تاريخ الإضافة : 27.11.2007 15:43

دفاعا عن حسان أمام المحكمة العليا

سيد المختار ولد سيدى
محام معتمد لدى المحاكم الموريتانية وأستاذ بجامعة نواكشوط
-------------------------------------

المبدأ: إذا كان المتعاملون من الزوايا فيفترض أن تعاملهم صحيح لما عرف عنهم من تحاشي الحرام وبمفهوم المخالفة إذا كان المتعاملون من غير الزوايا فيفترض أن تعاملهم
غير صحيح لما عرف عنهم من عدم تحاشي الحرام

تتبوأ المحكمة العليا مهما كانت تسميتها ( محكمة نقض، محكمة التمييز، المجلس الأعلى ، محكمة الإبرام.....) مكانا عليا ضمن النظام القانوني في مختلف الدول التي تعمل بمبدأ تجزئة السيادة الشعبية ( بالمفهوم الشيوعي للمصلح ). فهي الحارس المتقدم للشرعية وهي الضامنة لحسن تطبيق القانون الذي يعد التعبير الأعلى عن إرادة الشعب طبقا للمادة 4 من الدستور النافذ:
ART. 4 : La loi est l’expression suprême de la volonté du peuple. Tous sont tenus de s’y soumettre.

وقد ظلت قرارات المحكمة العليا الموريتانية منذ 1984 علي غرار الأحكام القضائية الأخرى ـ الأقل أهمية ـ طي السرية التامة مما أفقدها مشروعيتها وحفزها علي استباحة كل المبادئ القانونية الدستورية والتشريعية والأخلاقية التي وجدت أصلا لضمان حسن تطبيقها.
والتطور الأخير الذي عرفته المحكمة العليا هو تهديدها للنظام العام بمفهومه المدني (الأخلاق الحسنة) ومفهومه الأمني(النظام العام السياسي).ففي قرارها رقم:12/2006 الصادر بتاريخ:03/05/2006 الصادر في القضية رقم:17/2004 استخدمت المحكمة العليا قالبا اجتماعيا تجزيئيا " الزوايا " وحولته من دائرة اللاقانون إلي القانون !!!!!!!!!
هذا القرار الذي صاغ مبدأ افتراض صحة التعامل بين الزوايا مما يفيد بمفهوم المخالفة افتراض عدم صحة التعامل بين حسان!!!!!
وفي جانبه الرامي إلي تأسيس المبدأ القانوني الذي أقره استند قرار الدوائر المجمعة للمحكمة العليا إلي أن الزوايا عرف عنهم تحاشي الحرام وهو ما يفيد بمفهوم المخالفة أن بني حسان لم يعرف عنهم تحاشي الحرام.
وقبل أن نقدم خواطر مختصرة علي هذا القرار من لدن المحكمة السامية أعرض الملاحظات التالية:
1 ـ إن هذا القرار يعلوا كل القرارات والأحكام التي تصدر عن القضاء لأنه صادر عن الغرف المجمعة للمحكمة العليا.والغرف المجمعة للمحكمة العليا هي أعلي تشكيلة حكم في النظام القضائي الوطني (المواد:13، 11، 2 من الأمر القانوني رقم:012-2007 المتضمن التنظيم القضائي.
2 ـ إن هذا القرار صادر عن تشكيلة حكم تتكون من رئيس المحكمة العليا وجميع رؤساء الغرف والمستشارين بالمحكمة العليا طبقا للمادة21 من الأمر القانوني رقم:012-2007 المتضمن التنظيم القضائي.وبالتالي يفترض أن هذا الاجتهاد يمثل ضميرا جمعيا لقضائنا الوطني!!!
3 ـ إن هذا القرار صدر في مرحلة من تاريخ موريتانيا عنوانها العدالة والديمقراطية!!!
4 ـ إن الحديث عن الزوايا وعن حسان حديث ظل بعيدا عن متناول أقلام فقهاء القانون وقصور العدالة في مختلف مراحل تطور القضاء الموريتاني وفي مختلف الأنظمة القانونية المقارنة.
5 ـ إن هذه الثنائية التنازعية بين الزوايا وحسان لم تشهدها إلا منطقة واحدة من مناطق موريتانيا (منطقة اترارزة في حرب شرببة) .وليس من القانون أحري حسن تطبيقه أو خلقه نكء الجراح القديمة. وفضلا عن ذالك ليس من الأمانة القانونية ولا الأمانة التاريخية تعميم هذه الثنائية علي جميع أنحاء الوطن المترامي الأطراف وعلي جميع مراحل تاريخه.
6 ـ إن هذا الاجتهاد لا يرقي علميا لأن يكون اجتهادا يمكن أن تنصاع له المحاكم الأدنى لأنه جريمة في حق الدستور الموريتاني الذي نص في مادته الأولي علي معاقبة أية دعاية ذات طابع عنصري أو ديني أو أي شكل من أشكال التفرقة:
Toute propagande particulariste de caractère racial ou ethnique est punie par la loi.
7 ـ إن صياغة القرار لا يمكن أن تدرج في أي نمط من أنماط الخطاب القانوني المعروف في مباحث الألسنية القانونية.

ومهما يكن فإن الدفاع عن حسان أمام الدوائر المجمعة للمحكمة العليا يتطلب التصدي للأساس الذي بنت عليه قراراها ( أولا ) قبل تقدير مدي سلامة القرار من الناحية الفنية (ب).

