تاريخ الإضافة : 07.12.2011 12:53

تصورات خاصة عن أسباب انهيار العملية التربوية والتعليمية في بلادنا

إعداد:
السيد: سيد احمد ولد جدين
مدرير مدرسة: أبو ذر الغفاري بتيارت


السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

في السنوات الماضية وحتى يومنا هذا يتساءل معظم المراقبين والمحللين والسياسيين والتربويين والمثقفين وأصحاب الخبرة ومعظم الأسر الموريتانية ذات الدخل الضعيف والمتوسط.

يتساءلون جميعا عن الأسباب الكامنة وراء ضعف مستويات تلاميذ المدارس الأساسية النظامية وعن الانهيار المذهل والمخيف الذي شهدته العملية التربوية والتعليمية في بلادنا.

كما يتساءلون عن الفوضى السائدة في الوسط التعليمي وعن الاختفاء الدائم للتلاميذ والتسيب الواضح.

كل هذا رغم الأموال الطائلة والمساعدات التي تم تخصيصها لقطاع التعليم والدعم المستمر لهذا القطاع من طرف الدولة والممولين.
السيد رئيس الجمهورية المحترم؛
أود أن أضع أمامكم تصوراتي الخاصة لهذا التدني الخطير والفوضى السائدة في الوسط التعليمي والانهيار الواضح للعملية التروبوية في بلادنا الموقرة.
إن تصوري الخاص لهذه الظاهرة يعود إلى العوامل التالية:

1- وضعية المعلم المادية والثقافية.
2- اختيار المسؤول التربوي والإداري (طريقة الاختيار).
3- غياب مبدأ المكافأة والعقوبة
4- ظاهرة التبادل والمجمعات والوهمية في المدن الحضرية وخاصة مدينة انواكشوط.
5- النقص الحاد في العامل البشري الخاص بتدريس اللغة الثانية وعدم قدرة الموجود على تدريس المواد العلمية.
6- النجاح التلقائي الذي كان سائدا للسنوات الأولى والثانية والثالثة.
7- ضعف التكوين في مدارس المعلمين.
8- عدم ملائمة بعض المناهج للبيئة.
9- الإصلاحات المتلاحقة ذات الطابع السياسي والتي لم تأخذ بعين الاعتبار خصائص المجتمع الموريتاني.
10-غياب العدالة التربوية والإدارية بين أفراد العاملين في الحقل التربوي من معلمين ومديرين ومفتشين.
11-غياب الوازع الخلقي في صفوف بعض العاملين في الحقل التربوي من إداريين مشرفين ميدانيين كانوا أو آخرين.
12-الإهمال الواضح من طرف الأسر لأبنائهم وعدم الاهتمام بدراستهم نظرا للفقر السائد والجهل وقصر ما باليد.
13-التعليم المعاكس والمنتشر في كل بيت وفي الشارع: أعني التلفزيون والفيديو والمقاهي الإكلترونية وغير ذلك.
14-عدم ملائمة الكتب المدرسية لواقع التلاميذ المعرفي، والاعتماد في المنهجية على كتاب واحد من إنتاج المعهد التربوي حيث أصبح المعلم أسير أحادية المرجع.
15-حجم المواد الدراسية المقدمة يوميا لا يتماشى وقدرة الاستيعاب لدى التلاميذ وخاصة الحلقة الأولى والثانية.
16-الوقت المخصص يوميا مرهق للتلاميذ حيث يبقى التلميذ حبيس كرسي الدراسة لمدة 6 ساعات متوالية تتخللها راحة 15 د فقط.
17-تقسيم التعليم إلى تعليمين: نظامي وحر ، فالنظامي يرتاده أطفال الطبقات الفقيرة والمحرومة التي لا تملك مستلزمات دراسة أبنائها. أما التعليم الحر فيرتاده أبناء الطبقات الغنية القادرة على توفير كل المستلزمات الضرورية لدراسة أبنائها. والتعليم النظامي مكبل بقوانين وتشريعات وبرامج ، أما الحر فهو حر بما في الكلمة من معنى غير مقيد بشيء ولا يخضع للقوانين التي يخضع لها النظامي.
18-التقري الفوضوي الذي لا يخضع لقواعد سكنية ثابتة.
19-عدم الاستقرار التربوي التحويلات أثناء السنة الدراسية وخاصة تحويلات المعلمين.
20-غياب قانون ينظم أسلاك التعليم الأساسي يعطي لكل ذي حق حقه.



