تحرير المجال البصري .. للتلفزة الموريتانية

عبد الله السالم ولد الخير ـ كاتب صحفي

عبد الله السالم ولد الخير ـ كاتب صحفي

لم نكن فى يوم من الأيام نحلم بمعرفة ما يجرى فى مياهنا الإقليمية بين ساستنا ومندوبى الاتحاد الأوربى خاصة فى مجال اتفاقات الصيد ، فتلك امور لا علاقة للدهماء من الشعب بها فهي أمور خاصة بالبحر وهو له رجاله، وتضاءل الأمل أكثر فى تلك المعرفة مع وصول رئيس الفقراء إلى السلطة إذ بانحيازه إلينا لم يعد امر البحر من شأنه ، فالبحر أصلا وما فيه خاص بالأغنياء مسلمين كانو ام نصارى أم وثنيين وحتى صينيين.

لكن وبما ان العالم يتغير بسرعة ومن ضمنه بلادنا وتلفزتنا فقد قيم بمحاولات لمواكبة هذه الأخيرة لتلك التغيرات حيث لم تعد تسمى التلفزة الموريتانية بل أصبحت تسمى التلفزة الموريتانية قبلها كلمة وبعدها كلمة فيها شيء مخفي كما كانت تماما، - أنا لا أفهم كثيرا فى شروح مجلس الوزراء - ولأن الاعلام حُرر واصبحت لدينا رخص لمحطات تلفزية وأخرى إذاعية، قررت التلفزة الموريتانية اخذ زمام المبادرة ودخول ميدان المنافسة بالتقارير الإخبارية التى تكشف المستور من تعاملنا مع الأوربيين خاصة ما يتعلق بالبحر ،
ففى نشرتها الرئيسية لمساء الجمعة 16 / 12 / 2011 وبعد تقديم الصحفي لخبر انتهاء جولة اخيرة من مفاوضاتنا مع الاتحاد الأوربي، وكما هي الحال لتلفزات العالم أظهرت الصور مراسلى التلفزة الموريتانية وهم يد خلون وزارة الصيد عنوة وصورا لبعض النصارى ولأحد مسؤولينا يتكلم بلغة غير العربية قطعا، ومحاولة من التلفزة لترجمة مايقول - لأن النشرة بالعربية – فقد تحررت من المجال السمعي والبصري لمشاهديها و اسودَّتْ شاشتها فجأة وانقطع البث الذي لم يعد إلا بعد فترة ليست بالقصيرة ليعيد المقدم بعدها العناصر المبرمجمة فى النشرة مرتين خاصة مهرجان المعارضة واعتزال المعلومة منت الميداح واتحاد الطلبة وأخبار الثورة السورية .

ولأننى من المعجبين بالخط القديم – الجديد للتلفزة الوطنية فإننى اهيب بها عدم حشر نفسها فى امور تافهة، خاصة اخبار البحر فنحن لسنا المغرب والأوربيون بلغوا حد العشق لمياهنا الإقليمية لدرجة انهم لن يتركوها أبدا جُدد الاتفاق أم لم يُجدد كما انهم أكيس من أن يدفعوا فلسا واحدا لدولة تنهب نفسها بنفسها وهم إنما يقومون بجزء من حقهم فى النهب ، بل إن من الحماقة أن بقوموا بجلب حوتهم الطازج الذي استخرجوه بشباكهم من لجج المحيط إلى قمامة انواذيبو ليحمل كل أمراض الدنيا إلى الرجل الأبيض النظيف، ومع كل ذالك فإن إعطاء بعض التفاصيل الرسمية لمفاوضات الصيد هذه يسيل لعاب الصحافة والفضوليين لمعرفة المزيد وهو ما يجر إلى متاهات من الشفافية لا قدرة لشعبنا العظيم على السير فيها.

ففى الوصلات الفنية الدائمة وإعادة البرامج المرة تلو الأخرى وموريتانيا الأعماق والرياضة والفرس الذي يطير مندوحة عن هذا من ( الزرك ) فى نشر لأخبار، و إننى على يقين من أن تلفزتنا التى حافظت على نظافة شاشتها طيلة عمرها قادرة على العودة إلى نهجها القديم – ما قبل الجمعة 16 / 12 – وهو نهج أظهرت فيه نجاحا منقطع النظير حافظت به على ثقة مشاهديها، الذين هم:
- الرسميون فى نشرات الأربعاء والخميس تحسبا لتعيينات مجلس الوزراء
- العاطلون عن العمل فى بداية الأسبوع وقبل النشرات انتظارا لبلاغات الاكتتاب
- السياسون أثناء زيارات الرئيس لمناطقهم للتأكد من ظهور صورهم مع الرئيس.


عبد الله السالم ولد الخير
كاتب صحفي

الرياضة

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026