تاريخ الإضافة : 18.08.2008 16:27
عادل إمام يتفوق على الموريتانيين
بقلم : سيدي ولد سيدي أحمد البكاي
لست من الشيعة ولا من الروافض، إذ أنني ببساطة لا أعتنق المذهب البوشي " معنا أو ضدنا " بل أنا فرد من هذا المجتمع الذي أجتمع عليه ساسته ليقتلوه وقدر له أن لا يرى الاستقرار السياسي مما أثر على مسيرته التنموية المتعثرة منذ الاستقلال وحتى اليوم و التي تتطلب في أبسط بديهياتها نظام سياسي مستقر مهما كان.
إن ما تشهده الساحة هذه الأيام يستدعي من الجميع المساهمة قدر الإمكان في تجلية المشهد السياسي الملبد بالغيوم والتي عزت على المخرجين المتعددين للمسرحية إزالتها/
1- بطبيعة الحال لن أغوص في مختلف تفاصيل مشاهد المسرحية و أجزاءها إذ أن الأمر بات معروف للجميع لأن وساءل الإعلام تهافتت على النقل المجاني لكل تفاصيلها المؤلمة أحيانا و المثيرة للاستغراب أحايين أخرى.
وسأبدأ من بعض نتائج النهاية التراجيدية للمسرحية و التي وصفها أحد الساخرين – وهو صادق في ما ذهب إليه – بأنها إخراج سيئ لمسرحية الزعيم ، حيث أن الزعيم في المسرحية المصرية استطاع بحكمة السيناريست التخلص من معاونيه " مناوئيه" واحدا واحدا "دبابة دبابه " كما يقول المثل الشعبي الشهير ، أما زعيم المسرحية الموريتانية فقد أختار سيناريو آخر دفع ثمنه هو في المقام الأول ، وأفسد على الحضور فرصة التمتع بالأحداث المثيرة للمسرحية ، و الله أعلم بالثمن الذي سيدفعه هذا المجتمع المسكين؟؟؟
2- خرج الحاضرون من المسرح بعد أن أدوا ثمن التذكرة الغالية من قوتهم اليومي وحقوقهم المشروعة التي ذهبت خلف " عفا الله عما سلف في الفترة الانتقالية" ودفعوها أيضا من أمنهم ودمائهم أمام شبابيك المسرح ، ولم يفهموا شيئا << إلا من رحم ربك >> من النخب التي درجت على ارتياد دور السينما وتدربت في دهاليز هوليوود والتي انقسمت- رغم فهما للسبب- تبعا لمصالحها الضيقة بين شيعة ورافضة.
فشيعة التغيير يرون أن الزعيم أقدم على خروج على النص غير مبرر وقد أدى إلى انحراف في مشاهد المسرحية كلها وبالتالي فإن عزله من مهنة التمثيل كان أمرا ضروريا للحفاظ على سمعة المسرح بل إن بعض المخرجين تأسف على اكتشافه لهذا الممثل وتقديمه للساحة الفنية بالعديد من الضمانات ، وبعض المنتجين طالب بتقديمه أمام القضاء وإنزال به أقصى العقوبات كنوع من الردع لمن تسول له نفسه أن يخرج على أساليب و أدبيات التمثيل المتعارف عليها في بلادنا .
وذهب بعض النقاد وفقهاء المسرح إلى أن التصحيح الطفيف الذي أجري على المسرحية كان مبررا ولا يشيب تجربتنا الفنية التي شهد العالم أجمع على نضجها وطالبوا أساطنة السينما و المسرح في كل من أميركا و أوربا بتفهم هذا التصويب و انه يصب في مصلحة الجميع كما انه أمر داخلي ولا تأثير له على أي مشهد من مشاهد المسرحية الكونية التي يعيشها عالمنا اليوم، في حين أن المسرحيين العرب وفي دول الجوار بدوا أكثر تفهما وذلك ربما راجع إلى تشابه الأنظمة الفنية عندنا وعندهم.
