تاريخ الإضافة : 21.08.2008 15:25
البيان رقم 3
متابعة لمعطيات وتداعيات انقلاب السادس من أغسطس الجاري نسجل في هذا البيان الثالث جملة من الملاحظات التي أفرزتها هذه التداعيات والتطورات المتلاحقة والمثيرة :
- في خطاباته المتقاربة المباني والمعاني بدا رئيس المجلس الأعلى الجنرال محمد ولد عبد العزيز يتحدث بأسلوب ينم عن مواصلته الإمساك بزمام الأمور لفترة طويلة وإن غلفها ب"أقرب الآجال"..ففي أول ظهور علني له بعد الانقلاب وعد المواطنين بحل كل المشاكل التي يعاني منها الوطن ..وهو تعهد لا يحسد عليه ..فموريتانيا تعاني العديد من الأزمات السياسية الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها سلسلة من الأحكام الجائرة والفساد الإداري والاستبداد السياسي .ويصعب استيعاب أن يقوم الجنرال بحل هذه المشاكل في فترة انتقالية وفترات غير انتقالية ..وإذا كانت الفترة الأخيرة التي حكم فيها الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قد جرت على البلاد الكثير من الويلات والأزمات فإن قادة هذا الانقلاب يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية عن ذلك فهم من قدم سيدي محمد وأرغم الوجهاء والفاعلين من أتباع "المخزن" والبسطاء على مآزرته والتصويت له ..وبالتالي هم من جر للبلاد كل هذه الأزمات والويلات .. وأي تشك أو تذمر من ما حصل إنما يغرد مقولة "ضربني وبكى وسبقني واشتكى "..ولو تجاهلنا –جدلا- هذا المعطى وولينا وجوهنا شطر المستقبل فإن "المجلس الأعلى " إذا لم يتمكن من حل كل المشاكل كما وعد ولم يحس المواطن بتغيير في حياته اليومية وتحسن في معيشته فإن ذلك يقتضي أن ينظر في ملفاتهم وأن يستفهمهم الشعب عن أسباب فشلهم في تحقيق الرخاء والسعادة ا لتي بشر بها "الجنرال"محمد محمد عبد العزيز أكثر من مرة..وهكذا فإن الماضي يضع علامات استفهام حول نجاة قادة الانقلاب من مساءلة تاريخية عن ما حل بالبلاد والعباد ..كما أن المستقبل سيكون محرجا إذا لم يتمكنوا من تحقيق ما وعدوا به واعتبروه هدفا لهم يمنعهم النوم والراحة..فهم إذن بين مطرقة الماضي وسندان المستقبل.ولله الأمر من قبل ومن بعد.
-وإذا كان العديد من الفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات وشخصيات سياسية ورسمية لم تعترف بشرعية الانقلاب فإن الأطراف الخارجية هي الأخرى لم تتفهم هذا الانقلاب على الشرعية ولم تستسغه فالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله انتخب بطرق شرعية وتم تنصيبه لفترة زمنية لم تنته بعد ولا يحق لأي طرف مهما كانت قوته وجرأته وهيبته أن يضع لصلاحيات الرئيس" حدا نهائيا "..اللهم إلا إذا كان منطق الغاب هو سيد الموقف ..
