محمد سعدنا ولد الطالب يكتب:
تاريخ الإضافة : 16.08.2008 18:22
السادس من أغسطس: كي لا يتوقف الزمن
مرة أخرى يتأجل الحلم "الديمقراطي" في "بلا د السيبة" إلى أجل غير معلوم ، وتذبل زهرات من الأمل كنا نباهي بها طيلة أعوام ثلاث، وتهاجر نوارس"الحكم المدني" عن شواطئ المنكب البرزخي إلى تاريخ نتمنى أن لايكون بعيدا.
مرة أخرى يستيقظ الموريتانيون على وقع البيان الأول والدبابة الأولى وأـيضا الجنرال الأول؟
كابوس كان أغلب العارفين ببواطن الأمور يدركون أنه مرشح لأن يحصل بفعل ديمقراطية بنيت على أسس غير متينة وغاب فيها التأسيس الصحيح لعلاقة بين المدنيين والعسكر، يدرك فيها الطرفين حدود المسموح والممنوع في لعبة السياسة الماكرة.
قد لا يكون من المفيد كثيرا التذكير ببعض السلبيات العديدة التي شابت فترة حكم سيدي ولد الشيخ عبدالله، سلبيات كان أبرزها "اللين وغير الحزم" في تسيير دفة بلاد مازال الكثير من ساستها ونخبها لا يرون في الوطن إلا بقرة حلوبا.
ولكن وفي نفس الوقت لا ينبغي أيضا السكوت عن توغل واضح لبعض ضباط الجيش الذين باتوا يتصرفون وكأنهم "مايسترو" يدير "جوقة موسيقيين فاشليين".
ماحصل ،إذن، هو نتيجة حتمية للعبة شد وجذب بين رئيس مدني لم يعرف كيف يدير الأمور بالحكمة المطلوبة، وبين جنرالات جامحين تتنازعهم الرغبة الجارفة في أن يكون لهم ذكر وشأن في بلادهم، يدفعهم إلى ذلك "زهو مستحق" لما أقدموا عليه في أغسطس 2005 حينما غسلوا العار وأراحوا موريتانيا من عشرينية طائعية سيماها النهب والسلب والعنجهية والسقوط.
وهنا،وإذا أكرر للمرة الألف أنني مؤمن –لحد اليقين- أن عروس الديمقراطية لا يمكن أبدا أن تزف على دبابة بلهاء، وأن وقع أحذية العسكر الخشنة ليس الموسيقى المفضلة في "عرس العدالة"، إلا أنني أجد نفسي مضطرا لتذكير الجميع [أن موريتانيا الآن لا تريد من سياسييها ونخبها أن يقفوا كثيرا عند حد توصيف ما حدث فجر السادس من أغسطس والاستقطاب الحاد بين وصفه بأنه انقلاب خطير على الديمقراطية أو تصحيح لمسار منحرف، وإنما المطلوب التعاطي مع ما حدث- دون الدخول في تبريره – أمرا واقعا يجب التعاطي معه بمستوى من الواقعية السياسية والبحث الجاد عن مخارج تجنب البلاد مطبات ومزالق قد تكون تداعياتها خطيرة على الجميع.
ولذا، وإسهاما مني في حلحلة مشكل أرى نذره تحوم كالغربان السود فوق سماء أرض أحببتها حبا جما، فإنني أقترح عقد مؤتمر وطني للحوار تشارك فيه مختلف الفعاليات السياسية وممثلين عن الجاليات المقيمة في الخارج، على أن تخرج عن هذه المؤتمر تصورات قانونية واضحة تنظم العلاقة بين الجيش والسلطة السياسية مستقبلا، بالإضافة إلى قيام المؤتمرين باقتراح مجلس حكماء ينضم إلى مجلس الدولة الحالي في تسيير مرحلة انتقالية جديدة لاتتعدى الثمانية أشهر. تعقبها انتخابات رئاسية وبرلمانية شفافة.
