تاريخ الإضافة : 11.08.2008 14:53
نعم لعودة الشرعية لا للديكتاتورية
بقلم: عبد الله ممادو با الناطق الرسمي باسم الرئاسة
دخلت موريتانيا صبيحة السادس من أغشت منعطفا خطيرا في تاريخها المعاصر. فبينما كان العالم يقدم بلدنا كمثال لديموقراطية ناجحة و قابلة للتطوير،إنقض قادة العسكر، وعلي حين غرة، علي مكتسباتنا الديموقراطية ، واضعين مصالحهم الشخصية و إمتيازاتهم الخاصة فوق كل الإعتبارات، ضاربين عرض الحائط المصالح العليا للأمة و مستقبل البلد.
ولم يكن للعسكر أن يجد المسوغات الواهية لإنقلابه الغادر لولا ان شرذمة من المنتخبين قبلت أن تلعب دور العراب عبر دخولها في حرب مفتوحة، وبتفويض من العسكر نفسه، مع الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله من أجل إضعاف مركزه و زرع الشك في نفوس المواطنين حول مصداقيته. و لم يترفع هؤلاء النواب عن أي دسيسة إلا و ألصقوها بالرئيس وبعائلته لسبب بسيط هو رفضه قبول العودة إلي المربع الأول بتعيينهم- ومن يسايرهم في نهجهم الذي إتضحت مراميه الحقيقية- في الحكومات التي شكلها منذ توليه زمام الأموربحجة أنهم ساندوه. ذلك أن الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله لم يقبل أبدا التمييز بين المواطنين علي أساس الولاء السياسي، معتبرا أن هذا لأخير ثانوي و أن المهم هو الكفاءة و النزاهة و التفاني في العمل لخدمة الوطن. وبعبارة أخري، فإن رئيس الجمهورية وصل إلي السلطة واعيا حقيقة إنتهازية أغلبية النخبة السياسية التي ألتفت حوله و تناقض مقاصدها مع متطلبات التغيير و مستلزمات التحديات المطروحة و تعقيداتها. كما لم تغب عن ذهنه، وهو الطامح حقا إلي إضفاء جرعة من الأخلاق علي ممارسة السياسة في البلد، ضرورة التمسك بموقف ثابت حيال هذا الأمر، خاصة و أن العقلية السياسوية الفاسدة المتجذرة علي مدي ثلاثة عقود في كثير من الأوساط السياسية الموريتانية لا تقيس الأمور إلا من زاوية الإستفادة الشخصية الضيقة و الزبونية الساقطة و الإنتفاعية الرخيصة. و هذه العقلية هي التي أجتذت في أغلب الرجال في هذا البلد أبسط المقومات الروحية لإحترام قواعد الأخلاق وقتلت فيهم الحس بالعزة ووأدت في نفوسهم الشعور بالشرف. وعدم خنوع الرئيس لضغوط الإنتفاعيين الذين ينظرون إلي الدولة مجرد آلة لتحقيق المصالح الضيقة هو ما يفسر عدم رضي كل القوي المحافظة التي ساندته في الإنتخابات الرئاسية الماضية بتوجهاته و ببرامجه، و عملت جاهدة علي إرباكه وعملت علي عدم منحه الوقت الكافي لتنفيذ سياساته لإحساسها بالضجر بعد تشكيل الحكومة الأولي التي فتحت عليها النار من كل حدب و صوب رغم العمل الجبار الذي قامت به. و ظلت تلك القوي تنادي بضرورة تشكيل حكومة سياسية طمعا في ان تعود إلي ًالخزينةً عن طريقها. و لما تشكلت الحكومة الجديدة، تفاجأ العارفون بالساحة بظهور رجالات من داخل البرلمان -عرف عنها الخنوع المطلق و الطاعة العمياء و ربما الفساد البواح إبان توليها للشأن العام في أحلك حقبة في تاريخنا- تصرخ بأعالي أصواتها مطالبة بتنحية رجال لم يستحوا هم أنفسهم من خدمتهم بالغالي و النفيس أيام عز الديكتاتورية الطائعية، تحت ذريعة الفساد. و تناسي هؤلاء أنهم كانوا شركاء لمن يشيرون إليهم برموز الفساد و أنهم كانوا أول المنافحين عنهم عندما أزفت ساعة الحساب بعد إنهيار الدكتاتورية و أنهم أول من أشهر شعار عفي الله عما سلف إبان الفترة الإنتقالية حتي لا يكونوا مرغمين علي دفع ثمن ممارساتهم في زمن الفساد و الإستبداد.
