تاريخ الإضافة : 19.08.2008 01:00

زفاف الرئيس

محمد ولد باباه ولد ديداه  Mohamedoulddeidah@yahoo.es

محمد ولد باباه ولد ديداه Mohamedoulddeidah@yahoo.es

لاشك ان الوطن الآن منقسم على نفسه بين مؤيد ومعارض لذلك الزفاف الذى شاهدناه منذ أيام من تلك البقرة الحلوب (البرلمان) والذى تعودنا عليه من طرف تجار هذه الجوقة التى يسميها العالم بالتشريعية, بينما نسميها نحن بالتطبيلية, وإن كان هناك بعض أعضاء هذه الجوقة عفوا بأنفسهم عن دق الطبل و التصفيق عليه, بل قامو بمناهضة هذا الزفاف غير المباح وكل الفريقين المتصارعين ماثل لأوامر تغلبه ووائله.

وبعد أن كانت مهمة هذه الجوقة تشريع القوانين التى تصب فى مصلحة الوطن والمواطنين أصبحت مهمتها الآن هو "زف" الرئيس ومجلسه فى موريكوم القصر للوطن وللعالم بالطريقة التقليدية "لاأدجون ماجبتوه ساريات الناس أركود" وكعادة أي فرقة فنية لابد أن يكون لها قائد يقوم بالغناء أمامها فتقوم الفرقة بتقليده بتطويل النغمة أو تقصيرها حسب الألحان

ولاشك أن هذه الفرقة بقيادة الفنان الكبير رئيس " فنانى حجب الثقة" قد قدمت عرضا مميزا يتماشا مع فاتورة الدفع, خصوصا بعد انضمام ضارب الطبل المخضرم "رئيس جوقة المعارضة الدكتاتورية" الذى دخل من وراء الستار وهو يردد " يالرزام أتكلم شرك مافيه الهم" إضافةالى عازف الكتار المبدع "حاتم الطائى " والفلكلورى الكبير عازف الناي "النيفار" المتمرس صاحب النفس الطويل محيى حفلات الحزب الجمهورى.

وما إن وصلت الفرقة إلى مقام "فاغو" مقام الفخر والحماس وحمي الوطيس حتى دخل الفنان المتألق "محامى جوقة المعارضة الدكتاتورية" وهو ينظر إلى مقعدي الرئيس المسجون ورئيس وزرائه المحرر خاويين فأنشد بيت الحرب المشهور فى أظهر فاغ

إنك لو شاهدت يوم الخندمه إذ فر صفوان وفر عكرمــه

فأختلط الحابل بالنابل وامتلأ "المرجع" من الراقصين فلم نعد نميز منهم إلا من برز من بين الجميع بإتقان فن الرقص والزغردة.
فمنهم الملتحون أصحاب العمامات البيضاء تميزهم فضيلتهم عن الآخرين وسيماهم فى وجوههمن
ومنهم المتكرشون أصحاب الشوارب الطويلة والمتوسطة والقصيرة وأصحاب ربطات العنق بمختلف ألوانها

وبينما أنا أنظر فى "المرجع" إذ خرجت إمرأة من بين الفريقين تزغرد وتردد " كول أمعاي يحيى التصحيح كول أمعاي يحيى الرئيس" فقلت فى نفسى لابد أن تكون لها علاقة بالمزفوف, فلم أتمالك نفسى حتى سألت أحد الحضور فأخبرنى أنها إحدى الفنانات التى ورثت حزبا سياسيا عن أبيها
وبينما أنا جالس أنظر فى هذا المشهد الطروب إذا بفرقة على الجانب الآخر تتغنى بشيء غير مسموع فأقترب منها قليلا فإذا بأفرادها يرددون

فما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزيت أرشدى

فسألت أحدهم كان فى مقدمتهم فأومأ بأصبعه على آخر يحمل شنبا مشرقيا وقال لى أما أنا وهذا فأبناء لأول نائب لموريتانيا فى الإنتداب الفرنسى وأما هؤلاء كلهم فهم زملاؤنا هوات الحفلات العامة خصوصا إذا كان فيها رمي النقود الذى يعرف عندنا بالحسانية "بالزرك" وكل من ذهب إلى موريكوم أو لاكاز لابد أن يكون قد رآهم هناك

المناخ

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026