان ما يعودون للإحاطة بسيارات الشرطة، وإعادة شريط الحوارات لبدايته.
تضامن مع الشرطة
...تحولت الشرطة من مطارد إلى مطارد... نشطاء يمنعون باص الشرطة من مغادرة الساحة... حتى الإفراج عن الموقوفين (الأخبار)
بعض المتظاهرين حاول استعطاف الشرطة من خلال حديثه عما وصفه "بالتهميش الممنهج، والظلم البين الذي تتعرض له الشرطة على يد النظام"، مضيفا "لماذا تقبلون أن تظلوا ضحايا، نحن نتظاهر من أجلكم، فلا تقبلوا أن تورطوا في أحداث لا علاقة لكم بها".
فيما حاول بعضهم تقديم "عروض مغرية للشرطة"، قائلا: "نحن نتظاهر من أجل عودتكم إلى الشوارع، وإلى الطرقات، وأن تسند لكم كل مهامكم السابقة بما فيها مراقبة أورق السيارات؛ بل والمطالبة بإلغاء التجمع العام لأمن الطرق".
فيما حاول بعضهم تقديم "عروض مغرية للشرطة"، قائلا: "نحن نتظاهر من أجل عودتكم إلى الشوارع، وإلى الطرقات، وأن تسند لكم كل مهامكم السابقة بما فيها مراقبة أورق السيارات؛ بل والمطالبة بإلغاء التجمع العام لأمن الطرق".
محاولات استعطاف أفراد الشرطة دفعت بعض المتظاهرين للتهجم على التجمع العام، ووصفه "المنحة الشخصية" "والجهاز الفردي".
انقلاب في المهمة...
نهاية المظاهرات حولت دور الشرطة إلى "مطاردين" في الساحة، حيث بدأت سيارات الشرطة الانسحاب من الساحة بشكل مفاجأ، لكن المتظاهرين لاحقوا آخر باصين للشرطة وأحاطوا بهما مما فرض على سائقيهما التوقف.
المتظاهرون طالبوا الشرطة بالكشف عن مصير زملائهم الموقوفين خصوصا الناشط في حركة 25 فبراير محمد عبدو، ومنسقها عبد الفتاح، لكن ظهور النشطاء دفع المتظاهرين "للإفراج" عن باصي الشرطة.
المتظاهرون طالبوا الشرطة بالكشف عن مصير زملائهم الموقوفين خصوصا الناشط في حركة 25 فبراير محمد عبدو، ومنسقها عبد الفتاح، لكن ظهور النشطاء دفع المتظاهرين "للإفراج" عن باصي الشرطة.
وقد احتفل المتظاهرون بما أسموه "تحرير الساحة"، بعيد مغادرة الشرطة لها، وأعلن قادة الهيئات المشاركة في التظاهرة "انتصار" الشباب الموريتاني بسلميته، معتبرين أنه "فرض أسلوبه في الاحتجاج على الشرطة، وأربك خططها في التعامل مع الاحتجاجات".
أحد مسؤولي الأمن اضطر لترك سيارته في محل الاحتجاج، وغادر المكان تحت وقع مسيلات الدموع مع بداية تفريق المتظاهرين، وبعيد انسحاب الشرطة أرسل بعض أفراده لاستجلاب السيارة الرسمية من موقفها داخل ساحة ابلوكات، وهو ما كان محل تندر وسخرية من النشطاء.
أحد مسؤولي الأمن اضطر لترك سيارته في محل الاحتجاج، وغادر المكان تحت وقع مسيلات الدموع مع بداية تفريق المتظاهرين، وبعيد انسحاب الشرطة أرسل بعض أفراده لاستجلاب السيارة الرسمية من موقفها داخل ساحة ابلوكات، وهو ما كان محل تندر وسخرية من النشطاء.