أولا ـ أساس المبدأ:عرف عن الزوايا تحاشي الحرام وبمفهوم المخالفة لم يعرف عن حسان تحاشي الحرام
ليس هذا النوع من الوقائع التي يسوغ إثباتها قانونا لأنها وقائع غير منتجة في أي دعوي قضائية. ومع ذالك ومجاراة للمحكمة العليا سنثبت أن بني حسان عرف عنهم تحاشي الحرام،بل أكثر من ذالك عرف عنهم نشر وتعليم أسس مرجع الحرام والحلال في أصقاع موريتانيا. وللتدليل علي ذالك نسوق إلي محكمتكم الموقرة فطاحلة علماء من بني حسان في بعض منا طق الوطن وفي علم واحد من علوم العقيدة والدين هو علم الحديث. ولن يفوت محكمتكم الموقرة أن التعداد مصدره قانوني غير مختص لا في التاريخ ولا في الحضارة ولا اللغة ولا الأنساب. ولو كان كذالك لطالت القائمة.

الحاج الحسن بن آغبدي (1065 - 1123هـ):
هو الحاج الحسن بن آغبدي بن أحمد بن الحسن "الزيدي نسبا المالكي مذهبا الأشعري اعتقادا التيشيتي بلدا"، من أوائل علماء الشناقطة الذين وجدت لهم تآليف في علوم الحديث.
أخذ عن الفقيه أحمد الولي والفقيه سيدي احمد بو الاوتاد الحنشي، وعنه بابا عمر بن بابا بن علي بن اند عبد الله بن سيدي احمد الولاتي (ت1145هـ) والطالب احمد بن محمد بن الحاج الطيب الجماني (ت1151هـ) والشريف أحمد بن فاضل الشريف (ت1153هـ) والقاضي محمد بن ايدغور الماسني وغيرهم.
قال فيه البرتلي: "عليه مدار الفتوى في الفقه في بلادنا" وقال: "أفقه أهل عصره بالاتفاق".
ناقش العلامة الخرشي المصري في مسائل كثيرة من شرحه لمختصر خليل
له مصنفات في حكم الموجود منها:
تحفة الصبيان في التوحيد.
نظم أم البراهين.
روضة الأزهار في مصطلح الحديث.
- أجوبة فقهية، توجد نسخة من بعضها في مركز أحمد بابا التنبكتي تحت رقم 12797 بعنوان "أجوبة في البيـوع" ورقم 15001 بعنوان "حكم في الردة".
سيدي احمد بن سيدي محمد بن موسى بن إيجل الزيدي التيشيتي (المولودسنة1110هـ/1698م):
بوب بن أحمد مولود بن الطالب محمد بن المهاجر اليونسي الولاتي . (ت1208هـ):
عالم جليل وشيخ محظرة ولاتية، وقد أخذ عنه صالح بن عبد الوهاب الناصري، وأشهر مصنفاته: هبة اللطيف في شرح البسط والتعريف"
سيدي احمد بن الحاج الحسن الزيدي المتوفى سنة 1159هـ "...ويحدث بصحيح البخاري والجامع الصغير وغيرهما، له حلقة كبيرة في تيشيت من رجال بالنهار ونساء بالليل يسمع منه الحديث"...
المرواني بن الطالب عبد الله النفاع المتوفى سنة 1229هـ "جمع العلوم كلها تفسيرا وحديثا"
عبد المالك بن النفاع بن الطالب احمد العلوشي (ت1265هـ/1849م):
وصفه المحجوبي بقوله: "كان رحمه الله تعالى عالما فقيها نحويا لغويا بيانيا عروضيا منطقيا وكان قاضيا عدلا في قضائه بصيرا بالأحكام والوثائق عارفا بها وبعلم أصول الدين والتفسير والحديث والفقه والأصول محققا ماهرا في الفنون كلها..."
من مؤلفاته:
- حاشية على مختصر خليل، جمع فيها نقوله من المدونة وشروحها وابن الحاجب وشروحه وشروح خليل وتبصرة ابن فرحون وابن يونس، وكتب المتأخرين....
- منظومة في الرد على جهلة الصوفية وتبيين طريقة أهل السنة،
المختار بن الصبار العلوشي المتوفى سنة 1304هـ "جمع العلوم كلها فقها وحديثا ونحوا وبيانا وأصولا"
سيدي محمد بن الحاج عبد الله بن أبي رده العلوشي المتوفى سنة 1187هـ "له حظ في الحديث والسير"
محمد يحيى الولاتي (1256 - 1330هـ):
هو محمد يحيى بن محمد المختار بن الطالب عبد الله النفاع، الداودي نسبة إلى قبيلة أولاد داود العربية القرشية النسب، الولاتي نسبة إلى مدنية ولاته التاريخية، الحوضي نسبة إلى منطقة الحوض الواقعة في الشرق الموريتاني.
ولد في ولاته ونشأ في كفالة أمه العزيزة بنت الحاج ببانه إذ توفي عنه أبوه وهو صغير.
محمد يحيى بن سليمه اليونسي (1272 - 1354هـ):
هو العلامة محمد يحيى بن سيد محمد بن محمد بن سليمه اليونسي الولاتي منشأ وتعلما، النعماوي مدفنا، ولد ونشأ في ولاته، واشتغل بالتعلم في وقت مبكر من عمره مستعينا بوالده الذي تلقى تعليمه الأولي على يديه قبل أن يدرس الكتب الأساسية في التعليم المحظري على أشياخ آخرين، ثم يعتمد في باقي دراسته على نفسه إذ نقل عنه قوله: «قرأت على المشائخ نص القرآن ومختصر خليل وخلاصة ابن مالك وما بقي من علمي قرأته على انفراد».
11 . صالح ولد عبد الوهاب الذي ملأ القلوب وأحيي السنن واستغني عن شكل لغة الضاد.

الرياضة

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026