3- والروافض لعزل ممثل الزعيم من منصبه يرون بأن الأمر مبالغ فيه وأنه انقلاب على الشرعية التي اكتسبها الزعيم اثر فوزه في الانتخابات الفنية الماضية على من يمثل هذا الدور و بالتالي فإن إعادته للخشبة و تمكينه من ممارسة مهامه التمثيلية شرط واحد ووحيد للاستقرار في هذا البلد و التوسط لدى رعاة المشهد التمثيلي العالمي لفتح أبواب التمويل و التكوين وفك الحصار الذي بدأت ملامحه تلوح في الأفق بل إن أحد صقور الروافض لا يرى بأسا في رفع القضية إلى مجلس الأمن الهوليوودي و خاصة تحت بنده السابع.
4- وبين هذه التجاذبات النفعية الضيقة يسير مركب المسرح رويدا رويدا إلى الهاوية فرؤساء اللجان الفرعية للممثلين انشغلوا عن أداء مهامهم الأساسية التي عينوا من أجلها وطاقات المنسقية العامة للتمثيل ضاعت في جلب التأييد لهذا الفريق أو ذاك و المتضرر من هذا التجاذب – أخي القارئ الكريم – هو أنا و أنت و هي من دهماء الرعية و عامتهم .
فعن أي شرعية لهذا الزعيم يتحدثون ؟ إن الشرعية إذا كانت تسعى إلى إغراق المركب بمن فيها و إشعال الفتنة وحرق الأخضر و اليابس فإن تعليقها أولى و أجدر ، وعن أي تصحيح يدافعون؟ فالتصحيح و العلاج بقطع الرأس لم نسمع به عند أهل الطب التقليدي ولا العصري وربما هو اكتشاف جديد– يستحق إذا كتب له النجاح براعة اختراع وطنية- تعوض به سمعة بلادنا ما أصابها من شرخ.
إن الأمر حسب رأينا المتواضع والمشوش نتيجة الارتفاع المذهل للأسعار وتدني المتوفر من الأجور لا يعدو كونه اجتهاد من أهل الحل و الربط الحقيقيين و الشرعيين ، فإن أصابوا فلهم أجران و إن أخطئوا فلن تقوم لنا قائمة بعد اليوم ، أما أنتم أيها الممثلون المتسيسون اللاعبون على الهامش الراقصون على دمائنا ، إياكم و المساس بالخطوط الحمراء لهذه الأمة فقد عاينتم عن قرب عاقبة المساس بها.
لست من الشيعة ولا من الروافض، إذ أنني ببساطة لا أعتنق المذهب البوشي " معنا أو ضدنا " بل أنا فرد من هذا المجتمع الذي أجتمع عليه ساسته ليقتلوه وقدر له أن لا يرى الاستقرار السياسي مما أثر على مسيرته التنموية المتعثرة منذ الاستقلال وحتى اليوم و التي تتطلب في أبسط بديهياتها نظام سياسي مستقر مهما كان.
إن ما تشهده الساحة هذه الأيام يستدعي من الجميع المساهمة قدر الإمكان في تجلية المشهد السياسي الملبد بالغيوم والتي عزت على المخرجين المتعددين للمسرحية إزالتها/
1- بطبيعة الحال لن أغوص في مختلف تفاصيل مشاهد المسرحية و أجزاءها إذ أن الأمر بات معروف للجميع لأن وساءل الإعلام تهافتت على النقل المجاني لكل تفاصيلها المؤلمة أحيانا و المثيرة للاستغراب أحايين أخرى.
وسأبدأ من بعض نتائج النهاية التراجيدية للمسرحية و التي وصفها أحد الساخرين – وهو صادق في ما ذهب إليه – بأنها إخراج سيئ لمسرحية الزعيم ، حيث أن الزعيم في المسرحية المصرية استطاع بحكمة السيناريست التخلص من معاونيه " مناوئيه" واحدا واحدا "دبابة دبابه " كما يقول المثل الشعبي الشهير ، أما زعيم المسرحية الموريتانية فقد أختار سيناريو آخر دفع ثمنه هو في المقام الأول ، وأفسد على الحضور فرصة التمتع بالأحداث المثيرة للمسرحية ، و الله أعلم بالثمن الذي سيدفعه هذا المجتمع المسكين؟؟؟
2- خرج الحاضرون من المسرح بعد أن أدوا ثمن التذكرة الغالية من قوتهم اليومي وحقوقهم المشروعة التي ذهبت خلف " عفا الله عما سلف في الفترة الانتقالية" ودفعوها أيضا من أمنهم ودمائهم أمام شبابيك المسرح ، ولم يفهموا شيئا << إلا من رحم ربك >> من النخب التي درجت على ارتياد دور السينما وتدربت في دهاليز هوليوود والتي انقسمت- رغم فهما للسبب- تبعا لمصالحها الضيقة بين شيعة ورافضة.