1-المعلم:


السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

الكل يعلم علم اليقين أن المعلم يعتبر العنصر الحي في المجتمع والأداة الفعالة في تقدم الأمة ونهضتها وبفضله يصان تراثها وتربى أجيالها وتتقدم مسيرتها نحو مستقبل زاهر وواعد.

إن المعلم اليوم يحتل مكانة ومنزلة مرموقة في المجتمع جعلت منه شخصية تعليمية وأخلاقية سامية تهدف إلى تحقيق الرفاهية والازدهار لكافة أفراد المجتمع رجالا ونساء وأطفالا وإعدادهم للمستقبل وإلحاقهم بركب الأمم المتقدمة وذلك بتزويدهم بالخبرات والمهارات اللازمة لإعالة أنفسهم بعيدا عن التطفل والاتكال.

لكن يا سيادة الرئيس المحترم؛ من الملاحظ أن المسؤولين الإداريين والتربويين منذ سنوات وحتى يومنا هذا وهم يتحدثون في كثير من المناسبات الوطنية والدولية وأمام وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، يتحدثون عن أهمية المعلم وعن دوره في الحياة الاجتماعية والثقافية وتربية الأجيال وعن مستواه المادي لكنهم وللأسف يولون ظهورهم للقضية حين يطالب المعلمون بكادر وظيفي أو حقوق مهضومة أو قانون يصون لهم أعراضهم ويكفل لهم كرامتهم وشرف مهنتهم النبيلة.

وعليه فإن كل حديث جديد أو تعبير عن تطوير التعليم والمعلم في بلادنا الموقرة إنما هو حتى اللحظة مهزلة وسيظل كذلك ما لم تراجع الوزارة المكلفة بالتعليم سياستها التعليمية اتجاه المعلم وتعقد عزما صارما وصادقا على توفير معلم مثقف وقوي يتوافر له العيش الكريم كزملائه في المهن الأخرى.
وعلى الوازرة المكلفة بالتعليم أن تعلم وتفتح البال واسعا لذلك أن مهنة التدريس ليست المهنة المفضلة لدى الشباب ولا تجذب اهتماماتهم أبدا ، بل قد تكون بالنسبة لهم ملاذا أخيرا لمن سدت أمامه فرص الأعمال الأخرى.

السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

إن الدولة التي تشكو من غياب الضمير المهني والقدوة المؤثرة في صناعة الأجيال ومساعدتها والتي تبحث جادة عن معلم مثقف يفتح الآفاق الواسعة للعقول الناشئة فلا بد أن تعيد النظر في سياستها التعليمية اتجاه المعلم وإعداده ثقافيا وماديا، وذلك بتوفير الحوافز والمكانة التي تجعل مهنة التعليم في مستوى المهن الأخرى. من حيث الأهمية المادية والمعنوية وأن توفر عدالة تربوية وإدارية بين الأفراد وأن تجعل الرجل المناسب في المكان المناسب وأن تتخلى عن سياسة تقليد المناصب التربوية والإدارية السامية عن طريق الانتماءات الحزبية والجهوية والزمالة.

وأن تعطي هذه الدولة لكل ذي حق حقه مهما كانت مواقفه السياسية، لأن العدل في نظر الإسلام عظيم فهو الأساس الذي شيد عليه الكون ليس في علاقة الإنسان بأخيه الإنسان وإنما في علاقته مع ربه ومع أمته ومع البشرية جمعاء ومنه المساواة في الحقوق والواجبات وفي الخضوع لسلطان القانون. والإنسان قد يستطيع أن ينجو من عقاب القانون لكنه لن يستطيع أن ينجو من عقاب الضمير.

السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

يتضح لنا من ما سبق أنه ما دام المعلم لا يشعر بعدالة فعالة في الصحة والتعويضات والتحويلات والمقابلات والترقية وما دام يشعر بنوع من الظلم والتحيز وهضم الحقوق والتعسف والإهانة والتسلط وتصفية الحسابات، فإن العملية التروبية ستبقى مهددة بالفشل ولن يفيد التكوين المستمر ولا الملتقيات ولا الزيارات المتكررة ولا العبارات الحلوة والرنانة ولا المواعيد الواعدة في إنجاحها لأن المعلم اليوم لا يحتاج إلى ملتقيات ولا إلى تكوين بقدر ما يحتاج إلى راتب محترم يضمن به سعادته وسعادة عياله وبواسطته يعيش كريما وشريفا بعيدا كل البعد عن الخيانة والرشوة والهدايا، والطمع الذي أفسد معظم العاملين في الحقل التربوي والنفاق الذي أصبح ظاهرة منتشرة في الوسط التعليمي كوسيلة للتقرب من المسؤولين للحصول على امتيازات خاصة كالتفريغ والتكريم الكاذب والمكافأة الضالة طريقها.
السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

ما دام المعلم مهضوم الحقوق المتعلقة بالترقية والتعيينات الإدارية وما دام يشعر بنوع من الظلم المقصود في توزيع المناصب الإدارية، وما دام راتبه جامدا لا يعيله ولا يتماشى وحجم المهنة التي يمارسها، فإن العملية التربوية والإصلاح الجديد في بلادنا يعتبران في خطر بل مهددان بالفشل الواضح، أحب من أحب وكره من كره. لأن المعلم يعتبر العمود الفقري لنجاحهما وعدم رضاه يؤثر سلبا على هذا النجاح.

وعليه فلا بد إن كنا جادين في ما نقول : أن نوفر للمعلم الحوافز التي تجعله يقوم بعمله وبدوره كمربي وكأب وأن نجعله في ظروف مادية جيدة تجعل منه: ذلك المواطن الصالح القادر على تحقيق ما يصبو إليه المجتمع من تقدم وازدهار.

ومن هنا نؤكد أن أي بحث أو حديث عن تطوير التعليم في بلادنا لا يأخذ بعين الاعتبار وضعية المعلم المادية والثقافية فيعتبر مضيعة للوقت ولن يحقق ما نحن بصدده وهو: الرفع من مستوى التعليم الأساسي من تعليم فوضوي مضطرب، المسؤول فيه همه الوحيد اليد الممدودة للجيب المنتفخ إلى تعليم نزيه ومنتظم : المسؤول فيه همه الوحيد، السهر على تلبية مطالب الوطن والمواطن وإعطاء كل ذي حق حقه مهما كانت مكانته الاجتماعية أو انتماؤه السياسي.


2-اختيار المسؤول التربوي


السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

إن العامل الثاني الذي ساهم في انهيار العملية التربوية والتعليمة وفي تدني مستويات تلاميذ المدارس الأساسية هو طريقة اختيار المسؤول التربوي والإداري المشرف على تسيير شؤون المؤسسات التعليمية.

وقد اخترنا الأقرب للميدان : مدير المدرسة الذي ينطبق عليه ما ينطبق على الآخرين في المفتشيات والإدارات الجهويات.

السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

يعتبر المدير العمود الفقري للمؤسسة التي يقودها وبقدر ما يكون ... تكون لكن وللأسف الشديد هناك مؤسسات تعليمية يقودها أشخاص غير قادرين على تسيير شؤونها الإدارية والتربوية من حيث السيطرة والنظام ونوعية التحكم في الطاقم البشري وعدم القدرة على خلق الجو الملائم للاتباع نظام إيجابي يجعل من المؤسسة مثالا يحتذى به ويعود ذلك يقينا إلى أن وصول هؤلاء الأشخاص إلى هذه المناصب ليس من جهودهم ولا بفضل عملهم بل وصلوا عن طريق مشبوه وعلى حساب من هم أجدر بتحمل المسؤولية، كما أن معظم هؤلاء المتسلطين على قيادة هذه المؤسسات يشعرون بفشلهم الواضح. كما أنهم يشعرون بالذنب لكونهم فاشلون في القيادة لكن وللأسف لا يملكون الشجاعة لإقالة أنفسهم.

السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

إن اختيار المسؤول التربوي والإداري ينبغي أن يكون على أساس الكفاءة والقدرة والوطنية والاستعداد وكذلك العمل الجاد والمثابرة والأمانة والنزاهة والحياد، ولا يجوز في دولة القانون أن يكون اختيار المسؤول يتم عن طريق الانتماء الحزبي أو الجهوي أو القبلي أو عن طريق الزمالة والهدايا كما هو سائد في وقتنا الحاضر حيث الجهة والإنتماء الحزبي والقبلي والطائفي والزمالة معايير خاصة لاختيار المسؤول لا التقويم كما يزعم.

السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

إن الكفاءة والنزاهة والحياد قبل الولاء في كل تعيين وليس الولاء قبل الكفاءة.

وعليه فإن التسرب وضعف المستويات وهجرة التلاميذ من المؤسسات التعليمية إلى أماكن الانحلال الخلقي ، والتسيب الظاهر في الشوارع والتسول في الطرقات ، وعند محطات البنزين وفي الأسواق العامة والاختفاء الدائم للتلاميذ وتحطيم الأبواب والنوافد والطاولات وتدمير الأثاث بجميع أنواعه كل هذا ناتج عن تعيين أشخاص غير قادرين فنيا وتربويا وإداريا على تحمل المسؤولية حيث لا خبرة لديهم في الميدانين الإداري والتربوي وبهذا فقدوا السيطرة والتحكم فانهارت مؤسساتهم من الناحية الأخلاقية والمعرفية ومن حيث الصيانة.

السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

إن تطبيق مبدأ المكافأة والعقوبة يلعب دورا كبيرا في نجاح العملية التربوية ونحن نعلم أن عملية التقويم عملية معقدة ودقيقة لكونها نشاط إنساني يقوم على التقدير وإبداء الحكم في سلوك بشري معين ولا شك أن العاطفة والذاتية تؤثران سلبا في هذه العملية وما استعمال الاستمارات واللوائح الضابطة لجوانب التقويم ومظاهره إلا سعي من قبل المشرفين المقومين للحد من مجال الارتسام والأحكام العاطفية السائدة في عصرنا هذا والمتعطشة للنزاهة والحياد.

والشيء الخطير يا سيادة الرئيس ؛ أن التقويم يترتب عليه مبدأ المكافأة والعقوبة ومن خلاله يحدث الظلم والتظلم والتصفية والتحيز السافر كما وقع في التقويم المهزلي الأخير الذي نظمته وزارة التعليم خلال السنة الدراسية 2007 – 2008 حيث نتج عن ذلك التقويم اليائس إقصاء من كانوا جديرين بتحمل المسؤولية، وظلم آخرون. وهذا الأسلوب لا يساعد على نجاح العملية التربوية بل يضرها إن لم أقل يدمرها من أصولها.

والمعلم المجد والمثابر، إذا كان يرى زميله في المهنة كثير التغيب حضوره السنوي يعد بالساعات وفجأة يتم تعيينه كرئيس مصلحة أو قسم أو مدير مدرسة.
بغض النظر عن الأسباب فإن هذا المعلم المجد سيصاب بالخيبة والإحباط واليأس ومن ثم سيقل نشاطه وفي بعض الأحيان يختفي عن الأنظار ليلتحق بزملائه من الكسلاء.

السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

بكلمة واحدة فالعدل أن يكون الفضل والامتياز والشرف والتكريم والمكافأة بناء على العمل الجاد والمردودية الواضحة لا عن طريق تأدية الخدمات الفردية للمسؤولين التي لا تمت بصلة بالعمل التربوي.

وللتذكير فإن المسؤول العادل هو الذي يسعى إلى تحقيق العدل في كل ما يوكل إليه من عمل وحقوق فيؤدي تلك الحقوق إلى أصحابها بغض النظر عن ألوانهم أو انتماءاتهم الحزبية أو القبلية.