ومن أغرب مفارقات ما عشناه إبان الأزمة، رفض النواب المتذمرين توسيع قاعدة الأغلبية إلي أحزاب وطنية كانت في خندق المعارضة الشريفة ضد نظام الجور، تبنت برنامج الرئيس المنتخب و قررت مساندته. و عبر هذا السلوك، و بجلاء، عن بداية تبلور رؤية سياسية وطنية شاملة من شأنها تجميع أغلب القوي الوطنية الضاربة في اعماق الشعب حول توجه جديد بالبلد إلي آفاق التكامل و التعاون لرفع التحديات. إلا أن هذه الإرادة الراسخة سرعان ما جوبهت من طرف من يسعون دائما و ابدا إلي الإستئثار بالدولة و بمواردها و السيطرة المطلقة علي توجهاتها علي أسس أحادية ضيقة المآرب. و هذا هو الهدف الرئيسي لهؤلاء وبرهنوا لنا من خلال هذا السلوك ان البرنامج الذي أنتخب الرئيس علي اساسه ليس سوي شعارا فارغا كانوا يلتفون حوله لذر الرماد علي العيون. و ححجتهم الواهية في عدم توسيع الأغلبية هي أن هذه الأخيرة يجب أن تقتصر علي مساندي الرئيس إبان الحملة الرئاسية الماضية، و كأن التاريخ توقف يوم 25 من مارس 2007 أو كأن السياسة ثابتة، جامدة كطود بوصلة مصالحهم المتحركة حسب موازين القوي المشتتة. فلو سلمنا لهم جدلا أن الأغلبية يجب أن تنحصر في مساندي الرئيس- و تم لهم ما ارادوا بإقصاء حزبي إتحاد قوي التقدم و تواصل من الحكومة- فلماذا لجأوا إلي تكتل القوي الديموقراطية لمساندتهم في مساعيهم التذمرية؟
و من الواضح إذا أن زمرة المتذمرين لا تريد من الإصلاح إلا ما يوصلها إلي مراكز التسيير التي تمكنها مجددا من التلاعب بممتلكات الشعب و بطموحاته، كما فعلت إبان الحقبة العسكرية الطويلة. و لما تبين لهم أن الرئيس ماض علي نهجه الإصلاحي و عزمه الصمود أمام الضغوط، لجأ المتذمرون إلي شحن الأجواء باللجوء إلي دعايات كاذبة إستهدفت عائلة الرئيس وعقيلته في مسعي خبيث للقدح في شرفه العائلي . و الغريب في هذا الشأن أن خصوم الرئيس لم يعلقوا البتة علي كلام السيدة الأولي في مدريد عندما تحدتهم بتقديم أبسط دليل علي إستفادة هيئتها من المال العام. و علي حد علمنا، لم يتقدم أحد، حتي اللحظة، بالدليل القاطع لرفع التحدي. بل إننا لم نسمع، منذ أن حدث الإنقلاب الغادر علي الشرعية، أيا من النواب الساخطين يتحدث عما كان قميص عثمان بالنسبة لهم. و لعلهم مشغولون الآن في السباق المفتوح من أجل الوزارة في ظل الدكتاتورية الفظة التي تحكمنا منذ السادس من آب.
دخلت موريتانيا صبيحة السادس من أغشت منعطفا خطيرا في تاريخها المعاصر. فبينما كان العالم يقدم بلدنا كمثال لديموقراطية ناجحة و قابلة للتطوير،إنقض قادة العسكر، وعلي حين غرة، علي مكتسباتنا الديموقراطية ، واضعين مصالحهم الشخصية و إمتيازاتهم الخاصة فوق كل الإعتبارات، ضاربين عرض الحائط المصالح العليا للأمة و مستقبل البلد.