إن رفض الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي ومجلس الأمن وغيرها لهذا انقلاب يضع موريتانيا وقادتها الجدد في مهب رياح عاتية .فلا يمكن أن يكون التعنت المفرط والتجاهل المستمر سبيلا مقنعا أو تفكيرا سليما ..فموريتانيا ليست بحاجة إلى حصار اقتصادي يعرضها لهزات خطيرة لن ينقذها منها أي خطاب عسلي أو مسيرة مؤيدة منافقة أو طاولة مستديرة تكرر نفسها وتعيد سيرة "ولد الطائع" الأولى
وإذا تجاهل "العسكريون" هذه النداءات الدولية المطالبة بعودة الأمور إلى مسارها السليم ورجوع الشرعية التي مرغوها في الوحل وأصروا واستكبروا استكبارا فإنهم بذلك يفتحون صفحة جديدة مفتوحة على كل الاحتمالات .ويطرحون تساءلا كبيرا حول حقيقة أهدافهم من وراء هذا الانقلاب ..فكيف يهبون لإنقاذ موريتانيا مما وصفوه بالتدهور الخطير ويغضون الطرف عن الرفض الداخلي والخارجي وكأنما يعيشون في جزر نائية لا علاقة لها بالعالم يسرحون ويمرحون وفق ما ترسمه لهم أمزجتهم الشخصية وتصوراتهم الخاصة ..وهنا يجب التنبيه إلى هناك إشكالا كبيرا في ممارسة برلمان منتخب من قبل الشعب لمهامه ورسالته تحت إمرة "رئيس غير منتخب" فكيف يتلقى المنتخبون الأوامر والنواهي من من لم تخوله صناديق الاقتراع الصلاحيات الدستورية ؟ ..تلك إشكالية كبرى يجب على البرلمانيين دراستها والتفكير فيها قبل أن يستجيبوا للدورة البرلمانية الطارئة التي دعا لها الجنرال غير المنتخب وغير المخول ورفضها رئيس الجمعية الوطنية المنتخب والذي يمنحه القانون صلاحيات مخاطبة رئيس الدولة في هذا السياق..وعليه فإن تجاهل الرئيس المنتخب ورئيس الجمعية الوطنية المنتخب هو نوع من تشريع "الغاب" الذي يعتمد القوة في كل الأمور بعيدا عن أي قانون أو شرع
إن هذه الدورة الطارئة لا تحمل أي شرعية كما هو معلوم للجميع والغريب أن ينجر وراءها من كانوا ذات يوم وذات ليلة يناشدون بضرورة التشبث بالمبادئ والقوانين ويفضلون الوقوف في خندق المعارضة بدل الارتماء في أحضان الأنظمة ..فكيف يثورون ويعارضون رئيسا منتخبا ويصفقون ويزغردون لرئيس غير منتخب ..أم ترى أنهم "جنرالات " في أزياء مدنية
وإلى اللقاء في البيان رقم 4 إن شاء الله
- في خطاباته المتقاربة المباني والمعاني بدا رئيس المجلس الأعلى الجنرال محمد ولد عبد العزيز يتحدث بأسلوب ينم عن مواصلته الإمساك بزمام الأمور لفترة طويلة وإن غلفها ب"أقرب الآجال"..ففي أول ظهور علني له بعد الانقلاب وعد المواطنين بحل كل المشاكل التي يعاني منها الوطن ..وهو تعهد لا يحسد عليه ..فموريتانيا تعاني العديد من الأزمات السياسية الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها سلسلة من الأحكام الجائرة والفساد الإداري والاستبداد السياسي .ويصعب استيعاب أن يقوم الجنرال بحل هذه المشاكل في فترة انتقالية وفترات غير انتقالية ..وإذا كانت الفترة الأخيرة التي حكم فيها الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قد جرت على البلاد الكثير من الويلات والأزمات فإن قادة هذا الانقلاب يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية عن ذلك فهم من قدم سيدي محمد وأرغم الوجهاء والفاعلين من أتباع "المخزن" والبسطاء على مآزرته والتصويت له ..وبالتالي هم من جر للبلاد كل هذه الأزمات والويلات .. وأي تشك أو تذمر من ما حصل إنما يغرد مقولة "ضربني وبكى وسبقني واشتكى "..ولو تجاهلنا –جدلا- هذا المعطى وولينا وجوهنا شطر المستقبل فإن "المجلس الأعلى " إذا لم يتمكن من حل كل المشاكل كما وعد ولم يحس المواطن بتغيير في حياته اليومية وتحسن في معيشته فإن ذلك يقتضي أن ينظر في ملفاتهم وأن يستفهمهم الشعب عن أسباب فشلهم في تحقيق الرخاء والسعادة ا لتي بشر بها "الجنرال"محمد محمد عبد العزيز أكثر من مرة..وهكذا فإن الماضي يضع علامات استفهام حول نجاة قادة الانقلاب من مساءلة تاريخية عن ما حل بالبلاد والعباد ..كما أن المستقبل سيكون محرجا إذا لم يتمكنوا من تحقيق ما وعدوا به واعتبروه هدفا لهم يمنعهم النوم والراحة..فهم إذن بين مطرقة الماضي وسندان المستقبل.ولله الأمر من قبل ومن بعد.