فشيعة التغيير يرون أن الزعيم أقدم على خروج على النص غير مبرر وقد أدى إلى انحراف في مشاهد المسرحية كلها وبالتالي فإن عزله من مهنة التمثيل كان أمرا ضروريا للحفاظ على سمعة المسرح بل إن بعض المخرجين تأسف على اكتشافه لهذا الممثل وتقديمه للساحة الفنية بالعديد من الضمانات ، وبعض المنتجين طالب بتقديمه أمام القضاء وإنزال به أقصى العقوبات كنوع من الردع لمن تسول له نفسه أن يخرج على أساليب و أدبيات التمثيل المتعارف عليها في بلادنا .
وذهب بعض النقاد وفقهاء المسرح إلى أن التصحيح الطفيف الذي أجري على المسرحية كان مبررا ولا يشيب تجربتنا الفنية التي شهد العالم أجمع على نضجها وطالبوا أساطنة السينما و المسرح في كل من أميركا و أوربا بتفهم هذا التصويب و انه يصب في مصلحة الجميع كما انه أمر داخلي ولا تأثير له على أي مشهد من مشاهد المسرحية الكونية التي يعيشها عالمنا اليوم، في حين أن المسرحيين العرب وفي دول الجوار بدوا أكثر تفهما وذلك ربما راجع إلى تشابه الأنظمة الفنية عندنا وعندهم.
3- والروافض لعزل ممثل الزعيم من منصبه يرون بأن الأمر مبالغ فيه وأنه انقلاب على الشرعية التي اكتسبها الزعيم اثر فوزه في الانتخابات الفنية الماضية على من يمثل هذا الدور و بالتالي فإن إعادته للخشبة و تمكينه من ممارسة مهامه التمثيلية شرط واحد ووحيد للاستقرار في هذا البلد و التوسط لدى رعاة المشهد التمثيلي العالمي لفتح أبواب التمويل و التكوين وفك الحصار الذي بدأت ملامحه تلوح في الأفق بل إن أحد صقور الروافض لا يرى بأسا في رفع القضية إلى مجلس الأمن الهوليوودي و خاصة تحت بنده السابع.
4- وبين هذه التجاذبات النفعية الضيقة يسير مركب المسرح رويدا رويدا إلى الهاوية فرؤساء اللجان الفرعية للممثلين انشغلوا عن أداء مهامهم الأساسية التي عينوا من أجلها وطاقات المنسقية العامة للتمثيل ضاعت في جلب التأييد لهذا الفريق أو ذاك و المتضرر من هذا التجاذب – أخي القارئ الكريم – هو أنا و أنت و هي من دهماء الرعية و عامتهم .
فعن أي شرعية لهذا الزعيم يتحدثون ؟ إن الشرعية إذا كانت تسعى إلى إغراق المركب بمن فيها و إشعال الفتنة وحرق الأخضر و اليابس فإن تعليقها أولى و أجدر ، وعن أي تصحيح يدافعون؟ فالتصحيح و العلاج بقطع الرأس لم نسمع به عند أهل الطب التقليدي ولا العصري وربما هو اكتشاف جديد– يستحق إذا كتب له النجاح براعة اختراع وطنية- تعوض به سمعة بلادنا ما أصابها من شرخ.
إن الأمر حسب رأينا المتواضع والمشوش نتيجة الارتفاع المذهل للأسعار وتدني المتوفر من الأجور لا يعدو كونه اجتهاد من أهل الحل و الربط الحقيقيين و الشرعيين ، فإن أصابوا فلهم أجران و إن أخطئوا فلن تقوم لنا قائمة بعد اليوم ، أما أنتم أيها الممثلون المتسيسون اللاعبون على الهامش الراقصون على دمائنا ، إياكم و المساس بالخطوط الحمراء لهذه الأمة فقد عاينتم عن قرب عاقبة المساس بها.