ولم يكن للعسكر أن يجد المسوغات الواهية لإنقلابه الغادر لولا ان شرذمة من المنتخبين قبلت أن تلعب دور العراب عبر دخولها في حرب مفتوحة، وبتفويض من العسكر نفسه، مع الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله من أجل إضعاف مركزه و زرع الشك في نفوس المواطنين حول مصداقيته. و لم يترفع هؤلاء النواب عن أي دسيسة إلا و ألصقوها بالرئيس وبعائلته لسبب بسيط هو رفضه قبول العودة إلي المربع الأول بتعيينهم- ومن يسايرهم في نهجهم الذي إتضحت مراميه الحقيقية- في الحكومات التي شكلها منذ توليه زمام الأموربحجة أنهم ساندوه. ذلك أن الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله لم يقبل أبدا التمييز بين المواطنين علي أساس الولاء السياسي، معتبرا أن هذا لأخير ثانوي و أن المهم هو الكفاءة و النزاهة و التفاني في العمل لخدمة الوطن. وبعبارة أخري، فإن رئيس الجمهورية وصل إلي السلطة واعيا حقيقة إنتهازية أغلبية النخبة السياسية التي ألتفت حوله و تناقض مقاصدها مع متطلبات التغيير و مستلزمات التحديات المطروحة و تعقيداتها. كما لم تغب عن ذهنه، وهو الطامح حقا إلي إضفاء جرعة من الأخلاق علي ممارسة السياسة في البلد، ضرورة التمسك بموقف ثابت حيال هذا الأمر، خاصة و أن العقلية السياسوية الفاسدة المتجذرة علي مدي ثلاثة عقود في كثير من الأوساط السياسية الموريتانية لا تقيس الأمور إلا من زاوية الإستفادة الشخصية الضيقة و الزبونية الساقطة و الإنتفاعية الرخيصة. و هذه العقلية هي التي أجتذت في أغلب الرجال في هذا البلد أبسط المقومات الروحية لإحترام قواعد الأخلاق وقتلت فيهم الحس بالعزة ووأدت في نفوسهم الشعور بالشرف. وعدم خنوع الرئيس لضغوط الإنتفاعيين الذين ينظرون إلي الدولة مجرد آلة لتحقيق المصالح الضيقة هو ما يفسر عدم رضي كل القوي المحافظة التي ساندته في الإنتخابات الرئاسية الماضية بتوجهاته و ببرامجه، و عملت جاهدة علي إرباكه وعملت علي عدم منحه الوقت الكافي لتنفيذ سياساته لإحساسها بالضجر بعد تشكيل الحكومة الأولي التي فتحت عليها النار من كل حدب و صوب رغم العمل الجبار الذي قامت به. و ظلت تلك القوي تنادي بضرورة تشكيل حكومة سياسية طمعا في ان تعود إلي ًالخزينةً عن طريقها. و لما تشكلت الحكومة الجديدة، تفاجأ العارفون بالساحة بظهور رجالات من داخل البرلمان -عرف عنها الخنوع المطلق و الطاعة العمياء و ربما الفساد البواح إبان توليها للشأن العام في أحلك حقبة في تاريخنا- تصرخ بأعالي أصواتها مطالبة بتنحية رجال لم يستحوا هم أنفسهم من خدمتهم بالغالي و النفيس أيام عز الديكتاتورية الطائعية، تحت ذريعة الفساد. و تناسي هؤلاء أنهم كانوا شركاء لمن يشيرون إليهم برموز الفساد و أنهم كانوا أول المنافحين عنهم عندما أزفت ساعة الحساب بعد إنهيار الدكتاتورية و أنهم أول من أشهر شعار عفي الله عما سلف إبان الفترة الإنتقالية حتي لا يكونوا مرغمين علي دفع ثمن ممارساتهم في زمن الفساد و الإستبداد.