-وإذا كان العديد من الفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات وشخصيات سياسية ورسمية لم تعترف بشرعية الانقلاب فإن الأطراف الخارجية هي الأخرى لم تتفهم هذا الانقلاب على الشرعية ولم تستسغه فالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله انتخب بطرق شرعية وتم تنصيبه لفترة زمنية لم تنته بعد ولا يحق لأي طرف مهما كانت قوته وجرأته وهيبته أن يضع لصلاحيات الرئيس" حدا نهائيا "..اللهم إلا إذا كان منطق الغاب هو سيد الموقف ..
إن رفض الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي ومجلس الأمن وغيرها لهذا انقلاب يضع موريتانيا وقادتها الجدد في مهب رياح عاتية .فلا يمكن أن يكون التعنت المفرط والتجاهل المستمر سبيلا مقنعا أو تفكيرا سليما ..فموريتانيا ليست بحاجة إلى حصار اقتصادي يعرضها لهزات خطيرة لن ينقذها منها أي خطاب عسلي أو مسيرة مؤيدة منافقة أو طاولة مستديرة تكرر نفسها وتعيد سيرة "ولد الطائع" الأولى
وإذا تجاهل "العسكريون" هذه النداءات الدولية المطالبة بعودة الأمور إلى مسارها السليم ورجوع الشرعية التي مرغوها في الوحل وأصروا واستكبروا استكبارا فإنهم بذلك يفتحون صفحة جديدة مفتوحة على كل الاحتمالات .ويطرحون تساءلا كبيرا حول حقيقة أهدافهم من وراء هذا الانقلاب ..فكيف يهبون لإنقاذ موريتانيا مما وصفوه بالتدهور الخطير ويغضون الطرف عن الرفض الداخلي والخارجي وكأنما يعيشون في جزر نائية لا علاقة لها بالعالم يسرحون ويمرحون وفق ما ترسمه لهم أمزجتهم الشخصية وتصوراتهم الخاصة ..وهنا يجب التنبيه إلى هناك إشكالا كبيرا في ممارسة برلمان منتخب من قبل الشعب لمهامه ورسالته تحت إمرة "رئيس غير منتخب" فكيف يتلقى المنتخبون الأوامر والنواهي من من لم تخوله صناديق الاقتراع الصلاحيات الدستورية ؟ ..تلك إشكالية كبرى يجب على البرلمانيين دراستها والتفكير فيها قبل أن يستجيبوا للدورة البرلمانية الطارئة التي دعا لها الجنرال غير المنتخب وغير المخول ورفضها رئيس الجمعية الوطنية المنتخب والذي يمنحه القانون صلاحيات مخاطبة رئيس الدولة في هذا السياق..وعليه فإن تجاهل الرئيس المنتخب ورئيس الجمعية الوطنية المنتخب هو نوع من تشريع "الغاب" الذي يعتمد القوة في كل الأمور بعيدا عن أي قانون أو شرع
إن هذه الدورة الطارئة لا تحمل أي شرعية كما هو معلوم للجميع والغريب أن ينجر وراءها من كانوا ذات يوم وذات ليلة يناشدون بضرورة التشبث بالمبادئ والقوانين ويفضلون الوقوف في خندق المعارضة بدل الارتماء في أحضان الأنظمة ..فكيف يثورون ويعارضون رئيسا منتخبا ويصفقون ويزغردون لرئيس غير منتخب ..أم ترى أنهم "جنرالات " في أزياء مدنية
وإلى اللقاء في البيان رقم 4 إن شاء الله







