تاريخ الإضافة : 22.12.2011 17:45

هل أتاك نبأ الخطف...؟

الشيخ التراد ولد محمدو

الشيخ التراد ولد محمدو

في سابقة هي الأولي من نوعها في موريتانيا ،أقدم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي علي خطف أحد الجنود الموريتانيين في الشرق الموريتاني ،العملية التي جاءت بعد محاولات مستمرة من القاعدة ،شكلت صدمة قوية للنظام العسكري في موريتنا ،حيث لم يمر شهر علي العرض العسكري الذي اعتبر في حينه رسالة قوية لمقاتلي القاعدة قبل أن يكون رسالة داخلية لقوي المعارضة التي طالما شككت في جاهزية العسكريين الموريتانيين لمواجهة خطر القاعدة القام من الصحراء الكبري.

ولم يمر شهر أيضا علي ذلك الاجتماع الامني الذي جري في العاصمة الموريتانية انواكشوط ،وحضرته بعض الدول الاروبية والدول المغاربية ، وكانت موريتا نيا قد دعت فيه دول الغرب إلي الامتناع عن تقديم الفدية للخاطفين ،خشية أن تستخدم تلك الأموال في توتيرالجبهة الموريتانية،الملتهبة أصلا.

وهنا يبدو النظام الموريتاني أمام اختبارات صعبة بعد أن بددت القاعدة تلك الهالة التي حرص العسكريون الموريتانيون علي ترسيخها في أعين الشعب ،هل سيصم الرئيس الموريتاني أذنيه عن نبإ الخطف الذي هزالدولة الموريتانية ،ويعتمد مبدأالتحدي ورفض الافتداء ،وهو مايعرض الجندي المختطف لمصيرمجهول يزيد من معاناة أسرته المكلومة التي تناقلت الأنباء أنها لم تتلقي حتي الان من طرف السلطات الموريتانية أي تأكيد للخبر أوتفنيده، وتلك استهانة بدماء الشعب الموريتاني الذي داست قبل هذا أرجل العسكرعليءاماله وأحلامه،مالايدركه الرئيس الموريتاني الذي يتجه نحوتصعيد الموقف أن قرار الحرب مع القاعدة ورفض الدعوات الأخيرة لهدنة معها ،غباء سياسي وسطحية في إدارة البلاد.

هل أتاك سيدي الرئيس نبأ الخطف للجندي الموريتاني ،ومعاناة أسرته المفجوعة ،أم أنك منشغل بالصفقات المالية التي كان ءاخرها صفقة المطار المثيرة.

أم هل أتاك نبأ الأم وندائها المجلجل الذي بعثته إلي الخاطفين تطالب فيه باسم الإسلام إعادة ابنها الملتزم كما تقول إليها،ولم تنسي والدة عالي وهي تذرف الدموع بغزارة من ألم الفراق لوحيدها المختطف أن تناشد الدولة الموريتانية وعلي رأسها محمد ولد عبد العزيزالسعي إلي تخليص ابنها الأسير، فلم يكن يتوقع عالي ولد المختار الثلاثيني وهو قادم إلي مدينة عدل بكرفي الشرق الموريتاني أن يكون أول أسير موريتاني يسقط في أيدي القاعدة، ما أرجوه في المآزرة المستحقة لجندي اختار الجبهة الأمامية في مهمة الدفاع الوطنية الأولي، أن لاتكون القاعدة قاسية في تعاملها مع الجندي الأسير،وألا تكون ردة فعل النظام علي الاختطاف دافعة لها علي الانتقام ،فالمؤشرات من طرف النظام لاتبشر بخير ،والشواهد السابقة تقود إلي التأزيم، والشعب الموريتاني من شرقه إلي غربه ومن جنوبه إلي شماله في انتظار قرار الإفراج الطوعي من التنظيم عن الأسيرالمظلوم وإلي أن يتحقق ذلك أتمني للأسيرعودة ميمونة إلي أحضان أمه المكلومة ووطنه الجريح المختطف..

المناخ

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026