ومن أغرب مفارقات ما عشناه إبان الأزمة، رفض النواب المتذمرين توسيع قاعدة الأغلبية إلي أحزاب وطنية كانت في خندق المعارضة الشريفة ضد نظام الجور، تبنت برنامج الرئيس المنتخب و قررت مساندته. و عبر هذا السلوك، و بجلاء، عن بداية تبلور رؤية سياسية وطنية شاملة من شأنها تجميع أغلب القوي الوطنية الضاربة في اعماق الشعب حول توجه جديد بالبلد إلي آفاق التكامل و التعاون لرفع التحديات. إلا أن هذه الإرادة الراسخة سرعان ما جوبهت من طرف من يسعون دائما و ابدا إلي الإستئثار بالدولة و بمواردها و السيطرة المطلقة علي توجهاتها علي أسس أحادية ضيقة المآرب. و هذا هو الهدف الرئيسي لهؤلاء وبرهنوا لنا من خلال هذا السلوك ان البرنامج الذي أنتخب الرئيس علي اساسه ليس سوي شعارا فارغا كانوا يلتفون حوله لذر الرماد علي العيون. و ححجتهم الواهية في عدم توسيع الأغلبية هي أن هذه الأخيرة يجب أن تقتصر علي مساندي الرئيس إبان الحملة الرئاسية الماضية، و كأن التاريخ توقف يوم 25 من مارس 2007 أو كأن السياسة ثابتة، جامدة كطود بوصلة مصالحهم المتحركة حسب موازين القوي المشتتة. فلو سلمنا لهم جدلا أن الأغلبية يجب أن تنحصر في مساندي الرئيس- و تم لهم ما ارادوا بإقصاء حزبي إتحاد قوي التقدم و تواصل من الحكومة- فلماذا لجأوا إلي تكتل القوي الديموقراطية لمساندتهم في مساعيهم التذمرية؟
و من الواضح إذا أن زمرة المتذمرين لا تريد من الإصلاح إلا ما يوصلها إلي مراكز التسيير التي تمكنها مجددا من التلاعب بممتلكات الشعب و بطموحاته، كما فعلت إبان الحقبة العسكرية الطويلة. و لما تبين لهم أن الرئيس ماض علي نهجه الإصلاحي و عزمه الصمود أمام الضغوط، لجأ المتذمرون إلي شحن الأجواء باللجوء إلي دعايات كاذبة إستهدفت عائلة الرئيس وعقيلته في مسعي خبيث للقدح في شرفه العائلي . و الغريب في هذا الشأن أن خصوم الرئيس لم يعلقوا البتة علي كلام السيدة الأولي في مدريد عندما تحدتهم بتقديم أبسط دليل علي إستفادة هيئتها من المال العام. و علي حد علمنا، لم يتقدم أحد، حتي اللحظة، بالدليل القاطع لرفع التحدي. بل إننا لم نسمع، منذ أن حدث الإنقلاب الغادر علي الشرعية، أيا من النواب الساخطين يتحدث عما كان قميص عثمان بالنسبة لهم. و لعلهم مشغولون الآن في السباق المفتوح من أجل الوزارة في ظل الدكتاتورية الفظة التي تحكمنا منذ السادس من آب.
و من بين المبررات الكاذبة التي يقدمها المساندون للإنقلاب الغادر، تعطيل الرئيس لعمل البرلمان. و الحقيقة أنه لم يحدث اي تعطيل للبرلمان و أن النقاش كان دائرا لا حول جدوائية المطالب التي تقدم بها البرلمانيون و لكن حول مراعاتهم للنصوص و المساطر المطلوبة في أي عمل إداري. و قد شهد العارفون النزهاء من شعبنا أنه لا يحق قانونا لمجلس الشيوخ و لا لمجلس النواب التدقيق في حسابات هيئة خصوصية لأنها لا تسير موارد عمومية. و في حالة إذا ما حصلت شبهة في هذا الشأن، فيجب التدقيق في حسابات الإدارة المفترض انها صرفت أموالا عمومية بغير حق لصالح هيئة خصوصية. أي أنه كان علي النواب التوجه إلي وزارة المالية أو إدارة الميزانية أو غيرها للتأكد من صحة أو بطلان الشبهة. أما توظيف البرلمان لتصفية حسابات عشائرية أو عائلية أو قبلية أو عرقية، فهذا ما لا يليق برجال يتشدقون بالوطنية و الإصلاح و التغيير.