وعليه فإننا نلتمس من سيادتكم الموقرة أن تكون السنة الدراسية 2011-2012 سنة عدل وإنصاف للمعلم يصل فيها كل ذي حق حقه ، وأن تكون بعيدة عن التقويمات الوهمية والسخيفة والمكشوفة التي لا تمت بصلة بالعدل والمساواة.

4-الإصلاحات التربوية:


السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

كل مجتمع مهما كان نوعه يتصف بديمومة التطور والتغيير، وتأخذ العملية التربوية على عاتقها العبء الأكبر من هذا التغيير والتجديد نحو مستقبل أزهر، وعليه فإن المجتمع الموريتاني مجتمع عربي إسلامي إفريقي لهذا فإنه ينتظر من الوزارة المكلفة بالتعليم إصلاحا يعتمد على تربية أخلاقية تتماشى والعصر المعاش مع الاحتفاظ بخصائص وقيم وعادات وتقاليد هذا الشعب. ونحن نعلم أن أي إصلاح تربوي لا بد له من وضع فلسفة تربوية يعتمد عليها ونحن نقترح على وزارة التعليم أن يكون نظامنا التربوي يعتمد أو مبنيا على:

1- فلسفة تربوية تنبثق من تراثنا الثقافي العربي والإسلامي.
2- فلسفة تربوية تتفق مع الحاجات القومية والاجتماعية والاقتصادية لأفراد مجتمعنا المحلي.
3-فلسفة تربوية قادرة على مواجهة مشكلات أفراد المجتمع المختلفة وإيجاد حل مناسب لها.
4-فلسفة تروبية تبث في نفوس أبناء مجتمعنا الناشئين الاعتزاز بالوطن وبالتراث والنزاهة والحرية وروح التضحية والإقدام.
5-فلسفة تربوية تعكس بمنتهى الأمانة والصدق آمال شعبنا الحاضرة وأمانيه المرتقبة وتؤكد عقبرية هذا الشعب وخصائصه القومية وتصور حقيقة ما قدمته أمتنا من خدمات جليلة وإنسانية للحضارة البشرية في عصورها الماضية.

السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

إن الهدف من أي نظام تربوي مهما كان نوعه : أن يمد أفراد المجتمع من الرجال والنساء المتعلمين بحد أدنى من القدرات والإمكانات الضرورية ذلك لأخذ المكان المناسب وأن يمدهم بالإعداد المهني الناجح لكي يصبحوا موطنين صالحين وقادرين على كسب عيشهم وإعالة أنفسهم وأن يجعل هؤلاء الأفراد على اتصال دائم بالمنجزات الثقافية والأخلاقية للجنس البشري ويعدهم لتقبلها والاعتراف بقيمتها وتطويرها نحو الأفضل.

السيد رئيس الجمهورية المحترم؛

إن أي تجديد أو تغيير في نظامنا التربوي لا يأخذ بعين الاعتبار خصائص هذا المجتمع الثقافية والاجتماعية مآله الفشل ويعتبر مضيعة للوقت وجناية في حق هذه الأمة.
وعلينا أن نأخذ تجارب الماضي وسلبياته عن تلك الإصلاحات الغير مدروسة والمتعاقبة والتي لم نرث عنها إلا انهيار برنامجنا التربوي والتعليمي.

وفي الأخير يا سيادة الرئيس المحترم؛ فإننا ننتظر من وزارة التعليم عدالة من خلالها نشعر بالارتياح والإطمئنان ومن خلالها يصل المستحق إلى حقه مهما كانت مواقفه السياسية أو مكانته الاجتماعية.

ملاحظة: على الإخوة العاملين في الحقل التربوي من مديرين جهويين ومفتشي مقاطعات ومديري مدارس أن هذه الدراسة ليست موجهة لأي كان بل المراد منها أن يعلم السيد الرئيس المحترم الأسباب الرئيسية الكامنة وراء ضعف مستويات التلاميذ، ولا شك أن كل مرب ميداني كان أو إداري يشاطرنا على ما جاء في هذه الدراسة.


تقبلوا فائق التقدير والاحترام

الرياضة

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026