تاريخ الإضافة : 09.01.2013 10:16

أرقاء موريتانيا يحذرون من انفجار وشيك

أرقاء موريتانيا يشكون غياب العدالة وضعف التمثيل والبعد عن مركز القرار

أرقاء موريتانيا يشكون غياب العدالة وضعف التمثيل والبعد عن مركز القرار

الأخبار/ (نواكشوط) – كشفت وثيقة سرية أعدها عدد من أطر لحراطين أن أوضاع الشريحة في تدهور مستمر، وأنها بلغت الحضيض، مما ينذر بانفجار وشيك ضد ما أسموه "النظام القائم ذو الجوهر الظالم وغير القابل للإصلاح".

وحملت الوثيقة الصادرة نهاية 2012 – و التي نشرتها صحيفة "الأخبار – إنفو" الصادرة اليوم الأربعاء 9-1-2013 – دعوة لتجاوز الوضعية الراهنة تحت عنوان "من أجل موريتانيا المستقبل الموحدة والمتصالحة مع ذاتها".

وقدمت الوثيقة السرية جردا بالحضور الفعلي للأرقاء في كل مفاصل الدولة الموريتانية، وانتقدت ما أسمته التصفية من مراكز القرار المهمة.

وذكرت الوثيقة أنه من بين 12 جنرالا في الجيش لا يوجد واحد من أصول الأرقاء السابقين، وأن واليا واحدا من بين 13 هى النسبة التي سمح لهم بها، ودبلوماسي واحد من بين 35 بعثة دبلوماسية، و5 قضاة من بين 200 قاضى، و30 ضابطا من بين 500 ضابط في الجيش وقوى الأمن، و20 طبيبا من بين 600 طبيب، و20 وزيرا من أصل 600 وزير طيلة تاريخ الدولة الموريتانية الحديثة، كما تحدثت الوثيقة عن اعتماد فقيه واحد في مقابل مئات الفقهاء.

وكشف محررو الوثيقة السرية أن الهدف منها هو تقييم الحضور الفعلي للأرقاء السابقين في الدولة بعد 50 سنة من تأسيسها.

وشدد معدو الوثيقة على أن الهدف منها هو إشاعة العدالة الاجتماعية وتجسيد المساواة بين المواطنين وتحقيق الوحدة الوطنية على أسس سليمة وراسخة، ناجعة ومستديمة".

وحذر معدو الوثيقة من انفجار وشيك للوضع ، قائلين إن نسبة الأرقاء بلغت 45% من الشعب الموريتاني، وإن الظلم بلغ مداه وبات يهدد بالانفجار.


ورأت الوثيقة أن غياب لحراطين من أسلاك التوظيف كان "نتيجة للسياسات المعتمدة من طرف الدولة الموريتانية التي هي ريع خاص وحصري لعصابات الفساد المميزة من ناحية تكوينها الاجتماعي، والواقعة تحت تأثير الضغط الناتج عن سيل منهمر من الطلبات الملحة للتحالف القبلي - العسكري الممسك بتلابيب السلطة"، مشيرة إلى تشكل "ثروة وطنية خاصة وحصرية لصالح السادة القدامى دون غيرهم، عن طريق استغلال الوظيفة الإدارية والسياسية المضمونة الإفلات من العقاب"، خلال السنوات الثلاثين الماضية، وذلك "بفعل الرشوة والتحايل ونهب الأموال العمومية ومنح عقود وقروض المحاباة من طرف البنوك والمؤسسات العمومية" .

وأشارت الوثيقة إلى ما وصفتها بثمرة "الخيارات المقصودة والواعية لقادة الأمس واليوم الذين يعجز جلهم عن إدراك معنى المشروع الوطني، أي المصلحة العليا للبلد؛ حيث لا يبدو أن لمعظمهم من طموح، سوى المحافظة على القاعدة الجامدة القاضية بإعادة إنتاج امتيازات ماض ولى زمانه إلى غير رجعة. هذه القاعدة التي اجتازت مرحلة الاستقلال وتعاظم شأنها أثناء فترة الحكم العسكري للبلاد".

وأضافت الوثيقة "ولا يغيب عن وعي محرري هذه الوثيقة وجود أشكال أخرى من الظلم و الجور، تتعرض لها فئات و قطاعات واسعة من شعبنا كالفقراء، مهما كانت أصولهم، والطبقات المسحوقة في المجتمع وبالأخص فئة (لمعلمين) وبعض مكونات شريحة زنوج موريتانيا والنساء"، مشيرة إلى أن محرريها "على قناعة تامة بعدم إمكانية تصور حل شامل "لمعضلة لحراطين" إلا في إطار مجهود شامل على درب المساواة والإنصاف المنطقي ووضع حد للإفلات من العقاب، وللامتيازات القبلية التي لا تفيد إلا ثلة قليلة على حساب المصلحة الجمعية، وحتى القبلية".

ودعت الوثيقة النظام الذي وصفته "بالعسكري والإقطاعي، والمفرط في استخدام كافة الوسائل من أجل إدامة سيطرة لم تعد ممكنة" إلى "أن يعي اليوم قبل الغد، أن ضحاياه الصامتين والمحتسبين حتى الآن، لم يعد بإمكانهم تحمل أكثر مما كان، وسئموا الصبر اللامتناهي على آلام سببتها أنظمة غير مسؤولة، لا تقيم وزنا لشيء ولا تؤمن إلا بقانون الغاب".


وتقول مصادر "الأخبار" إن الوثيقة أعدها عدد من أطر الشريحة بعضهم في المعارضة والآخر في الموالاة، وبعض الدوائر التنفيذية حاليا ضمن تشاور سري عقد بنواكشوط أكتوبر 2012.


الرياضة

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026