أما الدعوة لدورة إستثنائية للبرلمان، فإن رئيس الجمهورية كان قد اعرب عن نيته إستدعاءها في شهر اغشت الحالي، إلا ان رئيس الجمعية الوطنية طلب تأجيلها حتي بداية سبتمبر. و تجاهلا منهم للنظام الداخلي المسير لغرفتهم، تسرع النواب إلي تقديم رسالة من توقيع من لا يخوله القانون بذلك إلي الحكومة للمطالبة بإستدعاء البرلمان، و علي وجه الإستعجال. و لم يكن أمام الحكومة إلا التذكير بالمقتضيات القانونية الصريحة في المواد 9 و 53 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية و ان تطالب النواب بإحترام المسطرة القانونية الناظمة لهيئتهم. و هذا ما بنوا عليه أهم دعائم دعايتهم المغرضة رافضين الخوض في جوهر القانون، مانحين بذلك للعسكر ذريعة أخري للتدخل.
و في كل الأحوال، لا يمكن لأي كان أن يتخذ من هذه القضايا البسيطة، و التي كان حلها في المتناول، ذريعة يسوق بها لما حدث، لو أن النواب المتذمرين و محركيهم أبدوا أبسط مظاهر حسن النية و الإستعداد للحوار كما فعل معهم الرئيس طيلة الأزمة و لم يسعوا إلي حشره في زاوية يصعب عليه الخروج منها إذا لم يتصرف كما فعل، إذ أن آلة حمله علي التنحي كانت قد دخلت في مراحل دورانها المتقدمة. و إستباقا منه للأحداث، و ربما دون إستشارة أحد، إتخذ الرئيس قراره، بإعتباره القائد الأعلي للقوات المسلحة، بتنحية قادة الإنقلاب من مراكزهم بعد أن أتضح جليا لديه ان الخصم ليس في قبة البرلمان و لكن في قلب القيادة التي أكدها علي رأس المؤسسة العسكرية بترقيتها و مضاعفة الثقة فيها و الثناء عليها مرارا و تكرارا.
و أمام الوضع الراهن، فإن شعبنا مطالب بالوقوف متحدا و بشجاعة و حزم ضد الديكتاتورية و القمع و الإستمرار في المطالبة السلمية بعودة الشرعية إلي ما كانت عليه قبل الإنقلاب و رفض أي إنتخابات رئاسية تنظم تحت و صاية العسكر، خاصة في ظل ما يروج له بعض المتملقين من ضرورة تعديل الدستورليتسني رهن إرادة الشعب، و بقوة القانون، لوصاية القادة العسكريين.
و في هذا الإطار فإن الجميع مطالب بالعمل مع الجبهة الوطنية لحماية الديموقراطية ومؤازرتها و الإنخراط الجاد في كل نشاطاتها السياسية السلمية في سبيل عودة الشرعية و الإستقرار. و نهيب هنا بكل الشرفاء شركاء البلد وأصدقائه و بالخيرين من أبناء موريتانيا البررة و أنصار الرئيس، و خاصة معاونيه المخلصين من وزراء و مستشارين و شخصيات سياسية و دينية و أطر و فاعلين إجتماعيين و أعيان شرفاء، إلي التحلي بالمسؤولية الأخلاقية الأصيلة و تجاوز عقد الخوف و التردد و الطمع والوقوف إلي جانب الحق و المطالبة بالإطلاق الفوري لسراح جميع المعتقلين و علي رأسهم الرئيس الشرعي للبلاد السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله و إعادته إلي مهامه ليستمر في خدمة الوطن طبقا للبرنامج الإنتخابي الذي أنتخب علي اساسه والذي يشكل العقد الأخلاقي النبيل بينه والشعب الموريتاني.
كما أنه يتوجب علينا جميعا فضح الساسة و أشباه المثقفين و كتائب المرتزقة الذين ساندوا الإنقلاب المشؤوم إستهجانا لما اقترفوه، و بوقاحة ساقطة، من تشويه لصورة بلدنا و تلطيخ لسمعة شعبه عبر تهافتهم علي مباركة إستلاب إرادة الجماهير الوطنية الحرة.
عاشت موريتانيا حرة، موحدة و ديموقراطية في ظل الشرعية الدستورية و الإستقرار.