وختاما، تذكروا جيدا أنكم جميعا مطالبون بأن تحافظوا على موريتانيا كما ينبغي أن تكون: نقية كرمال تامشكط، شامخة كمآذن شنقيط، شهية كتمور آدرار، ووادعة كالشمس حين تجنح للمغيب خلف كثبان أبي تلميت.
مرة أخرى يستيقظ الموريتانيون على وقع البيان الأول والدبابة الأولى وأـيضا الجنرال الأول؟
كابوس كان أغلب العارفين ببواطن الأمور يدركون أنه مرشح لأن يحصل بفعل ديمقراطية بنيت على أسس غير متينة وغاب فيها التأسيس الصحيح لعلاقة بين المدنيين والعسكر، يدرك فيها الطرفين حدود المسموح والممنوع في لعبة السياسة الماكرة.
قد لا يكون من المفيد كثيرا التذكير ببعض السلبيات العديدة التي شابت فترة حكم سيدي ولد الشيخ عبدالله، سلبيات كان أبرزها "اللين وغير الحزم" في تسيير دفة بلاد مازال الكثير من ساستها ونخبها لا يرون في الوطن إلا بقرة حلوبا.
ولكن وفي نفس الوقت لا ينبغي أيضا السكوت عن توغل واضح لبعض ضباط الجيش الذين باتوا يتصرفون وكأنهم "مايسترو" يدير "جوقة موسيقيين فاشليين".
ماحصل ،إذن، هو نتيجة حتمية للعبة شد وجذب بين رئيس مدني لم يعرف كيف يدير الأمور بالحكمة المطلوبة، وبين جنرالات جامحين تتنازعهم الرغبة الجارفة في أن يكون لهم ذكر وشأن في بلادهم، يدفعهم إلى ذلك "زهو مستحق" لما أقدموا عليه في أغسطس 2005 حينما غسلوا العار وأراحوا موريتانيا من عشرينية طائعية سيماها النهب والسلب والعنجهية والسقوط.
وهنا،وإذا أكرر للمرة الألف أنني مؤمن –لحد اليقين- أن عروس الديمقراطية لا يمكن أبدا أن تزف على دبابة بلهاء، وأن وقع أحذية العسكر الخشنة ليس الموسيقى المفضلة في "عرس العدالة"، إلا أنني أجد نفسي مضطرا لتذكير الجميع [أن موريتانيا الآن لا تريد من سياسييها ونخبها أن يقفوا كثيرا عند حد توصيف ما حدث فجر السادس من أغسطس والاستقطاب الحاد بين وصفه بأنه انقلاب خطير على الديمقراطية أو تصحيح لمسار منحرف، وإنما المطلوب التعاطي مع ما حدث- دون الدخول في تبريره – أمرا واقعا يجب التعاطي معه بمستوى من الواقعية السياسية والبحث الجاد عن مخارج تجنب البلاد مطبات ومزالق قد تكون تداعياتها خطيرة على الجميع.
ولذا، وإسهاما مني في حلحلة مشكل أرى نذره تحوم كالغربان السود فوق سماء أرض أحببتها حبا جما، فإنني أقترح عقد مؤتمر وطني للحوار تشارك فيه مختلف الفعاليات السياسية وممثلين عن الجاليات المقيمة في الخارج، على أن تخرج عن هذه المؤتمر تصورات قانونية واضحة تنظم العلاقة بين الجيش والسلطة السياسية مستقبلا، بالإضافة إلى قيام المؤتمرين باقتراح مجلس حكماء ينضم إلى مجلس الدولة الحالي في تسيير مرحلة انتقالية جديدة لاتتعدى الثمانية أشهر. تعقبها انتخابات رئاسية وبرلمانية شفافة.
وختاما، تذكروا جيدا أنكم جميعا مطالبون بأن تحافظوا على موريتانيا كما ينبغي أن تكون: نقية كرمال تامشكط، شامخة كمآذن شنقيط، شهية كتمور آدرار، ووادعة كالشمس حين تجنح للمغيب خلف كثبان أبي تلميت.