انواكشوط بتاريخ 10 أغشت 2008
عبدالله مامادو باه
الناطق الرسمي بإسم الرئيس سيدي محمد ولد الشيح عبدالله
أما الدعوة لدورة إستثنائية للبرلمان، فإن رئيس الجمهورية كان قد اعرب عن نيته إستدعاءها في شهر اغشت الحالي، إلا ان رئيس الجمعية الوطنية طلب تأجيلها حتي بداية سبتمبر. و تجاهلا منهم للنظام الداخلي المسير لغرفتهم، تسرع النواب إلي تقديم رسالة من توقيع من لا يخوله القانون بذلك إلي الحكومة للمطالبة بإستدعاء البرلمان، و علي وجه الإستعجال. و لم يكن أمام الحكومة إلا التذكير بالمقتضيات القانونية الصريحة في المواد 9 و 53 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية و ان تطالب النواب بإحترام المسطرة القانونية الناظمة لهيئتهم. و هذا ما بنوا عليه أهم دعائم دعايتهم المغرضة رافضين الخوض في جوهر القانون، مانحين بذلك للعسكر ذريعة أخري للتدخل.
و في كل الأحوال، لا يمكن لأي كان أن يتخذ من هذه القضايا البسيطة، و التي كان حلها في المتناول، ذريعة يسوق بها لما حدث، لو أن النواب المتذمرين و محركيهم أبدوا أبسط مظاهر حسن النية و الإستعداد للحوار كما فعل معهم الرئيس طيلة الأزمة و لم يسعوا إلي حشره في زاوية يصعب عليه الخروج منها إذا لم يتصرف كما فعل، إذ أن آلة حمله علي التنحي كانت قد دخلت في مراحل دورانها المتقدمة. و إستباقا منه للأحداث، و ربما دون إستشارة أحد، إتخذ الرئيس قراره، بإعتباره القائد الأعلي للقوات المسلحة، بتنحية قادة الإنقلاب من مراكزهم بعد أن أتضح جليا لديه ان الخصم ليس في قبة البرلمان و لكن في قلب القيادة التي أكدها علي رأس المؤسسة العسكرية بترقيتها و مضاعفة الثقة فيها و الثناء عليها مرارا و تكرارا.
و أمام الوضع الراهن، فإن شعبنا مطالب بالوقوف متحدا و بشجاعة و حزم ضد الديكتاتورية و القمع و الإستمرار في المطالبة السلمية بعودة الشرعية إلي ما كانت عليه قبل الإنقلاب و رفض أي إنتخابات رئاسية تنظم تحت و صاية العسكر، خاصة في ظل ما يروج له بعض المتملقين من ضرورة تعديل الدستورليتسني رهن إرادة الشعب، و بقوة القانون، لوصاية القادة العسكريين.
و في هذا الإطار فإن الجميع مطالب بالعمل مع الجبهة الوطنية لحماية الديموقراطية ومؤازرتها و الإنخراط الجاد في كل نشاطاتها السياسية السلمية في سبيل عودة الشرعية و الإستقرار. و نهيب هنا بكل الشرفاء شركاء البلد وأصدقائه و بالخيرين من أبناء موريتانيا البررة و أنصار الرئيس، و خاصة معاونيه المخلصين من وزراء و مستشارين و شخصيات سياسية و دينية و أطر و فاعلين إجتماعيين و أعيان شرفاء، إلي التحلي بالمسؤولية الأخلاقية الأصيلة و تجاوز عقد الخوف و التردد و الطمع والوقوف إلي جانب الحق و المطالبة بالإطلاق الفوري لسراح جميع المعتقلين و علي رأسهم الرئيس الشرعي للبلاد السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله و إعادته إلي مهامه ليستمر في خدمة الوطن طبقا للبرنامج الإنتخابي الذي أنتخب علي اساسه والذي يشكل العقد الأخلاقي النبيل بينه والشعب الموريتاني.
كما أنه يتوجب علينا جميعا فضح الساسة و أشباه المثقفين و كتائب المرتزقة الذين ساندوا الإنقلاب المشؤوم إستهجانا لما اقترفوه، و بوقاحة ساقطة، من تشويه لصورة بلدنا و تلطيخ لسمعة شعبه عبر تهافتهم علي مباركة إستلاب إرادة الجماهير الوطنية الحرة.
عاشت موريتانيا حرة، موحدة و ديموقراطية في ظل الشرعية الدستورية و الإستقرار.
انواكشوط بتاريخ 10 أغشت 2008
عبدالله مامادو باه
الناطق الرسمي بإسم الرئيس سيدي محمد ولد الشيح عبدالله







